العودة   •!¦[• منتديات دار العرب •]¦!• > المنتديات العامة > مواضيع إسلاميه

الملاحظات

مواضيع إسلاميه

 


العالم المفكر الشيخ عبدالله العلي القصيمي .. كيف ارتد عن الاسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2007, 01:19 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

الرسام

•!¦[• عضو ذهبي •]¦!•

 
الصورة الرمزية الرسام

 
بيانات الرسام








الرسام متصل الآن


 

My SMS

 
Exclamation العالم المفكر الشيخ عبدالله العلي القصيمي .. كيف ارتد عن الاسلام

 









يتعجب البعض عندما يقرأ أو يسمع نبأ إلحاد رجل مثل فضيلةالشيخ عبد الله القصيمي !
فمن عالم في الدين ينافح عنه ويناضل في سبيله إلى ملحد !

تعرف بالشيخ :ـ
من منّا لا يعرف الشيخ المفكرابومحمدعبدالله القصيمي رحمه الله فقد كان ملء العين والبصر وكتبه تتداولها الايدي بسرعة البرق من حين صدورها في القاهرة الى وصولها الى مدن وقرى نجد والحجاز..يُعتبر الشيخ العالم المفكرعبد الله العلي القصيمي مفكر سعودي من أكثر المفكرين العرب إثارة للجدل بسبب انقلابه من موقع النصير والمدافع عن اهل السنة والجماعة إلى الإلحاد، واظهرت مؤلفاته الاخيرةهجوما كاسحا للوجود العربي، وتنقضه من أساسه، ومن أشهرها العرب ظاهرة صوتية. وقد ولد عبد الله بن علي القصيمي' عام 1907 في خب الحلوة في مدينة بريدة من ام بريداوية واسمها موضي الرميح ولايزال احد ابناؤه وهو في جامعة الملك سعود وهو الدكتور فيصل ويرتبط الشيخ عبدالله القصيمي بروابط أسرية مع عدد من الأسر النجدية كأسرة المزيني والمسلم والحصيني والجميعة، في الرياض حيثُ درس القصيمي على الشيخ سعد بن عتيق، تعلم القصيمي بدايةً في مدرسة الشيخ أمين الشنقيطي في الزبير، ويذكر الأستاذ يعقوب الرشيد أنه التحق بالمدرسة الرحمانية بالزبير، ثم انتقل إلى الهند ومكث بها عامين تعلم في إحدى المدارس هناك اللغة العربية والأحاديث النبوية وأسس الشريعة الإسلامية، ثم عاد إلى العراق والتحق بالمدرسة الكاظمية ثم انصرف عنها إلى دمشق ثم إلى القاهرة التي شهدت الميلاد الحقيقي للقصيمي.



