العودة   •!¦[• منتديات دار العرب •]¦!• > المنتديات الأدبية > قصص و روايات

الملاحظات

قصص و روايات

 


ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-03-2008, 10:05 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

لحظه..!

•!¦[• عضو جديد •]¦!•

 
الصورة الرمزية لحظه..!
 
بيانات لحظه..!








لحظه..! غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!

 



.. بدايه مبدائيه ..



أخذ " الزمن "
يسير بالحديقه الغناء ...
بكل تبختر وغرور ..
ينظر الى..
تناسق اللوان الزهور ...
وروعة "الورود "
...
نظر اليها .. بتمعن ..كيف تكبر لتنشر عبيرها المنعشق ..
وتميل اغصانها الفتانه برشاقه واغراء ..
ليقطعها بقسوه ..
وهو يرسم تلك الابتسامه اللعوب على شفتيه ..
والاقدار من حوله تضحك ..
قطف اولى الورود ..
واخذ ينتف اوراقها بهدوء وسلاسه ..
لتذبل بين يديه وتذوب كشمعه في الظلام ..
رماها بلامبالاه ..
في اقرب شي امامه ..
"مزبله الواقع "



بوحشة الصحراء الواســــعه .. وبالخلاااء ..
الرمل يتحرك بكل مكان ..وكانه اموج بالبحر ..
والريح بارده قويه من جفاف الهواء ...
اشجارالصحراء عاريه بعد مانفضت كل اورقها اليابسه ..

ظلاااام شديد ماعدا نور القمر ..
والقمر بدر بالسماء ..
اللون الاسود الكحلي مالي الجو ..
ومع نور القمر الفضي يعطي اشعه تنور الارض بخجل ..
والحشرات الزاحفه تتحرك بكل مكان .. بخفه ..
كانت طفلــــــــه .. مرميه ..
تصرخ بالبكي تستنجد بحد يبعد لفة المهاد عن وجهها بتختنق ..
بوسط البر .. والناس منقطعه من حولها ..
ترفع ايدها الصغيره.. وتبكـــي ..
وين القلب هذا اللي يرمي طفله ام ال12 يوم.. كانت قبل كم يوم جنين صغير ..
يرموها بالصحراء ..
من ساعات وهي تبكي وتناضل وترفع ايدها تستنجد ...
تصـــــــــرخ ودموعها مغطيه وجهها .. وش حيلتها وهي بهالضعف ..
وش بيدها وهي ماتعرف وش العالم من حولها ..
مرميه بالبرد والهواء ..
مرميه بقسوه وتجرد من الانسانيه ..

جثى على ركبته بجنبها
وهو يشد على فروته من قوة الهواء .. : شباب ..تعالوا هنا الصوت .. بسرعه لايفوتكم ..
قرب منه واحد من ربعه وبايده السلاح : بسم الله ايش هذا عبدالرزاق ليكون جنيه ..
عبدالرزاق لمسها بايده يتاكد : صالح الله يهداك وش هالحكي .. لاااا انسيه .. مسكينه ضايعه ..
دخل صالح السلاح بحزام خصره : اتركها لاتدخل فيك ..
قرب خويهم الثالث حمد وهو يوجه النور اللي بيده على الطفله : ايش هذا الصغير ..الملفوف ..
عبدالرزاق رفعها وحضنها بايده : مادري ..
طل من وراء ظهر حمد خوي عمه يناظر بالطفله
اللي تطلع صوت يقطع القلب ..
وقال ببراءه طفل ماتجواز العشر سنوات ..
: عمواا من هذا ..؟

عبدالرزاق بجديه مع حنان : مساكين اهله شكلهم نسيوه .. ناخذه لشرطه القريبه اكيد يدورا عليه..

رفع الغطاء عن وجهها علشان تتنفس ..
شهق وقال بانبهار : مشــاء الله تبارك الله .. مشاء الله تبـــارك الله
قربوا صالح وحمد يناظروا شكل الطفل بعد ماسمعوا شهقته .. وقرب بندر معهم عند عمه والفضول يقتله ..
صالح فتح فمه لثواني
دخله الرمل وسكره : حلوووه هذي الصغيره ..
ببراءه الاطفال .. مسك وجهها يتاكد من حقيقتها ..: عمواا والله من جد هذي ..
حمد ابتسم له بحنان وهو يناظر بعيونها الواسعه ورموشها الكثيفه .. تبكي بصوت مبحوح بصوت تعب من البكي .. : ياحليلها خااايفه .. ..
اما هو ..
تحسس عيونها باستغراب الاطفال يتاكد هم حقيقين والا لا ..
ماقد شاف عيون مثل هذا الوسع والرموش ..
تنور مع الضوء اللي موجهه حمد عليها ..
متعود على عيون صغيره او متوسطه .. متناسقه مع الوجه .. اما هذي الصغيره عيونها الواسعه وفمها المفتوح بكبره تصرخ .. وملاء وجهها ..: عموا كانها قطوه ..
عبدالرزاق : هههه لاتفقع عيونها هذي امانه ..
بعد ايديه بسرعه عن وجهها وتذكر حكي الاستاذ بالمدرسه عن الامانه كيف يحافظوا عليها ..
صالح : يله بو الرزق ناخذ ها لقمر لاقرب شرطه حرام بتموت من البكي ..
مشيوا كلهم لسياره القديمه " الددسن " الممتليه غبار ..
مشى .. وراء عمه واخوياه مستغرب ليه هذي الصغيره بالبر..؟؟
ومن تكون ..؟؟
وليه عمه اخذها لشرطه ..؟؟
مخه الصغير مايستوعب هالاشياء ..؟
ركبوا لسياره ..
طوال الطريق والصغيره تبكي .. بايد عبدالرزاق ..
حمد : عبدالرزاق افتح مهدها يمكن متضايقه منه..
عبدالرزاق تنهد وهو يحس انه أ نصم
" جاء له صمم باذنه " من كثر الصراخ : لااااا شكلها جوعانه ..
مدت ايدها الصغيره وهي تصرخ بالبكي لجهه اصغر من بالسياره ..
وناظرته بنظرات غير ثابته .. وهي تمد يدها اكثر له ..
حمد قال وهو يناظرهم من مرايه السياره : بو الرزق اعطيها .. لولد اخوك شكلها تبغاه ههههههه.. تدور احد صغير ..
عبدالرزاق ناظر بولد اخوه : ها تبيها ..؟؟
ناظر بعمه ببلاهه ..
وش يسوي بزر صغير ..ببزره اصغر منه ..
: وش اسوي فيهــا ..؟؟!!
عبدالرزاق : هههههههه خذها وسكتها ..
صالح : مسكين انت الرجال ماقدرت عليها تبي هالبزر عشر سنين يعرف لها ..
عبدالرزاق حط ايده على شعر ولد اخوه : لاتستهان فيه .. تراه رجال .. ... خذ وانا عمك يمكن تسكت وتريحنا ..
جلس باتزان
واسند ظهره لورء ..
ومد يدينه على فخذه ينتظر عمه يحطها ..
عبالرزاق حط الصغيره بايدينه وهو يبتسم له : امسكها عدل لاتتحرك السياره وتطيح من ايدك ..
ابتسم لعمه بعد ماصارت بين ايدينه : هذي امانه ..
حمد ضغط على اذنه متافف : والله راســـــــــي بيتفجر دوروا لها صرفه .. هذي ..
كان بكيها وصراخها مالي السياره .. تبكي وفمها مفتوح لاخره .. وبلاعيمها واضحه ..
ناظر فيها وكسرت خاطره ..يتخيلها اخته الصغيره تبكي ..
حاول يحرك ايده قدام وجهها يلهيها وتسكت مارضيت .. لانها مابعد تميز النظر ..
فكر بطفوليه ايش ممكن يسكت الصغار .. غير الحليب ..
دخل اصبعه الابهام بفمها .. يمكن تسكت .. (( يااارب تسكت وترتاح .. يااارب شكلها تعبت من البكي ..
يااارب تحس ان اصبعي حليب ..
يااارب ريحها تعبت ))
ثواني والهدواء ملى السياره .. التفتوا صالح وحمد وعبدالرزاق لجهتة مصدومين ..
ابتسم ببراءه وهو ياشر بيده الثانيه .. : حطيت اصبعي وصارت تمصه وسكتت ..
ناظروا ببعض مصدومين وبعدها انفجروا بالضحك .. : هههههههههه
كيف مافكروا بالاصبع كحل مواقت وهم ثلاث متخرجين من الثانويه ويدروس باحدث الجامعات ..
ضحك معهم ببراءه وهو مايدري ليه يضحكوا .. ؟؟!
ابتسم وهو يدقق بملامحها الهاديه .. وعيونها اللي بدت تنعس وهي تمص اصبعه بلهفه ..
يحس بالدم تجمع باصبعه ..
والمته سحباتها القويه .. كانها ترضـع ..
بس سكت ..
لازم يتحمـل هذي الصغيره ماتقدر تصبر كذا ..
ومايبغى يضحك عمه وربعه عليه .. هو يقدر يتحمل ..
لانـــه صار رجـــــــــــــال

.
.
.

اخذوا منهم الشرطه البنت .. وشكروهم .. لكن طلبوا منهم ينتظروا شوي لاجراءت مهمه ..
كان جالس بجنب عمه وهذي اول مره يدخل مركز الشرطه ..
قال وعيونه معلقه على الغرفه اللي بداخلها الصغيره : هاللحين عمي هم بياخذوها والا بيعطونا اياها ..
عبدالرزا ق : هههه حلاوه هي يعطونا اياها اكيد بياخذوها ..ويرجعوا لاهلها ..
عقد حواجبه القصيره والخفيفه : اهلها .. وين اهلها لما كانت بالبر ..
رفع كتوفه وقال بصدق : والله مادري ..
طلع شرطي بلبسه الاخضر وبيده الصغيره تبكي..
قفز بجسمه الصغير وثوبه المتغير لونه للبني من البر والتراب ..
ركض بسرعه لعند الشرطي : عمي الشرطي وين بتاخذها ..؟
الشرطي بلامبالاه : للمستشفى .. - ولما قراء التساول بعيونه الصغيره قال يوضح قبل لايمشي - لانها تعبانه ..
هز راسه بتفهم : اهااااا ..
رجع لعند كرسيه ماحصل عمه .. التفت يدوره بسرعه ..
حمد مسك ايده يبتسم : تعال معي عمك داخل عند الضابط ..
دخلوا لغرفه متوسطه بداخلها مكتب صغير واحد .. ناظر الجدار اللي وراء مكتب الضابط ببراءه
مسك كم ثوب حمد خوي عمه وقال بهمس : عمي حمد ... غريبه ليه صوره للملك فهد ومن يمينه الامير عبدالله والامير سلطان يساره .. والعلم بالجنب .. حنا بمكتب مدرير المرسه والا بالشرطه ..
حمد ناظره بنظره ..بعدين ..
عبدالرزاق ترك الورقه المصفطه على الطاوله وهو يهز راسه : لاااا حول ولاقوه الا بالله معقوله تاركين صغيره بالبر ..
الضابط تنهد : ايوه تحصل كثير ..- رفع كميه من الفلوس المربوطه ببلاستيك ضعيف – وتاركين هذا المبلغ ..
حمد عيونه طلعت لكثرة الالاف والخمس ميات: كم هذا ..؟؟
الضابط : ثلاثين الف .. بصراحه ياشباب مشكورين وماقصرتوا .. لو الله ثم انتم كان ماتت ...
عبدالرزا ق : لاااا حنا ماعملنا الا الواجب .. والله يسامح اهلها ..
حمد بتفكير : واضح انهم مقتدرين والا ماتركوا هذا المبلغ معها ..
هزوا راسهم تايد لحكي حمد ..
عبدالرزاق : الا ياطويل العمر سوال قبل لانمشي .. وش مصير الطفله ..؟
الضابط تنهد : حنا بنرسلها لدار الرعايه مع اغراضها هناك انسب مكان لها .. – رفع الورقه – وهذي الورقه وضحت كل شي ..
ترك مركز الشرطه ومشى بجنب عمه وعلى وجهه علامه استفهااام كبيره .. بداخله تساولات كثيره ..
كان ساكت من صدمه التفكير اللي يحاول يستوعبه ..
يعني ايش .. دار رعايه اجتماعيه ..؟
وليه هذي الفلوس ...؟
وايش هذي الورقه ...؟ وش مكتوب فيها ..؟
وين ام البنت وابوها ماشافهم ... ومتى بياخذوها ..؟؟
ملايين الاسئله مايعرف اجابتها ومايقدر يسالها لانه مراح يحصل جواب ..






استمر الزمن بهيجانه ..
كالبحر الثائر بيوم عاصف ..
لم يكتفي باولى ورود الحديقه المزهره ..
ليقتلع ... الورده ..الثانيه ..

فيدوسها بقدميه الى ان تذبل ..
و تذبل...
فيضحك بسخريه ...
ويرميها ... بمزبله الواقع

لتواجه ماتواجه بعد ذبلانها ....

.
.
.

صرخة ... وراها صرخه ..
الآآآآآآآآآآآم الطلق ... والولاده ..
العرق ماليها من وجهها لاخر قدمها ..
مفرجه رجليها ..
ايدها ماسكه بالحديد تضغط عليه بكل قوتها .. لحد مابيضت اصابعها ..
مغمضه عيونها وتضغط عليها ...
فمها مفتوح يصرخ بالم .. الم الولاده ..
اخيرااا بتتخلص من العار اللي ببطنها تسعة شهور ..
بتتخلص من سبب طرد ابوها لامها من البيت ..
وضرب اخوها الهمجي لها ولخالها..
بتتخلص من طفل ..
طفل الرجال اللي غدر بابوها..
وطعنه بظهره لما ضحك عليها ..
خالها اقرب شخص لها ..
ضيعها وحملها سفاح ببطنها ..
خالها اخو امها الامريكي ..
بعد ماعمل عملته ..
سافر لبلاده واخذ معه امها الامريكيه بكل برود لمكان محد يعرفه ..
مالها ذنب ..الا
انها ببلاهه مراهقه .. انجرفت مع خالها ..
فكرت ان كل خال علاقته لازم تكون مع بنت اخته كذا ..
وامها كانت عارفه وتضحك ..

ابوها هو اللي بيده الذنب ..
تزوج امها الامريكيه بعيد عن دينه وعادته ..
دخل اخوها لبيته وحضنه مع اولاده ..
لحد ماطعن فيه وضيع بنته ..
صدقت خالها ومشيت وراه .. مشيت ببلاهه وبراءه ..
......
واوووووووووو ..
واوووووووووووووووووووووووو ..

صوت بكي .. طفولي .. ملئ الغرفه ..
ارتخت قبضه ايدها ..على الحديد ..
استرخى جسمها وصارت انفاسها تلهث ودقات قلبها سريعه ..
رفعت الممرضه الطفله وهي تبتسم بالم .. ومدتها لامها ..
ناظرت باللي حملتها تسع شهور وتعبت فيها ..
الدم مغطيها لكن وضح لون شعرها الاشقر وعيونها البحريه ..تشبه ابوها وخال امها ..
خلط بالانساب والذنب ابوها ..
نزلت دموعها وضمت بنتها لصدرها بالم .. لحد ماتحول بكيها لشهقات ..
غطت الممرضه شعرها وحجبتها وسحبت منها الصغيره بالعافيه ..
دخلوا اثنين من الشرطه واحد ملتزم لحيته ماليه وجهه السمح ..
: لاحول ولاقوه الابالله ..
اخذوا الصغيره مع الممرضه .. : انتي عارفه ان بنتك بتروح للمكان اللي يحتويها وانتي بعد لك مكان عندنا .. علشان تعرفي ان الله حق ..
كيف تحكي ...؟؟
كيف تثبت براءتها ..؟؟
كيــف ...؟؟
مافيها تصرخ ...؟ مافيها تدافع ...؟
والادله مفقوده والحقيقه المره غايبه ..
ابعدوا بنتها .. بنت السفاح عنها مع الايتام ..
وامها وابوها عايشين ..
مدت ايد مرتجفه واهنه لطاوله قريبه منها واخذت منها شي ..
ناظرت بالملتزم وقالت بين شهقاتها: احلفك بالله ياشيخ يوصل لها ..
الشيخ ابتسم لها يطمنها .. وقلبه يوجعه على بنات ماتربووا من اهلهم مثل المطلوب .. ضحيه اهمال اهلهم .. : يوصل يابنتي ...
.......



.....

&@^%$#&%*$#)#(@!#)




راقت له .. لعبته ..
يقطف فيرمي ..
فقطف الثالثه ..

وعصرها بين يديه ليخرج رائحتها العطره ..
فتبقى رائحتها بيديه لفتره قصيره ..
وهي تذبل من شده عصره ..
تذبل لثوااني معدوده وتتبع اخواتها ..
بمصيرهم المجهول "مزبله الواقع "
..

باطهر بقاع الارض ..
بانظف مكان ... بعيد عن الدناسه والقذاره ..
باقدس هواء وجو ..
..بمكــــه المكرمه ..

اللون الابيض والاسود بس ..
حجاج وحاجات ..

كانت مثل المجنونه تصرخ .. تستغيث .. .
ماتدري عن غطاءها اللي طاح من وجهها وهي احرص انسانه عليه ..
لكن المصيبه جردتها ..
: بنتــــــــــي ..يمه بنتي ..
تركتها هنا .. والله كــانت هنا ..
يمه وينك .. تعالي وانا امك ..
- شهقت ببكيها وهي تصرخ – يمــــه وينك ..
وين بنتي كانت بيدي وينها ... وينهــــا ..
هي رضيعه .. صغيررره ..
ماتسمع الا صدى صوتها .. الناس تناظرها مفجوعه من الام الثكله اللي فقدت بنتها ..
محد قدر يرد عليها او يصبرها .. بس ركضوا يدورون الصغيره ..
.
.
.
كان يدف الحجيج مثل المجنون ..
يدور على الصغيره بلفتها البيضاء ..
كانت بين ايده وايد امها .. بس حطوها لثواني ... اختفت ..
مامداهم يلفوا للجهه الثانيه الا وهي ضايعــه ..او بالاصح مخطوفه..
يحكي وهو يلهث .. كلماته متقطعه وتطلع بصعوبه : هـ..ـي .... بالـــ........ـفـ..ـه – يضم يدينه لبعض ولصدره .. يشرح لهم علشان يستوعب - .. بنـ ... ـتـي .. صغـ... ـيره ...بكــ....ـري .. فـ...رحـ.. تـي ..
.
.
.
بنفس البقعه المطهره ناس تجردوا من الانسانيه ..
قلوب من حجر قاسي ..
كانت مدخلتها تحت عبايتها المبهدله وتركض فيها بسرعه ..
تركض وتلتفتت .. يمين وشماااال ..
تتمنى تقطع لسان الصغيره وهي تبكي ..
ايدها السوده دخلت لتحت العبايه وصفعت وجه الصغيره بعمر الشهر ..: انكتمي ياكلبــــه ..
علت صرخت الصغيره .. و زاد بكيها ..
انخطفت ..
وهي ماتدري عن الدنيا او ايش يحصل لها ..




"]&@^%$#&%*$#)#(@!#)


لم ييائس او
يضجر .. فـ ـا مسك بالرابعه ..

وتركها بين يدينه ..
لفتره طويله بدون ان يحركها ..
لتذبل ..
وتذبل ..
وتذبل ..
لتفقد التنفس ..
والماء والتربه ..

فيتحول لونها لزرقه ..
وتفقد رونقها الملفت ..
وعبيرها الفتان ..
لتموت بين يديه .. ذابله ..
فيرميها..
من دون رحمه .. بمزبله الواقع

مزبلته المعتاده..


الله اكبر
الله اكبــر
اشهد ان لااله الا الله ..
اشهد ان لااله الا الله ..
اشهد ان محمد رسول الله ..
اشهد ان محمد رسول الله ..
حي على الصـــــــــلاه ..
حي على الصلاه ..
حي على الفلاح
حي على الفلاح ..
الله اكبــــــر
الله أكبـــــــــــــر ..
لاالــــــــــــــه الا الله ..
بين الاذان والاقامه ..
رافع ثوبه ..
ولاطم فمه بالشماغ ..
ومشمر كمه ..
وعيونه تتنقل لكل مكان قبل لاحد من المصلين يقبل ..
باس جبينها مره وثنتين وثلاثه ..
باس الشامه الصغيره اللي مزينه رقبتها ..
وعيونه مغرقه ..
حطها بعنايه عند الباب .. وناظرها لاخر مره ..
تركها ومشى بسرعه .. علشان مايرجع ياخذها ..
طفش من البنات ..ومايتحمل حمل زياده ..
تسعه بنات وهي العاشره ..
تسعه مو قادر يجيب لقمتهم .. لابيت ولا اكل ..ولالبس ..
يمكن حد يقدر على مصاريفها ياخذها ..
نسى ان كل مولود ينولد ومعه رزقــه ..

الماس

]&@^%$#&%*$#)#(@!#)



مل من لعبته ..
فامسك بالـ الاخيره ..
ليضعها على حافه الطريق ..
فتواجه مصيرها بين سهو الناس وسرعتهم ..
هذا هو الزمن ..
وهنا الواقع ..


.
.
.
بكل تجرد من الانسانيه ..لفها بكيس ثقيل ..
وفتح باب السياره باستعجال ..
تلفتت حوله يمين يسار وعيونه على الارض ..
يدور ظالته ..
خشب..
حديد ..
أي شي يدور عليه ..
ماحصل ..
حطها بداخل السياره وهي مكتومه ..
تصرخ بالبكي ومو قادره تتنفس ..
دخل لقدام وسكر الباب بقوه ..
داس على البانزين وهو يصرخ : اسكتـــــــي .. جعلك الموت انتي والبلاء اللي جائبتك ..
الله يحرمك الجنه انتي معها ..جعلك معها تحترقوا ..انا اربيها هذي اللي بالبيت ..
ضيعها الدلاااال الزايد بس والله مايخلصني الا دمك ودمها ..
هذيك اللي ينقال انها اختي ..
تفوووووء عليها وعلي انا من رباها ..
جعلها عماء دايم .. وسرطان مـ
وسلسله من الدعوات اللي مالها ذنب فيها الصغيره ..
كانت ترد عليه ببكي متقطع وانفاس ضيقه ..
الكيس كاتمتها ..
تحول لونها من احمر الى قريب من الازرق بدون تنفس ..
وحنجره تهتز بدون صوت ..
ارتاح وضنها ماتت ..
وقف السياره عند حديقه ظلماء .. باخر الليل ..
نزل وفتح شنطه السياره اخذ العجراء ..
فتح الباب اللي وراء وهو معرق وانفاسه تلهث .. ماتصور انه بيكون يوم من الايام وحش ..
العــــــار ثار دمه وجرده من العقل ..
الشرف الضايع .. قتل كل ذره مخ يفكر فيه ..
امسك الصغيره بايد وحده بيساره ..
ورماها على الارض بقوه وكانها قطعه نفايه مهمله ..
رفع العجره اللي بيده وضربها بقوه ..
ماسمع الا صوت عظام تتكسر ...
غمض عيونه بقوه وفتح ياقه ثوبه وهو بيختنق ..
دخل سيارته بدون أي شعور .. وسكر الباب بهدوء ..
حرك السياره مثل المخدر ..
قتــــــل ..
هو قتـــــل طفله مالها ذنب ..
هي بنت اخته لكـــــن من حرااااام ..
مافيها حسوفه الموت لها ولامها ..
قبل ماتغلط أي بنت او تستهين باي مكالمه ومقابله تحسب حساب هذي اللحضه ..
.
.
.
بنفس الوقت ..
وقفت السياره الخضراء .. ترفع القذارات عن الارض وتنظف المكان ..
رفع البنقالي الكيس وسمع صوت صراخ صغير مكتوم ..
فتحه مفزوع .. وهاله اللي يشوفه ..
طفل او طفله صغيره ..مثل الجثه لكن بنفس بسيط ..
ورجلها كانها منفصله عن الجسم بعيــد عنه ..
واضح انها مضروبه فيها ..
برحمة رب العباد ..
ثم برحمة قلب بنقالي ..
بعيد عنها وعن دينها رفعها واخذها لاقرب مركز شرطـــه ..


"]&@^%$#&%*$#)#(@!#)






...ان هذه مجرد البدايه ..
بدايه ..
لمأساة حقيقيه ..
ولدت منها الضحكه والبسمه ..
لاناس مهملين ... لاذنب لهم ..
سوا اصولهم الضائعه ..







- 2-
.. احلام برياءه ..




ان تكون من غير طعام لايام .. ..
ان تكون من غير شراب لايام .. ..
ليس بالامر الصعب ..
ولكن ان تكون من غير ام .. او أب ... تلك الصعوبه والمصيبه ..
الحياه لا طعم لها ..
بدون أب وام ..
ذلك يعني من دون ماوى او سند ..
يعني ان يلتقطك الشارع ويفتح ذراعيه ليربيك ..
تتعلم ان تحمي نفسك بنفسك .. تتعلم ان تعيش من يدك انت ..
لا يهم مسحت حذاء من ...؟؟
او قبلت يد من ...؟؟
او عشت بكنف من ..؟؟
او انرميت باحضان من ...؟
اللذي يهم ان تجلب المال ..لاجل العيش ..

فضياع الظهر والسند والعزوه لاي فتاه ..
يعني موتها ..

اليتيم
هو منبع للحزن والمعاناة..
وقد يكون مصدراً للشقاء..
أو ينبوعاً للسعاده..

....

كل انسان مخير ..
ومع قوه الظروف يخير ان يكون مستقيم بالطريق الصحيح .. او ان ينحرف بالطريق الخاطى ..
ابطالنا الحياه سيرتهم ولم تخيرهم ..
واختارت كل واحده منهن الطريق الانسب من اجل ان تعيــش ..
وتوفر الماوى والحضن الدافي بعيـــــدا عن الملجاء ودار الايتام ..

-1-
برعايه صاحب السمو الملكي الامير :........
تم بحمد الله وتوفيقه .. تزويج 24 شاب وفتاه ... من دور الرعايه الاجتماعيه بمنطقه الرياض ..
وذلك بزواج جماعي تحت رعايه سموه ...الليله ..
رعى الله كفوفا بيضاء مسحت على راس اليتم ...وليعز الله حكومتنا الرشيده ..

زواج كبير ..
كراسي كثيره ..
24 عروسه ومعرس ..
الفساتين البيضاء وحده .. نفس الموديل والقماش ..
نفس التفاصيل البسيطه ...
الطرحه وغيرها ..
لكن الاختلاف الوحيد الاحجام ..
الورد الابيض العادي متفرق باماكن متناقسه بكل مكان ..

