المرض يتسبب في عزوف الكثير من الشباب عن المقناص

مع إعلان الحكومة السعودية كل عام السماح بالصيد، والذي بدأ هذا العام منذ منتصف ديسمبر الجاري ولمدة شهرين، اصطدم العديد من محبي وهواة الصيد بالصقور، بمرض أنفلونزا الطيور والذي أصاب صقورهم، وزاد خوفهم من الطيور المهاجرة ومخافة تعرضهم أو تعرض صقورهم للعدوى.
ويشير نواف الهديب إلى أن مرض إنفلونزا الطيور تسبب في انخفاض أسعار بعض الصقور، وفي الوقت الحالي يتخوف محبو الصقور من هذا المرض، مما سبب عزوف الكثير من الشباب عن مزاولة هذه الهواية.
وأشار الهديب إلى أن أفضل هذه الصقور «الحرار» كونها مطلوبة ومرغوبة بين الناس، وأسعارها متفاوتة ما بين 5 آلاف و200 ألف ريال، وهناك الصقر الفارسي الذي يتجاوز سعره حاجز الـ200 ألف ريال، وشاهين البحرية ما بين 8 الاف و20 ألف ريال. والشاهين الجبلية من ألف إلى 2500 ريال، أما الوكاري فهو من 1500 إلى 3000 ريال.
وأوضح عويض الذويبي، أحد محبي وهواة الصيد، أن موسم صيد هذا العام واجه العديد من العراقيل والتي أهمها تفشي مرض أنفلونزا الطيور، ثم تأخر هطول الأمطار على الرغم من مرور «الوسم»، إضافة إلى تخوف الكثيرين من صيد الطيور المهاجرة والتي أهمها طيور «الحبارى». وحول الصقور يشير الذويبي إلى أن هناك العديد من أنواع الصقور التي اشتهرت لدى العرب وتشمل الشاهين الذي تسميه العرب بملاعب ظله، والشاهين لا يحتمل أي نقص في طعامه، وقد يقتل نفسه إذا لم يجد طعاماً، إلا أنه يتميز بصلابة العظام ورحابة الصدر وعرض الوسط وقصر الساقين وقلة الريش ورقة الذنب. ويتميز الشاهين ـ بحسب الذويبي ـ بقوة الانقضاض من أعلى، وهذا ما يجعله عرضة دائماً للمخاطر، كما أنه حاد المزاج متقلب، وهو ينقسم إلى ثلاثة أنواع هي: الشاهين ـ الذي سبق ذكره ـ والنوع الثاني الأنيقي والذي يسميه البعض الكرك فهو دون الشاهين في القوة إلا انه سريع، والنوع الآخر القطامي ـ ويسمى البهرجة ـ فهو قريب الطبع من الشاهين، وهو نادر الوجود.
ويضيف أما «الاحرار» المشهورة وهو ما يسمى بالأجدل والأكدر والهيثم والمضرحي والأسفع والزهدم، وقد يقال له القطامي أيضاً لقطمة اللحم بمنسره، يكنى بـ(أبوشجاع وأبو عمران وأبو عوان)، مشيراً إلى أن فراخ الحرار تنقسم إلى أنواع بحسب الصفات وهي: النادر: ويتميز بالقوة والشدة ويكثر الطلب عليه فهو مرغوب من قبل الصقارين، وكذلك اللزيز: وهو أقل قيمة، وأيضا التبع: وغالباً ما يكون ذكراً وليس له قيمة تذكر وغير مرغوب فيه.
إلى ذلك الصقار يشير عيد الشيباني إلى أن الصقار يحرص على أن يكون الصقر الذي يستخدمه في الصيد صافي اللون قادراً على فرد جناحيه متساوي العظام وخصوصاً عظمي فخذيه، وأن يضرب بصلابة فإن ذلك يدل على أنه قد استولى عليه اليبس.
وأضاف الشيباني أنه يمكن الاستدلال على صحة الصقر من خلال ذرقه فإن كان ذرقه متماسك الأجزاء متصلاً غير متقطع شديد البياض رقيق السواد لين الظاهر يابس الداخل منفصلاً عن مكانه بسهولة فذلك يدل على سلامته وخلوه من الأمراض الداخلية، فيما يشير سلطان العديدي أحد الذين يعشقون الصقور أن عدة الصقار التي يحملها باستمرار وهي صندوق خشبي يضع فيه برقعا وهو الذي يوضع على رأس الصقر لحجب الرؤية عن عينيه مصنوع من الجلد له سيران جلديان يتم شدهما لإحكام الغلق أو إرخاؤهما لرفع البرقع وله عدة أشكال مختلفة. ويقول سلطان ان من ضمن العدة المسابيق وهي قيود جلدية أو قطنية تتألف من قطعتين متساويتين في الطول، يربط أحد طرفيها برجل الصقر والطرف الآخر بالخيط الذي يربط بالوكر وبعضهم يسميه المرسل والمرسل، هو الخيط الذي طرفه في المسابيق والطرف الآخر بالوكر يكون ثلاثة أجزاء، جزئين تفصل بينهما دائرة حديدية صغيرة بحيث تدور مع دوران الصقر فلا تنقطع حتى تؤمن له الحرية وتسمى المدور.
ويضيف سلطان أن عدة الصقار تتضمن الوكر وهو المكان الذي يقف عليه الصقر للراحة أو النوم وهو وتد في قمته شكل أسطواني محشو من الداخل بقطن أو جلد ومغلف ببعض الزخارف، طرفه السفلي مدبب بحيث يتم تثبيته في الأرض مثل الوتد ويربط الصقر في الساق المدبب للوكر.
وأضاف سلطان أن الدس يكون في عدة الصقار وهو قفاز مصنوع من الجلد يقوم الصقار بإدخال يده اليسرى فيه ليقف عليه الصقر فلا تجرح مخالبه يد الصقار، وبعض الصقارين يحمل معه قاعدة خشبية كبيرة مثل المقعد الخشبي مثبت على شبه مثلثات خشبية ويسمى الشبه، وقد يكون مكسواً بقطعة من الصوف أو القماش أو السجاد وذلك لحمل مجموعة من الصقور في آن واحد.