قرية خب الحلوة في بريدة
حاضرة منطقة القصيم وسط المملكة العربية السعودية، في
عصرا مزدهر بالدعاة المخلصين لله ولرسوله وقد نشأ نشأة اسلامية قوية سليمة طاهرة
وقد التحق بلأزهر في القاهرة عام 1927 ولكنه سرعان ما فصل منها بسبب تأليفه لكتاب "البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية" رداً على مقالة عالم الأزهر يوسف الدجوي "التوسل وجهالة الوهابيين" المنشورة في مجلة"نور الإسلام" عام 1931. بعدها قام عبدالله القصيمي بتأليف عدة كتب يهاجم فيها علماء الأزهر ويدافع عن الوهابية مثل " شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام" و " الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم" و" الثورة الوهابية".
بعد هذه المرحلة؛ تطور فكر القصيمي حتى وصل مرحلة وصفه فيها معارضوه بالملحد، ومن أهم الكتب التي ألفها بعد انقلابه على الفكر السلفي كتاب "هذه هي الأغلال" وكتاب "يكذبون كي يروا الله جميلا"، وكتابه الظاهرة "العرب ظاهرة صوتية".
وكتب عشرات المقالات لعل ابرزها هجوما على الاسلام هي"أنت لا تستطيع أن تكون ملحداً"،و"أكبر التحديات لعبقرية الوجود"، "أيها العقل من رآك".
في هذه المرحلة، وكنتيجة لكتاباته تعرض القصيمي لثلاث محاولات اغتيال في مصر والسعودية و لبنان. وسجن في مصر بضغط من الحكومة اليمنية بسبب تأثر طلاب البعثة اليمنية في مصر بفكر القصيمي لكثرة لقاءاته بهم.ومن الكتب التي تهاجم الاسلام هي كتاب «فرعون يكتب سفر الخروج»كتاب «كبرياء التاريخ في مأزق»،كتاب(هذي هي الأغلال )
ونظرا لما أثاره فكر القصيمي من معارك ثقافية تناولته دراسات أكاديمية منها رسالة دكتوراه لأحمد السباعي بعنوان "فكر عبدالله القصيمي" ، ودراسة للألماني "يورغن فازلا" بعنوان "من اصولي إلى ملحد".
توفي بعد صراع مع المرض بالقاهرة عن 90 عاما عام 1996 م.
اهم مؤلفاته :ـ
1- البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية ، القاهرة ، مطبعة المنار ، 1931، عدد الصفحات 203 صفحات .
2- شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام ، القاهرة، مطبعة المنار، 1931 ، عدد الصفحات: 76 صفحة .
3- الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم ، القاهرة، مطبعة التضامن الأخوي، 1934 ، عدد الصفحات: 184 .
4- مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها، القاهرة، المطبعة الرحمانية، 1934، عدد الصفحات: 210 صفحات.
5- نقد كتاب حياة محمد لهيكل ، القاهرة، 1935م ، عدد الصفحات: 70 صفحة.
6- الثورة الوهابية ، القاهرة ، مطبعة مصر ، 1936 ، عدد الصفحات : 196 صفحة .
7- الصراع بين الإسلام والوثنية ، مجلدان ( المجلد الأول ، المطبعة السلفية ، عدد الصفحات: 715 صفحة ، المجلد الثاني، مطبعة السعادة، عدد الصفحات: 895 ) 1937- 1939.
8- كيف ضل المسلمون، القاهرة، مطبعة أنصار السنة المحمدية، 1940، عدد الصفحات: 143 صفحة .
9- هذي هي الأغلال ، القاهرة، مطبعة مصر، 1946، عدد الصفحات: 329 صفحة.
10- العالم ليس عقلاً ،( المجلد الأول، بيروت، مطبعة دار الغد،1963م، عدد الصفحات: 570 صفحة، المجلد الثاني 3 أجزاء بأسماء :عاشق لعار التاريخ وعدد صفحاته:262، صحراء بلا أبعاد وعدد صفحاته: 423، أيها العقل من رآك، وعدد صفحاته:477 وجميعها طبعت في بيروت، مطبعة دار الغد، 1967م) .
11- كبرياء التاريخ في مأزق، بيروت، مطبعة الأخوان معتوق، 1966م، عدد الصفحات: 560 صفحة .
12- هذا الكون ما ضميره ، بيروت، مطبعة الأخوان معتوق، 1966، عدد الصفحات: 560 صفحة .
13- أيها العار إن المجد لك، بيروت، 1971م ، عدد الصفحات:600 صفحة.
14- فرعون يكتب سفر الخروج، بيروت، 1971م، عدد الصفحات: 663 صفحة.
15- الإنسان يعصي .. لهذا يصنع الحضارة، بيروت، 1972، عدد الصفحات: 431.
16- العرب ظاهرة صوتية، باريس، مطبعة مونتمارير، 1977م، عدد الصفحات: 799 صفحة.
17- الكون يحاكم الإله، باريس، 1981م، عدد الصفحات: 719 صفحة.
18- ياكل العالم لماذا أتيت؟ ، باريس، مطبعة تيب، 1986، عدد الصفحات: 600 صفحة .
اسباب ردته :ـ
(الرأي الأول ) :
مفاده أنه يستحيل أن ينقلب متدين متمسك إلى ملحد مرة واحدة؛ كما يستحيل أن ينتقل البندول من أقصى اليمين إلى أصى اليسار دفعة واحدة، لا بد من التدرج ولا بد من الاستدراج .
وعلى هذه النظرية يكون القصيمي بدأ مخلصا لدينه موقناً لعقيدته، لكنه مع الزمن بدأ يتساقط أمام سلطان الشك وبريق الريب والزيغ ، وظلت بذرة الشك كامنة حتى استحكمت وتمكنت فيه جيداً فأعلن إلحاده، بعد أن اجتثت تلك البذور ما بقي في قلبه من إيمان !

يقول الأستاذ عبدالله بن علي بن يابس ( وهو صديق القصيمي وصاحبه في أسفاره ) محدثاً عن حالة القصيمي ما نصه :
(كان القصيمي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً تقريباً ، يجادل في البديهيات الدينية ، حتى أشتهر بكثرة جدله في الأمور الضرورية، وحتى كان يجادل بعض جلسائه في وجود نفسه، وحدثني صديق حميم من العلماء الأفاضل قال: كان القصيمي يأتي إليّ منذ خمسة عشر سنة تقريباً ويصرح لي بأنه تعتريه الشكوك إذا جن الليل ، فيسخن جسمه ، ويطير النوم من أجفانه .
قال : وكان يجادلني في الله، وفي النبي محمد، وكان يمتلأ بغضاً له وأحتقاراً، وكنت أجيء لزيارتكم فأجده يقرأ في صحيح مسلم مع بعض الأخوان، فترجع نفسي قائلة : لعلها وساوس وليست عقائد).

فهذا الرأي يبين لنا أن القصيمي كان مع دفاعه عن الإسلام وأهله كانت تأتيه نوازع شيطانية ، ووساوس، فتكدر عليه صفو الحياة وتسخن جسمه النحيل، وتطير من عينيه النوم اللذيذ كل ذلك بسبب ما يجده في هذا الشك من ألم وشقاء وحسرة تجعله لا يتلذذ بنومه بل جسمه ينتفض ويسخن لذلك، ولكن الشك القاتل جندله صريحاً مسفوك الدم والعقل والروح في بلاط الإلحاد!!!