مدرج مزين..
جالسات فيه العروسات ..
.. بدون اب او ام ..
بدون ظهر او سند ..
ينزفوا بوحده ..
عاشوا وحيدات وبيضلوا وحيدات ..
.
.
على درابزين الدرج الثقيل .. بدار الرعايه الواسعه ..
عيونهم الصغيره .. متعلقه بالفساتين البيضاء .. بريق الاعجاب فيها ..
.. وكفوفهم الضائيله ضامه بعض ..
وفمهم مفتوح بانبهار ..
قبالهم فساتين عرايس بيضاء كثيره ..مثل سندريلا ..
فساتين منفوخه .. وطرحات مزينه شعورهم ..
تنهدوا سوا والابتسامه البرياءه بشفايفهم ..
: حلــــــوات ..
التفتت لصوت الضعيف اللي بجنبها .. ورمشت اربع مرات بعيونها ..
غريبه شي يعجب اختها الروحيه بالدار .. وسالتها باستغراب ..: فجر عاجبك ..؟!
فجر ضمت كفوفها الناعمه لبعض وقربتهم لعند ذقنها .. وهي ماتعدت العشر سنوات : .. نفسي البس فستان مثلها .. وارقص واغني .. – التفتت عليها وهي تضحك – وانتي شجن ماتبغي ..؟!
شجن زاد اتساع ابتسامتها : انا اتمنى البس مثلهم اعزم كل ابلاتي .. وصديقاتنا الا المغروره غاده ماطيقها ..
فجر مسكت ايد شجن.. وتحولت ملامحها لجديه : ماعليك منها اعطيها بوكس على وجهها .. داريه انها تتحرش فيك وتقولك ان ماعندنا اب ولا ام ..يجيبوا لنا شيبس مثلها ..
شجن حطت ايدها على فمها وضحكت بخجل : هههه الابله ماتركتها ربتها ههههه..
فجر : هههههه تستاهل ..
شجن بوزت وهي تناظر بمراء سمينه تنتقل بين الحضور : حزنت عليها تذكرت ضرب ماما مريم لنا ..
فجر عقدت حواجبها الخفيفه من طاري مريم مربيتهم والمسئوله عنهم .. ماتعرف الرحمه ولا الانسانيه ..: تعالي نروح ننام قبل ماتصيدنا
شجن: والبنات ..؟!
فجر تجرها : بيلحقونا ماعليك انتي تعالي ..
شجن ناظرت بالبنات بطرف عيونها ...وهي تمشي وراء فجر ..
فجر
شجن
طفلتين صغار .. ماتعدوا العشر سنوات ..
الثنتين من بنات هالدار الكبير ..
اليوم يحضروا زواج جماعي وكلهم مصيرهم كذا ..
كلهم احلامهم محصوره بان مصيرهم كذا يتزوجوا من شباب مثل وضعهم ..
كانوا برياءت .. همهم كراستهم والقلم ..
دخلوا للغرفه اللي تشمل الخمس بنات ..
اثاثها بني قديم ..
على ابواب دولابها أستكرات بسيطه .. ميكي ماوس وميني ..
ضمت فجر عروستها باربي النحيفه .. لعند صدرها وجلست على السرير ..
شجن على طول توجهت للحمام ..: هاللحين بجيب الزيت ..
فجر وهي تمسح على شعر العروسه القصير: بسرعه مسكينه .. باربي ماطول شعرها لهاللحين ..
شجن طلعت وبيدها علبة الزيت الكبيره على ايدها : قلتلك لاتقصيه يمكن مايطول قلتي لازم تقصي شعر باربي ..
فجر بحزن :غريبه مايطول شعرها انا وانتي نستخدمه طول وهي لااا .. يارب ماتكون مريضه ..
شجن حطت زيت على شعر باربي ..: يااارب يااارب يطول شعرها يااارب حنا ماكنا نقصد نقصره لها كذا ..
فجر : ايش رايك نصلي وندعي الله يطول شعرها ..
اول عروسه يمسكوها بيدهم ..
اول لعبه تضمها ايدهم ..
قصوا شعرها وينتظروه يطول ..
لاتستهينوا بمشاعرهم ..
"باربـــــي " عند الطفله الصغيره ..
كل حياتها ..
تكون اختها وبنتها وصديقتها ..
نحرموا منها طول عمرهم وماحصلوها الا هاللحين ..
يضلوا يفكروا برجوعهم للبيت وهم بالفصل غلشان يلعبوا بالعروسه..
يضلوا متلهفين للحضه اللي يلعبوا فيها ..
ولما حصلوها خسروها بقصتهم شعرها ..
في حد ذاق طعم الحرمان ..
طعم نظرات الانكسار لكل الاطفال اللي حولك ..
وانت اقل منهم ..
انت محروم وهم عندهم ..
هم يملكوا الشي بكل سهوله ..
وانت حلم ماتقدر تحلم فيه ..
حتى لو تلفوا العروسه .. يقدروا يبكوا ويتدلعوا وتجي غيرها ..
بس اذا كنت بين 65 طفل بمكان واحد ..
وين الايد اللي تمسك ..
والصدر اللي يضم ..
هم يصلوا باجسامهم الصغيره ويرفعوا ايدهم ..
علشان يطول شعر عروسه اصطناعيــه ..
.
.
.
حرمان البراءه مستمر .. بالدار الكبيره ..
عضت شفايفها بتفكير ..
وعيونها تنتقل بجوع .. ولهفه ..
لعاب فمها بداء يسيل ..
وهي تنقل نظراتها .. للكورن فلكس بالعسل ..
دعاياته كثيره .. وياما اغراءها تاكله وتذوقه ..
وتتمنى تمسك كرتونته وعليها الضفد الاخضر اللي حبته كثير ..
كانت بين صراع نفسي وهي تناظر بحبات كورني فلكس اللذيذه المغطيه بالعسل ..
ومختلط مع العسل الحلو .. ذرات التراب ..
لانه كان مرمي بين الجزم " الله يكرمكم " ..
طاح من ايد الاطفال المدللين ..اللي جائوا يحضروا الزواج ..
بلعت ريقها لاكثر من مره ..
نفسها تاكله .. نفسهـــــا فيه بس محرومه منه ..
ماتقدر تاخذه لانه بين الغذارت ..
التفتت حولها بخوف ..
وش يعني بين الجزم تنفضه وتاكله ويروح الوصخ ..
لكن عقلها الصغير.. العشر سنوات مايستوعب ..
مايفهم .. وهو محروم ..
نزلت بسرعه ترفع الحبات وتدخلهم بفمها بدون ماتنفض الغبار او التراب عنهم ..
كان رغبتها تحركها .. اكلتهم بسرعه .. وهي تذوق التراب ..مع العسل ..
له طعم مررر ..
مرارته اشد من مرارة العلقم ..

عند الباب ..
مسحت دموعها المتاثره بطرف منديلها الانيق ..
تجمع الاكل بين الغذاره .. بين الجـــزم ..
انتبهت لها الطفله ودخلت الحبات كلها بفمها ونظرات الخوف بعيونها ..
: والله ماقصد انا شفتوا كذا.. اناااا.. كنت بـ ..
سكتت ودموعها على خدها ..
ورجفت ايدها تزيد ..
بتضربها او بتحرقها هذي المرأه هاللحين ..
او بتحكي لمريم وبيكون اخر يومها ..
حطت ايدها بحنان على كتفها الصغير وهي تحاول تهدي خوف الطفله : انتي وش اسمك ياشاطره ..
رفعت اصبعها المرتجف ..ودموعها تزيد ..: لاتعلمي ماما مريم والله اخر مررره اقسم بالله ماعـ
قاطعتها وهي تبتسم بالم .. وتمسح على شعرها : لاتخاافي انا بجيب لك مثل هذا الكورن فلكس بس وش اسمك ياحلوه ..؟!
بلعت شهقاتها ودموعها .. قاالت بارتجاف مع خجل وصوتها يتقطع .. : اا..انـ ..ـا .. سـ .. ـد يم ..
: الله سديم مرره حلو .. مثلك انتي حلوه..
سديم ببراءه : لااا انا مو حلوه .. انا مثل الاولاد ..ماما مريم تقولي كذا انتي تكذبي ..
: لااا انتي حلوه وشعرك حلو ..
سديم تحسست شعرها الكاريه الليلي ..
لنص رقبتها مع الطوق الابيض الضعيف ..
: ايوه بس انا مثل الاولاد .. حتى رجلي مـ
قاطعتها مره ثانيه وهي تبوس خدها بحنان : لاااا انتي بنوته حلوه .. يله ادخلي معي لجوا .. واعطيك كل اللي تبغيه ..
مسكت ايد المرأه .. وهي تبتسم .. : انت طيبــــه مررره وش اسمك ..؟! ماما ايش ..؟؟!
لمعت عيونها بحزن
مـــــــاما..
صوت سديم الضعيف طعن صدرها بخنجر قاسي ..
محرومه من لمست الطفل بيدها ..
محرومه من احساس الحنان والامومه ..
ابتسمت بحب وهي ترفع سديم الطويله نسبيا : انا ماما .. "هناء "
سديم ابتسمت : هناء..؟؟!! اسمك حلو .. بس انتي كبيره ماينفع اربع حروف بس ..
ضحكت هناء لذكاء سديم السريع بالحساب ولعفويتها : ههههه بهذااا ناقشي امـي ..هههههه..
تاملت سديم وهي تضحك وتاكل ..
ليه تعيش محرمه وهي تقدر تحضن وحده من اليتيمات هنا ..
قررت قرار ماترجع فيه ..بتاخذ هذي البنت دامها محرومه ..
.
.
.
فستانها الوردي المهتري .. قديم مرره..
شعرها اشقر صارخ عاملته اثنين ..
وعيونها زرقها ..
كانها عروسه او لعبه ..
تمشي وتتحرك بدلع طفولي ..
هي شقراء الدار والمميزه ..
تدور ببراءه وتلعب عند الممر ..
تحت الناس تحتفل ..
وهي جالسه بكل نعومه تلعب لوحدها ..
بشاير وفجر يلعبون سوا وهي ماتحب تلعب معهم .. لان عندعم عروسه يقهرورها فيها ..
ناظرت من الداربزين .. كانت سديم مع مرأه ملامحها متناسقه .. لابسه ملابس مرتبه .. وشكلها يبين الغناء ..
فتحت فمها (( ياويلــــها الغبيه .. بتضربها ماما مريم .. والله بتضربها ..)) ..
اشرت بايدها الصغيره وهي تهمس : سديم .. سديم ..تعالـي ..
سديم رفعت راسها ناظرت برحاب واشرت لها : تعالــــي بسرعه ..
رحاب هزت راسها باستنكار ..ورجعت لورى بخوف ..
ركضت ..بسرعه للغرفه ..
دخلت وناظرت بشجن و فجر واندماجهم بالصلاه اللي مافيها أي خشوع وماتخلوا من الضحك باصواتهم البرياءه ..
مسكت ورقه وقلم ..
وكتبت بخطها الصغير المرتجف (( رساله اليك ياربي ..
مثل ماقالت لنا الابله بالمدرسه .. نشتكي لك انا بكتب لك ..
يـــارب اطلع من هنا .. اليوم ..
كل يوم انضرب .. وانا جوعانه ..
والمسكينه سديم .. عفسوا رجلها ..
انا وش بيعملوا فيني ..
يااارب اطلع من هنا ..)) ..اخاء املائيه فضيعه .. وكانه حكي غير الحكي اللي كاتبته ..
ناظرت شجن برحاب وهي تكتب : خطك حلو ..
رحاب اخذها الفخر بنفسها : ايووه دايم تقولي الابله كذا ..
بشاير ابتسمت بحماس : حتى انا
دخلت سديم للغرفه وهي تاكل حلويات بيدها : كذابه انتي ماتروحي المدرسه ليه تكذبي ..؟!
بشاير لفت عليها معصبه : الااا عندي ابله تجي لعند ماما مريم وتدرسني
سديم باستفزاز طفولي : بـس مو ابله ..مثل اللي عندنا بالمدرسه ..
بشاير دفت كرسيها اللي تجلس عليه بسبب كسر رجلها : انتي اصلا محد يحبك لانك مثل الاولاد .. يالغبيه ..
سديم رمت حلوياتها وشدت شعر بشاير : انا بوريك ياحماااااره انتي الغبيه ..
رحاب ضربت سديم : ابعـــدي عن بشاير يا سديم
ركضت رحاب لعند شجن و فجر اللي كانوا بداخل الحمام الرئيسي يغسلوا شعر باربي ..
: شجن ..فجر ..الحقوا سديم تضرب بشاير وماما مريم يمكن تسمعهم ..
ركضوا بسرعه لداخل غرفتهم وهم يحاولوا يفككوا بينهم ..
لكن مع الاسف حظ الصغيرات كان ضدهم ..
فتحت مريم الباب بعصبيه وناظرت باشكالهم ..
سديم بحضن بشاير على كرسيها المتحرك ..وتشد شعرها ..
وشجن ورحاب يفكوهم ..
وفجر تبكي وخايفه وبيدها عروستها ..
صرخت بعصبيـــــه : أيـــــش هذا ..؟!
سكتوا .. ولاااصوت او حركه ..
امهم مريم هنا ..
يعني رااحت عليهم وعقابهم عقــــاب ..
مريم : ابعدوا انتي معها عن بعض وتعاول هنا قدامي بسرررررعه ..
عملوا مثل ماقالت والرعب ساكنهم ..
بشاير رفعت ايدها بخوف : والله مو انا هي اللي ضربتني ..
اشرت على سديم ..
سديم : والله والله والله مو انا هي االلي تقولي عني ولد ..
مريم بالعصا الطويله : وانتي أيـش مو ولـد .. الله يقرفكم .. محد يعمل ازعاج هنا مثلكم ومثل مشاكلكم ..
بلعوا ريقهم مقدمة للعقاب ..
مريم صرخت بجديه : انتم اول ناس بتخلص منكمم ياقرررف ..
من بكره تجهزوا وتترتبوا وبرسلكم لناس تربيكم .. والله اللي بتعمل حركه بايخه بجلدها ..
ابغاكم تعملوا اللي تقولكم عليه هيله .. وتبطقوه يمكن الله يرحمني ويضفكم احـد ..
طبعا مافهموا ولااا كلمه .. الا انها بتطلعهم من هنا ..مثل ماتبنوا بعض البنات قبلهم ..
طلعت وسكرت الباب بقوه مثل مادخلت ..
عم السكوت المكان ..
يعني هم بيفترقوا .. بيطلعوا من هنا والا كيــــــف..؟!..
.
.
.

لهالحين الاحلام معلقه برى جدران هذي الدار ..
حلم بحياه افضل ..
ومستقبل مشرق..
بعيد عن الزواج الجماعي .. والذل الجديد ..

* اتمنى تكون البدايه عجبتكم و حلوه ..
الساعه: 5 ص ..
اختكم : متكحله بدم خاينها *_^

&* ..الفصـ الاول ــل ..*&
" ..
" *& .. الجــ الثاني ـــزء .. &*&

" تمر سنين والالم يزيد "



.. بعد عدة سنــوات..

..لاتعد ولاتذكر ..

تقلبت الاحداث ..
وتغيرت الاحوال ..
((زدوام الحال من المحال ))





بداخل السوق شعبي ..
درجه الحراره مرتفعه كثير ..
جفااااف الجو يخنق .. ..
المكان مزحوم حريم واطفال .. رجال وعجايز ..
المويه القذره منتشره بكل مكان ..
محلااات الذهب ممتده بالطول ..
الافتات منوره باللون الابيض .. اسماء مختلفه باللون الاسود والازرق والاحمر العريض ..
(( غسان للمجوهرات .. الشهري وابناءه للمجوهرات .. الغـصن الريان للمجوهرات .. ...الخ ))
السوق منور واضاءته قويه .. بسبب المحلات ..
والبترينات ممتليه بالاكسسورات الذهبيه والالماس ..
بريق مميز ..
ملتف للانظار ومحبب لنفس ..

فارشه بسطتها بكل تواضع وذل على الارض قبال واحد من هذي المحلات ..
مثبته البرقع كويس على وجهها .. تخفي كل شي الا عينها ..
ايدها على خدها .. تنتظر حد يتنازل وياخذ قطعه وحده منها ..
وعلى فخذها كتابها وملزمتها وقلمها الازرق الجاف ..
تخطط وتدرس باخلاااص ..





ّ$ّ رحــــاب ّ$ّ

جلست على الرصيف الحار وانا براسي مليون فكره وفكره ..واحاول معها اركز بكتبي ودروسي ..
قلبت صفحات الملزمه بطفش .. احس اني حفظت المعلومات كلها .. بس اخاف انساهم .. لازم اقراءهم اكثر من مره اثبت المعلومه ..
الجو هاللحيـن صيــف ..
والوقت ليل وانا جالسه هنا..
المشكله السوق نــايم ..مافيه حد يشتري ..
لانوا مو موسم .. ياحلو ايام العيد ..والصيف يمتلي السوق ..
يله الله كريـم ...
جسمي متكسر من اول ماداومت بالجامعـه وانا احس اني هلكــانه ..وابغى اريح جسمي .. لكن الشغل يبغاله ..
لو ترحمني ام هيثم شوي ..
تذكرت ام هيثم وزوجها المقرف صرخت باعلـــــى صوتي ..
مع اني عارفه ان طبقات صوتي ضعيفه .. وعلى قوله البنات ناعمه .. يعني ماينفع صراخي كثير ..
بس ابغى اصرخ يمكــــن اطلع شويه من الضغوط اللي احسها ..
: : منـــــــــاشف ...مناشــــــــــــف ..
قــــــرررررررب قـــــــررررررب .. قمصان بيت ...
شراابات ... قـــــررررب .. جلالات ..
منـــــــــــــــــاشف ..
ناديت باعلى صوتي يمكن حد تغريه بضاعتي ويرحمني يشتري ..
ايش بتعمل فيني ام حمــزه اذا عرفت اني ماطلعت الا كم ريال ..
..
رفعت نظري لفوق ..
فووق ..
لسماء ..
آآآه ياحلو القمر والسماء ..
القمر بدر ..و لونه الفضي الساحر مع ظلام الليل ...
ونجوم لماااعه تلفت الانظار ..
منظر يااخذك لبعيــــــد ينسيك العالم وكل شوي حولك ..
نسيت كل شي من حولي وضلت عيوني متعلقه لفوق ..
تنهدت باعجاااب سبحان المبعد الخلاااق ..
عالم ملائكي فوق .. بعيــــــد عن الارض وزحمتها ...
سبحااانه لوحه ربانيه غريبه ..
امتزج اللون السماء الاسود والليل الهادي .. بلون القمر البراق الملفتت للانتباه .. وكانه عروس بكامل زينتها ..
هالللحين بس عرفت ليه يمدحوا بالقمر ويشبهوه بالعروسه مع انه عادي ..
سكرت فمي ..
ونزلت عيوني من السماء والقمر ..
نزلتهم للارض ..
لما حست بالشايب طالع .. صاحب محل الذهب اللي جالسه عنده ..
اكــــــرهه واكره نظراته المتعاليه وكاني حشره قدامه ..
لهيت نفسي بالملزمه وصرت ارسم عليها مربعات ودوار ..
سمعت تاففاته الواضحه لاني اضايقه واخرب عليه ديكور محله البراق ..
قال بصوته الكريه : انتم وين البلديه عنكم ..؟! اعوذ بالله ..
ناظرت فيه بقهر ..دااايم يحط راسه براسي ..
دااايم يحسدني على كل زبونه او زبون ياخذوا مني قطعه بكم ريال ..
وماكانه ياخذ الالاف على قطعه وحده ..
ضغطت على القلم بقوه وانا اكتم عصبيتي ..
قلت له بقهــر : حاسد الفقير على موتت يوم الجمعه ..
حست نظرت الاحتقار بعيونه تكبر وهو يناظرني باحتقاار ..
وقال لي بتعالي ..: انتم فقاااره .. انتم اللي ماكلين السوق وقاطعين الرزق .. الله ياخذكم ويريحنا منكم ..
ورجع لداخل المحل ..بعد مارمى كم كلمه بالصميم علي..
عضيت شفايفي من القهر.. ومن هذا الشايب الحســود ...
ناظرت بترينت محله والالماسات والذهب يبرق فيهم ..
مع وجهه هذا الحســـاد ..
على ايش حااااسدين يالتني مكانه هالحسود ..
يا سبحان الله الناس مقامات وطبقات ..
ناس لها الارض الصلبه تفترشها ..
وناس لها الحرير والعاج ...ويحسدوا بعد ..
صرخت بقهـر علشان ازعجه اكثر واطفشـه : منــــــــــــــــــاشف .. منـــــــــــــاشف ..
وقفوا عندي مرأه قصيره وسمينه .. ومعها طويله عبايتهم على راسهم ..
رفعت القصيره منهم قميص بقرف : بكم هذا ..؟!
تحمست وقفت واخيراااا زبونــــه ...
قلت بحماس وانا اناظر محل الذهب والشايب الحاقد ..
: يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم .. هذا يالغاليه بعشرين ريال ..
المرأه القصيره رمت القميص بنفس القرف : وش دعوه عشرين ريال ..
قالت الطويله اللي بجنبها باستهزاء : حتى انتم ارتفعت عندكم الاسعار ..
تنرفزت منهم اشكالهم ماعجبتني .. لكن قلت وانا ابتسم وراء نقابي وكانهم يناظروني .... : لااا اي ارتفاع حنا هذي اسعارنا ماتنزل ..
كملت باستهزاء على نفسي ووضعي وانا امط القميص مط : ناظري خامته اصليــــــه .. وناعمـــــــه .. مايتغير لونـــــه ولا يقصـــــر ..
القصيره قالت بحده : لاااا بـ 15 باخذه ..
هذولاء شكلهم جائين يستهبلوا مو يشتروا ... ماحب هذي النوعيه من الزباين وكاني اطرهم ..
جلست واشرت بايدي من دون نفس وناظرتهم باحتقار..
: يفتح الله ..
المراء الطويله شهقت وهي تمسك طرف عباءيه القصيره : العنوووووود ..
العنود اللي هي القصيره التفت لها وهي تحاول تكاسر بالسعر: نويـــــــر .. يالهبله .. اسكتي بكاسرها ..
نوير ضلت عيونها علي وهي فاهيه قهرتني نظرتها .. لكن ابتسمت وانا اسمع حكيها المنفعل ..: مشاء الله تبارك الله .. ناظري بعيونها ..
العنود ناظرت باللي اسمها نويرباستغراب : عيون مين ..؟
نوير تاففت واشرت علي: هذي اللحجيه اللي بالبسطه ..
اللحجيـــه ..
ياااأني انقهر من هالكلمه ..
ماتناظر نفسها هالطويله .. تحكي عن الناس بتعالي كذا على كيفها ..
ناظرت بالقصيره اللي معها اللي ينقالها العنود
رفعت راسها عن القميص وناظرتني ..
سكتت لثواني طويله ..
استغربت من سكوتها .. وخفت لاتكون وحده من الجامعــه وتعرفني .. والله لانفضح واكون حديث المجلس ..
لكن حسيتها مصدومه وهي تناظرني .. يمكن ماتوقعت شكلي كذا لاني اختلف عن الباقيات بسبب بشرتي وعيوني الملونه ..
اقولكم عن عيوني .. اللي بعيده عن طبيعه اراضي المملكه والخليج كلــه ..
لونها شفاف .. بحري محدد باسود ..
وفيها شي غريب .. اذا كانت عند اللون الازرق تعطي ميل ازرق .. وعند الاخضر آخضر .. لونها غريب.. بس يعجبني ..
لاني قنوعه وماعترضت على خلقت ربــي..
سمعت سوال متعوده عليه دايمــــــــا .. ..: انتي سعــــــــــوديه ..؟!

لو اني بوضع ثاني كان ضحكت وقالت اكيد سعوديه .. او حتى استهزاءت بالعنود وقالت لا ايرانيه ..
بس بوضعي سكتت .. وناظرت لبعيد ...
والضيقه ملت .. صدري ..
محد يعرف باحساسي وماتمنى لاااي حد يجربه ...
.. مادري ..
أنا مين ..؟
او بنت مين .. ؟
اهلي كيف شكهم ومن اي منطقه ..؟
انا لقيطه ..
لا ام ..
ولا اب..
ولا اصل ..
ولافصل ..
انا مجهــوله النسب ..
تعرفون ايش معنا هالكلمتين ..
مجهوله النسب ..
والله كلمتين يحرقوا القلب والصدر ..

كل اللي يناظرني على طول يسالنـــي
انتي سعوديه ..؟
يجرحوني بسوالهم هذااا .. يعني لان شكلي كذا ..
لوحد بمكاني فرح بالشعر الاشقر الغربي والعيون الزرقاء ..
والملامح العربيه الغريبه ..
بس انا لاااا اكررره شقاري ..
لاني ابغى اعرف امي اللي كانت اجنبيه .. والا ابوي ..
والا انا طالعه على جداني ..
ناظرت بخاتمي الكبير .. بحجرته النيليه ..
هو الاثبات لوحيد اني سعوديه ..
هو يثبت لي اني بلدي الصح ..
خاتم له قصه طويله .. معـــــي..
طلعتني من افكاري الطويله نوير.. وتخميناتها .. : شكلها هولييه ايرانيه مو سعوديه ..
العنود : مالت علينا ناظري عيونها مشاء الله ..
نوير بغرور: وش تفيدني عيونها اذا كنت ببيع ببسطه
العنود رمت القميص باهمال : على قولتك ههههه ..
اتركوني وراحوا بدون مايشتروا شي .. مو زعلااانه انهم ماشتروا شي ..
لاااا هاللحين اخر همي البيعه ..
اللي زعلني كلمتها ...
" وش تفيدني عيوني اذا كنت ابيـع ببسطه ..
وهي صادقه وش يفيدها جمالي وانا لقيطه وبياعه دون المستوى بنظر اللكل ..
لكن ولايهمنــي ..
بكمل شغلي ..
علشان أعيش ..
هذي البسطه اللي هم محتقرينها هي اللي تاكلنــي ..
وهي اللي مدخلتني للجامعه ...
وهي اللي مجلستني عند ام حمزه ..
هي اللي تاركتني اتنفس لهاللحضه ..
ناظرت بخاتمي الكبيره و حجمه الغريب على صغر ايدي ..
فضي فيه حجره كبيره مرره بالوسط .. باللون النيللي ..الحجره شكلها غريب مربع متعرج ..

ماقد فصخته من ايدي وانا برى البيت ..الا بالنادر ..
كيف افصخه وهو الغالي على قلبي .. هو الرابط الوحيد باهلي او أي ريحه من اهلــي ..
قيمة الخاتم مو سهله بالمره وهذا يدل على ان اهلي ماكانوا عادييني او من طبقه عاديه ..
آآآآآآه لو اعرف من هم ..
فصخته وناظرته
وراه محفور كلمات لايمكن أنساها .. او تروح من بالـي ..
" رحــــاب " بنت نجد .. اسفه "

كلمات غريبه غامضه مافهمها ولا أعرف حلها ..
وعرفتـي اسمي منه .. رحاب ..
احب اسمي مووت لانه يحسسني باهلي وامــي..
مادري وش يقصدوا ..بالحكي اللي فيه ..
اسم امي " نجد "
والا منطقة الرياض .. نفسها ..
حسيت أني بصدع من كثر التفكير ..
لبست الخاتم بسرعه
من عسرين سنه وأنا مقطعه حالي تفكير ..