(الرأي الثاني ) :
مفادها كما عبر عنها المفكر الشهير (ول . ديورانت ) عندما يتحدث عن الفيلسوف اليهودي الملحد - (اسبينوزا) فمما قله وهو يتحدث عن إلحاده : أننا نعلم أن كثيراً ممن يشك الدين هم رجال الدين أنفسهم لأنهم أطلعوا على حقيقة تدينهم !
وعلى ضوء هذا الرأي يكون القصيمي - بحكمه عالماً - وغيره من العلماء هم في الأصل شكاكاً فكلما تقدم الإنسان في العلم زادت المسائل المستعصية أمامه وزادت حيرته وقلقه وريبته، فكم من علماء متشكك! وكم من مفكرمرتاب! وكم من الشخصيات القلقة الخاضعة تحت سلطان الشك!
ولكن البعض يواجه هذا الطوفان العارم بالهروب إلى التسليم الأعمى، ومنهم من يفر منه بإشغال نفسه وطرد هذه الوساوس، ومنهم من يتغلب سلطان الشك عليه فيرديه صريعا كالقصيمي مثلا ...
والفرق بين القصيمي وغيره أن القصيمي - كما يقول هذا الرأي - أمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الجمهور المتعنت المتعصب، وغيره خاف الفضيحة أو خاف من مغرم أو على مغنم!

والحقيقة أن هذا الرأي يجانب الصواب كثيراً، فالمقطوع به أنه كلما إزداد الإنسان تعمقاً في الحق كلما عرفه أكثر وتمسك به أكثر، وقد يكون هذا الرأي صحيحاً إذا ما قيس بالدين الفاسد أو الباطل، فحينما يتعمق الإنسان فيه يزداد يقيناً بفساده وبطلانه، فالقضية ليست قضية علماء الدين بقدر قضية الدين نفسه وهل هو دين حق أو باطل، وذلك ينطبق على جميع الأشياء الفكرية والنظرية وغيرها .

وحينما يقال عن الفيلسوف اليهودي المرتد (اسبينوزا) أنه عالم دين وأن سبب إلحاده هو دينه نفسه، فهذه المقولة صحيحة ولا غبار عليه، بل إنني أعد ذلك شهادة من هذا المفكر على أن الأديان المحرفة تحمل في طياتها بذور الشك والانهيار، وما اسبينوزا وغيره إلا خير شاهد .
والفرق بين الدين الحق والأديان الباطلة هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية مفرقاً بذلك بين الإسلام وغيره حيث قال الإسلام يأتي بما تحتار فيه العقول، لا ما تحيله ).
وهذه هي النقطة الجوهرية ، وهي حجر الزاوية وقطب الرحى في قولنا السابق، فالإسلام لا يعلم الناس المحالات العقلية أبداً ، بل أعظم عقائده فطرية يقينية تسلم بها جميع العقول على تفاوت إدراكاتها، فالعقائد في الإسلام واضحة سلسلة يسلم بها العقل وتذعن لها النفس .

(الرأي الثالث ) :
مفاده كما يقول الشيخ ابراهيم النجدي في كتابه :
( لقد استغرب الناس انقلاب هذا الرجل بهذه السرعة ، وانسلاخه من آيات الله التي تظاهر بنصرها من قبل، فذهبوا يتساءلون عن الأسباب التي أحدثت هذا الانهيار الخلقي والانقلاب المفاجيء الغريب والانسلاخ البلعامي المنكر، لأن هذا الرجل كان يتظاهر قبلاً بنصر السنة وقد ألف في ذلك كتباً معروفة .. وذهبوا يعللون هذا التراجع والتقهقر تعليلات شتى بحسب ما يظهر من القرائن ، فعلل كثير بأنه أرتشى من بعض الدعايات المحاربة للأديان!).
وخلاصة هذا الرأي أن القصيمي انقلب رأساً على عقب بسبب رغبته في المال، فارتشى من أجل ذلك، مع أني أرى أنه مستبعد قليلاً، خاصة إذا عرفنا أن القصيميكان يناصر دولة فتية غنية بترولية، ثم نقول ماذا جنى القصيمي من الأموال نتيجة إلحاده؟!
لقد شرد وطرد وهام على وجهه من بلد إلى بلد ، ومات منفياً وحيداً، ثم إن هذه صفة البرغماتية أسبعدها عن القصيمي من خلال تصفحي لآثاره وآثار خصومه.
فهذا الشيخ ابن عقيل الظاهري يقول عنه :
( ولا أنكر أن القصيمي كان مخلصاً في إلحاده أول الأمر لشبه عرضت له، وقد لاقى من ذلك مضايقة ومطاردة ).
ولندع القارىء الكريم يقرأ بنفسه ما كتبه القصيمي بخط يده يحكي فيه عن خواطره واعترافاته، يقول القصيمي :
( إن ذكرى تفيض بالمرارة والحسرة تعاودني كلما مر بخاطري عصر مشؤوم قضيته مسحورا بهذه الآراء - يقصد الدين - وكنت أفر من الحياة ومما يعلي من قيمة الحياة، فقد كنت لا أجد ما يحملني على أن أرفع قدمي لو علمت أني إذا رفعهتما تكشف ما تحتها عن أعز ما يتقاتل عليه الأحياء !
كان الغرور الديني قد أفسد عليّ كل شعور بالوجود وبجماله، وكنت مؤمنا بأن من في المجتمع لو كانوا يرون رأيي ويزهدون زهدي لوقفت الأعمال كلها، وكنت لا أخالق إنسانا رغبة فيما يتخالق الآخرون من أجله، وكان شعاري في تلك الفترة قول ذلك المغرور المخدوع مثلي :
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
وكان يخيل إلي وإلى غروري الديني الأعمى أنه لاقوة كقوتي ، لأن الله معي واهب القوى !
فليقو العالم كما يشاء وليجمع من الأسباب ماطاب له فان ذلك كله لا قيمة له ولا خطر بالنسبة الى من استقوى بقوة الله ).
فأنت تلاحظ يا أخي القارئ أن القصيمي - كما يقول - قد سلك مسلكاً ليس هو حقيقة روح الإسلام بل هو أقرب إلى الرهبانية والتى ما أنزل الله بها من سلطان .
ولكن ما يهمنا هنا هو مدى مصداقية القصيمي ؟
فأنت تلاحظ أنه وكما ذكرنا سابقا كان صادقا مع نفسه متحمساً للدين والدفاع عنه، والزهد والتقشف الشديد بدرجة لا تطاق، وهكذا كانت لتلك الحالة ردة فعل قاسية عليه وكما يقال فإن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الإتجاه، ولذلكجاء في الحديث الشريف : (أوغل في الدين برفق ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) .

(الرأي الرابع ) :
مفاده أن القصيمي، لما ظهر أمره، وسطعت شمسه، ذاع صيته، أغتر بنفسه، وداخله الكبر والكبرياء، فكان عاقبة كبره وغروره أن خذله الله وتركه ونفسه فآثر الخلود للدنيا فسقط مع الساقطين لما انقطع منه توفيق الله !
وهذا الرأي القويّ يقدم شواهداً محسوسة تدعمه، ومن ذلك :
قول القصيمي في مقدمة كتابه (الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم ) مادحاً نفسه :
لو أنصفوا كنت المقدم في الأمر *** ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكر
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوا *** رشاداً وحزماً يعزبان عن الفكر
ولم يذكروا غيري متى ذكر الذكا *** ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدر
فما أنا إلا الشمس في غير برجها *** وما أنا إلا الدر في لجج البحر
متى جريت فكل الناس في أثري *** وإن وقفت فما في الناس من يجري

وقال مرة يثني على نفسه بأبيات ركيكة بعد قرأ كتاباً للمتنبي فكتب على هامشه :
كفى أحمداً أني نظرت كتابه *** لأن يدعي أن الإله مخاطبه
ولو شامني أني قرأت كتابه *** لقال إله الكون إني وخالقه !!

وقال مرة يثني على نفسه :
ولو أن ماعندي من العلم والفضل *** يقسم في الآفاق أغنى عن الرسل!

وقد لاحظ العلماء هذا الغلو في الثناء على الذات، فنبه الشيخ ( عبدالعزيز بن بشر ) أن صاحب هذا الكلام منحرف عن الإسلام، كما وبخه الشيخ فوزان السابق، ووبخه أيضاً الشيخ عبد العزيز بن راشد، وأخبره أن هذا كفر وضلال وأنه بهذا البيت ينشر لنفسه سمعة خبيثة، فتراجع القصيمي وحذف هذا البيت الأخير، بعد أن انتقده الناس وعابوه ووبخوه.
ولما ألحد القصيمي لم يترك طبعه هذا بل استمر عليه بشكل أبشع وأكبر، فهو يقدم كتبه الإلحادية بعبارات المديح والغطرسة اللامحدودة، ففي كتابه (هذه هي الأغلال ) كتب في الغلاف الخارجي عبارة : ( سيقول مؤرخو الفكر إنه بهذا الكتاب بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل ) !
وداخل الكتاب قال القصيمي عن كتابه :
( إن مافي هذا الكتاب من الحقائق الأزلية الأبدية التي تفتقدها أمة فتهوى ، وتأخذ بها أمة فتنهض ، ولن يوجد مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أراد حياة صحيحة ) !
(الرأي الخامس ) :
وينطلق هذا الرأي من القاعدة الفيزيائية القائلة : ( لكل فعل ردت فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه) وتفسير هذه النظرية كما يلي :
تقول أن عبد الله القصيمي - وغيره - كان في طبعه وفي تركيب مزاجه الاندفاعية والثورة، فهو من ناحية حيوية نفسانية جسدية مفعم بالتمرد والثورة والاندفاع والقوة والهيجان الشديد، وكان قبل إلحاده متمرداً ثائراً ضد أعداء الدين بشكل عنيف، يشتم هذا ويكفر هذا ويلعن هذا ويسخر من هذا، ويحطم هذا ويمرغ بهذا . وهكذا !!
إندفاع شديد وقوي ومفعم بالتولد الثوري الدائم، فعبد الله القصيمي - أو من يشابهه - لا يمكن أن يركن أو يسكن فهو دائماً دائب كالآلات الشيوعية في عمل دائب دائم، لا بد له من صراع مع أحد ولا بد أن يفتك بشيء، بالأمس كان صراعه مع الوثنية واليوم صار صراعه مع الإسلام !