: مابعتي شي اليوم ..؟
التفت لاكره الاصوات على قلبي ...
ناظرت بـ" ام حمزه" وايدها السمراء مره وهي تتحرك بعصبيه ..
..
حست بضيقه من هذي العيون الصغيره المجعده اللي تناظرني بتسلط وحزم ..
قلت بلامبالاه وطفش : بعت .. بس السوق نايــم اليوم ..
قالت لي بصوتها المشمئز : السوق والا انتي اللي ناايمه .. من ساعه وانتي تناظري بخاتمتس الفالصوا هذا ..وتاركه القرعه ترعى ..
تاففت : لااا تجلسي تصارخي علي مالي خلقك ترى ..
قالت لي بحده وياسبحان الله هذي الانسانه مجهزه لكل كلمه رد .. : دامك جالسه ببيتي وبعهدتي اصارخ عليتس واذبحتس بعــد .. انا ماخذتس علشان اناظر خشتس .. اشتغلي وطلعي قيمه اكلتس ونومتس ..
عصبت كل يوم نفس الحكي ذلتنـــي .. :خلاااااااااص ....الله يلعن االمذله اللي مثل كذا ..انتي ماتشبعي مذله ..الله ياخذك كلها كم سنه واتخرج واترك لك المكان ..

ناظرتني بعين شرسه وصوت اشرس : كم سنه ..
من متى اسمع هالحكي .. اجل ادفعي اللي عليتس ومـ
قاطعتها بطفش وانا أسحب شنطتي اللي بجنبي ..وأرفع كتبي وملزمي : خذي هذا اللي طلعته اليوم .. سمي ..
سحبته مني بقوه : سم يقطع جسمتس ..
قلت بين اسناني .. : وجسمك ..
قالت لي بتامر وهي تاشر على طريق البيت .. : اسمعي روحي للبيت نظفيه وجهزي العشاء للعيال ...
تمددت بطفش وانا انفظ الغبار عن عبايتي .. : بيت الله يعافيك لاتلوعي كبدي قصدك خــرابه..
ام حمزه : هذاي الخرابه اللي مو عاجبتك هي اللي طلعتك من الشرطه ..
وهاللحين ضافتك عن الشاررع ..- دفتني بقسوه - تحركي وبلا مياعه ..

ناظرتها ام حمزه بحقد وانا اردد بداخلي (( الله يهدك ياشيخه .. هذا صوت والا سكت قطار .. )) : اوكي ..
ام حمزه : كم مرره قلتلتس لاتحكي عنقريزي .. هااا ..
ابتسمت با ستهزاء عليها ..: عنقريزي .. آآآه لو ما الحاجه كان ماقابلت وجهك ..
مشيت بملل لعند البيت ...
الله يرحمك يا تماضر صحيح كنت ابيع لك ..
بس مافي مثل طيبتك بالعالم .. ودعت المياعه والدلع من سنيـــن اول مادخلت هالبيت المقرف .. وامثااله ..
توفيتي وانا بالمتوسطه وبعدها عرفت قيمتك .. انتقلت من بيت بياعه بسطه لبيت بيت ..
لحد مارسى فيني الزمن عند ام حمزه .. لما كنت موقوفه بالشرطه من سنتين وكفلتني الله لايردها ..

دخلت .. لبيتنا الغذر القديم ..
بلون الرمادي اللي صفر من الزمن ..
مويه كثيره ماليه المدخل .. مويه ريحتها عفنه ..
والصبغ متقشر ..
الجدار متشرخ ..

دخلت بهدوء .. ووالازعاج مالي المكان . ..
صوت معلق المصارعه ..
وصراخ اولاد ام حمزه الثلاثه ..
تاففت وانا اسكر الباب ..كنت متامله اني اذاكر براحه بالبيت بس مافيه امل ..
ركضوا لعندي الثلاث الاولاد باحجامهم واعمارهم واطوالهم المحتلفه ..
يحبي لهم .. امووت فيهم ..
كانوا فرحانين بدخلتي يتقافزوا وينادوا لي .. : رحاااااااب جاءت .. رحااااب وصلت ..
مسحت على شعرهم المجعد واحد واحد بحنان .. ونزلت لمستواهم ..: هلا ياحلوين .. اخباااركم اليوم ..
ردوا باصوات متفرقه : كويسين ... \\ ....الحمدلله ... \\ ... حلووو اليوم ..
نزلت النقاب عني و ابتسمت لهم وانا تطلع حلاو اخذتها من بسطت ام حمزه .. : يله خذوا .. ولاتعلموا حد ..
اخذوها بلهفه وكل واحد يبوسني بمكان من وجهها .. وكلمات الشكر الصادقه من شفايفهم البرياءه
ضحكت بفرح .. لحبهم البرياء لي .. احاول ماحرمهم من اللي يبغوه ..
لاني جربت ايش الحرمان ..
ناديتهم باسمائهم .. : يله حمزه .. مصعب .. عصام .. يا حلويين اجلسوا عاقلين لحد ماعمل العشاء ..
هزوا راسهم بانقياد وطااعه .. ..
تركتهم ور .. ناظرت اللي مايتسمى بابو حمزه ..
وهو جالس عند التلفزيون .. ...
بوسط صاله البيت اللي مروحته تدور بالسقف .. متكي على الموكيت العربي ..
التفت لي وهو ينزل الريموت من ايده ..
حسيت برعشه تنتشر بجسمي وأنا أناظر بنظراته الوقحه لي..
اكره نظراته ومحاولاته الغذره ..
وقف بصروال البيت والفانيلا وهو يهلي ويرحب بحماس : ياهـــــــلا بالطش والرش ..والبيـ
قاطعته بحده وانا اشر له بقرف : اجلس مكانك .. يالشايب .. لا والله اصرخ وانادي كل السوق عليك ..

اختفت ابتسامته الخبيثه وقال لي بصوت هادي : وانتي ياروح الشايب متى بيحن قلبك علينا ..
احتقرته .. ودخلت لغرفتي .. سكرت الباب بقوه .. : اللــــــــــــــه يقرفك ..
جاءني صوته المقزز من وراء الباب : عســــــل على قلبي عســــــل ..
تنهدت بضيق وأنا أناظرالغرفه ..
هي من الاساس مخزن للكراكيب والخرد .. احمد ربي انهم اعطوني اياها ..
كانت زباله بمعنى الكلمه اول ماخذتها .. وضليت يومين انظف فيها .. بعدت الاغراض والكراكيب..وفرشت لي بعيد عنهم بزاويه الغرفه .. وكاني سيلانيه ..
رميت الشنطه والجزمه اللي تعبوا من كثر الاستخدام .. على مفرشي المتواضع .. : آآف عكر لي مزاجي هالشايب ..

فتحت باب الحمام الصغير وغسلت وجهي بمويه باااارده .. يمكن تنعشنـي بعد جلستي طوال اليوم تحت الشمس ..ودوامي المتعب بالجامعه ..
مررت المويه على شعري الاشقر المايل للابيض الذهبي .. و القصير مرره ..
أحس راسها سااخن .. وأبغى أنوووم ..
تذكرت العشاء .. وش يريحنــي من لسان ام حمزه اذا ماعملته ....
طلعت من الحمام اللي بداخل المخزن ..
يمكن ميزة المخزن الوحيده ان فيه حمام ..صحيح صغير مرره ومويته باااارده لكن حمام ..
اخذت من الدولاب المكسر ..بيجامه ساتره ..ولبستها بسرعـه لان عيوني ناعســه وابغي انووووم ..
سحبت جلال صلاله كحلي لفيته على جيمي واخذت الغطاء الاسود تحجبت فيه ..
فتحت الباب ..الا بوجهي بو حمزه يحترينـي أطلع ..
تاففت نفسي أخنقه .. : خير وش تبي تناظر ..؟
ابتسم وبانت اسنانه البيضاء مرره لبشرته السمراء الغامقه : ليه تاخرتي اليوم ..
ناظرته بنص عين .. وقلت باستخفاف على اخر عمري يحاسبني هذا ..: وانت وش دخلك ..؟
عيونه على الباب كل شوي .. خايف تدخل ام حمزه : انا هاللحين ولي امرك ولي دخل ..
رحاب احتقرته ..وانا امشي للمطبخ : ابعد بس ابعد ..انت زوجتك موقادر تكون ولي امرها جائي تتشطر علي .. ههههه .. والله حاله..
مشيت بسرعه أرتاح من وجه هذا الشايب .. اقرفني بحياتي.. الله يقرفه ..

دخلت للمطبخ الضيق .. وطلعت من الثلاجه .. اقرب شي من لوجهي ..
جبنه مالحه وزيتون ..
حطيتهم بصحن .. وقدمتهم للبزارين ..
ارتحت لما ناظرت بو حمزه اللي رجع يتابع المصارعه الحره ..
قلت بحنان وانا امشي لعند غرفتي : كلواا وادخلوا ناموا .. اوكي ..
البزارين : اوكي ..
حسيت بشايب النحس بو حمزه من فوق لتحت يناظرني : وانتي وين بتروحي ..؟
رحاب قلدته وأنا متضايقه من نظراته الوقحه ..متستره حدي وبعد يناظر : وانتي وين بتروحي .. الحمدلله والشكر ..
تركته وكملت طريقي لغرفتي طفشانه ..
.. ولما جئيت بسكر الباب ..
حسيت بحد يدفه ناظرته .. كان شايب الاخس ..
يدفه بكل قوته ..: وييين بدري ياحلوه ..
صوت قفل الباب ينفتح ..ام حمزه وصلت ..الحمد للــه ..
بعد الخبيث عن الباب بسرعه لعند باب البيت ..

سكرت باب غرفتي وانا ماسكه قلبي ..
انقذنـي وصول ام حمزه ..
الحمدلله .. انا مافيني حيل او قوه ..ادف الشايب بو حمزه أو اضربه ..
الحمدلله ياااربي مالحقت علينا ام حمزه والا كان انا هاللحين بالشارع ..
سمعت صوت بوحمزه يهلل ويرحب بزوجته .. النذل ولاكانه من ثواني كان يحاول مع غيرها ...
رميت نفسها على المفرش ومررت ايدي على شعري الاشقر ..بتعب ..
جفوني ثقيله وجسمي مكســر ماعوني وقت افكر باي شي .. نمــــــت على طول ..


*.*.*.*.



قبل كل هذا بوقت طويل ..
وبمكان ثاني بعيـــــد عن الحي الفقير .. لحي ارقى ..
يمتاز بشققه الفخمه الواسـعه ..
وكانها جناح من قصر فخـم ..
احواض سمــك ..
سراميك لامـع ..
اضاءه خافته ..
ثريات بلوريه ..
وشاشات بلااازمه ..


.
.

ّ$ّ فجــــــــر ّ$ّ

قفلت باب الشقه مره ومرتين وثلاثه ..
رميت المفتاح باهمال داخل شنطتي بربري الانيقه ....

انفتح باب الشقه اللي قبالي وطلعت جارتي مع زوجها .. كانت عيونهم مليانه بنظرات الاحتقار والتصغير ..لي ..
ناظرتهم بابتسامه استهزاء .. وأنا مو مهتمه لنظرتهم هذي ..
قلت بدلع واسناني تبرق ورى اللثمه الشفافه : صبـــــــــاح الخير ..
لف وجهه زوج جارتي وتمتم ..وهو نازل من الدرج بسرعه : استغفر الله العظيم .. استغفر الله ولاحول ولاقوة الا بالله ..
وكانه شايـف الشيطان قباله ..
جارتي " ام بدر " مدرسه بوحده من مدارس الرياض الاهليه .. نزلت الغطاء على عينها وقالت لي بصدق ..: الله يهديك غصب عنك ..
ابتسمت بشفافيه من دعوتها الصادقه ..
بس قلت بدلع زايد واستهزاء ..: قولي الله يبعد عني عيال الحرام .. مو الله يهديني ..
ام بدر تنهدت ونزلت من الدرج مستعجله : وانت مو من عيال الحـ .. استغفر الله العظيم .. ربنا لاتواخذنا بما فعله السفهاء منا .. ربنا انــ
انقطع صوتها لانها نزلت لاخر العماره ..
فتحت اللثمه من فمي ..
وطلعت من شنطتي علكه بالنعناع ورميتها بفمي بلامبالاه ..
جرحني حكي ام بدر وحركت زوجها ..
بس كابرت .. هذا قليل بالنسبه لحكي الناس الثانيه لي ..
ضغطت على الاصنصير اللي مايستخدموه جيراني كثير ..
مالوم ام بدر لاحتقارها بالعكس هذي نظرتها اللي مفروض تكـون لي ..
مو انا فجـر .. ومن مايعرف فجر .. اكبر بطارت الرياض بايدي ..
هذا اللي يتوهموه ...

نزلت مع الاصنصير ...والعلك يتحرك بفمي بطلاقه وتمرس ..
ناظرت بمرايه الاصنصير وراقبت غميزاتي اللي تبرز مع حركة فمي الواسع مرره ..
انفتح الاصنصير وانا ابتسم باستهزاء : الله يسامحك يام بدر انتي وزوجك .. ظالميني دايما..

وصلت لعند السياره وفتح لي السايق باب لاند كروزر الفضيه ..
رفعت شنطتي لكتفي وتلثمت ..
وقبل لادخل ناظرت بالشارع هادي ..
ومافيه ازعاج مع انه وقت دوامات المدارس ..قلت لسايق : غريبه سكوند الشارع فاضي ..
سكوند قالي وهو ماسك الباب يحتريني أدخل لجل يسكره : ساعه 8 كلو يروح دوام... سكول ..
ناظرت بساعتي مصدومه.. يمزح اكيد وش الساعه ثمانيه طارت محاظرتي : من جد ثمانيــــــه ...
دخلت بسرعه..: يالله ياسكوند بسرعه هذي الدكتوره ماترحم الله يهديها ..
سكوند هز راسه وحرك بسرعه ..
اخذت نفسي بالسياره وهمي المحاظره ..
ثواني الا وصوت الجوال يملئ السياره بصوت حبيبتــي اصالـه ..
لاتخــــــــــاف
من الزمـــــــــــــــــــان ..
خاف من اللـي كل امانك بين ايديــ
رديت بهدوء وانا عارفه المتصل من نقمته ..: هآلو ..

بصوته الخشن : فجــر
وين طالعه ..؟
ناظرت من مرايه السياره اليمين .. شفت السيارتين السوبر الكبار باللون الاسود ورى سيارتي .. كتمت تاففي .. متى ارتاح من محاصرته لي ..
قلت بدلع يحب يسمعه مني : قلبي .. طالعه للجامعــه ..
قالي بطريقته المستبده وصوته المرتفع : وش عندك ..؟
بنفس دلع ماغيرته : محاظرتين ..
قالي بحده : بس جدولك يقول محاظره وحده قبل نص ساعه ..
حاولت امتص غضبه ومانرفزه قلت بهدوء اكثر : عارفه بس انا ماحضرت محاضرت السبت وبحضرها اليوم ..
: آيواا .. تذكرت .. – سكت شوي ورجع قالي- متى تخلصي ..يعني ..
فكرت وقلت بسرعه : على ثنتين ..
: اوكي ثنتين بالضبط انتي بالشقه ..
ابتسمت بصعوبه وكانه قبالي بوجهه الاقشر : اوكي حبيــــبي تامر على شي ..
طوط طوط ...
سمعت صوت السماعه تتقفل .. تعودت على هذي الحركه ..
يحتقرني اكثر من الذبانه الصغيره .. قلت لسايق : آآف .. سكوند شغل حاجه تغير الجو ..
سكوند ضغط ع المسجله وهو عارف اختياري بالضبط .. اصاله .. مطربتي المفضله وأروق عليها ..


*.*.*.*.



بحي اقل من المتواضع باحياء العاصمه الحبيبه ..
الريــــاض ..

عماير باربعه ادوار قريبه من بعض ..
يزين سطحها صحون الدش ..
اكثر من عشره بسطح العماره الوحده ..

وشارع ضيق ماتدخل فيه اكثر من سيارتين ..
المويه بكل مكان بارصفته ..
بقالتين صغار وصالون حلاااقه ..
اغلب سكانه من الجاليات العربيه بالرياض ..


ّ$ّ شجــــــــن ّ$ّ
حسيـت بحركه قويه على سريري ....
.. تقفز بكل قوتها ..وتصرخ بنعومه ..
: مـــــــا مــــا .. دوعــــــــانه.. مـــــاما اصحــي دوعــــانه ..
ابتسمت وانا تفتح عيونها بكسل ... أبعدت شعرها الملفلف عن وجهها : صبـــاح الخير .. .. حبيبتي الجوعانه ..
جرتني من ايدي تقومني .. : جوعانه جوعانه .. يله ..
ضحكت على عجلتها .. : ليونه ... ههههههه خلاص ماما .. اتركيني ماغسلت وجهي حتى ..
لانا تافف وهي تنزل من السرير .. : ماما انتي كذا تلوحي للمدلسه او الدامعه وانا مافطلت ..
عقدت حواجبي بتصنع : يوووه وش يخلصني من حكيك هاللحين .. خلاص خذي لك كورن فلكس ..
وقفت صغيرتي واحب خلق الله على قلبي .. عند المرايه ترتب شكلها وبجامتها لولو كاتـي ..
اشرت على نفسها بغرور طفولي ..: انا ليونه .. افطل كولن فلكس ..
ناظرت فيها صغيره مرره وجسمها ضعيف ..
شعرها بني كيرلي .. قصير..ملفلف على وجهها الداري ..
وعيونها صغيره وخدودها حمراء ...
ابتسمت بفخر لجمال بنتي ونفسي اصرخ .. هذي بنتي من حبيبي ... : خلاص ماما – فتحت درج الكومدينه – خذي جلكسي وبونتي ..
حسيتها طفشت من كثر ماتاكلهم .. لفت علي وعكرت وجهها : مابعى .. ابعى .. – بعد تفكير قالت - اممم شيبس..
ارتاحت انها ماطلبت شي صعب ..: خـــلاص ننوستي ماطلبتي بالدرج الللي فوق شيبس ..
مشت لانا لعند الدرج وحسيتها تفكر بمكر الاطفال .. ماتتركني اطلع لشقه وماروح للمدرسه ..
ناظرت بساعتـي : يالله الساعه 6..لاااااا ... طارت الحصه ..

دخلت للحمام تروشت بسرعه وأنا فاتحه الباب كالعاده علشان لانا ..
طلعت لافه الروب علي باهمال ..
وبديت أحط جل بشعرها ..
صرخة لانا مع شهقه : مــــــااااااااااا مــــااااااا ... شوفيه نكت ..
اشرت على شيبسها اللي بالارض ..
ناظرتها بعصبيه وقهــر : آآآآآف لانا وش عملتي الله يهديك ..
بعناد طفـولي مدت بوزها : نظفيه ولاتطلعي وتتلكيني ..
ناظرت بملامحها الصغيره .. احيانا أنسى انها صغيره من تصرفاتها الللي تشل ..: انقلعــــــــــــي عن وجهي لاوالله بضربك ..
لانا رفعت حواجبها مو عاجبها واشرت بقرف .. تعرف بخبث برياء كيف تستفزنـي : نظفيه بس نظفيه ..
ركضت لبره الغرفه ..
ابتسمت لشكلها و تذكرت تصرفاتي وانا صغيره كثير ..
رفعت صوتي علشان تسمعنـي : وين بتروحي مني ..؟! الشقه كلها مطبخ وغرفتي وحمام والصاله اللي كانها ممر .. مالك مكان تهربي فيه ..

جائني صوتها بعيد ومكتوم : الا بتوزا بالمخزن ..
ضحكت لبراءتها : هههههههههههههه .. عرفت مكانك ..ياغبيه ..
نظفت الارض من الشيبس ..
وقفت أكمل شغلي علشان ألحق على المدرسه ..
مادري أروح اليوم للجامعه واما دوام بالمدرسه ..
الحصص ماتتاجل وفيها خصم راتب .. لكن الماجستير يتاجل ..
اخذت اقرب ملابس من الدولاب
دخلت علي لانا وهي تشرب بيبسي : مــــــــاما بتلوحين ..
قلت بطفش وانا انزل الروب عني : ايوه بروح .. حبيبتي غمضي عيونك ببدل ..
لانا جلست على السرير وفرشت رجليها ..
حطت ايديها الصغيره على عيونها وبايدها الثانيه ممسكها بالبيبسي ..
لوحد معي كان قال باستنكار
اربع سنوات .. وتشرب بيبسي ..
يبالغوا كثير.. هذولاء تبع الصحه ..
قالت لي ببراءه وعيونها علــي : كذا شجن ..
ابتسمت : ايوه كذا كويسه .. وانا ماما مو شجن ..
وهي تاكل من الشيبس قالت لي بلامبالاه : عادي تل الناس تدولك شجن الا انا ماما ليه يعني ..؟!
ابتسمت لها : لاااا أني امك ..
لانا تقلد طريقتي لما اكون جديه معها : ماقتنعت ..
ضحكت عليها : هههههه انتي محد يقدر عليك ..
ليونه انتي صوتك بالمره حلو نشدي لي وانا اللبس ..
بدلت وانا اسمعها تنشد ..بصوتها الصغير الناعم ..نشيدت نزار بطاش ما طاش ..
لانا : النوبي" ارنوبي " يصعيل "ياصغير" من طول اذنيك ...
بـــــــــــــابــــــــــا ..
رددت بحماس اشجعها: لاااا لااا لاااا
لانا : مـــــــــا مــــــــــــا
ضحكت لها : لااا لاااا لااا
لانا : اجل ميــــن ..؟! – صرخت بحماس - الله رب العالمين ..
انتهيت من لبسي وماتوقعت سؤالها ..
قالت لي بتفكير: ماما يعني ايش بابا ..؟؟!
ارتبكت من سوالها الدايم
وانا اضيعها وماعطيها جواب .. وش أقولها..؟!
: لانا حبيبتي بابا يعني صوت السياره .. مو السياره تسوي بيب بيب يعني بابا ..
لانا ماعجبها الجواب ولا اقتعنت فيه .. : ماما لاتكذبي .. وائل ولد الديلان يدول لابوه بابا .. وانا ليه ماقولك بابا ..
تاففت منها وانا ابعد متعب عن تفكيري .. : آآآآآف بيبي قلتلك لاتسالي يعني ايش بابا ..
لانا : لاتصالخي انا مو اصعل عيالك ..
ضحكت عليها تزعلني وتضحكني بسرعه : ههههههههه اكيد انك مو اصغرهم ..
ناظرتني البس عبايتي وبدت سنفونيتها اليوميه .. تبكي
ركضت لعندي وضمت رجلي : مـــــا ما .... لاتتلكيني وحدي ..
تنهدت وانا انزل لمستواها : حبيبتي لانا لاتبكي ..
وسط بكيهها : ماما لاتتلكيني اخاف ..
حاولت اقسي ملامحي .. تكسر خاطري بس مالي مكان اخذه فيه.. ماعندها قيمه حضانه او مربيه ..
قلت لها بجديه : كم مره قلتلك مافي شي يخوف .. بس انتي قولي بسم الله وكل شي يروح ..
لانا هزت راسها بقوه : مابعــى مابعـــى بتقفلي علي ..
ضميتها ومابيدي حيله .. الشقه الضيقه اأمن مكان لها .. : لانا حبيبتي خمس دقايق وراجعه ..
لانا بعدت عني بقوه وكتفت ايدها : خلاص لوحي انا ماحبك ..
ناظرت بلانا ثواني بعدها وقفت .. اخذت شنطتي : لاتنسي اضغطي هذا الزرار الاحمر اذا حصل لك شي وانا عندك على طول ..
ودعتك الله الذي لاتضيع ودائعه..
طلعت وقفلت الباب عليها وقلبي يتقطع ...
بعدها قفلت باب الشقه الصغيره بالحي القديم ..وانا اسمع صوت بكيها وصراخها .. ..
لانا بكت باعلى صوتها .. : مااااااااااامااااااا .. ماااااماااااا ..
مشيت باستعجال ... للباص الابيض ...
و قلبي مع لانا ..
واصبر نفسها بكلمات ماني مقتنعه فيها
اربع سنوات كبيره وتفهم ..
انا لما كنت بعمرها كنت افهم ..

تذكرت كيف كانت الفلبينيه المسئوله عنها بدار الرعايه الاجتماعيه ..
كانت قاسيه مره وتضربني كثير وتعصب عليها ...وبمساعدت ماما مريم طبعا ..
كنت اربع سنوات ..
والفلبينيه تخلينني انظف وارتب .. كنت افهم ومانسى ..
وبنتي لانا ذكيه وسريعه بديهاء .. والاهم تفهم ..
.
.
.

*.*.*.*.*.



بقصر واســـــــــع ..
الغرف فيه ماتنعد ..
ممراته متاهات من كبره ..
الانوار ماليته بكل مكان .. وكانه كره من النور .. بالرياض ..
ملعب القولف ..
بارضيته الخضراء .. زاد من مساحه القصر ..
غناء فاحش ملك اصحابه ..
قصر خرافي ..
جنه بالارض ..
الرخام والكريستال والسيراميك الفخم ماليه ..
كراسي من ايطاليا .. وتحف من الصين وافريقيا ..
ثريات من فرنسا ..
سجادات من ايران ..
وغيرها ..
كل غرفه فيه تختلف عن الثانيه بالتصميم والمساحه والشكل ..
ترجع بصالاته ومجالسه لعصور متاخره ..
الثمانينات والستينات ..
وبداخل غرفه العصريه .. والكووول ..
حدايقه جنان الله بالارض ..
انواع التسالي والترفيه بداخله ..
من هم سكان هالقصر وش نفسيتهم وطبعاهم .. مع توفر الرفاهيه ..
مع الاسف يحملوا افكار علمانيه غريبه ..ماتمت لدين ولااا العادات باي صله ..
تحرر زايـــــد..
نعمه رب العباد بالماكولات مرميه بالزباله وهي مانلمست ..
بنت متبناه او مرعااه مهمله ..
وصلت لمرحله تكون .. متصبيه ومتعربجه لحد الوصول لجنس الرجال .. انحراف أخلاااقي ..
وشكلــــــي ..







ّ$ّ سديــــــــــم ّ$ّ

دخلت تعبانه .. ورميت شنطتي الطويله ديزل .. على الارض باهمال ..
ناظرت حولي المكان فاضي كالعاده ..
صرخت من اعلى راسي وبطريقتي المتعربجه المعتاده : يــا زيزي ...يازيزززي ..
ثواني وقفت زيزي قدامها وهي تاخذ نفسها بعد الركض اللي ركضته : نعــم ..
قلت بطفش : وين عبيـداان ..؟
قالت لي وهي ترمش ببلاهه .. زيزي : مارقعشي لدلواتي من المدرسه ..