فطبيعة تركيبه العقلي والنفسي تقضي عليه بأن يكون متطرفاً سواء لليمين أو لليسار، للإيمان أو للشيطان!
وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال :
( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) .
وكم رأيت أنا من الشباب الذين كانوا في قمة العربدة وفي نهاية التطرف، وإذا بهم ينقلبون (180%) إلى متدينين أقوياء وأحيانا أكثر من اللازم، وكم رأيت أيضاً من الشباب المتطرف التكفيري الأهوج الأحمق وقد أنقلب رأساً على عقب إلى ماركسي أو ليبرالي أو لا ديني !!
ونذكر هنا شاهداً من أقوال القصيمي نفسه التي كتبها قبل إلحاده على هذا الرأي، والذي يدلل على طبع القصيمي المتأصل فيه وأنه كان متطرفا متمردا ثائرا لاعبا مستهترا، يرى دائما أنه في معركة ولا يهمه مع من تكون !
يقول القصيمي في كتابه ( شيوخ الأزهر ) بعد أن أزرى بشيخه وأستاذه ومعلمه الكفيف الشيخ يوسف الدجوي . بسبب خلاف شخصي بينهما، تطور وانتقل إلى الكتب والصحف والمجلات!! يقول القصيمي متحدثاً عن شيخه وكأني بالدجوي المغرور عندما يرى هذه البراهين إن كان يرى التي ما كانت تخطر على فؤاده إن كان له فؤاد يغضب ويصخب ، ويشتم ، ويقول ماهذه البلوى ؟
ما هذه المحنة التي خصصت بها ؟
ما هذا النجدي الذي يريد أن يأكلني ويشربني ؟
ما هذا العربي الذي منيت به لينزلني من منزلتي التي ارتقيتها بلقبي وكتبي وراتبي ورتبي وغفلة أهل العلم والفهم عني ؟
ويقول يا ليتنا أرضينا هذا النجدي وأسكتناه عنا ولو بملء فيه دراً ، ولو بكل ما نأخذه من راتب ، وما نملكه من متاع .
ويقول كنا حسبنا أننا قضينا عليه وألجمنا فاه بفصلنا إياه من الأزهر ... إلخ ).
أخي القارئ .... ها أنت تلاحظ القصيمي، هو هو ، لم يتغير في أسلوبه وطريقة تفكيره، اليوم يشتم شيخه المسكين الضرير يوسف الدجوي ويقول عنه ( مغرور - إن كان يرى - إن كان له فؤاد ) وتجد توافق عجيب في لغة الخطاب التي يوجهها للشيخ الدجوي بالأمس ولغة الخطاب التي وجهها لله سبحانه بعد إلحاده، الاختلاف فقط كان في مرمى الهدف ، فكان بالأمس شيخه الضرير يوسف الدجوي ، واليوم صار مرماه الله جل جلاله .
فنسأل الله العافية والسلامة ، ونسأله التوسط الحقيقي بالتمسك الحقيقي بنصوص وروح القرآن والسنة كما تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم وكما نقلها لنا أصحابه وأهل بيته والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعا .
(الرأي السادس) :
ويتجه هذا الرأي إلى أن القصيمي، كان من طباعه ركوب الموجات الفكرية في عصره، فحينما كانت الفرصة مناسبة للموجة السلفية ركبها وانتفع بها، حتى استنفذ أغراضه منها، فلما برزت موجات أخرى كالقومية واليسارية والشيوعية وغيرها، وظهرت قوتها الصحفية والإعلامية، توجه القصيمي لها وركب موجتها واستغل منابرها الصحفية.
فهذه - كما ترى - مجموعة من المحاولات لفهم السبب الحقيقي وراء انقلاب عبد الله القصيمي، يمكن أن ترفضها كلها ويمكن أن تقبل منها ما تشاء، ويمكن أن تجعلها جميعاً أسباباً تظافرت بمجموعها في إضلال القصيمي عن الصراط المستقيم .
واخيرا راي العلماء فيه :ـ