رميت عبايتها على الكرسي ..اللي تضايقني ...ماحبها ..
لواني اقدر اطلع بدونها مثل عبيدان من غير مشاكل..
بس آآآآآآه يالقهر انا يقولوا بنت .. وحلو الستر ..
الستر ..
ابتسمت على هالكلمه الغبيه بنظري ..
فيـه بنت مستوره عندنا بالسعوديه .. اشكال بالعبايات ومن تحت لتحت يعلم الله ..
وقفت عند المرايه اناظر بعيوني .. صايره صفراء وذبلااانه ..
مادري وش السبب ..
اتوقع من الحشيش ..
لكن يهوون الحشيش اللي ماقدر اتنفس غيره ..
ناظرت بشكلي بالمرايه ..
توني راجعه من المستشفى اشوف وش اخبار صحتي .. مثلكم عارفين اني ماملك الا صحتي بهالدنيا الغداره ..
كنت لابسه بنطلون اسود .. .. خصرواطي او باللغه الشبابيه ..((طيحني ))..
ومن على الجنب ثبت سلسله .. كووول مره ..
ولابسه بلوزه زيتيه كات مكتوبه عليها بالبيج كلام كثير بالانجليزي ..اغلبه كلام فاحش مثل مايقولوا ..
مو عيب حلو التميز ..
ولبست تحتها بلوزه كم طويل مخططه بالرمادي والبيج ..
وحول رقبتي ..ثبت عقودي العزيزه .. اللي اشتريتها من ميلانو بالصيف ..
ياااويلي على ميلانو فيها جوي وكيفي ..
اخذت منها هالفضيات الروعه اللي هاللحين على صدري ورقبتي وافتخر فيهم ..
عقود طويله..هيكل عظمي .. وجمام ..
وسيف .. ومسدس ..
ورمز $..
وغيرها من العقود الطويله لافتهم برقبتي ..
ثقال لكــن يهون بسبيل لفت انتباه البنوتات الحلوات ..
ناظرت ايدي الشمال ودخلت اصابعي اكثر بقفاز الاسود .. اللي مايغطي الا كفي من دون الاصابع..
ناظرت لبسي باعجاب ونقت شفايفي بفخر بلغتي الغاليه الفرنسيه : بـو ..
جميل .. كل لبسي جميل ..
باصابعي الضعيفه رتبت تسريحه شعري البوي .. تعبت معي "يقطينه " المصففه على ماوقفته سبايكي ..

وجهي خالي من اي تجميل ..
عيوني تحتها اسود .. شاذ مع بياض بشرتها ..
احب شكلي كذا يحسسني بخشونتي اكثر ..
لاني اكون بنت انا ولد وبس ..
قربت من المرايه الطويله اكثر ..
وانا ادقق بصفار عيوني اللي موعاجبني ..
وش اعمل معه ماقدر ابطل الحشيش والله مشكله ..
رفعت حاجبي المرتفع من الله .. وبوسط حاجبي اليمين عامله حركااات رهيبه .. عامله بيرسك.. " يعني قاطعه جزء منه "..
ياحبـي لكل شي مميز وغريب ..
بللت شفايفي الجافه والمقطعه ..بلساني ..

حكيت خدي بعنف : وين ابوه ..؟؟!
زيزي تكلمت بسرعه وهي تنظف ايدها بالمريله ..: آآآ ... أصدك المستر الكبيــر .. مارقعشي لدلواتي .. احط لك حاقه تاكليها ..
اشرت بلامبالاه : لاااا موجوعانه .. فارقي ..
جلست على كنبه طويله .. ونزلت الجزم من رجلي وانا متاففه ..
طلعت على الفاضي ..
مشواري ماجاب نتيجه ..
الدكتور المختص ماوصل ..
الله يلعـ؟؟؟؟؟.. ويصيبه بمـ؟؟؟؟؟؟؟
طالعه من الصباح وماداومت بالجامعه .. علشانه ..
تاففت بصوت مرتفع : جــــد حمااار ..

مددت جسمي على الكنبه ورفعت رجل على حافته ..
وضعت بافكاري وهواجيسي الشبه يوميه ..
اللي تزيد من احطاي اكثــر واكثـــــر..
اليائس ماكل من عقلي ثلاث اربعاه ..
.
.

مــــــال ..
حريـــــــــــه ..
جمــــال مشـــوه بالعربجــــــه ...
قصــــــــــــــــــور ..
حســــاب بالبنك .. بطايق كردك كارد ماتنعد ..
سيارات تحت شوري ..
اطلع وادخل بدون كلمه من اي حد ..

كل هذا ماله طعم .. وانا غريبه عن هالبيت ..
انا مو بنتهم ..
كل اللي انا فيه لكن بدون اصـــل ..بدون اسم ..
ماملك ريال واحد لو حصل شي لابوي المتبني ..مو متبني بمعنى التبني اني احمل اسمه .. لااا بس يرعاني ..ويسد مكان اهلي ..
.. يعني يكون الاب الحنون ..
الصدر المفتوح اذا أحتجته ..
بس انا اشوف العكس ..
مستغربه واسال نفسي دااايم ..
ليه تبنانـي او بالاصح راعاني .. دامه مايهتم فينـي ولايدري عنـي .. ..
ليه طلعني من الدار بعيد عن صديقاتي وخواتي ..
اكرهـــه اكثر من أي شي بحياتي..

سحبت سيجاره من جيبي .. وشغلتها بحرفيه من الولاعه ..
ضميت المخده لصدري وانا اردد بصوتي المبحوح خلقه وزاد من بحته الحشيش ..
: آآآآآه ناديت من البعد محد سمع ..لاااا ..
بــــــــوي ..
لااا..
صحبتــــــــي ..
لاااا..
أمــــــــي ..
لاااااا...
خوتــــــــي ..
وبالغربه احس مختنق ...
واريد ابجي حيـــــل ..

سكتت و غرقه عيوني ..
سكرت فمي وطلعت الدخان من انفي..
.
.
لااااب ..
لاااام ..
لااااصل ..
ولاااافصل ..
لقيطـــــــــه ..
وغريبــــــــــــــــــــــه ..
حمل ثقيل على غيري ..

طفيت السيجاره بالطفايه وانا أعدل جلستي ..
وسندت يديني على فخذي ..أريح راسي بكفي ..
احس بضيقه تقتل ..
عرق ملئ جسمي.. من شدة حرارته ..صدري يطلع وينزل ..
ادور النفس ..لأنفاسي ثقيله ..
قلبي يدق بسرعه ..
وصلت لحد الجنون من كثر التفكير ..
انــــــا ميــــــــن ...؟!
وبنـــــــــــــــــت ميـــــــــــــــــــــــــــن ..؟!
من أكــــــــــون ..؟!
لو أعرف امي بس .. والا ابوي ..
تنهدت وأنا أرفع السماعه اللي بجنبــي ..
وأهدي انفاسي الساخنه .. : جيبي لي مويه بسررعه ..
تاففت وانا اتذكر انها ماتعرف الا انجليش ..: أووه ... قف مي واتر.. كوكلي ..
سكرت السماعه ..
وضليت لثواني على وضعي ..
التفكير قاتلنــي...
رجعت تمددت على الكنبه ..
أريح جسمها وأدور على النوم والراحـــــه ...
دق جوالي مسج ..
طنشته وغطيت وجهي بالمخده .. وانا أسب اخلاااق مقفله : .. على تبن ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ....؟؟؟؟؟؟ ؟....؟؟؟؟؟


*.*.*.*.*


بارقى احياء الرياض ..
فيلا واسعـه ..فخمــه ..
بداخل صالتها ..
الجو دافي حميمي ..
انوار رومنسيه .. وبلاط لامـع ..
عش زوجيه مثالي ..
لكن بداخله الشرخ ..
.
.
.

صعبه تشوف بعينك الحلم ينـداس..!

كنّك اتطفي .. من دموعــك / حريقـة !
الموت ماهو لاانحنـى .. للتعـب/ راس!
المـوت نفسك لانحنت..
/ للخليقـة !


ّ$ّ بشــــــــاير ّ$ّ

سانده ايدي بالعكاز .. وأناظره باستخفاف ..
مبتســـمه أغطي اقسى دمعه تنزل مني ..احاول اتماسك بشموخ ..
لحد ما سمع الكلمه منه ..
مثل ماسمعتها من غيره ..
ايش كنت متوقعه ...؟!
حياااه احسن .. مثاليه زايده ..
لااااا ..
برجع للمكان االلي جائت منه .. ولمني بالبدايه ..
برجع لبيت موزه مثل ماطلعت منه ..

واقف قبالي ..
ارق ماشافت عيوني .. واطيب قلب لمسته ايده ..
حنون لابعــد حد ..
حبه انولد بقلبي من شهور ..

ناظرت بزوجي وحبيبي ..فواز ..
وهو يفرك ايده ببعض لحد ماحمرت ..
الوقف اكبر منه ومنـي..
ناظرني بقهر مايبغى لكن مجبور ..
قربي منه جحيم والبعد عنه عذاب ..
حسيته يبلع ريقه بصعوبه : بشاير انا اسف غصب عني ..
شدت شفايفها لبعض ولقدام .. علامه الامبالاه ..وانا من جوا مو قادره أنطق كلمه وحده او حرف واحــد ..
ايش أقول ..؟!
وش الحكي اللي يطلع معي بهالموقف اللي عشته ومن عمري 14 سنه وكل مره احس بطعم قسوته اكثر ..
بتتطلق للمره الخامســه وبجداره ..
انانية ابوي وجشع امي اللي ربوني..
يرموني عند مين أكثر يدفع ..؟!
انا الثمن والمصدر اللي يترزقوا منه ..
يزوجني لاكثر اسم بطران يخطر ببالهم ..
أجلس معه شهور واذا لزم سنه ..
لحد مايمصوا اكبر عدد من امواله ..
وانا اتعلق فيه وبعدها ..
بعدها يعترفوا بالحقيقه والتزوير ..
يقولوا لعريس الغفله اللي خدعوه كثير ..
(( .. : حنا اسفين خدعناك وضحكنا عليك ..
زوجناك من لقيطه بنت حرام راعينها بعد ماكانت مرميه بدار الرعايه ..
زورنا باسمها لاسمنا علشان نحافظ عليها ..
حنا خبرنا اهلك علشان تلموا الفضيحه ..
ونبغى مواخرنا .. دراهمنا ..))
مواخرنا مو مواخري انا ....
لان الدراهم راجعه لهم ..
كيف يجبوا الشباب يخطبوني مادري ..؟!
كيف مايعرف العريس واهله .. من اللي طلقوني قبل
اني مو بنت ناس ..ولقيطه ..واني نصابه ..
مادري ..؟!
كل شي يمشي مثل مايبغوه..عبدالعزيز وزوجته موزه ..
كل شي بيدهم حتى قلبي اللي يتحطم بعد ماتعلق بازواجي ..
صحيت من سرحاني على ايد فواز الدافيه تضمني وتصبرني : واللــــه غصب عني ياحياتي .. مو بيدي يابشاير ..انتي عارفه ان حياتي بدونك ماتسوى .. وانـ
بشاير تعبت ابكي بصدر كل واحد اتركه ..
ابتعدته عني بلطف وانا اشد على عكازي.. وابعد عيوني عنه ..
قلت بضعف اكررهه بس كذا صوتي طلع .. : فواز .. قولها وريحني ..الله يريحك ..
حسيتوا بصعوبه ياخذ انفاسوا
وقالها مغصوب ..
وش بتفيده انا ...
دام ان ابوه بيطرده من شركته والبيت وبياخذ كل شي عنده ..
وبتزعل منه امه وتنبذه من كل خواته ..
المرأه غيرها مرأه بس الام والاب من وين يحصل غيرهم ..
هذا الواقع وهذي الحقيقه ..

رفع راسه لعندي .. بشجاعه مهزوزه : بشـ....- قطع صوته مايقدري ينطق باسمي وانا مظلومه وارتجف.. يناظر ضعفي ومايقدر يساعدني .. عارفه انوا يحس فيني لانـي معه روح بجسدين – انت طالق ..
قالها بسرعه وطلع من البيت يهرب مني ..
ومن دموعي..

.. شديت على العكاز رفيق عمري وصديقها ..
وحده وعشرين سنه مخاويني وماتركني ..
وهو الوحيد الوفي لي ..
دخلت لغرفتي مع فواز كانت دافيه مثل قلوبنا المحروقه ..
نزلت دموعي..وشهقت ..
ليـــــه ..؟!
ليـــــــه يحصل معي كذا ..؟!
فتحت الدولاب وطلعت شنطتي ..
مثل كل مره أتطلق فيها ..
أجهز شنطها وأرجع للسجن الظالم ..
لملجأي الوحيد ..
عند مـوزه وعبدالعزيز ..
لو اني دارسة لبعد الابتدائيه ..
لو اني اخذت المتوسطه وبعدها الثانوي والجامعه ..
لو اني أحصل مكان نظيف يلمني غيرهناك مو ارحم ..
لو .. تفتح عمل ابليس ..
اكره هذاك البيت ومدخله ..
ام متصابيه "متشببه" ..
بنت تافهه مدللة ..
عقلها مايوصل حجمه لدبوس صغير ..
اب خاتم بيد زوجته
بالسعــودي .. "أمعه" ..
لميت اغراضي بصعوبه لاني ماقدر اضغط على رجلي كثير ..
مسحت دموعي بعناد..
رميت الملابس بقهر .. ولكل قطعه منهم ذكرى ..
هذا البني من دبي لما قضينا اسبوع صلحه هناك بعد مشاكل وضغوطات الحياه ..
وهذا العنابي لما سهرنا للفجر ورقصنا وضحكنا عند المسبح ..
وغيره كثير ..
ناديت على الخدامه ..: "بشكا "بشكـــا .. خذيهم لسياره وقولي لسايق يجهزها ..
ردت علي بشكا : اوكي مدام ..
رفعت شنطتي واغراضي لبره هذي الفيلا ..
اللي ايام قليله وتحتلها بنت اصل وفصل وحسب ونسب ..
وصحــــه ..
مو كسيحه مثلي ماقدر اوقف على رجلـي كثير ..

رفعت صورة فواز وضميتها ..
بكــــيت اكثر .. بفتقد الحنون الطيب ..
بتتفقده مثل غيره واللي قبله ..
بس احس فواز غيرهم كلهم ..
لاني احبه .. وتزوجته على كبر.. وتزوجته بالتسع طعش ..
يعني مو غبيه مثل قبل ..

حطيت الصوره بشنطتي الصغيره وانا أحاول أسكت دموعها
لكن دموعي مو راضيه تسكت او توقف ..

تمشيت بالبيت لاخر مره بحياتي وقفت عندركن ركن فيه وبكيت حالتي ووضعي ..

قد شفتوا مثل هالطلاق الرومنسي ..

*.*.*.*.

النظــام ثم النظــــام ..
بداخل مبنى الجامعه ..
الامــن النسائي منتشر بكل مكان ..
بنات الطبقات المختلفه بداخلها ..
واغراضهم الدراسيـــه مختلفه ..



ّ$ّ فجــــــــر ّ$ّ

دخلت للمدرج متاخره وانا ارفع نظارتها سكادا على شعري الاسود : السلام عليكم ..
من طفش المحاظره وحكي الدكتوره الزايد التفتوا لي البنات .. ماكانت مميزه بشكلها ولا ملفته للانتباه ..
ولا جمالي اخاذ لكن عارفه قدراتي .. انا انيقه ..
شعري اسود غجري .. كيرلي حيوي ..وكثيف مررره ..
لوني بين الابيض والاصفر .. لوني هادي ..
...
عيونـي سوداء بيضاويه ..
مزينه انفـي بزمام فضي ..
وفمي هو المعقدني واسع مرره مع انهم يقولوا يعطيني بشاشه ...و يزيدها جمالي اذا ابتسمت ..
بس انا ماحبــه لان مو أي ارواج تناسبه ..

جسمي طويل متناسق .. ملامحي الانثويه بارزه ..

لابسه بلوزه اسبانيه بيضاء.. مقطعه بفرفشات كثيره من قدام ..
وسديري جيلد أسود عليها..
برز خصرها اكثر ..
وتنوره جينز طويله ضيقه .. بفتحه لنص الساق من وراء ..
وجيبين من ورى ..
وكعب رفيع ..اسود ..
عارف ان ..شكلي انثوي و ناعم ..
دايـم يقولي صقر كذا ..

قلت بهدوء : دكتوره ممكن ادخل ..
ناظرتني الدكتوره بتفحص ومن ورى نظارتها الطبيه : كم الساعه عندك ..؟
فجروقفت عند طاوله الدكتوره و ابتسمت بتودد لها .. : والله ظروف يادكتوره امس اخوي رجع من السفر وماقمت الا متاخره ..
الدكتوره قالت لي بجديه : مشكلتك المحاظره كم من بدت نص ساعه وانتي تبغي تدخلي .. وش فرقك عن البنات اللي جو بدري وقبلك .....الخ ..
محاظره مده ربع ساعه عن الوقت والانضباط .. وانا ابتسم لهــا يمكن تحن عليها وتدخلني ..
قلت بعد ماسكتت : يعني ادخل دكتوره ..
وحده من البنات انفجرت بالضحك باخر المدرج ..: ههههههههه
التفتت عليها الدكتوره قالت بعصبيه وكانها نفجرت: علياء اطلعي بره انا كم مره نبهتك ان ضحكـ..
ومحاظره زياده ربع ساعه .. ضيعتها الدكتوره بالتهزياء .. وانا واقفه احتريها تدخلنــي ..
وكل هذا بالاخير قالت لي ببرود : تفضلي بره واذا عرفتي تحترمي الوقت والمحاظرات تعالي ..
طلعت وانا أسب والعنها بداخلـي ..
مالوم الا ام بدر هي اللي اخرتني .. سنه ثالثه .. مابغى شي يخرب علي او أجلس زياده بالجامعه ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآف انا بايش والا بايش

ناظرت حولي ببنات الجامعه ولبسهم .. واشكالهم اللي تضحك واللي بتسم واللي سرحانه واللي تبكي ..
محد يتصور اني " مومـ ... " او حتى اني " لقـ...."
بنـــــــــات كثير مجتمعين بهالمكان وكل وحده لها حياتها وهمها .. كل وحده طالعه من بيئه وحياه مختلفه ..

تنهدت بضيق .. و طلعت جوالي سامسونق .. من الشنطه
كانت بدق على البنات .. بس تذكرت اليوم الاثنين ومراح يداوموا ..
آآآف محد من البنات مداوم ..
انا وش يخليني اداوم االيوم الاثنين والجامعه ماتنطاق ..
كلوا من الخايسه دكتوره مها .. الله لايوفقها وعلى كل هذا طردتني .....آف...
انتبهت من بعيد بريم ..احيانا تجلس مع الشله ..
حلو اتلزق فيها دام محد من البنات داااوم ...
الله يعيني على غثاها .. وسخافتها .. تحكي كثير وماتترك لحد مجال يحكي ..
رفعت ايدي بحيويه وانا انزل نظارتي على عيني : ريـــــــــــم .. ريوووومه ..
التفت لي ببشاه وضمتني بحماس : فجوره ..من زمــــان عنك ..
ابتسمت ببشاشه : صبــاح الخير ..
ريم : صباح النور وش هالحلى الزايد ..
قلت وانا اشر بلامبالاه : اتركي عنك الحكي الزايد والنفاق وقولي لي محد من البنات داوم ..
ناظرتني بهدوء وكانها فهمت علي اني ابغى اجلس معها : اممم لااااااااا ..
ابتسمت مجامله : مشكوره حبيتي تعبتك بسوالي ..
قالت لي مستعجله : لااا عادي وش دعوه .. تامري على شي بروح للمحاظره ..
ندمت اني رحت لعندها : لاااا سلامتك باي
ريم بلامبالاه : اوكي باي
فجر ناظرتها وهي تمشي
مالت على ذا الوجه كاني مره ميته عليها .. انا الغلطانه اللي حكيت معها ..
ناظرت ساعتي " اف سان لوران " ..باقي ساعتين على المحاظره الثانيه ..
وش اعمل بهالساعتين لوحدي .. اخذت جوالي سامسونج ..وثبتت السماعات باذني ..
جلست بزاويه بعيده عن البنات والازعاج .. وسمعت للاف ام .. لحد مايجي وقت محاظرتـي .. ..
حسيت بحد يدفني بقوه : هااااااااااااااي ..
قفزت مفزوعه .. ورفعت السماعه عن اذني معصبه .. هذي حركات شروق المهبوله : وجـــعه طيحتي قلبي ..
ضحكت شروق ببلاهه: ههههه سلامة قلبك ..
قلت بعصبيه مصطنعه : من جد بايخه شروق ايش السخافه هذي ..؟!
شروق رفعت ايدها بسرعه : اوكي اوكي .. حصل خير .. اخبارك ياحلوه ..؟! وش عندك مداومه ..؟! .. وليه مادقيتي علي ..؟!
فجر رجعت السماعه لاذني وانا مو عارفه أي سوال ارد عليه ..قلت بطفش : توقعتك ماداومتي لان البنات بيغيبوا هالايام قبل الاختبارات ..انا خلاااص ماينفع اغيب ..
شروق جلست بجنبي
كنا جالسات بمكان بعيد شوي عن البنات ..: أهااا .. المهم اسمعي عندي لك حكايه بمليون ريال ..
فجر التفتت لها بطفش مثل العاده مطيحها واحد وماهي قادره عليه وتبغاني أحاكيه..: ايش عندك .؟!
طلعت شروق جوالها : ناظررري قمر مو .. ياخذ العقل .. طحت عليه بدبنهامز الاربعاء اللي فات .. ايش قطعـــه وثقيل موت ..
ناظرت بالصوره بلا مبالاه وقلت باستخفاف : وش اسمه ..؟!
شروق بتفكير : يقول محمد بس لما طلعنا قراره انا واريج طلع اسمه مكـي ..
فجر حسيت بالقرف من اسمه لاني باختصاار اقرف من الرجال كلهم ..
يمروا علي ملاااين احلى من هذا وماحس منهم الا بالقرف : وووع مكــي ..
شروق بعقلانيه قالت لـي : ايوه جداوي وش تبي اسمه تركي .. ماعلينا .. يشتغل بالجوازات ..ومـ
قاطعتها : شررروق للاخر وش تبين ..؟!
شروق بتمسكن : بس تقابليه .. انتي اهلك فرري وعادي ..
ابتسمت بالم على كلمه .. اهلــك ..
لو تعرفي ياشروق ان مالامني الا الشارع ..
قلت بنرفزه : لااا ياشيخه ..يعني انتي اللي مرره متشددين .. قابليه انتي وبلا خرابيط ..
تاققت وقالت بلهجه مسكينه : آآآف فجـــر لاتصيري كذا .. عيال عمامي عندنا من الباحه والله ان الحركه محسوبه علي .. ياربي كيف افهمك ..
ابتسمت بخبث : اوكي بس بشرط ..
بحماس : انتي تدللي مو تشرطي ..أيــــش تامري عليه ..؟!
تنهدت : كل شي بثمنه ياحلوه ..ابغى ساعه ديور الجديده ..
شهقت : حرااام عليك هذيك بمكافئتين لوحدها ..
رفعت كتوفي : والله انا مو بسمعه صوتي .. انا بقااابله ياقلبي .. ولاتخليني اقولك على كل حركـه يعملها لي شي تـ
قاطعتني بحماسها المعروف : خلاااص خلااااص يمامي منك .. نذله محد يقدر عليك ..
ضحكت باعلى صوتي .. انا نذله ..
ياليتني نذله كان ماصار هذا وضعي ولا وصلت لهالانحطاط ..
: هههه .. ومتى الموعد ياحلوه ..
شروق : امم مادري يابكره او اللي بعده ..
ارتبكت ومابينت قلت بكذب : لااا بكره ماينفع صقر اخوي ماعنده دوام بعد بكره حلو ..
هزت راسها بحماس : اوكـــــي .. الا اسمعي عرفتي خوي اريج هذاك الشرقاوي اللي شافته من زمان ونشب فيها ..
جلست اتذكر شكلــه : ايوه السمين صح ..
شروق : ايوووه هذا ماقلتلك وش اشترالها مـ....
.
.
.


وحكي العلاقات المحرمه بين الشباب والبنات ماينتهي ..
كذب ..
خداااع ..
خيانــــــه ..
استقـلال ..
............





"]&@^%$#&%*$#)#(@!#)



مبنى نظامي ..واســــــــع ..
فصوله بجنب بعض ..
لوحات وارشدات لزواره ..
اسماء وبروايز لاعضاء الشرف فيه ..
اللوان مراييل موحده .. موديلات مختلفه ..
بالمدرسه " الرابـــعه عشر " الحكوميه .. بمنطقه الرياض ..

ماسكه الطبشوره بايدها ..
مندمجه بالشرح .. .
ترسم خريطة العالم ..
وتكتب عليها اهم الـدول ..
تنورتها الجينز .. ممتليه بالغبــار ..
وباعلى صوتها تحكي يمكن توصل معلومتها للبنات ..



ّ$ّ شجـــــــــن ّ$ّ
التفتت بعصبيه .. ورميت الطبشوره على الطاوله ..
ماعاد اقدر اتحمل وتوتتها وضحكها السخيف : وبعدين يا فهـده ..متى ناويه تسكتي ..؟؟!
اول مانتبهت لي فهـده و كتمت ضحكه فلتت منها.. قالت بجديه مستهبله فيه : ابله شجن وش فيك اليوم علي مو بس انا احكي ..
قلت لها بعصبيه اغطي استعباطها .. : بس انا ماسمعت الا صوتك انتي ..
اشرت لي بلامبالاه : خـلاص اخر مرره ..
ضليت اناظرها لثواني وانا رافعه حاجبي ..
احاول اكتم غيضـي عن البنت هذي ..
اللي مبهدلتني من بين فصول ثاني ادبي .. كلهم ..

اخذت نفس طويل وبعدت عيوني عن فهده : نرجـع لشرحنا من تقولي اشجار السنديان اين انتشرت ..؟!
ارتفعت اصوات البنات بحماس .. يجاويوا ..: انـــا ابله انــــا ابلــه ..
انتهيت من شرحي وانا كاتمه اعصابي من البنت المستهتره فهده ..
اللي مستمره بسواليفها وكان الحصه ساحه مدرسه ..
هيبتي مهزوزها لان اول ماتخرجت درست عندهم..
وهذي اول سنه لي يعني مافي فرق بيننا كثير بالسنوات حتى هيئتي مثل اغلبهم ..
نفضت أيـدي ببعض ..وانا اناظر بغاده ..
بتامل .. نفسي أقطعها باسنانـي ...
قلت وعيوني بعيون فهده .. : خلاااص خلصنا من الدرس .. تقدروا تنزلوا ..
انواع الصراخ والهبال .. ملت الفصل ..
يحبوا حصتي تكون الخامسه علشاني احب اطلعهم بدري ..ماخرهم ...
لميت دفتر التحضير واقلامي من الطاوله ..
ومسكت بلوحتي ..
وانا اسمع ضحكت فهده العاليه ولا كاني موجوده ..
وصلت لغرفه المدرسات .. بسرعه وحطيت لوحتي ودفتر التحضير على الدرج طفشانها ..

وقفت عند الة للكوفي وانا تضحك على تعليق وحده من المدرسات اللي معها بالغرفه : ههههه معك حق والله المديره الجديده مربيتها ..
وافقت رايي مدرسه التاريخ عفاف .. : ايوه البنات والله ماينفع معهم الطيبه يتمادوا ..
جلست ورى مكتبي وماحبيت ادخل بنقاشات مكرره وشبه يوميه بين المدرسات .. عن اخلاق البنات وتصرفاتهم بالفصل ..
اخذت قطعه صغيره من الكروسان.. واكلتها بهدوء ..
ورحت لتفكيري لبعيـــــد برى اسوار المدرسه..وجدرانها ..

احس بصوت حشرجات زوجي تخترق اذني .. وتبعدني عن العالم اللي حولي ..
مات وانا ممسكه راسه ودافنته بحضني ..
زوجي " مطلق " اللي تعلمت امشي واكل واشرب على ايده ..
ارق قلب عرفته .. واكثر انسان حبيته ..
مات بين ايدي .. وبرصاصه من اخوي ..

راحت ذااااكرتي لهناااك ..

(( كانت تشووف جزمة اخو مطلق الممتليه دم وايده اللي ترتجف من مسكته للمسدس وتصرخ : قتلته يالواااطي قتلت زوجي وحبيبي .. ودنيتي كلها .. قتلــــــــــــــــــــــته ..
ضمت راسه اكثر وهي تنزل راسها وشعرها يغطيهم .. تهمس بقوه : قوووم تكفى مطلق قووم .. لاتتكرني .. انت امي وابوي واهلي كلهم ..
قوم وطلقني وارجع لامك وخوالك والله راضيه بس قووم .. علشان اللي ببطني قوم ..
- ضمته لها اكثر وصدرها وجهها يتغرق بالـــدم -
ترااها بنت .. والله بنت امس الدكتور قالت لي وحبيت افاجاك ..
بنسميها لانا مثل ماتحب .. –ابتسمت بالم – لانا تذكر قلتلك موحلو واسم سوري ..
بس عاجبني بسميه علشانك .. علشان خاطرك بس انت قوم وحاكني ..
ماسمعت رد .. بس حشرجاته تزيد وهو يرفع اصبعه لناحيه اخوه .. ويحرك شفايفه بلغه مافهمتها ولاااا راح تفهمها لانه كان يودع .. كانت تناظر شخوص عيونه لسماء واهتزازات جسمه ..
ماعرفت بحياتها اب .. وكان هو ابوها ..
ماعرفت ام وكان هو امها ..
ماعرفت اخ ولا حست فيه وكان هو اخوها ..
ماعرفت العزوه والسند وكان هو سندها ..
وقف بوجه امــــــه خواله وعمامه كلهم ..
وقال بيتزوجها ويبغاها ..
بيتزوج اللقيطه .. مجهولة الاصل والنسب ..
كانت غرقانه وهو انقذها .. احتضنها وعمرها 14 سنه .. بس ..
كانت طفله بين ايديه .. ..
تزوجها ولمها من الشارع .. لمها من دار الايتام القاسيه ..
احتضنها عنده مثل ماتكون بنته او اخته الصغيره ..
ماقسى عليها علمها الحياه من منظوره هو ... المثاليه والطموح الزايد ..
وان في رب اسمه رحيم .. وشديد العقاب ..
اخذ بيدها ورفعها لمستوى الانسانه ..
لما حسها كبرت وفهمت وصارت مراءه .. عاملها مثل زوجته واعطاها حقوقها وفرح بحملها ..
وفجاءه يجي اخوه بكل بساطه ويحرمها منه ..اي نوع من البشر هذا ..
واي نوع من الظلم اللي تعيشه ..))

.
.
قاطع افكاري صوت زهره مدرسه التدبير : هااا شجن وش رايج بتجين معانا ..- ضحكت - ههه لااا شكلك مو معنا .؟
ابتسمت باحراج وانا اناظر بالكوفي البارد .. كم مر من الوقت وانا افكر لحد مابرد كوبي معفوله وقت طويل : سوري بس كنت سرحانه
المدرسات اللي معها بالغرفه متعودات على سرحانها ..
قالت فاطمه مدرسه الدين : هذا يامصحوبه السلامه .. حنا الخميس معزومات عند زهره .. على شاهي الضحى ..

ابتسمت لهم باعتذار : والله بودي لكن سوري .. الاهل كلنا ان شاء الله ناوين نطلع لشاليهات من الاربعاء .. والله كان بودي يازهره اكون معكم ..
زهره : لااا عادي .. .. لو انا مكانك مافوت شاليهات ... هههههههه ..
فاطمه : مشاء الله وين الشاليهات بالشرقيه ..
ابتسمت بهدوء : لاااا بجده .. انا وخواتي طالعات ان شاء الله ...
ناظرتني مدرسه العربي ابرار .. وهي تعوج فمها ..
مادري ليه ماتريحني نظراتها .. قالت باستهزاء : اهاااا ترجعي بالسلامه ..
قلت بحذر : الله يسلمك
تركت كروساني اللي قست .. بعد ماكانت ساخنه ..
واخذت جوالي وطلعت من الغرفه .. وقلبي ياكلني على لانا لوحدها بالبيت ..
دقيت ودقيت ماسمعت رد ..
ناظرت بساعتي ..باقي ساعتين على نهاية الدوام ..
ياطول الوقت اذا تركت لانا لوحدها .. احمد ربي ان اليوم ماعندي مناوبه .. والا كان انجنت من جد ..
رجعت لغرفه المدرسات ..
وشغلت تفكيري بالاهتمام بنفسها ..
طلعت جل من شنطتي وزدت على شعري البني ..
لون بشرتي برونزي طبيعي ..برونزي صـــــــافي حلو ..
صابغه بني خفيف .. لان شعري اساسا اشهب ..
عطاء لوني جمال اكثر ..
بتقولوا مغروره هههههه هذي ثقه بالنفس وبمحاسني ...
لبست عدسات خضراء طبيه ..
دايم اللبسها علشان ماضطر احط مكياج كثير ..
شكلي صار جذاب اكثـر ببلوزتي الصفراء وتنورتي الجينز ..وروجي البرتغالي .. صارخ ..
تنهدت اكثر من مره وانا اتسبعد المكروه عن بنت الاربع سنوات لوحدها بالشقه ..
على كثر ماتركها ماتعودت ..
اضل بصراع نفسي لحد ماوصل لشقه ..
.
.
.
انقضوا الساعتين الطوال ..
دخلت لشقه اركض .. فتحت باب الغرفه بلهفه .. : ليوونه ماما .. شوفي وش جبت لك معي ..
ناظرتها متمدده على السجاده الصغيره اللي بالغرفه واصبعها بفمها .. ومغمضه عيونها الصغيره .نايمه ...
ابتسمت بالم وانا اناظرها..
لكن وش بيدي .. والله ماعندي قيمه الحضانه ولا المربيه ..
واقدر اخذها معها للمدرسه او الجامعه ..
انا يادوب ادبر قيمة الاكل واللبس من الراتب اللي مايغطي شي ..
الاولى بدفعتي يرموني ادرس بمدارس حكوميه ..
وين التقدير والتفاني بخدمة طالبات الجامعات المتفوقات ..
لازم اكمل واخذ الماجستير والدكتوراه علشان تكون لشهادتها قيمـه ..
طموحي عالي مثل مارباني عليه .. مطلق
رفعت لانا وحطيتها على السرير بهدوء ..
تحركت لانا.. وقالت لي وهي مغمضه عيونها .. : ماما لاتلوحين ..
ابتسمت على شكل بنتـي ....عيونها متنفخه وجهها احمر .. نامت تبكي واضح من شكلها..
رميت عبايتي بتعب ...
بدلت ثيابي ببجامه خفيفه مرره ..صيفيـه ..
ناظرت بالغرفه .. كل الدولاب والملابس مرميه بالارض ..
حركات لانا علشان ماتركها مره ثانيه
ياااربي انا وش عملت بحياتي علشان تبليني بهذي البنت .. والله كانها تصرفات عمها الله لايرده ولايوفقه بدنيا واخره ..
تنهدت براحه ..بعيد عن هذا الظالم ....
نظفت المكان وانا مستغربه من الذكريات اللي نزلت علي فجاءه وباليوم هذا بالذات ..
ضغطت على بنطلون للانا كنت أصفطه وأنا أذكر..
(( حكي ام مطلق لها وهي منهاره بالمستشفى .. بعد وفاه مطلق ..
كانت هذي اول مره تشوفها بحياتها ..
ماتشبه مطلق ولدها او حتى المجرم مساعد اخوه ..
كانت سمراء وضعيفه مره .. ورافعه انفها بعمليات تجميليه
: يعني بتقنعيني ان هذي بنت ولدي .. ياماما العبي بعيد ودوري مين ابوها ..
شهقت بصدمه وهي لهالحين منهاره من وفاه الغالي .. : ايش .. ايش قصدك انا انظف منك يالغذر ..انت ولك المجرم ..
رفعت اصبعها بتهديد : اسمعي انتي ياللقيطه .. حنا ماعندنا بنات انتي امهم ... لعبتي براس مطلق ... وتزوجك بس ماتقدري تلعبي علينا وتدبسيه بهذي بنت الحرام ..
بنت الحرام
كلمه سمعتها كثيرلنفسها...
ومراح تسمح لحد يحكي عن بنتها بهذي الطريقه ..
صرخت فيها وهي تعدل جلستها بالسرير : كلي تبن .. ينقطع لسانك تحكي عن بنتي بنت حرام .. – قالت بقوه - انا زوجه مطلق وهذي بنتنا .. ..
ام مطلق بين اسنانه : دوري على ابوها ...ولاترمي بلاك علينا ومابغى اناظر خشتك سامعه ..
تركتها وطلعت بكل غرور ..
ايش الام هذي اللي ولدها مات واخوه اللي قتله مرمي بالسجن وماهتمت ..
ضمت بطنها بايدها تحافظ على بنتها لانا الذكرى واللشي الوحيد الباقي من مطلق ..
وتركها تجمع شتات نفسها ..
ضايعه ..
حزينه ..
مالها حد ياخذ حقها ..)))
.
.
.

سكرت الدولاب بعصبيه .. والتفكير هذا ضايقني اكثر ..
.. دخلت للحمام تروشت والذكريات تحاصرها ..من جديد ..

مانسى الذل وانا بالثمان تعش سنه ..
حامل من قصر فلانه لقصر علان .. لفيلا مادري مين ..
كل عايلة مطلق ركضت وراهم وترجيتهم ..
يعطوا لبنتي حقها ويعترفوا بانها بنتهم ..
ماكانت اعرف عن الفحوص اللي يعملوها .. ولاكيف اثبت اني حامل من واحد هاللحين ميت ..
رعبي ان لانا تعيش ماساتي بدون اصل او هويه..بعدني عن التفكير العقلااااني ..
وهي كانت طفله .. 18 ماتعرف ايش تعمل ..؟؟!
مارحموها ولا حد من عايله كامله اربعه بيوت .. رحمها ..
يائست وسلمت امري لربي .. وش بيدي اعمل ..
وجاءت اللحضه ..
ولـــــــــــــدت ..
لكن رحمة رب العباد فيني كانت كبيره ..

(( بعد ايام قليله من بداية الاربعين ..
جاءتها ام مطلق لعندها .. وهي تناظرها بنفس الغرور ..
شجن ماقدرت تتماسك اكثر نزلت دموعها من تحت الغطاء وانهارت : انتم وش تبون فيني ..؟!
مابغى منكم شي بس اللي ابغاه اسم لبنتي .. اثبات لها .. .
اتنازل لكم عن فلوسها عن كل شي .. بس تكون لانا باسم مطلق ..
ام مطلق سكت شوي وهو تسمع دموعها ونظرات الاحتقار ماليه صوتها : اتركي عنك دموع التماسيح لاتضني اني مطلق و بصدقك .. لاااا .. اللعبي على غيري ..
- رمت بوجهها ورقه ..- : وقعــي هنا ونعطيك اسم مطلق .. لبنتك هذي .. بس مالنا دخل فيها وفيك ..
تتنازلي عن كل ريال حنا مجبورين ندفع لك ..تنسينا وتنسي مطلق سامعه ..
اخذت الورق بسرعه وهي تحس بدقات قلبها بتوقف .. فررج ربها كبير ..
لكن وقفت ايدها قبل لايلامس حبر الفلم الورق وهي تسمع بقيت حكي ام مطلق : و قبل مانسى تتنازلي عن مساعد .. بدم زوجك ..
ناظرت بام مطلق.. وبالرجال بجنب ام مطلق اللي مانطق بحرف من اول ماجاء ..
لاااا مستحيل تتنازل عن دم مطلق ..
تتنازل عن قاتله وتتركه يسرح ويمرح بالارض الواسعه ..
هي تحليل له مراح تحلله .. كيف وتتنازل ..
لكن بنتها .. لانا ..
قطعه غاليه منها .. تتنازل عن حقوقها ..
تتركها بدون اصل وهويه وهي قبيليه ..
لعنت القبايل وعاداتهم بداخلها اللي فرقت بينها وبين مطلق ..
شدت على القلم لحد مابيض صبعها ..
وهي تحس بغصاتها تزيد ..
تحركت ايدها بصعوبه ووقعت ..
وقعت له يعيش مره ثانيه بعد ماقتل قلبها واخذ روحها ...))


سكرت المويه ولفيت المنشفه على جسمي ..
وانا اتنهد تعبت من الذكريات ..
تعبت من الموت باليوم مليون مره ..

قربت لعند لانا وكانت لهالحين نايمه .. جلست بجنبها ..
هزيتها بهدؤء : لانااا ماما .. ماما لااانا ..
لانا فتحت عيونها ورجعت غمضتهم وهي ترمي نفسها بحضني وتضمني ..
تضايقت من حركتها وبعدتها وانا اضحك : هههههه الله يقطع شيطانك اتركيني ابدل على الاقل ..
ابعدتها وغطيتها ..
لانا بعتب وصوتها الناعم وهي ترجع تضمني .. : ماااما ليه تلوحين وتتلكين .. انا بكيت و عملت المطبخ كلوا شوكولاته ..
دفيت لانا بعصبيه : شوكلاااااتـه .. الله ياخـ .. - قطعت دعوتي بضيقه - استغفر الله .. وبعدين معك .. انا اوريك مافيه ديزني .. شايفه ديزني بمسحها من التلفزيون ..
لانا بعناد وقفت .. : ماتقدلين ..
عصبت بتصنع اكتم ضحكتي : ماقدر ها .. انا اوريك ياغبيه ..
لانا بعصبيه اكثر من امها : انتي الغبيه انا كبيله ..
قلت بابتسامه : الكبر بشارع وانتي بشارع ..انقلعـــي من وجهي لاضربك ..
لانا تكتفت : بتطلعي انتي انا ماتحلك ..
دفيتها وطلعت للمطبخ : ابعدي عن وجهي قال ماتحرك قال .. بزارين اخــر زمن ..
لانا عصبت مره وركضت لصاله شغلت التلفزيون وحطت على ديزني علت على الصوت عناد لي ..: ماتحبيني انا بعد ماحبك ..
طلعت راسي من المطبخ : ايووه ماحبك وماسحه ديزني ماسحتها .. ايش المزبله اللي عاملتها بالمطبخ ..
سحبت ريموت من لانا ومسحت ديزني ولانا تصرخ وتعصب ..



"]&@^%$#&%*$#)#(@!#)


ناااامت والمخده على وجهها ..
لها ايام ماتنام كويس ..
وبدون مقدمااات نامت هاللحين ..


ّ$ ســـــــديم ّ$ّ

ماحسيت الا بيد تهزني بنعومه .. وانا بساابع نومــه .. : سديم سديم ..
بعدت المخده الصغيره عن وجهي وانا معقده حواجبي ..
بصوتها الناعم اسائلتني باستغراب: ليه نايمه هنا ..؟!
.. الساعات القليله اللي نمتها نست التفكير السوداوي شوي .. قلت بهدوء وصوتي مبحوح : رهف ..وش تبين ..؟
رهف عاقده حواجبها : ليه نايمه هنا اطلعي لغرفتك .. ؟؟
رجعت المخده لوجهي .. : رهف ... اتركيني لوحدي ..
رهف بتحكي سكتها وانا اشر بايدي .. وحكيت بغه الحبيبه الفرنسيه .. : سي فو بليه

رهف هزت راسها بتفهم ..: اوكي بس اخاف انو امي تيجي وتعملك حكايه .. لانو هي عامله استقبال المساء ..
قلت بهدوء باارد : ايش يدخلني فيها .. القصر بكبره عندها .. ضاقت عينها على هذي الكنبه ..
رهف جلست على الكرسي اللي بجنب كنتي .. وهي تفتح المجله اللي بيدها : يعني ماتعرفيها لو انك تنومي بالمطبخ قالت تبغاه ..
ياااناس احبها هالبنت .. اختي وحبيبتي ..
اغلااااء من اعرف بالارض ..
رهوفه ..اقررررب لي من أي حد ..
حتى من دانه خويتي ..
طبعـــا ماتعرف عن دانه ولااا اتمناها تعرف ..
لاني احب نظرت الافتخار فيني بعيونها ..
ماتهمها امـها .. ولاااا.. أي حد ..
المهم انا ..عندها بعد حبيبها سلطان طبعا ..
مع اني احسه تحبني اكثر فيـه ..
قلت بقوه : تاكل تبن .. انا انوم بالمكان اللي احب ..
ابتسمت لي برقتها المعروفـه .. : اما انتي عليك اماكن تنامي فيها مادري كيف ..ههههههه
رميت المخده من على وجهها .. لبعيد وعدلت جلستي بعصبيه : آآآآآآآآآف خلاااص بطلع لغرفتي ارتاحي انتي والزفت ام عبيدان ..
وقفت بعصبيه ..: ماتتركوا حد ينوم براحته ..
مسكتني رهف بيدي وهي مستغربه : سديم سوري والله ماقصدت أزعلك امزح معك اجلسي براحتك البيت بيتك ..
سديم تذكرت حكي ام عبدالله زوجه اللي رباها ..
انتي هنا مالك مكان .. رهف بنته .. ..
وعبدالله ولده .. وانا زوجته ..
اما انتي لقيطه وعاله ومادري على ايش تاركك هنا لهالحين ..
مارجعك لزباله اللي كنتي فيها ..
سحبت ايدي وانا اشر لها باي .. : بطلع اكمل نومتي فوق ..
قالت لي تتمسكن : لااا اجلسي معي طفشانه ..
سديم ابتسمت ببرود : افاا تزهقي وين صحباتك عنك ..؟!
رهف بقهر : كلهم مشغولات بازواجهم .. متى يجي سلطان وارتاح ..؟!
سديم ضحكت على هبالتها .. : ههههه جد ماعندك سالفه .. وش لك بالرجال غير الغثاء وثقاله الدم .. ..
سحبت جوالي .. وطلعت لفوق بدون ماسمع رد رهف ..
كيف بيرجع لي النوم وانا ماصدقت جاء لي ..
اضل ايام مانام الا ساعات ..
فتحت جوالي وناظرت الساعه ..
حصلت مسج .. تذكرت انه جوالي دق قبل ماتنوم ..
فتحته بهدوء وانا طالعه الدرج ..
(( حبيبي سعود .. ياروحي ليه ماداومت فقدتك بالجامعه ..))
المرسله : سماح السـلق ..

عوجت فمي باستهزاء .. هذي بنت بالجامعه ماصخه وساذجه وحركاتها ماهي مضبوطه ..لو درت عنها ديما وش بتعمل فيها ..
وهي تلاحقني وترسل لي مسجات ..
وخوياتي واسطات .. ..
بنت الكلب ... يبغالها تربيه ..
دقيت بعصبيه على 7 اتصال سريع ..
رد علي بصوت كله نوم ومايع : آلو ...
ياااويلي منها هالزبده ..اموت فيها ..مشاعري لها مو سويه ...
قلت ببيعطتي المعتاده : نايمه مع ذا الوجه .. صحصي ابغاك ضروري ..
انخفض صوتها اكثر : سعود من جد انك منكده لي حياتي ..ابغى انووم ..
تنرفزت من مياعتها .. : لااحقه على النوم ..- سالتها - بكره بتداومي بالجامعه ..؟؟!
ارتفع صوتها شوي وبلهفه :... اليوم داااومت وماشفتك ....
قلت باستهبال : عادي وذا ماداومت ..
بزعل : لاااا وش عادي الجامعه من دونك ماتسوى ..
ببرود وانا فتح باب جناحي : ايوه وبعـــد ..
بمياعه : اذا ماداومتي بكره مراح اداوم اسبوع ..
ضحكت لى تهديدها المبطن .. : ههههههههههه ولعنتين عمرك ماداومتي ... متعطلين عليك .. يله فارقي ..
سكرت السماعه بوجهها ..
ضحكت باستهزاء .. هههه ههه مصدق حالها هذي .. جد غبيات ..
دخلت لجناحي ... وعلى لغرفتي بسرعه ..
عالمي الخاااص .. اللي صممتها بعنايه تناسب ذوقي ونفسيتي ..
احب الاضاءه الخافته .. والشعلاااات المعدنيه ..
تستهويني اللوح الغريبه ..
احس اني ابعد عن العالم كله والقصر اللي انا فيه اول مادخلها ..




حطيت الجوال على السرير ..
و فصخت الغفاز ببدل ..
دق جولي .. تنرفزت وقررت العن خير اللي داق .. بس ابتسمت لما ناظرت الشاشه .. (( دمدوم ..))
رديت بهدوء مع فخامه صوتي : خير ..؟!
قالت بمياعه : زعلااانه ياروحي ..
قلت بلعانه : ديما من جد انتي فاضيه وماعندك ماعند جدتي .. قلتلك ابعدي سماح عني ..ماتفهمي .. وش تبي تدقي هاللحين ..؟!
بسرعه : اوكي سعووود اببعدها لاتزعلي .. اهم شي رضاك ..
هذا اللي ابغى اوصله : اوكي صدقتك ديمه بس والله اذا شفتها بوجهي بكره ماتلومي الا نفسك .. يله فارقي ..
ديما بمياعه اكثر : وش رايك اجي لك البيت ..
سديم تاففت : لااا يله سكري ..
ديما : اوكي اذا بداوم برسلك باي ..
: اوكي .. بون وي ..
ضحكت بصوت مرح : هههههههه لو الله يريحك من هالفرنسي المغشوش حنا بخير .. قولي تصبحي على خير سهله ليه هذي – تقلدني – بون وي ..
تاففت : ديــــــــم .. خليني اسكر راضيه عليك .. انا اليوم اخلاااقي زفت ..
ودعتني بمياصه : اوكي سي يو ..
بطفش : اورفوار..
بدلع : مصممه على المغشوش هههههه ... اورفوار ..
سكرت بوجهها .. لصقت فيني وعيت تفك ..: آآآآف قررررف ..
دخلت للحمام تروشت ..
شغلت الجاكوزي وانا اناظر المويه الساخنه منه ..
رميت بنطلوني وناظرت بفخذي ونهايه ساقي ..
تحسسته وكانه ورق متجعد .. او بشره عجوز تعبت بشرتها وتجعدت ..
مانسى هذاك اليوم ولا هذيك اللحضه ..
هزيت راسها باستنكار .. مابغى أتذكر .. أبغى أنسى ..
خفضت المويه لحد .. ماوقفت البخار يتصاعد ..
تروشت بسرعه ..
طلعت لبست بيجامتي ... وجلست بسريرها .. انووم ..
اي نووم بيجي لي هاللحين ..؟؟
دقت على رهف تطلع لعندي تسولف معي ..واكي\ عن عريس الغفله المنتظر سلطان..
هذا ولد عمها يدرس بحبيبتي فرنسا .. واول مايرجع بيملك عليها ..: الووو اطلعي بسرعــه ..
بسرعه وحماس : جـــد ثواني ..
هددت : بسرعه والا بغير رايي ..
.
.
.
.

* لا اااا
لا ترحموا سديم ..او تشفقوا عليها ..
أكرهوها ..
أحتقروها لانها تستحق هالنظره ..
تستحق ..كل هـذا ..



"]&@^%$#&%*$#)#(@!#)



وقفت عند باب الفيلا بحي النسيم ..
تكرهــــــه هالمكان لكن مصيرها له ..
فيلا اقل من اللي طلعت منها بكثير ..
فيلا قديمه مرممه ..
جواها عكس اللي براء بكثير ..
فازات .. وثريات ..
واطقم مرتبه انيقه ..
حالتهم فوق المتوسطه تقريبا ...

طلعت المفتاح من الشنطه وفتحت الباب بايد مرتجفه ..
دخلت وهي تاشر للخدامه تدخل الشنط ..



ّ$ّ بشــــــــاير ّ$ّ


ابتسمت لها بود وهي من ريحه فواز : مشكوره بشكا الله يعطيك العافيه ..
قالت لي بشكا : ولكـــم ..
بالصاله المتوسطه ..





التفتوا لصوتي وحركتي ..
رمت موزه المجله من ايدها وقفت : جئيتــــي .. انا قلت من العصر بتكوني عندنا ..تاخرتي لليل اشوفك ..
ابتسمت بنتها المدللة بخبث .. : بشري طلقك ههههههههه ..
نزلت غطاي من وجهها وناظرتهم بنظره بارده بدون ملامح ..
رجعت لهم الشغاله مصدر رزقهم ..
قلت بصوت حاولت يكون قوي لكن طلع مرتجف لانو خنقتتني العبره .. : ايوه طلقـ... ـنـ.. ـي ..

موزه رجعت جلست مرتاحه .. ورفعت رجل على رجل .. : قلعته دفعت مردي والهواء شرقي .. ماجاء لنا منه الا الغثاء ..
تكمل عنها الطفله الهبله ... بتذمر : وياليته كريم بعد بخيل وقشره ومايطلع منه الفلس ..
موزه اشرت علي بتذمر ..: بـلا من بلاهتها مايطلع ولا ريال ...
والا لو انك ذكيه كان هاللحين غدينا بالعلياء والسلـ
قاطعتها بطفش ..
ناكرت الجميل من خير فواز هي مرمه بيتها وماثثته ..
من واسطاته هو ودراهمه وصلت شغالتها بظرف شهر ..
جد الجشع ماله حدود معهم ..
: انا تعبانه وابغى انااام .. اذا صحيت احكوا مثل ماتحبوا ..