يقول في حقه الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري :
(إن صحراء المنطقة الوسطى من الجزيرة العربية أنجبت مفكراً مليح الأسلوب، أشهد أنه يتفنن في عرض دعاوى الفلاسفة والعلماء الماديين من أمثال بخنر وسارتر... القصيمي يتقن رسم الصور ويسرف في الخيال ويغني وينوح إنه فنان متمزق إنه أديب ساخر ساحر ).وقال ايضا الشيخ الظاهري :ـ ( أرجو له في شخصه أن يهديه الله للإيمان قبل الغرغرة ، فتكون خاتمته حسنة إن شاء الله ، فإن هذا الرجل الذي ألف " الصراع بين الإسلام والوثنية " ممن يؤسف له على الكفر ).

راي الشيخ ابن باز :ـ
قال سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز: "الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد. فإني لما قرأت هذه القصيدة السديدة.في الرد على كتاب الشيخ عبدالله القصيمي المعنون بهذي هي الأغلال والقصيدة للشيخ ابن خنين ومنها :ـ
"هذا القصيمي في الأغلال قد كفرا *** وفاه بالزيغ والإلحاد مشتهرا
هذا الذي "بصراع" و"البروق" أتى *** بالزعم منتسباً للدين منتصرا
من بعد نصرته للدين في كتب *** أضحى يفنده! يا بئس ما ابتكرا"
إلى أن يقول:
"أبدلت دينك بالكفران منتكسًا *** يا قبح ما قلته بالكفر مفتخرا
أبطلت كل الذي قد قلت من حَسَن *** بعد الكرامة صرت اليوم محتقرا"
إلى أن يقول معددًا انحرافات القصيمي في: "أغلاله" :
"إن المصائب من كسب الذنوب أتت *** والله ممتحن، يا فوز من صبرا
والدين عندك حتى الآن ما فُهِمَتْ *** منه الحقيقة، كل الناس ما قدرا
هذا الرسول ومن بالحق يتبعه *** للدين قد فهموا يا وزغ سل خبرا
هم صفوة الناس والأنجاس ضدهمُ *** لكنّ دينك غير الدين قد ظهرا
والأمر تزعمه يجري بلا قدرٍ *** حسب الطبيعة إن نفعا وإن ضررا
والخير عندك عيش الناس قاطبةً *** مثل البهائم لا يخشون من فطرا
أيضَا التبرج للنسوان تمدحه *** يا للمصيبة، منك الخبث قد كثرا
مع ذي الفضائح للإسلام منتسبٌ *** ودينك الكفر في الأغلال قد زُبرا
للدين ترفض والدينار تعبده *** الله أكبر، إن الجرم قد كَبُرا"
إلى أن يقول ناصحًا له:
"يا ابن القصيمي هداك الله شرعتنا *** اترك زهوَّك وادع الله معتذرا
وارجع لربك قبل الموت في خجلٍ *** فالله يقبل من عبدٍ إذا اعتذرا"
التي أنشأها الفهم الأديب واللوذعي الأريب، الشاب الفاضل راشد بن صالح بن خنين زاده الله علماً وفهما وجدتها قد وافقت الحق الذي يجب اعتقاده في هذا الباب، وزيفت كثيراً من أضاليل هذا الزائغ المرتاب. فإن هذا الضال القصيمي قد أكثر في كتابه من أنواع الضلال والكفر والإلحاد، ليضل بها الناس عن الحق والهدى ويدعوهم بها إلى نبذ الدين وسلوك مسلك أعداء الله الكافرين في حب الدنيا وإيثارها على الآخرة، وطلبها بكل طريق أوصل إليها سواء أباحه الشرع أو حظره.
ومن أكبر الأضاليل والمنكرات التي سطر في كتابه زعمه في صفحة 315 منه أن الإيمان بالله وقدرته التامة على كل شيء مشكلة لم تحل، وقوله صفحة 326 منه إن البشر عاجزون فيما يبدو لنا حتى اليوم عن أخذه، أي الدين، وفهمه وتصوره على وجهه النافع المفيد، بل هم إما أن يبقوا غير متدينين أو متدينين تديناً باطلاً، كما أثبت هذا جملة تاريخ الإنسان، ولابد من استثناء فترات أو ومضات قليلة خافتة، إلى أن قال: والدين هو أحد هذه الأمور الجميلة التي عجز الناس عن تصورها تصوراً صحيحاً لأنها جاءت قبل استيفاء استعدادهم الموقوت، فراحوا ضحايا هذا التصور الباطل –إلى أن قال صفحة 328 ولكن ثبت أن البشرية عاجزة إلا فيما ندر عن فهمه على وجهه الصحيح. هذه هي المشكلة التي لم تحل! فهذا الكلام لا يصدر إلا من شخص عدو لله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكافر بأن القرآن حق ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم حق، لأن القرآن والسنة قد بينا حقيقة الإيمان بالله، وحقيقة الدين الحق أعظم بيان، وصار ذلك عند المؤمنين بالله حقاً أوضح من الشمس في رابعة النهار. وقد فهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان حقيقة الإيمان وحقيقة الدين الحق، ودرجوا عليه ودعوا إليه، وجاءت الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم مبشرة بأنه لا تزال طائفة من الأمة على الحق منصورة ظاهرة إلى قيام الساعة، وفي بعضها "حتى يأتي أمر الله" فكيف يكون الدين والحالة هذه لم يفهم إلا في ومضات أو فترات قليلة خافتة؟ وكيف يكون البشر عاجزين عن فهمه وتصوره تصوراً صحيحاً مع وضوحه وظهور أدلته؟ وكيف يجوز نسبة الله سبحانه إلى أنه كلف البشر مالا يستطيعون فهمه، وأمرهم بشرائع قبل استعدادهم لها، فراحوا ضحايا هذا التصور الباطل؟ هذا الكلام في غاية الكفر والضلال والإلحاد، فقاتل الله هذا الرجل الخبيث، ما أعظم جرأته على الله ودينه، وما أشد تلبيسه وأبعده عن الهدى! ومقصده من هذا الكلام دعوة الناس إلى نبذ الدين جملة، لأنهم إذا سمعوا أنهم عاجزون عن تصوره تصوراً صحيحاً، وأنهم إن أخذوه أخذوه على غير وجهه فكان ضاراً لهم كرهوه ورفضوه واعتنقوا سواه، لاسيما إن عرفوا أن هذا المفتون الخبيث قد كان قبل هذا يظهر الدعوة إلى الدين الحق ويرد على من خالفه، وإنما يغتر بمثل هذا ضعفاء البصائر، وأما من له أدنى مسكة من عقل صحيح، وعلم نافع صحيح، فإنه لا يغتر بمثل هذا الزائغ وأضاليله للعلم بأن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ولوضوح خطأه وزيغه. نسأل الله العافية والثبات على دينه.