موزه تصفحت المجله بملل: ويـــن تنامي ياشاطره .. قدامك شغل ترركتيه سنه يحتريك ..
والا بتجلسي على الفاضي عاله علينا ..
دلال وهي تناظر روتانا : ماعليك ماما شويه الا بابا محصل مغضوب عليه ياخذها هههههههه ..
مارديت عليهم ..
جريت شنطتي بصعوبه ..
دخلت لغرفتي المعتاده القريبه من المطبخ والمخزن ..
سكرت علي الباب وناظرت بالغرفه ..والسرين المفرقين ..


تنهدت .. يمكن اللي مريحني فيه هذي الغرفه ..
صحيح تشاركني فيها الخدامه ..
لكن احسن من غيرني ..
سمعت صرخة موزه ام دلال : بســـــرعه نامي لك شوي علشان تجهزي العشاء ابوك على وصول ..
بقهر تفلت على الباب وقلت بهمس : ابوووك بعينك ياعجوز النااار .. جعلك ماني بقايله انتي ولعبتك دليل ..
تركت عكازي وتمددت على السرير بعبايتي وملابسي ..
رجعت للي كانت فيـه ..
غطيت نفسي ... وغمضت عيوني ..
سنه ونص أرتحت من كل هذا ..
عشت مع فواز بمشاكل طبيعيه ..
لحد ماعملوها فيني .. وحكوا لفواز اللي يبغوه ..
حـــلم ..
كل اللي حصل مع فواز وعنده ..
حلــــم ..
وحلم حلو بتذكره دائيم ..
ضميت المخده لي اكثر ..
ونزلت دمعه من عيوني المسكره ..
اللـــه يحفظك ويرعاك يافواز وين ماكنت ..
بداء جسمي يسترخي وعيني بتغفى ..
سمعت صوت فواز وهمساته لي ..
" حياتي نــامي .. قلبي تصبحي على خيـر "
.. غفيت .. ..
ابتسمت براحه ..
لكـن ..
قفزت مفزوعه من الصوت المزمجر : بشااااااير بشااااير ...
فتحت عيوني مفزوعه ورفعت راسي ..
ام دلال كانت على راسي وتجر بطانيتي .. : يله ياااروح امك قومي والا عجبك الكسل .. هنا ياحبيبتي مافيه خدم فواز .. ودلع ماصخ ..ابوك على وصول تحرركي ..
رفعت الغطاء بتعب .. : مااانمت .. جسمي تعبان ..
ام دلال بقسوه رفعت عنها البطانيه ..دفتها من كتفها : قومـــي وبلا دلع شكلك نسيتي وش شغلي معك ..
.. ..

]&@^%$#&%*$#)#(@!#)


.
.
.


شقه واسعــه ..
بافخم عمارات الرياض ..





ّ$ّ فجــــــــر ّ$ّ
اخذت كاس مويه بارد .. وشربته دفعه وحده ..
سمعت خطواته الثقيله يطلع الدرج ..
وسمعت صوته الخشن الضخم وهو يحاكي البادي قارديه تبعه بكل استكبار .. ويضحك للاصوات الرجاليه اللي معه ..ربعه ..
حطيت كاست المويه بهدوء وانا ارسم ابتسامه لعوب .. على فمي الناعم ..
نزلت الشال الابيض من جهه اليمين وبرزت اكتافي الناعمه الضعيفه ..
.. رتبت فستاني الاصفر الليموني .. وانا ادوس على كرامتي ..
ادعسها بغذارتي ... وبيعي لنفسي ....
اخذت صينيه الكاسات مع الثلج والملعون .. لصاله
.
.


ناظرته..
كان متصدر المجلس .. جالس بكل غرور ونافخ ريشه .. ولا ملك عصره ..
رجل على رجل .. ومرتخي بجلسته ..
ايديه الطويله مادهم على الكنبه ..
وهو بالشماغ الاحمر مع الثوب االابيض ..
رافع حاجبه اليمين وشاد اسنانه .. ونظرت الغرور والاعجاب بالنفس تبرق بعيونه ..
طريقته المتعاليه بالحكي ..
تبين انه انسان نرجسي اناني مايحب الا نفسه ..
اكــــــرهه ..
كان بجنبه اثنين بس ..
الليــــــه ماكانوا الا اثنين ..
مشيت بدلع اكرهه ..
وغنج أتغزز منه..
لحد الطاوله ..
حطيت الصينيه بنعومه ..
من دون مايناظرني صقر .. واللي معه ..
متعودين يناظروني ويناظروا اشكالها الرخيصه ..
ايوه انــا رخيصـــــه ..
" جيـب " بالانجليزي ..
هذي انـــــا فجـــر...
جلست بكل دلااااال بجنبه .. وانا انقل نظري للاثنين ..اللي معه ..
اشكالهم عاديه .. وخبره بهالكار او الطريق ..
اشوفهم كثير بالفتره الاخيره معه ..
اكيد بيزنز بينهم ..
كانوا يحكون واصواتهم ترتفع من اندماج بس انا ساده اذنها بدون ماحط ايدي عليهم..
ماحب اسمعهم لاني ل باختصار اكون محتقره نفسي ..
وناغمه وضعي ..
اخذ واحد من اللي معنا واللي فهمته ان اسمه سيف ..
اخذ كاسه وملاها ثلج وقبل لايصب له ..
جاءني صوت صقر الخشن بجنبي .. وبدون مايناظرني : فجر صبي لنا ..
ابتسمت بدلااااال : من عيوني ..
صبيت لهم بمهاره ..و تمرس..وزعت الكاس وانا مابعدت الابتسامه اللعوب المصطنعه من فمي ..
..: خــلاص يا صقر .. عورنا راسنا من سواليف السياسه ..
التفت صقر بملامحه القاسيه لجهه خويه سيف ..
وقال بنفس الصوت الخشن اللي حافظته انا اكثر من صوتها هي
: معك حق .. – ناظرني بطفش - قومي شغل لي لنا شي نرقص من الطفش هذا ..
اتسعت ابتسامتي اكثر .. لانه ناظرني .. مو هو ولي نعمتي وعمي ..: من عيوني ..
اخذت ريموت الاستريو الكبير .. وناظرت بالاشرطه وانا محتاره وش اختار ..
صقر قالي بنرفزه وكانه يحاكي غبيه : اي واحد فيهم اخلصي ..
بسرعه اخترت الاكثر طربا .. لاني ابغى ترقص ..
ابغى اروح عن نفسها التعبانه ..
ابغى اقتل كرامتي وضميري ..
حطيت السيدي وشغلته..
ملت الدقه المصريه الجو ..
(( طب وحده وحده وبلاش كل دا ..))
سيف اخذ شماغه وقف عندي ربطه بخصرها الفتان ..وهو يلتهمني بنظراته ..
ناظرت بصقر اخذ الاذن لانها باختصار عبدته شاريها بفلوسه ..ولو اشرب المويه اعطيه خبر ..
هز راسه هزه بسيطه .. وهو يناظرني باستهزاء ..
احيانا اشك انه يشوفني او يحس اني انسانه ..
رميت جزمتي البيضاء لويس فيتون ..العاليه على جنب ..
وميلت خصرها لليمين واليسار بدلع .. وبحركات سريعه ..
وشعري يتحرك معهي بغنج ..
انا استاذه بالرقص الشرقي بانواعه ..
هزيت بمهاره وفتنه ..واثاره ..
اعرف ايش يثير وايش ينفر .. اعرف هم من أي صنف وش يبغوا ..
اعرف محاسن جسمي المثير ..

كانو يناظروني الا هو ..
متعود..
شاغل نفسه بالكاتلوج اللي بيده ..
اما الاثنين كانوا يشجعوني ومتحمسين معي ..
خلصت من رقصي اللي فرغت فيه تعبي والمي ..
اشر صقر لثاني غير اللي سيف اللي يحكي .. : يله خذها .. وانبسط .. تعجبك - ضم سبابته لابهامه وقف اصابعه الباقيه – ممتازه ..
اكثر لحضه اكرها بحياتي هذي ..
اتمنى اموت لما اسمع جمله صقر المعتاده ..
اذا عزم على واحد من ربعه علي ..
وكاني خروف او قطعه قذره ..
انا .. دواسه كل من جاء يطائها ..
اخذت قزازه وكاسين .. ومشيت مع اللي ماعرف اسمه حتى ..
كنت باااارده ..
بدون احساس ..
ونظرات اللي معي الشهوانيه تلتهمني ..
.
.
.
كانت ..
اضاءه حمراء ماليه الغرفه ..
ريحه عطورات باريسيه مثيره ..
موسيقى شيطانيه هاديه ..

امسك بخصري وايدي .. يرقص معي سلو .. وهو شبه سكران ..
عااادي كل شي عااادي ..
ليه قلبي محرق .. وانفاسي القريبه تكويني ..
ليه تخنقني العبره .. وتنهشني الضيقه ..
مفروض تعودت وتاقلمت على الوضع ..
مو هذا حالها ..
من لما رعتني المومس بجده وربتني على هالكار ..
ليه اتضايق وازعل ..
قرب مني وهو يغرقني بكلامه المعسول ..
اللي ماني محتاجها ..
انا اخذت قيمه شغلها ..
قرب مني اكثر .. وزادت رجفتي ..
اكـــــــــــره نفسي ..
احتقر وضعهي ..
دموعي نزلت .. بللت خدودي الناعمه ..
حسيته مانتبه فيها ..
ولو انتبه مايهمه .. المهم يخلص ..
قلت بهمس : أنت متزوج ..؟!
رد علي بضحكه متقطعه : ههـ .. ـههه.. .. وعندي اربعه .. هههـ .. .. ـههه..
متزوج واربع عيال ..
وش الاسره اللي هدمتها هاللحين ..؟!
وش المراءه اللي حرقت قلبها هاللحين ..؟!
غمضت عيوني واستسلمت لوضعي ..
لو عندي مكان ثاني يقبلني ويلمني ..
ماكان هذا حالها ..
.
.
.
تبنتني او رعتني نوال .. لما كنت بجـده ..الحبيبه .. عشت فيها اقسى ايامي ..
لما جئبتني لهنا الرياض ..
حسيتها اكبر مومس بجده كلها ..
اغذر انسانه قابلتها بحياتي ..
ربتني كيف تثير ..؟!
كيف اجذب .. واصتاد ..
كيف اهدم اسر ..
واقتل العفاف ..
ولما ماتت مالقيت حضن يضمها ..
غيره هو ..
هـــو الحقير الثاني ..
.. " صقر "..
بدونه اموت جوع ..

]&@^%$#&%*$#)#(@!#)



نهايــــــه الفصل الاول ..
الجزء الثاني


رد مع اقتباس
 
قديم 12-03-2008, 10:55 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أميرة الروح

•!¦[• عضو جديد •]¦!•

 
الصورة الرمزية أميرة الروح
 
بيانات أميرة الروح








أميرة الروح غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



رووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة


رد مع اقتباس
 
قديم 12-03-2008, 10:58 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

دكتور الغرام

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية دكتور الغرام

 
بيانات دكتور الغرام








دكتور الغرام غير متصل


 

My SMS

دكتور الغرام

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



تسلم ايدج اختي لحظه على الموضوع الرائع

تقبلي مروري

دكتور فالغرام


توقيع دكتور الغرام

رد مع اقتباس
 
قديم 13-03-2008, 01:52 PM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

لحظه..!

•!¦[• عضو جديد •]¦!•

 
الصورة الرمزية لحظه..!
 
بيانات لحظه..!








لحظه..! غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



*& ..الفصل الثاني ..*&

*& .. الجــ الاول ـــزء .. &*&


اشعه الشمس القويه ..داخله من فتحت التكييف القديم ..
على عيونها مباشره ..
تاففت وغطت وجهها .. بالبطانه الثقيله ..
حــــــــر ..
حـــــــــــــــــر ..
مكيف صحرواي .. مايشتغل الا على المروحه ..
وتجي له ايام مايشتغل ابدا ..
بطانيه خشنه ثقيله .. تتغطاء فيها ..

رفعت الغطاء عن وجهها وهي عرقانه وقرفانه : آآآآآف بموت من الحر ..
التفت للجدار اللي بجنبها .. وكان صرصور متوسط الحجم يمشي عليه براحته ..
زحفت بهدوء لاخر مفرشي واخذت الجزمه و اتبسمت بخبث : هااا يالملعون تتمشى .. – سمت بالله بهمس - بسم الله ..
ضربته بقوه بالجزمه ..ورمتها بعيد ..
عادي الصرصور حشره نظيفه اليفه بهذا المكان المتعوده عليه ..
تمدت وهي مبتسمه : ياللــــــــه صباح الخير ..
مدت ايدها قريب من فراشـها و فتحت شنطتها السوداء الوحيده اللي ماتفارقها بالبيت وعند البسطه ..
دورت على جوالها في الحوسه الكثيره بداخل الشنطه ..
.. طلعت جوال " العنيد " .. اقدم اجهزة نوكيـا هذا اللي تقدر عليه وهـذا اللي تقدر تشتريه ..
.. ناظرت بساعه الجوال الساعه 6 ونص .. بدري على الجامعه ..
عقدت حواجبها وتذكرت اليوم مافيـه جامعه اليوم الخميـس ..
آآآآه الخميـــس .. ياحلوه ..
بس تسمع حد يقول الخميس تنطرب اذنها ..
يعنــي اليوم الساعه وحده بالليل جمعت حريم الحاره للفجـر .. ينوموا بزارينهم ويجتمعوا ..
سواليف وحكـي زايــد ياااحلوه من يوم ..
رفعت صوتها بحماس وهي مبتسمه : ياليـت كل الايام خميس ..
ضلت على فراشها حوالي ربـع ساعـه .. فاهيـه
.. وهذا طبعها .. تفهــي دائيم ..
انتبهت من تفهيهـا ودخلت ايدها لشنطـه ..طلعت الخاتم الغالي على قلبها .. من امها ..
ناظرته و ابتسمت .. : صباااااح الخير يمه .. اليوم انا متفائله واحسه حلو .. ادعي لي ..
رجعته لشنطه وهي تشتاق تطلعه وتناظره من جديد ..
وقفت بنشاط و دخلت للحمام توضت وصلــت ..
وقبل ماتسلم من صلاتها .. كان الباب يندق بهدوء .. وصوت ام حمزه المزعج للاذن بسبب ارتفاعه الطبيعي .. صوتها جهوري ..: يارحــاب الله يهديس لهالحين نواامه قومي لاتتاخري على البسطه ...
سلمت وردت وهي ترفـع سجادتها من الارض : أن شاء الله ..
(( الحمدلله والشكـر السعودي عندها مظروب .. نواامه .. بالله أي لغـه هذي ههههههه ..يـا حليلها ام حمزه اذا كانت رايقـه عسل .. اما اذا معصبه .. اعـــوذ بالله ..))
طلعت من غرفتها بدون غطاء او شـي لان بو حمزه هذا الوقت بدوامـه ..: صباح الخيــر ..
ام حمزه ناظرتها فتره بتفكير ..
ماتدري ليه تتنرفز من رحـاب مع انها بنت اخـلاقها عاليـه وحنونه على عيالها ..
وتهتـم بالبسطـه والبيـع ..
من سنتيـن وهي عندها وترحمهـا كثيـر ..مهما تهاوشوا وصارت خلااافات ترجع الامور تهداء بينهم ..
اللي تعرفه عن رحاب قليل لان رحـاب ماتحب تحكي عن نفسها كثير .. تحب تسمع ..
حست ان سبب نرفزتها .. جمال رحاب وصغر سنها .. هي غيره فطريه فيها حتى لو كانت تعدت الاربعين .. ..
رحاب اشرت لام حمزه : هيــه اام حمزه .. ام حمــــــزه ..
انتبهت ام حمزه ورمشت عيونها بسرعـه وراء بعض ..: هـا .. تحاتسيني ..
رحـاب جلست على الارض بالصاله المتواضـعه :لاااا الجدار .. ايوه احاكيك .. وين سرحتي فيه ..؟! .. حاصل معك شي ..
العيال فيهم شي .. المغضووب عليه زوجـك حصله شي بشغـله ..
ام حمزه صدمت رحاب بتفكيرها لما قالت وهي تدقق بملامحها اكثر : افكـر فيتس ..
رحاب استغربت وخافت ..: فينــي ...!!! ... وش الطاري ليكون بتقبضيني الباب ..
ام حمزه بسرعـه : لااا انهبلت ومن بيمسك البيت والبسطه عني ..
رحاب ابتسمت : ايوه لمصلحتك مو لعيوني ..
ام حمزه : ماعلينا - بهدوء - ماودتس تحكين لي عن حياتس وش اللي حصل لتس ..
رحاب كعادتها صرفت الموضوع وغيرته : الله يهداك على بالي العيال صار لهم شي ..
الا مادريتي عن حصيصه رجلها مايطلع من البيت لشغله مادري وش عنده .. ليكون مريـض ..
عقبــال رجلك ..

ام حمزه بعصبيه : لااا تدعين عليه جعلتس المرض .. احمدي ربتس اني ضافتس عندي لو فيتس خير حصلـي مكان يملتس غيري ..
رحاب قالت بسرعه : لااا كانك ماتاخذي مكافئتي اول ماتوصل ..
ام حمزه باستهزاء : يااقلبي مكافائتس .. كلها الف ريال وماتوصل الا بعد كمن شهر متراكمه وياليت كامله بعد ساحبين نصها ..
.. لوتروحي لاي مكان مايصبر عليتس .. لـكن لو الله ثم بو حمزه اللي تدعي عليه ماجلستي هنا ..
رحاب كانت متوقعه جمله ام حمزه المعهوده .. عوجت فمها وهي تتثاوب وتتمدد : ابروح للبسطه ابرك من مقابل وجهك .. خايفه على بعلك ماكانه شبيه كوفي عنان ..
ام حمزه ابتسمت : والله ا ن بو حمزه ازين .. روووحـي وأنتبهي للبسطه مو تقشتس البلديه مثل ماخذتس منها ..
رحاب وقفت وهي متعوده على نقاشاتها مع ام حمزه القشره : خذيتيني من الشرطـه ياحضي مو البلديه ..
ام حمزه : كلهم واحـد .. حكومه ..
دخلت رحاب لغرفتها وعلى الحمام وهي تمد لسانها (( وش يعلمها هذي ..؟! .. بلديه والا شرطه .. حدها بسطتها ))
تروشت ولبست روب كحـلي طويل وخفيف .. لان الجو حار والشمس قويـه ..
طلعت ..و لبست عبايتها وهي عند باب البيت : يله بطلع تبين شي ..
ام حمزه وهي متمدده بالصاله ومغمضه عيونهــا : لااا ..
طلعت وهي تتثاوب ماشبعت نوم كثير .. وشكل ام حمزه المسترخي اغراها تنام ...
اول مافتحت الباب .. النوم طاارمن عيونها .. لان أشعة الشمس القويـه .. بوجهها ...
الحـي كـان قديـم مره ..
البيوت صغيره من جبس وخشب .. ماتتعدى الدور الواحد ..
الاسلاك السوداء على الجدران .. ممتمده من بيت لبيت ..
والازعـاج مالي المكان ..
حركــه دائمه مستمره ..
حاره شوارعها تنبض بالحياه البسيطه ..
ناظرت رحاب بجاراتهم وهم يطلعوا لبسطتهم ..
اللكل يطلع يدور رزقـه بظروف الحياه الصعبه..
ناظرت برجلها وجزمتها المليانه طيـن ..وقذاره من طريق البيت لسوق ..
مـافي حد ذاق طعم الحرمان مثلها ..
مــافي بنت حست بالنقص كثرها هي ..
ماتعرف الاستقرار بحياتها وهي وحيـده ..
اخذتها الحيـاه بصراعتها لوحدها ..
كل انسـان له ظروف ومشاكل مافيه حد خالي ..
ومثل ماقال ربنا عزوجل بسوره البلد .. " خلقنا الانسـن في كبد " ..
في شقاء وعناء بظروفنا المختلفه ..
لكن حنا ممكن نواجـه ظروفنا وقسوتها .. لان عندنا من يساندنا ..
عارفين ان في حد يحبنا ويخاف علينا ..
يقوينا ..ويمدنا بالامـان ..
حولنا امنا .. او ابونـا ..
اختنا او اخونــا ..
واذا ماكان فيه هذولاء ..
عندنا خالاااات او عماتك .. او جده وجد ..
ويمكن ولد عم جدنا نلجاء له اذا ضاقت علينا ..
لـكن هي ماعندها كل هـذا ..
محرومه من هالايادي المفتوحــه لها ..
تواجـــه الفقر لوحدهــا ..
لا أب يصرف عليها ..
ولا أم تشيل عنها ..
تتمنى يكون عندها لو ..ولد عم جدها .. تروح عنده ..
أي حـد بس تعرف مين اهلها وترمي عليهم حملها ..
جلست بعد مارتبت بسطتها ..: يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..
اشرت لها اللي قبالها ببسطتها
حصـه : صبــاح الخير ..
رفعت ايدها وحـركت شفايفها التوت من حمرتهم .. : صبـاح النور حصيصه ..
جلست قبال البسطه .. وهـي فاهيه كذا طبيعتها تفهي شوي وترجـع ..
انتبهت ورفعت عيونها على اللي رايح وجائــي وطبعا حب الاستطلاااع واللقافه اللي تمشي بدمها ..
ماتركتها تجلس مكانها ..
وقفت وهي مبتسمه بخبث ..
مرت على كل وحده من البيعات خوياتها وسالتهم اسئلتها الحشريه ..
ينادونها بـالسوق .. بـ " علك بوطقتين .."
لانها تلزق بالواحد مثل العلك وماتفك الا لما تعرف الحكايـه ..^_^
حصه تاففت من رحاب اللي واقفه قريب منها وتسالها باسئله مالها دخل فيهـا ..
رحاب باصرار وفضول الا تعرف ليه زوج حصيصه مايطلع لدوام مثل قبل ..: يلـه عاد حصيصه وش فيه بو علي مايطلـع .. تعبــان ..
حصه تاففت وهي تصفط بيجامه : قلتلتس مافيه شي .. بس كذا ماله مزاج يطلع ..
رحاب ناظرت حصه بتمعن وهي تساعدها بترتيب اغراض البسطه ..... : وش دعـوه ماله مزاج هـذا شغل مو لعبـه .. لااا بو علي فيه شي .. من متى وهو يمشي على مزاجـه ..
حصه سحبت من ايد رحاب السجاده اللي ترتبها .. : عاد والله هذا اللي صار ..
رحاب ماهي مقتنعه بجواب حصه ..سحبتها منها السجاده ورتبتها : ماعليك منه بس واغصبيه يداوم وش هالخرابيط ماله خلق هذا رزق ..
حصه طفشت منها قالت بتاكيـد علشان ترتاح منها : اكيـــد ..مراح اسكت له وبيداوم قريـب ..
رحاب : ايوه كذا احسن له وانا اختك .. والله اني خفت ضنيته مريض ..
حصـه بسرعه : لااا مريـض .. بسم الله على رجلـي ..الله يحفظه لي ولعييله " عياله " ..
رحاب بدون نفس : امين ...- بحماس – يعنـي اليوم بتحضري جمعه الحريم والا ...
حصه شهقت : لااا اكيد ماني بحاضره ..
(( مهبوله انا علشان مايفكني من لسانك الحشري شي .. والله لاتطلعي قراري قدام النسوان "
رحاب بخيبه امل : ليه... تعالي وغيري جو .. كلنا مجتمعين ..
حصه (( علشان تصير فضيحتي بجلاجل )) : لااا ماقدر وراي جرد لبسطتي ..
رحاب زاد فضولها ليه ماتبغى تجي للجمعـه .. قالت ببساطه : الله والبسطه محلات جمجوم على غفله ..
حصه : وش جموجومه هـذا ..
رحاب : واحد عنده كم محل عطور وملابس داخليه ماعلي منه واسمعي اتركي جردك لبكره .. وانا بساعدك فيه ..
حصه باصرار : لااا مره ثانيـه .. مشغــــوله ..
رحاب (( اذا ماطلعت خبر بو علي ماكون رحووبه ..)) : خلاااص براحتك ..الا علـي وش اخباره بالمدرسه يقول حمزه انـه ياخذ دروس تقويه بالاملاء صحيح ..؟!
حصه بتنتف شعرها من العلك اللي ناشبه فيها اليوم ..وش يفكها من رحـاب هاللحين ..
ضلت رحاب على راس حصه لحد ماطلعت قرارها وتركتها لان زبونه جاءت لبسطتها ..
رحاب اشرت على الحناء : هـذا بعشرين ريال ..
الزبونه : اصلـي ..
رحاب : اكيـد ياخاله ناظريه كويس ..زين لشعر ..
الزبونه : عطيني اثنين منه ..
رحاب حطت لها بكيس واخذت الاربعين ريال .. كانت بترجع لعند حصه ..
بس حصه قامت من بسطتها لعند البوفيه القريبه ..
(( لااااا ماني برايحـه هاللحين بتفكرني ابغى من اكلها مثل هذيك المره ..
آآآه ياحلو ريحه الفلافل بالطحينيه ..
يممم اموت فيه .. بس باربعه ريال وين ادبرهم هذولي ..
والله لاتغسل شراعي ام حمزه لو ااخذت منها ..))
نزلت عيونها عن البوفيه وحاولت تطنش الريحه اللي تطلع اصوات من بطنها ..
جوعانه مافطرت ولا اكلت شي ..
ياشين الحاجه والحرمان ..
حتى ابسط الارقام ماهو متوفر عندهــا ..
اربعـه ريااال ..
اربعـــــــه ..
ماتملكه .. كل اللي تملكه ملابسها اللي عليها وشنطتها ..
وكم خرقه بالبيت تلبسهم للجامعه ..
ببلاد الخيــر و البترول.. ماتملك فطورها ..
بلعت ريقها بالم .. احساس الحرمان يرجع لجسمها الضعيف من جديد ..
وهي في لحضه مرت عليها بدون ماتحس بالحرمان ..
ارجعـت فيها ذاكرتها .. لبعيد .. لسنوااات بعيده عن هنا ..
لما كانـت بدار الرعايه الاجتماعيـه ..
هي وكل اللي مثل حالتها مهما اختلفت الطرق اللي وصلوها لدار ..
تذكرت بعد اول زواج جماعي يعملوه الدار وهي تحضره ..
كان يوم حلو بنظرها .. لعبت وخذت راحتها بعيـد عن رقابه مريم .. المسئوله عنهم ..
كانت تزعل من مريم وتتضايق منها بمعاملتها القاسيه معهم وكانهم عبيـد مو اطفال .. وكانت دايم تسال
(( ليه تصير امنا دامها ماتبي ...؟! ))
لـكن هاللحين لما كبرت فهمت ..
وعذرتها ...
مريم كانت مساؤله عن 65 طفل ..
بقليل من العاملات السعوديات معها يعني بتكون بضغط وتوتر مستمر ..
65 طفــل باحتياجاتهم ونفسيتهم المختلفه .. والله ثقيله ..
وماتنسى رحمتها وحنانها لبشاير لان رجلها ضعيفه وكانت تجلس على كرسي ..
ابتسمت وقلبها دق بسرعه وهي تـذكر خواتها الروحانين .. اللي كانت تضمهم غرفه وحـده ..
يلعبوا
يضحكوا
يبكوا
يعصبوا
يتهاوشوا سوا ..
كانت علاقتهم قويه ومترابطه ...
ماتنسى هـذاك اليوم اللي ودعت فيه سديم .. وهم تقريبا اثنى عشر سنـه .. اولى مرره بتفرقوا ..
اول وحده فيهم تبعـد .. اول وحـده تعيش بعيد عن حياه النظام الزايد بالدار ..
اول وحـده تمسك ايد حنونه وصدر دافـي ..
سديم اللي كانت اقرب وحده لها .. بتروح بتتركها ..
بعد 12 سنه من الاخوه البرياءه ..
اصعب موقف عاشته ..
واول كف اخذته بحياتها ..
جائت المراءه اللي اسمها " هناء " واخذتها منهم ...
رحاب مانستها تذكرها ..
لانها من قبل سنتين اعطت لسديم فلوس كثير واكلتها اللي تبغااه ..
وكانت تزورهم طوال هالسنتين ومعها العاب لسديم وملابس جديده ..
مثل اللي كفلتها ..
لانها حاولت مع مريم تاخذ سديم لعندها تربيها لكن اجراءت ممله اخرتهم سنتين ..
وكان واضح اهتمام هناء الشديد بسديم ..
والدليل مظهر سديم الانيق اللي يختلف عن بااقي البنات الاربعه بالغرفه ..
ملابسها من ادمز .. ولها اللوان هاديه مميزه .. حتى قماشها ناعم .. مثل فراشها الناعم المختلف عنهم ..
ياما حسدوها وماكلموها علشان عندها احسن منهم .. وهي كانت تشاركهم فرحتها وتعطيهم ..