ومن جملة أضاليل هذا الزائغ المفتون قوله في صفحة 29: أن الدعاء أضعف وسيلة يلقى بها عدو عدوه، بل إنه ليس بوسيلة، وليس له من فائدة سوى أنه يقوم بعملية تعويض وتصريف خبيثة ضارة. وقوله في صفحة 180: كانت الخطب أيام الجمعات إحدى النكبات، وذلك أنها لتكررها كل أسبوع استطاعت أن تجعل تخديرها مستمراً مضموناً متجدداً، يعني بذلك تحذيرها عن الانهماك في طلب الدنيا والتنافس فيها إلى أن قال: لأنها لتكررها لا تترك فرصة لانطلاق معنى طيب من معاني الإنسان. إلى أن قال في صفحة 182: ولكن هذا الاجتماع الأسبوعي مفروض فرضاً، وهذه الخطب مفروضة على هذا الاجتماع فرضاً أيضاً، فأين النجاة، وكيف الفرار؟
فانظر أيها القارئ هذا الكلام وتأمل: هل مثله يصدر من مسلم يعقل ما يقول؟ لا والله، لا والله، لا والله، وإنما يصدر من شخص قد ملئ قلبه من بغض الأديان، ومعادات حزب الرحمن، لأن من ذم ما شرعه الله، وزعم أنه نكبة على العباد، وعملية مضرة لا شك في كفره وبغضه للحق وأهله. وقد دل على أن مثل هذا كفر قوله تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) وفي كتاب هذا المفتري الملحد من الترهات الأضاليل غير ما ذكرنا كثير، قد أشار الناظم إلى جملة منها، وبيّن خطأه فيها. جزاه الله خيراً، وجعلنا وإياه وجميع إخواننا من أنصار الحق ودعاة الهدى.
وبالجملة فمن تأمل كتاب هذا الزائغ المفتون من أوله إلى آخره عرف أنه لا يدين إلا بعبادة الطبيعة، ولا يدعو في كتابه إلا إلى عبادتها. وأما الإله الحق الذي يُميت ويُحيي، ويسعد ويشقي ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فلا يؤمن به ولا يدعو إلى عبادته، كما يدل على ذلك كلامه في مبحث القضاء والقدر والأسباب والمشكلة التي لم تحل، وفي مواضع كثيرة من كتابه.
ومن عظيم إلحاده ودعوته إلى عبادة الطبيعة قوله في صفحة 158 في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: لقد بدأ رسالته بالخلوة بالطبيعة، وبمناجاتها فوق غار حراء، وختمها بمناجاتها أيضاً وهو في حجر عائشة بينما كان يجود بأنفاسه. فلقد كان في تلك الساعة شاخصاً ببصره إلى السماء لا يحوله عنها هول ولا أهل، ويقول: اللهم في الرفيق الأعلى.
فنسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مناجاة الطبيعة كذب ظاهرة وكفر واضح، ومخالفة لما فهمه المؤمنون من هذا الحديث الشريف، وقد أقذع هذا الضال في ذم الدين والسلف الصالحين، وحذر من سلوك سبيلهم، وحرف آيات كثيرة وأحاديث ليقودها إلى مذهبه الباطل، ورد أحاديث أخرى صحيحة لما لم توافقه على مذهبه العاطل، وأكثر من التلبيس والتدليس والخداع ليغير بذلك دين من لا بصيرة له بالدين الحق، وشابه في ذلك إخوانه من اليهود والمنافقين.
فنسأل الله الثبات على دينه، ونعوذ به من زيغ القلوب ورين الذنوب، وأسأله أن يمن على هذا الضال بالهداية والرجوع إلى الحق والتوبة النصوح، وأن يعيذنا والمسلمين مما ابتلاه به إنه سميع الدعاء قريب الإجابة.
ولقصد تأييد ما دلت عليه هذه القصيدة من الحق وتزييف أباطيل هذا المارق والتحذير من خطأه لئلا يغتر به حررت هذه الأحرف.
وأنا الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز، قاضي الخرج سامحني الله وغفر لي ولوالديّ ومشائخي وجميع المسلمين. وصلى الله عليه وسلم على محمد عبد الله ورسوله وعلى آله وصحبه وسلم. سنة 1366هـ".
واخيرا :ـ
من خلال اطلاعي على كتب القصيمي قبل وبعد إلحاده، وصلت إلى نتائج قد سبقني إليها أُناس كثيرون هم أعلم وأخبر مني به، ومن أهم هذه النتائج التي تتعلق بتقييم لعلمية ومنهجية عبد الله القصيمي ما يلي :
(1) أن القصيمي أوتي بياناً رائعاً ، وحرفا رناناً له جرس في الآذان المصغية ، ساحراً في أسلوبه الأدبي، مصور يجيد رسم الصور الخيالية البديعة، يستطيع اللعب بالعبارات كيفما شاء وبكل عبقرية فذة
(2) هناك خلل منهجي عند القصيمي، وقد يكون متعمداً، فهو لا يثبت في كتابه مراجعاً رجع إليه وهذا دليل على سرقاته العلمية الكثيرة !
فمثلاً كتابه ( البروق النجدية ) عبارة عن تصفيف وانتحال لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ( التوسل والوسيلة ) وهناك فصل ضخم عن الإيمان اقتطعه من كتاب الأستاذ عبد المنعم خلاف، ولم يشر إلى ذلك مطلقا ، وله نصوص شعرية حرف فيه الكثير، وله نقولات كثيرة اقتطعها وحرف فيه الكثير.
(3) القصيمي ليس فيلسوف بل مسفسط (مغالط ) !في اخر عمره وبعد ردته نكص نكوصا علميا عجيبافهو لا يصدر في نقاشاته عن منهج منطقي له أصول معلومة وناضجة، متناقض بشكل ظاهر وكبير، وأفكاره غير واضحة وغير مرتبه، فتارة شيوعي مادي وتارة إباحي غربي ومرة صهيوني عميل ومرة ومرة ومرة، يغالط ويجيد فن الهروب من المسمسكات التي يفحم عندها، يستغل الأسلوب الأدبي في تمويه رأيه على طريقة الرمزية، كلامه هو عبارة عن دعاوى عريضة بلا برهان ولا دليل، يجرد المقولات من مذاهبها، ويفسر الألفاظ على هواه ليضلل عوام وانصاف المثقفين، القصيمي يستغل الوضع الراهن من ضعف وذلت العرب والمسلمون ليبرر الإنحلال من الإسلام والخروج و الإنعتاق من الأديان .