ضمت رحـــاب .. سديم بكــل قوتها وبكت دم بدل الدمع : لااا لاتتركينا سديم .. حنا نحبك ..
وربي نحبـك ..
بنعطيك كل العابنا ومرااح نقولك ياولد بس لاتروحي معها ..
لاتروحـي مع هـذي ..- مدت دفتر بايدها ودخلت اوراق كثير بشنطه سديم – خـذي كل اسراري بس اجلسي معنا ..
اضربينا مثل ماتبغي بس لااا لاتروحي ..

سديم شهقت وهي تشـد الضم على رحاب ..
لفت على هناء امها الجديده اللي كفلتها بتربيتها ورعايتها ..: مـاما هناء ينفع نروح معك كلنا ..
انا وشجن ورحاب وبشاير وفجر ..
هناء اللي كانت واقفه بجسمها الرشيق وملابسها الانيقه ..
والمنديل على عيونها تمسح دموعها من الحب اللي بين هذولاء الاطفال القريبات من سن المراهقه ..
: لااا ياماما ماينفع ..
سديم بحماس وهي ممسكه رحـاب : بس انتي تقولي بيتك كبيـر مرره .. خذيهم معنا ..
رحاب ارفعت اصبعها بحماس : والله مانعمل ازعاج .. والله ..
هناء قلبها المها عليهم .. وتوهقت وش اللي تقـدر تعمله .. ناظرت بمريم تنقذها ..
مريم ولاول مره يبان الحزن والحنان بعيونها ولاول مرره يشوفوها متاثره كـذا ..
حطت ايديه الثنين على أكتاف سديم ورحاب اللي متعلقات ببعض ..: اسمعوني كويس ..
اذا كنتوا تحبوا سديم جد اتركوها تروح ..
رحاب بانفعال ماهي مستوعبه حكـي مريم : كيـف نحبها ونتركها ..
مريم ابتسمت بهدوء : انا اقوولك هناك في احـد بيهتم بسديم بيحبها ويلعبها ..
وماما هناء بتكون مثل امهـا واكثـر .. وانتم تبغوا لسديم تنبسط وترتاح صـح..
عقولهم الصغيره استوعبت شوي من حكـي مريم .. بس ماقدروا يتركوا سديم ..
كيـف وهي اخوهم .. اللي تدافع عنهم .. وتخاف عليهم ..
مريم كملت وهي تناظر برحاب نظره لايمكـن تنساها ..
كانت مليانه امل وحب ..: وانتي يارحاب .. بيجي من ياخذك وتعيشي مع عائله تحبك ..
عائــله ..
كانت كلمه اول مره تسمعها بالدار ..
تقرائها كثيـر بكتابها القراءه لكن ماتستوعبها .." عائلـه احمد ..عائلـه هنـد ..
العائلـه مجتمعه .. الاسره تسمـر "..
يعني ايش كـل هذا ..
يعني ام واب واخوان ..
يعني بيت .. وغرفه خاصه ..
عقلها مايستوعب كل هذا ولااا يفهمه ..
تحسه كلااام على الفاضي ..
خيـال ماله وجود بالوااقـع ...
بعـدت عن سديم وقفت دموعها .. بعد ماسمعت هناء تقولها : يله ماما سديـم بابا ينتظرنا بالسياره ..
بـابـا ..
يعني سديم عندها مـاما وبابا ..
يعني عائـله ..
يعني بتصير مثل غـاده المغروره اللي عندها عائـله وسياره وباربي ..
بعـدت عن سديم بعـيد ..
وقفت عند عامود كبير بعيـد عنهم ..
سديـم خلاااص راحـت ومافيه رجعه ..
سديـم بتنساهم وماتدافع عنهم ..
لكن نظره سديم وهي تمشي وراء هناء .. نزلت الدموع بعيونها من جـديد ..
كانت نظره استنجاد .. وخوف .. وحزن .. ونظره مووت ...
كانها توعد ورايحـه للموت ..
دموعها تنزل على خدها وتاشر عليهم وقلبها مفطور ..
: خووواتي ابغـى خوواتي .. مابغااك ابغى ماما مريم وخواتـي ..
رحـاب بشاير فجر شجـن .. انا ابغاكـم ..لاتاخذوا سريري برجـع ..
ماردوا عليها الا بدموعهم وشهقاتهم ..
اقسى لحضـه مروا فيها قلوبهم الصغيره ماكانت تستوعب وتتحمل ..
مر الاسبوع وسديم بحياه ثانيه مو بالدار ..
اطول اسبوع مر عليهم كلهـم بدون استثناء ..
كانوا ينزلوا لغرفه الاكل وماتنمد ايدهم لصحـن .. يصير مليان مثل ماهو ..
وعيونهم معلقه على كرسي سديم ومكانها ..
بحركتها المزعجه الصبيانيه .. وهي تتحرش فيهم كلهم ..
ويرجعوا لاسرتهم بالوقت المحدد بدون تذمـر او مشاكسات ..
يسندوا راسهم على المخـده ودموعها تمليها ..
غياب سديم كان صــدمه ..
صـــدمه كبيره عليهـم ..
حست رحـاب بفرااغ كبير بحياتها ..
تناظر سرير سديم وتتخيلها باي لحضه بتدخل .. بتركض لعندها وتحضنها وتشد شعرها ..
حتى بالفصل والمدرسه.. ماكانت سديم فيـه ..
رحاب كانت كل يوم تصرخ بداخلهــا ..
(( ويـــنها ..؟!..
ويـن جزئي الثاني وكلـــي ..
وين اقرب انسانه لي ..
ابغى أقريها دفتري بعد ماشكي فيه همي ..
وينها تدهن رجل بشاير وتمرخهـا ..
وينها تاكل من صحن شجن لانها مليانه شوي وتبغاها تنحف ..
وينها تتريق على فجر وتعايرها بفمها الكبير اللي على قولتها " بلاااااعـه "
وينها..؟!
وانا احس بحسها بالدار بكل زاويه ومكان .. حتى اللي تكرهم حبيتهم وصرت اناظرهم لانهم من ريحتها ..))
ماقـدرت تتحمل غياب سديم .. ماقدرت تعيش بدونها ..
طلعت من المدرسـه وبدل ماتركب باص الدار ..
ركضـت بالشارع ..
هـربت ..
هـربت من الدااار اللي خيال سديـم فيها ..
ماتقدر تعيش بدون سديم ..
بتهرب وبتدور عليهـا .. بتهرب من الجحيم والسجـن اللي هي فيـه ..
بتدور عليها بالبيت الكبير حق هناء ..
مشـت بالشوارع وتناظر بالبيوت الكبيره والاماكن اللي ماقد شافتها ..
واي بيت كبير شوي يصادفها تحس ان فيـه سديم ..
مشت ومشت .. وماملت ..
مشــت والحماس واللهفه يحركوها ..
اكيـد سديم بتطلع هاللحين ..من وااحد من هالبيوت ..
مشت بمريولها وشنطتها على كتفـها .. وسيقانها الطويلـه ..وهي بسادس ابتدائي ..
دخلت للبقالـه واشترت شي تاكله بمصروفها ..اخذت شيبس وحلوات ..
وكل شي بنفسها وهي مبتسمه ومبسوطه .. احساس غيـر..
غريـب عليهـا ..
لااا ماما مريم ..
ولا نظام ..
ولااا قوانين ..
حـريـه ..
مشت وهي تاكل بالشوكولاته وتناظر السيارة وكل شي حولها بنظره غير .. مختلفـه ..
هـي حـره ..وقريب بتكون مع سديم بالبيت الكبير ..
احلام تداعبها وتخليهـا تبتسم ..

بداء الجو يظلـم ..
والشوارع تفضىء ..
والناس تقل ..
وصوت الاذان يملى الجـو ..
اذان المغرب..
حست بدقات قلبها ترتفع وهي تلتفتت حولهـا ..
ماوصلت لبيت سديم والوقـت ظلم ..
قالت بصوت مرتجف: وينك ياسديم أنا هنا ..؟!
جلست على رصيف وناظرت حولها بخوف ..
ونشوت الهرب ضائعت منها .. وتبدلت لنظره رعـب ..
غرقت عيونها ... ونزلت دموعها ..
ارتجف كل جسمـها ..
تبغى ترجع لدار .. ماتبغى تجلس هنا لوحدها ..

استغربت العجوز من الطفلـه الصغيره بمريولها وتبكـي ..
قربت منها
وهي راميه على ظهرها خرقه كبيره داخلـها اغراض تبيعها عند واحد من المجمعات القريبه ..
قالت بصوتها المرتجف من كبر السن ..: يامـي رواك تبكين ..؟!
ناظرتها رحاب برعب وقفت بسرعه بتهرب ..
بس مسكتها ايد العجوز المغطيه بقفاز " دسوس": وين يامك وين بتروحين .. انتي ضايعـه ..
رحاب هزت راسها لاااا ..وهي تبكـي..
العجوز بحنان : اجل وش فيــك ..؟!
رحاب ماردت عليها وكملت بكـي .. وشهقت بقوه ..
خائيفـه هذي العجوز السمراء مره وش تبي فيها ..؟!
اكيـد بتاكلها مثل الافـلام ..
العجوز بحنان وهي تمسح على شعر رحاب
وتمسح دموعها ..:تهتي عن امـك .. وين اتركت فيه .. امك وش اسمها ..
رحاب بكـت اكثر ..
العجوز لفت نظرها على ضعفه ..
شقارها وبياضهـا ..تنهدت : داريه انك ماتفهمين علي .. بس انا ماعرف عنقريزي ..
رحاب بلعت ريقها اللي حسته جف ..
وقالت بين انفاسها السريعه : مـاعندي ام ..ولا أب .. ولا بيت ..ولااا سديـم ..
العجوز كسرت خاطرها رحاب .. وارتاحت انها سعوديه ..: كيف ماعندتك بيت ولا ام ولا اب..
لااا كلنا عندنا ام واب .. حتى لو زعلنا منهم مانتركهم ونقـ
قاطعتها رحاب بالم : انا مااكذب ماعندي ام .. ولااا أب ..
انا مايحبوني وتركوني عند ماما مريم .. حتى اطلع لك خاتم من امـي تتاكدين ..
العجوز : خلاااص خلاااص ياقلبي لاتعوري قلبك مصدقتك .. تعالي معي وقولي لي وين بيت امك مريم ..
رحاب فركت عيونها : ماما مريم مو امي .. حنا نقولها امي لانها امنا كلنا ..
العجوز : والله يابنيتي مافهمت عليك .. تعالي معي للبيت ومالـك الا طيبة الخاطر ..
رحاب مو بس خافت ..نرعبــــت ..
: لااا ماني برايحه معك لمكان .. انتي بتقطعي ايدي وتشربي دمي ..
العجوز ابتسمت من وراء غطاءها الثقيل : انا فيني حيل امشي علشان اقطع ايدك ..
رحاب التفتت حولها برعب مالها ملجأ الا هالعجوز اللي صوتها طيب بعكس شكلها ..
: قولي والله ماتقطعي ايدي وتشربي دمـي ..
ناظرتها العجوز ..
طويله وشكلها يعطي خامس او سادس ابتدائي ..
لكن تفكيرها منغلق وصغيـرمرره على سنها ..
: والله العظيم ماقرب يمك واخذك لعند ماما مريم ..
رحاب بسرعه وهي تمشي بجنب العجوز : لااااا مابغـى مابغى ارجع هناك ..
ابغى اروح لعند سديـم وبيتهم الكبيــــر ...
العجوز : ومن هذي سديم اللي تحكين عنها كل شوي ..
رحاب بحزن مدت بوزها : اختي .. اخذتها هذيك الطويلـه لعندها ..
ومارضيت تاخذني معها .. حتى بشوره وشجون وفجوره مارضيت تاخذهم ..حنا قلنا لها مانعمل ازعاج ..
وصلوا للحي القديم الفقير .. ودخلت رحاب معها وهي مرعوبه ..
اول مره بحياتها .. تناظر بمكان مثل كذا ..
هم كانوا ببيت كبير كلهم فيه .. متوفره فيه الرفاهيه الشكليه نوعا ما ..
العجوز دخلت رحاب وقفلت الباب ..
رفعت غطاءها وفصخت قفازها ..
كانت بشرتها مجعده كثير ..
وجهها على الرغـم من شدة سماره فيـه نور ..
وابتسامتها محببه لنفس ..تريـح ..
: ادخلي يامـي ارتاحـي ..
رحاب ضلت واقفه وماتحركت من مكانها ..
عيونها تنتقل للبيت بفضول وحزن ..
صاله صغيره بسجاد سماوي ..
ومساند بيضاء منقوشه بالاحمـر على جدرانه المصفره ..
ومصحف مثبت على قاعـده خشبيه ..
ودوشق ملفوف على زاويه ..
وباب صغير من الخشب .. مفتوح وبان الرخام والحلا الاصفر منه .. حمام ..
وقباله فتحه صغيره مفروض مكانها باب بس مخلوع وبينت ارفف المطبخ القديمه ...
العجوز بعد مافصخت عبايتها وبان قميصها الاحمر المطعج .. وفيه نقوط وخطوط بالاصفر والاخضر ..
: حبيبتي تعالي اقربي لاتخافي ..
التفتت رحاب للعجوز وابتسمت على شكلها وبالذات ان الملفع كان متخربط من وراء ..
جلست العجوز عند المصحف وهي تستغفر وتسبح ..
اشرت على مكان بجنبها : تعـالي اجلسي وافصخي شنطتك ..
ترددت رحاب وهي تحط شنطتها عند الباب وتفصخ جزمتها تحطها بجنبها بترتيب ..
متعوده على النظام والقوانين ..: أنتي عائيشه لوحدك ..؟!
العجوز تنهدت ..:ايوه ..كبرت وعلمت وانرميت ..
رحاب : يعني شلون ..؟
العجوز مسحت دمعه خانتها بلمفعها : يعني يابنيتي أرجعي لامك مريم ولاتحجدي معروفهـا ..
رحاب جلست بجنب العجوز : لاتبكيــن بطلـع من هنا وبروح لسديم ..
العجوز : لاااا مو كـذا .. انتي وش اسمـك ..؟!
رحـاب : انا ..؟!..رحـاب ..
العجوز : مشاء الله اسمك حلو ..
رحاب : وانتي ياماما وش اسمك ..؟!
العجوز : ههه ياقلبي .. ماما مره وحده .. انا اسمي مزنه ...وانا مو ماما .. حبيبتي مو أي احد تقول له ماما ..
رحاب : بس انتي كبيره ولازم اناديك ماما ..
العجوز مزنه مسحت على شعر رحاب الناعم : لااا يامي .. انا خاله .. أي مرأه غريبه عنك تقولي لها ماما ...بس امك تقولي لها ماما ..
رحاب جمعت اصابع ايدها لبعض وقالت بقله صبر : انا ماعندي ماما نسيتــي ..

مزنه تنهدت : وين تسكنين ..؟!
رحـاب : اسكن الدار هذيك الكبيره ..
مزنه : دار ...أهااا .. انتي يتيمـه ..
رحاب تكره هالكلمـه .. : لاااا انا ماعندي اب وام مو يتيمـه ماما مريم تقول انتم مو ايتام .. انتم ماعندكم اب وام ..
مزنه ابتسمت : لااا يامـي مو عيب تكونـي يتيمـه .. الرسول عليه الصلاه والسلام .. كـان يتيم ..
رحاب بتفكير ابتسمت : صــح ..
مزنـه : ايوه لاتزعلي أنتي مثل الرسول وصى فيـك لانه يحبك ..
رحاب : يحبنــي .. يعني هو شافنـي ..
ضحكت مزنـه و ضمت رحاب ..: لااا ماشافـك بس هو قال .. انا وكافل اليتيم كهاتيـن ..
شـافت الحضن الدافي عند مزنه ..ضمتها وراعتها ..وكل ماجئت بتبلغ الشرطه علشان ترجعها لدار يعورها قلبها من دموع رحاب اللي رافضه نهائي ترجع لدار .. يا عند سديم .. يا تجلس عندها ..
اخذتهـا معها للبسطه وجلستها بجنبها وعلمتها على كل شي بحب وحنان ..
علمتها كيف تكون قويه بايمانها وتتصبر.. وتكون الى الله اقرب ..
علمتها بامور الحياه وطلعتها من قوقعـه الغباءه اللي دخلتها فيها الدار ..
ورتها العالم من منظور خبرتها الطويله ..والسنوات اللي عاشتها بهالدنيا ...
كبر تفكيرها كثير .. اكبر من عمرها بسنوات ..
عرفت ايش الشرف وكيف تحافظ عليه بقوه وحزم ..لانه اغلى من تملكه ..
ضاعت سنتين من عمر رحاب بدون مايكون لها مستقبل .. أو .. أي اوراق رسميه تثبت وجودها .. او حتى مدرسه تروح لها ..
دخلت بالـخمس تعش ..
و زاد المرض على مزنـه .. حست رحاب بالخوف والجنون يتمكنها .. كيف تمرض لهالدرجـه ..
ممكن تفقد فيها مزنــه ..
كانت تمشي فيها بمستشفيات الحكومه .. مثل الام اللي تركض بولدها .. : امـي تعبانه واللي يرحم والديكم قدموا الموعـد لشهر هـذا ..
الرسيبشن : أسـف .. في كثير قبلها ..
صرخت بين دموعها وهي بالخمس تعش .. وسانده مزنه عليها لزحمـه الكراسي : تكفـى الله يخليلك امـك امي مريم وبتموت .. قلبها مايتحمل ..
الرسيبشن : والله اسف ماقدر ..انتظري دورك ..
قبل لاتنطق رحاب قالت مزنـه بضعف : خلاااص يا رحاب خلاااص ياأمي انا بخير رجعيني للبيت ..
رحاب بحنان وهي تبكي بجنون : كيـف بخير وانتي تعبانه كذا مو قادره تتنفسي ..
شدت مزنـه على أيـد رحاب : ماعليـه ياأمي تعودت بصير احسن بس طلعيني من هنا بنخنق اكثر ...
مسكتها رحاب بظهرها وايدها .. تحاول ترفعها عن الارض ..نفسها ترفعها من الارض وتمشي فيهـا ..للبيت ..
هـذي الام الحنون ..
هـذي الانسانـه ..
هـــذي امـــي ..
هــذي الاميـه .. اللي علمتني اقراء بتجويد القران ..
هذي اللي علمتني اخيط ازرار قميصي ..
هــذي مدرستي وامـي ..
ناظرت مزنـه برحاب .. عندها عيـال كثير وجحدوها ورموها حتى زياره مازاروها .. وهذي البنت اللي ماتقرب لها شي .. بعيده عنها ماعاشت معها الا سنتين .. نفسها ترفعها عن الارض وتزيـح همها ... تخاف عليها من المشي ..

عند بوابه المستشفى قبل لاتمـد رحاب ايدها للباب تدفه مثل مامكتوب على لوحته " ادفـع " .. قبل لاتوصل اصابعها بتطلع .. ارتخت مزنـه بين ايدها ..وطاحت ..
التفتت برعب واللي كانت خايفه منه حصـل : يمــه يمــه ..
نزلت لعندها بسرعه وحاولت ترفعها : يمــــــه ..
مزنه فتحه بسيطه بس بعيونها تقدر تناظر فيه عيون رحاب ودموعها وتسمع صوتها ..
قالت بصوت مرتجف وهي تحس بالجمول باطرافهـا وايدها ترتعـش : رحـ..ـ..ـاب .. بنيتي ..
رحاب رجع الدم لعروقها وماهتمت لتجمع اللي حولها .. والازعاج .. : يمـه قومـي انا مالي غيرك .. يمـه انا عايشه لـك يمـه تكفين ماالي غيرك ..
مزنـه شهقت وتحشرجت روحها..خافـت تموت قبل لاتودع بنتها.. قالت بصوت مكتوم .. : تماضر .. ورقه بداخل المصحف .. روحـي لها ..تماضر يارحاب روحي لها .. لاتنسي اللي وصيتك .. صلاتـك وحجابك وسترك يارحاب .. وامـك .. سامحـيها .. الرسول كان يتيم يارحاب انتي حبيبته وصى عليك ..
رحاب مسكت ايد مزنه وهي تشهق بالبكـي : لاتتركيني انا ماصدقت حصلتك .. الله يخليك – باست ايدها – ابوس أيـد لاتتركيني مالي غيـرك ..
مزنـه: انا معـك يمي .. كنت ابي اموت وانا ساجده .. بس احضنيني يامـي احضنيني .. مثل ماوصانا بالرسول ..- ضمت سبابتها للوسطـى – انا وكافل اليتيم كهاتين ..
ضمتها رحاب بقــوه وهي تتمناها ماتروح ..ارتعش كل جسمها وهي تسمـع صوت مزنـه تتشهـد : اشـ...ـهـ.. ـد ان ... لا.. الـ ..ـه .. الا.. الله ..وان ... محـ..مـد .. رسـ.. ـول اللـ..ـه ..
وسلمت الروح لباريها شاخصة البصـر مبتسمه ..
رحاب دفنت راسها بصدر مزنه لاخر مـره .. وتذوق طعم الفراق والوحده لثانـي مرره ..
قالت بنفس طريقه نطق مزنه لكلمه " امـي"
: يمــي .. يمـــي ..يمـــــــي .. والله انتي امــي ..انتي قطعـه مني ..
رفعوها الممرضات بصعوبه عن مزنه وهي معارضه تبغى تضمـها ...
ليه يحرموها من امها ثاني مره ..
ليـه تنحرم من هالمشاعر بعـد ماحست فيها أول مـره وذاقت حلاوتها ..
كانت قويه بايام العزاء اللي ماحضروه الا جيران مزنـه وحريم الجمعيـه الخيريه ..
قويـه مثل ماعلمتها مزنـه على الصبـر والتحمل وانا هـذا قضاء الله وقدره ..
جلست ثالث يوم بايام العزاء ..
بالبيت الصغير لوحـدها ..
رفعت ملابـس مزنـه وضمتها .. وبكـت ..
ريحة جسمها النظيف ..
تريحها .. تحسسها بوجودهـا ..معها ..
ناظرت بمصحف مزنـه وتذكرت حكيهـا بالمستشفى ..
تماضر ..؟!
من هـذي تماضر وش هالوصاه اللي توصيها ..
فتحت على سوره البقره اللي تقرائها دايم حصلت ورقه بيضاء .. وفتحتها ..
فيها اسـم تماضر و رقـمها ..
لبست عبايتها وطلعت من البيت .. وصية ولازم تنفذها ..
وقفت عند كبينت تلفون ..
اخذت السماعه ودقت على الرقـم ..
بعد اكثر من دقتين جاء لها صوت مرتفع شوي : الو خير ..
بلعت ريقها واضح ان المعامله رايحـه فيها ..: السـلام عليكم ..
وضح الصوت باستغراب : وعليكم السلام ..
رحاب بتردد : موجوده تماضر ..
: انا تماضر من معـي ..؟!
رحاب : انا رحاب من طرف مـ
قاطعها صوت يرحب ويهلي : هلااا رحااب وينك .. توقعتك تدقـي اول يوم من العزاء ..
رحاب بلعت ريقها وريحها استقبال المراءه ..: مافضيت ياخاله ..
تماضر : انتي وين هاللحين .. ؟!
رحاب ناظرت حولها : انا قريب من البيت ..
تماضر : اسمعي ارجعـي للبيت واجلسي فيه لاتطلعـي لحـد ماجي لك ..
.
.
.
.

صحـت من غمرت ذكرياتها على هزت ام حمزه لكتفهـا ..: رحـاب .. رحـاب فيتس شي ..
قفزت مثل المفزوعـه ..: ها ايش فيـه ..؟!
ام حمزه : لاااا حالتس صعبه وش فيتس وين رحتي ..؟!
ناظرت رحاب ساعتها من لساعه ثمانتيه لهاللحين مسرحـه ..
ام حمزه بعصبيه : ماهي بحاله ذي كل يومين اجي واشوفتس مسرحـه بيضيع حلالي على كـذا ..
تاففت رحاب : وش اعملك ماسرح شوي الا انتي ناطـه بوجهـي ..
ام حمزه : اقوولتس نصيحـه لاتحلمي كثير .. ترى احلامتس بتضيعتس ..
رحاب تنهدت : لااا أرتــاحي انا ماحلم ..ولأفكـر احلم حتى ..الا انتي وش مجيبك هنا ..؟!
أم حمزه : عندي أغراض ناقصـه بالبيت وبشتري .. والحمدلله اني مريت اشوفتس ..
رحاب تحمست : أغراض .. أغراض ايش ..؟!..خـذيني معتس وربي طفشانـه ..
ام حمزه رفعت ايدها وقالت باستنكـار : لاااا لااا ياقلبي خليتس مكانتس أزين ..
رحاب طفى حماسها ومدت بوزهـا .. نفسهـا تروح تتسوق مثل ماهي تناظر بخلق الله يتسوقون ..: زيـن جوعانه بروح للبيت اكل لي شي ..
ام حمزه : خذيلتس خمسه من الدراهم واشتري لتس شي ..
رحاب اكتمت ضحكتها ..واخيـــرا ..
بسرعـه قامت لعند البوفيـه اشترت الفلافل اللي نفسها فيـه مع البيبسي ..
ياحلـو طعم الشي بالفـم اذا كنت حاس بقيمتــه ..
اكلته بتلذذ فضيـع ..
..