واكتفي هنا بسرد عناوين بعض الفصول في كتابه هذا ..
- نحن خير أمة أخرجت للناس ولكن لماذا ؟
- لماذا لا نجد مسيحا ولا سقراطيا عربيا ؟
- السماء تستورد الإلهة .
- ارفض أن يجيء القرآن .
- احتلال الإله لعقولنا افدح أنواع الاحتلال .
- ارحموا الإله ... إلخ
هذه بعض النصوص التي ضمنها القصيمي كتابه ( هذا الكون ما ضميره ؟)
( ما هو موقف الناس من القصيمي ؟ )
يقف الناس بالأمس واليوم من عبد الله القصيمي وقفات مختلفة ... يمكن أن نوجزها فيما يلي كما يقول ( بعض الباحثين ) :
(1) أناس استنكروا واشمأزوا وقرفوا من القصيمي وآثاره ، وحجتهم أنه رجل ارتد إلي الإلحاد بعد الإيمان بالله ، وبعد الاندفاع في تعظيم القيم الروحية . وأنه بلغ حدا بعيدا في التطاول على المعتقدات الدينية والروحية والتراث الأخلاقي ، وراح يدعو جهرة إلى الإلحاد والهدم ، بروح ملؤها النقمة على كل شيء !
(2) وأناس آخرون قرأوا ما كتبه القصيمي بكثير من السخرية ، واتهموه أنه مجنون ، أو أنه مصاب بمرض نفساني ، وحجتهم أن ما يكتبه كله متناقض ، كل سطر ينقض الذي قبله ، وهذا فريق استمسك بأحكام المنطق والعقل .
(3) وفريق ثالث قرأوا ما كتبه القصيمي بإعجاب لأنه أتى بما لم يأت به أحد قبله - على حد تعبيرهم .
وهذا فريق من الشباب الناشئ الذي لم يؤت ثقافة واسعة يستطيع أن يرد الأمور بها إلى نصابها ..!
ويمكن أن نبين هذا التقسيم أكثر كالتالي :
(أ) فئة يمثلها العلماء والمشايخ وكبار المفكرين الإسلاميين ، وهذه الفئة لما نظرت في فكر القصيمي وتطاوله على الذات الإلهية ، وطعنه في النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعنه في الدين ، حكمت بضلاله وكفره وارتداده بما قام لديها من براهين وأدلة من مقاله وكتابته تدل على انسلاخه من الدين ، وانعتاقه من ربقة الإيمان .
وهذه الفئة لم تعول كثيرا على الطرح الأدبي أو الجانب العقلي التحليلي النقدي بل ركزت على صلب الموضوع أساس الحكم ، وهو عقيدة الرجل في الله والرسالة والدين ، فوجدته ينقض كل ذلك بكلام واضح جلي لا يمكن تأويله أو حمله على وجه حسن .
(ب) فئة يمثلها جهابذة النقد الأدبي والعقلي والمنطقي ، من تيارات مختلفة ومتباينة ( كالشيوعية ، والاشتراكية ، والليبرالية ، والحداثية ) وهؤلاء نظروا لإنتاج القصيمي من ناحية حكم العقل والمنطق ، ووصلوا إلى أن فكر الرجل سطحي ومبعثر ومتناقض ومضطرب ، ولا يعد فكرا أكثر من أن يعد أوهام نفسية ، واضطرابات عقلية .
(ج) فئة يمثلها الشباب المندفع في أحضان الفلسفات الغربية، والمعجب بالثورة على كل شيء، كما يمثلها أصحاب المراهقة الفكرية، أو العبثية، وهذه الفئة تنظر إلى القصيمي كمثال التحرر والثورة والانطلاق .
(د) فئة من الليبراليين وقد صنفوا الشيخ القصيمي بانه من حملة لواء الفكر الليبرالي العربي،
هذا وبالله التوفيق والهادي الى سواء السبيل
اللهم يامقلب القلوب والابصار ثتب قلوبنا على دينك



-----------------------------
المراجع :ـ
عدة مواقع على النت وبتصرف




توقيع الرسام

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
 
قديم 19-10-2007, 03:32 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

بيبو

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية بيبو

 
بيانات بيبو








بيبو غير متصل


 

My SMS

اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها

 
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: العالم المفكر الشيخ عبدالله العلي القصيمي .. كيف ارتد عن الاسلام



لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم


توقيع بيبو

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
 
قديم 19-10-2007, 06:44 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

الرسام

•!¦[• عضو ذهبي •]¦!•

 
الصورة الرمزية الرسام

 
بيانات الرسام








الرسام متصل الآن


 

My SMS

 
افتراضي رد: العالم المفكر الشيخ عبدالله العلي القصيمي .. كيف ارتد عن الاسلام



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيبو مشاهدة المشاركة
لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم

الف شكر على المرور

اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على دينك


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 09:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC7 TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع مايطرح في منتديات دار العرب من برامج ومواضيع تعبر عن رأي كاتبها ولايتحمل الموقع ادنى مسئولية من تضرر العضو بأي من الملفات المطروحة في المنتديات

 

عدد الصفحات المقروئه حتى الان

web page counters
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85