&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)

(( المصيبـه لاصارت حاجتك عند انسـان بخيل ))
رجعــــــت لحياتها القديمـه ..
ودعت الدلع والخدامات ..
بدت مشوارها من جديد بالشقاء ..
تخدم موزه وعبدالعزيز وبنتهم التافهه ..
من اول ماصحت من النوم .. من تغريـد العصافيـر ..
وهي مثل النحله لكن بعكاز ..
تلف البيت وهي تضغط على رجلها الضعيفه بالم ..
من المطبخ .. للغرف .. لصالات والمجالس ..
حتى الحديقه قالت لها تنظفها ..

.. : بشااااير بشاااااااااااير وجعه ..
تاففت وهي واقفه عند النافذه الطويلـه تمسحها ..
أمس بس وصلت .. أمس رجعت .. لـكن ماتسمع الا صوت موزه الامـر ..
اعملي العشاء ..
نظفي الحمام ..
شطفي الملابس ..
اغسلي المواعين ..
انفضي المراتب والسراير ..
كرفتهــا كرف ..
وكانها شركـه تنظيف ..
البيت مو وصخ بس الا ترجع تنظفه ..وماتجلس فاضيـه ..
كل هذا لانها مقهوره من جلسـت بشاير سنه وكم شهـر بدون كرف مدللها فيهـم فواز ..
فـــواز..
بلعت غصتها من ذاكرتـه لها .. امس بس افترقوا وكـانهم شهور ..
وقفت قبال موزه .. و شعرها ملخبط وبيجامتها مبهدله من التنظيف ..وجسمها كلـه مكسر ..
اخذت نفس طويل متعب : هلا يمه بغيتيني ..
احتقرتهـا موزه .. وقالت بتسلط .. : لااا تستهبلي حضرتك ..من متى وانا اناديك ..
بعدت عيونهـا عن وجه موزه قبل لاتمشخه هاللحين .. : ماسمعتك ...؟!
..اشرت موزه على صحن كبير فيه بقايا فاكهه ...من بعدها هي وزوجها والمحرووسه الدميـه ..
: ارفعي هذا من وجهي ..ودقي على "سعاد " جيراننا .. قوليلها امي تبغاك ..
قالت بانصياع و مابيدها شي ..
تحت رحمه الله ثم رحمتها .. : ان شاء الله ..يمـــــه ..
شددت على "يمه" من قهرهـا .. أي حد ينقاله يمه ..
لان كلمه يمه او ماما ماتهمها..
ولااا تحب هذا اللقب وهذي الكلمــه ..
لان مافي ام تحب بنتها بجد ..
رمتهـا بالشارع بعد ماضربتها وحرمتها المشي السليم طول عمري ..
ايوه هي اللي رمتها .. كذا قالت لها ماما مريـم ..
تنهدت .. (( اللـــه لايسامحها ولااا يحللها حرمتني من رجلي ..))
رفعت الصحون بسرعه تبغى تخلـص من شغلهـا.. وجلست على كرسي قريب تـريـح ساقهـا شوي ...
مرخـت ساقهـا .. وابتسمت بالم ..
الـم الذل .. والاقدار ..
تتزوج وتنفصل ..
مافي أي استقرار بحياتها .. لمتـى بتضل على هالحـال ..؟!
وش نهايتها ماتدري ..؟!
اساسا وش كانت بدايتها واول حياتها ..
من بعـد ما أختفت رحاب او بالاصح هربت ..وقلبوا الدار والمنطقه عليها وعجزوا يحصلونها .. ومريـم زايـده قسوه وتجبر ..
المسؤليه كانت عليها وبوجههــا...
حال بشاير وفجـر و شجن .. متوتـر .. لان خطاء رحاب دفعـوا ثمنه هـم ..
ومارتاحـوا الا لما وصلت "عائشه ".. ارق انسانه قابلوها ..
كانت صغيره متطوعـه تكون مسوله عنهم هم الثلاثه ..
وياا أحلى ام .. ماما عائشه ..
تحبهم وتلعبهم وتهتم فيههم .. وتعطيهم حقههم بالتفكير بالنسبه لاعمارهم المراهقـه ..
احتوتهم في حدود النظـام والقوانيـن ..
دللتها من الايادي البيضاء اللي تتصدق لهـم ..
ماتنسى بشاير ايام ماما مريـم ..
قمــه في الانسانيه والحنـان ..
مو بس حبوها الا عشقوها وتعلقوا فيهـا ..
تسمع لهم وتضحك معـهم ..
... انسانه بمشاعر ماتعودوا عليهـا ..وعوضتهم عن فقدان خواتهم الثنتين سديم ورحاب ..
وكانت بشاير تغليها من اللكل لحالتها الصحيـه .. وهـي تستخدم الكرسي اكثر من العكاز ..
وباصرار من عائشه تترك الكرسي وتستخدم العكاز وحمسوها فجر وشجـن ..
بصعوبـه بشاير تقبلت الفكـره لكن نظرت للحياه من جهه ثانيه ..لو مشت بعكاز اهون من الكرسي ..
وفي عندها امل وجود عائشه اللي ارتفعت معنوياتها وثقتها بنفسها منهـا ..
بشاير كانت تناظر عائشه بانبهار وعيون مصدومـه ..
وكانها تشوف شي بعيـد عن الواقـع او حلـم قبالها ..
في نـاس كذا ..؟! .. في ام كـذا ..
تتمنى تكـون مثلها وبقدوتها ...
عودت نفسها تتعامل مع الناس بحنان .. مثـل عائشه ..
حاولت بكل ماتقدر تكون بشاير نسخـه عائشه الثانيه ..
حتى بطريقـه حكيها البارده الهاديه قلدتها ..
بحركـات ايدها وهـي تحكـي ..
بطريقه اكلها.. ولبسها .. والوانها ..
بشاير عندهـا عائشه القـدوه ..والمثال الاعلـى ..
وعاائشه كانت مبسوطه من بشاير ومن شجن وفجر اللي صارت ثقتهم بنفسهم اكثـر ..الا ان فجـر كان تفكيرها مختلف عنهم وماتعجبها ارائهـم لانها تنظر للحياه رجل ومراءه وبس على صغر سنها ..
كان لطفولتها دور قبل ماتكون بالدار ..
أنبسطت بشاير وملكت الدنيا كلهـا لما قالت عائش هان في عائله تبغى تاخذها لانها حلوه وطيبه ..
ماهتمت لفقد قدوتها من فرحتهـا واحلامهـا بره الدار ..
اخيــره بتكون لها حياتها مثل ماقالت لهـا عائشـه .. اخيـــرا بتترك هالمكان مثل سديم و رحـاب ..
ودعـت عائشه وهي حاسه انها بتقابلها مره ثانيه ماتستوعب انها بتفارقها للابـد ..
جرت شنطتها الصغيره وهي لافه الغطاء على شعرها الاسود ..
والابتسامه ماليه وجهها : أنـا بشاير هنا ..
نقلت نظرها للمراءه البشوشه والرجال الهـادي ..
هذولاء امهـا وابوها ..
هم اللي بيعوضوها عـن الحرمــان ..
موزه بطيبه زايده متصنعه : هلااا ببنتي تعالي لحضني ..
حضنتها بشاير بفرح ومادرت ان هـذي وحده انتهازيه ..استقلاليـه اخذتها تتربـح منها .. وتعمدت تختارها عرجاء علشان توصل لمبتغاها الخبيث ..
اخذتها وعاملتها بقسوه ..
.
.
.

رميت بقايا الفواكه بسله الاوصاخ ..وناظرت المجلاء " حوض الغسيل " .. اكوووام من الصحون القذره ...
تنهدت ورفعت سماعه المطبخ .. دقت على "سعاد "...
رنه ..
رنتين ..
الثالثه ..
جاء لها صوت سعاد الخالي من الانوثه : آلــــــــــــــو ..
قالت بشاير باحترام لان سعاد مرأه كبيره : آلو خالتي سعاد ..
ردت عليها بصوت مشمئز.. تذكره بشاير وماتنساه هو ونظرات الاحتقار اللي تمشلها اول ماتقابلها .. : من بشـايـر .. متى تطلقتي ...؟!
اخذت نفس تصبر فيه نفسها وتهدي اعصابها ..
عاااااادي مفروض تعودت ..
مو هي تستاهل الاوسكار على طلااااقاتها ..
قالت بطبيعتها الهاديه ..: امس ..
– دخلت بالموضوع قبل لاتسمها بحكيها اللي يالم القلب ..-
..امي تقول اذا ماعليك امر تزوريها اليوم تبغاك ..
قالت سعاد : زين قوليها العصر انا عندكم .. يله مع السلامه ..
ردت عليها بكل احترام : مع السلامه ..
سكرت منها وهي مثل الهم على القلب ..
ماتدري ليه حست انها مو امس تطلقت كانها من شهور او سنوات يمكن لانها تعودت على الطلاااق ..
دخلت على موزه غرفتها وهي تعمل مـاسك لبشرتها المتجعده ..: يمه ..
مارفعت راسـها : خيـر ..
قالت بهدوء وبرود : حكيت مع خالتي سعاد وقالت العصر بتجي ..
لفت بشاير بطلع بس وقفتها .موزه. وهي تاشر بتهديد : سمعتي .. العصر كل شي يكون جاهــز ..لاتفشليني مع الحريم ..
هاللحين حرمه وحده حريم ..
بشاير تخاف من موزه وتكرها لانها ظالمه .. : ان شاء الله ..
رجعت للمطبخ وانشغلت بالمواعين والصحون الكثيره ...
(( ليــه انا لي الكرف والتافهه اللي فوق ماتحرك شي ..))
تذكرت فواز .. جاء طيفه ببالها ..
هزت راسها بالنفي ..
(( أطلـــــــع من راسي ..
الله يسعدك لو مع غيري ..))
سمعت من وراها .. صوت اللي ينقال لازم تناديه ابوها ..
عبدالعزيز : بشاير انتي هنا ..؟!
التفت له : ايوه يبه ..
قال بسرعه واستعجال : بطلـع انا ورجال لصلاه وانتي بسرعه نظفي المجلـس ..ابغى ارجع القاه نظيــف ..
بعــد انت تتامر ..
آآآآآآآآآآف ...
اخذت المبخره الكهربائيه وهـي نفسها تحذفه بعيـــــد ..
لبست شبشها الاسود .. وطلعت للمجلـس ..
رتبته بسرعه قبل لايرجعوا وتكون حكايـه .. وهي تركب فيشة المبخره انتبهت بشي اسود على الطاوله ..
قربت منه اكثر ..
وعرفت ايش .. بوك ..
حست يدها تاكلها .. ورفعته
و عيونها على الباب ..
كان مليان ..
(( مشـاء الله فيه دراهم وميئات جديده ..))
ومثل عادتها مااقدرت تناظر دراهم والا ذهب وتمسـك ايدها ..ماتسـرقـه
فتحته وطنشت كل الكروت ..
بالبدايه اخذت "مئه " ورجعت ...
بس البوك مليـــــــان وهي ماقدرت تقاوم ..
فتحته من جديـد واخذت المئه الثانيــه ..وسحبت خمس مئه قطعه ..
لما استقرت على الف وسبع مئه ريال .. وتركت له الباقي المئيات ...
سمعت صوت السياره ...
رجعت البوك لمكانه بهدوء .. ولاكانها حركته ..
وطلعت من المكـان وهـــــي مبتسمه ..
معقوله تكون بمكان بدون ماتسرق لها شي ..
يدها تحكها و تاكلهـا ..
طبعها كذا من صغرها وش تعمل ..
وحده وعشرين سنه وهي اللي تعجبه عيونها تاخذه ..
بدون محد يحس بخفه ايدي ..تسحبـه ..
متمرسه ..
: ههههههههههههه ..
رجعت للداخل وكملت شغلها مبتسمه ..
• أيـوه تسـرق ..
حـــــــراميه ..

&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)

يدا بيد نضع للارهاب حـــد
وشعارات كثير ضد الارهاب .. والفئه الضاله ..
.
.

كان الجهاز بحضنه يدور على شعار مناسب يقدمه للمدرسه ..
من ساعات وهو بالفوتيشوب ينسق بالالوان والاشكال ..
بايده الناعم ملمسها بزياده... على ولد او بالاصح رجال بسنه ..18 سنه .. ومزين ايده باأسوار كثيره حمراء وصفراء وخصراء ..
اخذها بالسعر الفلاني من فيرساتشي ....
يومين يرميها ويجيب للي اجدد منها ..
نقدر نقول عنه نص خكري ..
لكن مو خكري خكري.. ستايل وبـس ..
لانه مدلل الماما والبابا ..
كانت اصابعه تتحرك برشاقه على الاب توب ..
ويصمم سيفين ونخله .. يعني العدل ببد الخير مو بلاد الارهاب مثل مادعوا ..
دمــه محروق وثاير على اعداء الدين والمله قبل مايكونوا اعداء للوطن ..
يحملـوا شعارات كذااابه ومزيفه وينسبهوها لاطهر رساله على وجه الارض ..
سنــه رسول الله " صلى الله عليه وسلم "
مبتدعــه .. ضاليـن ..
ماينتسبوا لسعوديـه بلد الحرمين ومهبط الوحي .. باي شكل من الاشكال ..
كان عنوان تصميمه جاء بالصميم لهالفئه ..(( الملك لله ثم لـ آل سعود ))

وهو غرقان بعالم الالوان والفوتيشوب..
بقمــــه اندماج ..
ثواني ويسلمه تصميمه للمدرسه ..
ماطلب الفوز بالجائزه .. لكــن بمجرد الاحساس ..انو عملت شي لوطنه ودينه ..
اول مره يحس انه مقهور من شي مايعنينيه ..
لانو مشهور بالدم البااارد ..

حس قلبي طاح برجوله اول مافتحت الباب بقوه ودخلت للغرفه مثل البرق ..تفتح الادراج بعشوائيه ..
من غيرها مزعجته ومنقصه عيشته بهالبيت ..
رفع صوته عليها باعلى طبقاته المنخفضه خلقه .. وهو يبعد الاب توب عن حضنه ويعدل جلسته بالسرير..
: هيـــــه انتي خيــــــــــر ...
ناظرته بعصبيــــه وهي ترمي الاغراض من الدرج .. وقالت بصوتها الخشن اللي يمكن أخشن من صوته : وينـــــــه ..؟

وقف بجسمه الشبابي وهو مستغرب .. حط ايده على خصره .. سالها عن جنانها وش اللي تدوره بغرفتي لها ..
.. : سديم .. ايش اللي وينه ..؟
سديم .. صرخت بعصبيه : بلاااا مخكره واتسهبال السيجاره وينها ...؟؟
عبدالله رفع حاجبه ..(( اهااا جائيه للحشيش ..
الله يفضحها مااتعرف تخفض صوتها لااازم اللكل يدري عن السم اللي تشربه ..
غلطت عمري علمتها على الحشيش هذي فضيحه ..))

سكر الباب بسرعه وهمس بخوف ..: انتي هيــــه تبغي تفضحينا ..
بلامبالاه متعمده صرخت : عبدالله يلــــــــه وينها ....؟؟؟؟
اشر بايده لحضه ..: وطي صوتك وبعطيك لاتفضحينا ..
فتح درج الكوميدينه وطلع سيجاره رشيقه تختلف عن اي سبجاره تنباع بالسوق : لاتستخدميها هاللحين .. الوقت صباح ..

سحبتها منه وهي تناظرها بعشق وتبتسم ..: اقول هات بس هات .. – اشرت بتهديد باصبعها – واسمع تجهز لي ثلاثه اربعه مو كل دقيقه انط عندك وكاني اطرك ..
اشر براسه بايوه و ابتسم بخبث ..
واخيرا جئت الفرصه لعنده..
.. بيطلب منها اللي يبغاه هاللحين ..: اوكي يالحلوه بس لكل شي ثمنه .. وانتي عارفه الاسعار مرتفعه وانـ
قاطعته وهي تشغل السيجاره : اخلص جيبها من الاخر .. كم تبي..؟
ببراءه مصطنعه: ولاشي بس صوره .. صوره وحده ..
تاففت.. وناظرته موعاجبها..
قالت بفرنسيتها الطلقه .. : نون .. نون ..عبااد مصختها ماكفاك الصور اللي فاتت ..
يكرها اذا حكت فرنسي ..مايدري وش يعجبها فيه ..
ناظرها باشمئزاز .. (( غير الفشجره مع بنات الجماعـه الصايعات ..
قال نون قال ..
تقول لااا اسهل واحلى ..
نون .. نون ..
غبيه وخبيثه ..الله يعيني عليها مع راسها اليابس ..))

قال بدلع طفولي .. يستفزها : لاااا ابغى جديده ..
احتقرته : صرر رجال مع ذا الوجه وبلا دلع زايـد ..
وجلست على التسريحه الفاضيه وتربعت وهي ماسكه السيجاره باهمال : يلــــه اخلص ..

ناظرها باستغراب : وين هنا ..؟؟ من جدك سديم ...؟!
سديم بعربجه : تبي والا فارق ..
يفـــــارق ..
تمزح هذي هو ماصدق ..

فتحت درجه وطلع كاميرا صغيره..
وهو يفكر بصوت عالـي : لااا افارق مجنون انا .. انتي ثروووه ..
اسندت خدها على ايدها
اللي ساندتها على فخذها باهمال ..
متربعه وهي لابسه بنطلون رمادي جينز ..
وبلوزه سوداء كات مبينه ذراعها النحيف كله ..
.. ورافعه قبعه البلوزه على شعرها بس انفها وفمها يبانوا .... وجهها خالي من اي تجميل ..كالعاده ..
حلف بداخله ..وهو يقزها .. (( وربي انها ارجل مني ومن شباب كثيـر ..هذا مشكلت العربجيات يبالغوا بتعربجهم ..))
جيــك ..
جيــــــــــــك ..
وضوء الفلاش عليها ..
اخذ صورتين وناظرهم بابتسامه ..
قال بحماس ..: لحضه لاتتحركي باخذ لك صوره ثانيه ..
وقفت وهي تاشر بايدها : لااا وحده تكفيك ..
طنشها ورفع الكاميرا عند عيونه أستعداد لتصوير .. : تكفين وحده بــــــس .. ولو اخوك ماله غلاء ..
تمنى انه ماقل اخوك ..
كانت زلـه لسان ماقصدها ..
نسى حساسيتها من هالكلمه ..
انفجــــرت بوجهه ودفت الكاميرا عن وجهها..
ورفعت اصبعها النحيف مررره بوجهه : تــوا " انت " ماتفهم .. كم مرره قلتلك مانت اخووي .. وابعد القرف هذا عني ...

طلعت من الغرفه بسرعه مثل مادخلتها .. وهي تسب وتلعن فيه ..: متخلــــــف .. غبي .. انا لك ياعبيدان والله لو احصل غيرك ماجيت لك ..
سكر الباب وقفلته ..
هذي فلم رعب مو بنت ..
كانها كبريت بسرعه تعصب وقابله للاشتعااال ..
بس ماتهمه ومحد يجيب راسها غيره .. ماسك عليها شغلات مسكتتها ..

.
.
.

طلعــــت من غرفه عبدالله ..وهي معصبــه بزياده عن قبل ..
يوم عن يوم تزيد اخلاقها حــده وفرعنـه ..
طوال الوقت متوتره من سيجاره الحشيش .. ومن حالها اللي موعاجبها ..
عــــارفه ومتاكـده بداخلها ان كـل اللي تعمله حرااام ..
في حــرام ..
وكل واحد من ذنوبها يعتبر .. كبيره من الكبااار..
لكن الشيطان اذا تسلل لداخل الانسان .. خلـق فيه الوساس انه صح ..
ويخليه يكابــر عن الاعتراف بالذنب..او الخــطأ..
حســــت بضيقه تكتمها مثل العاده ..ولجات لاقرب الحلول .. شغلت السيجاره ..ودخنتها ..
فتحت ثلاجتها الصغيره .. تدور على شي غازي تشربه معها ..ماحصلت شي ..لانها مدمنه عليهم ...
سحبت من طاولتها كيت كات اللذ الانواع لقلبها ..وفتحته بسرعه ..
كيت كات ..
سيجاره ..
كولا..
على معده خاليه بالصباح ..هذا هو الانتحار البطياء ..

حكـــــت مع الخدم يجيبوا لها طلبها ...

روقت اعصابها بسيجاره وكيت كات..
اصبع كيت كات بيمين فمها.. والسيجاره على شمالها ..
حست بروقان واسترخاء يملوا جسمــي..وخموول ..
بس ناقصها كولا .. وطبعا نفذت الكميه من ثلاجتها لانها تعشقها..
..
دقت على الخدم : سيري .. جيبي لي ثلاثه كولا مع ثلج..
سكرت بوجهها .. علشان ماتتاخر عليها بالكولا ..
برود : هذولاء الخدم ملاااعيـن يامعاملـه كلاااب والا ماينفع معهم ..
وقفت عند باب دولابها اللي انفتح اتوماتيكي ... وناظرت فيـه بطفش ..
اي ملابس تاخـذ للجامعه وبالذات انها ماداومت من زمـان ..
وماقابلت ديما من يومين ..

ماهي مشتاقه لها .. ولامبسوطه لمقابلها ..بس تبغاها تنفخها مثل العاده بالجامعـه ..
التفت للباب اللي يندق ..اكيـد وصل الكولا ..
: أدخلــي..
دخلت العربه وعليها الكولا والكاسات والثلج ..
ناظرت سديم بوجـه سيري ..
تكــــــــره الفلبينيات لدرجه محـد يوصفها ..
صرخت فيهــا : ليـه عربه كلها كولا .. وبعديــن ليه كم علبــه ابغى كراتين ارسلـي السايق اذا مافيه ..
فتحت فمها سيري .. صرخت فيها قبل ماترد : سدي فمك وضفي وجهك دقايق والكولا بثلاااجتـي سامعـــه ..
مانطقت باي كلمه بس نزلت راسها للارض مرعوبه منيها .. وطلعت بسرعه سكرت الباب ..
باستهزاء : ماعـــاد الا الفلبــن .. بعد ..
فتحت الكولا وكانت مرره بارده ماتحتاج ثلج ..
ناظرت بساعتها ..
السـاعه خمســـــه الفجر ..
:: أووه .. جد اني بلهاء تو بدري على الجــامعه ..اطلـــع افطر بالمطار احسن لي ..
ايوه بالمطــار .. تاخذ خط من قصرهم للمطااار ..
هذي طقوساتها وكذا جوها ..
فيهــاا طــاقه ماتعرف وين تطلعها ..
علشان كـذا تعشق الجنوون ..والشي الغريب الشاااذ ..
حطت الكولا اللي شربت نصه بثواني معدوده على معده خاليه ..
ولبست بلوزه رسميه صفراء شفافه مرره ..
وفوقها جكيت قطني موف .. ..
احب البس الشتوي بالصيف ..والصيفي بقمه البرد ..
علشان تتميز ..
لبست بنطلون جينز ازرق طويل .. خصر واطي مرره ..
ونزلت للباركنق علشان تطلع مع السايق الا بوجهها رهف راجعه من بيت صديقاتها ..: وين طالعه ..
سديم وهي تسكر العباءه وتلف الغطاء على راسها وكانها بمعركه معه : للجامعـه .. يعني وين ....؟!
رهف ببساطـه : بس اليوم الخميس مافيه جامعه ..
سديم تذكرت وتفشلت بس قالت بصوتها المبحوح : ايوه عارفـه بس استهبل ..- دخلت لسياره - يله ادخلي لداخل اخرتيني ..اورفوار ..
رهف : اورفوار ..

.
.
.

جالسه بالسياره متكيه فيها..
وعيونها على الطريق مع اغنيه خالد عبدالرحمن وصوته الشجي ..
تناظر بالامكان الصحراويه تقريبا بطريق المطار.. والسيجاره بفمي ..

هنا مزاجها .. وهذا كيفها..
مخــها يمخمخ هنا ..
وبكــذا تسترخـي..

رمل وصحراء ..
وصوت خالد ..
وسيجاره حشيش ..
وش تبي اكثر ..
رمل موطنها الاصلي .. وين ماخذوها منه ..
تكيف علليه بطريقه محد يتصورها .. تحب تجلس فوقه وتدفن جزء من رجلها فيه ..
وتلعب فيه بيدها .. رمل ناااعم ذهبي ..
السايق اين مفتحه وعين مغمضه .. داايخ ويبغى ينوم .. في حـد الساعه خمسه الصباح يطلـع الفطور ..
نبهته لايقلب السياره عليها .. توها صغيره وتبغى تعيش حياتي.. بدري ع المووت ..
: عبدالستاااار فتح عيونك وانتبه لطريق ..
.
.
.
.
نزلت للمطار وناظرت بالازعاج حولها ..
ياحبها للازعاج وزحمه الناس ...
وقفت بعيــد عن الناس كالعاده ..
وجلست على كرسي بكوفي قريب ..
صحيح انها بعيده عن الزحمه عن الناس بس تعشق جوهم ..
اخذت ليها " لاتي" تغير طعم الكولا والكات كات ..
سندت وجههــا اللي فاتشته .. على أيـدها ..
ايش يعني حد يناظر وجهها ..
هي بنظر نفسها .. بشعه وكانها واحد من العيال ..مافيها أي انوثه .. ليه تتعب حالها وتكتم انفاسها وتغطي ..
نــاظرت بالناس حولها ..
اللكل يبكي والدموع ماليه المكان ..
اللي يودع حبايب يبكي لفراقهم ..
واللي يستقبل حبايب يبكي لشوق لهم ..
مشاعر انسانيه تملى هذا المكان ..
بعيده عن الرسميه وتحجر المشاعر..

ابتسمت كل ماشافت ام تضم ولدها مشتاقه له ..
والا اخت تعاتب اخوها طول الغيبه ..
والا اب يضرب ظهر ولده بفخر انه رجع وماخذله ..
سديم بكيها قليل مرره .. دمعتها عزيزه ماتنزل بسرعه ..
يمكن تغرق عيونها تتاثر بس ماتبكـي ..
لان الحياه علمتها كيف تعز دمعتها اللي تبين ضعفها وقلة حيلتها ..
حست بدموعها ملت عيونها ... وهي تناظـر ..ام تودع ولدها وماتدري هو راجع اولا ..
(( ليـــه انا امي مابكتني لما رمتنــي بالبر ..؟!
ليــه ماخافت علي من السلق والسبعان والذيابـه ..
ليـــــــه ما نزلت حليب من صدرها ورضعتني ..
ليه تركتني بين الرمــل ؟!))
وهي تناظرهم تسال .. وتدور جواب ..
يقولوا الام ماتضحي عن ضناها ..
الام .. ام ..
كلمه كبيره ماقدرتها امها ..

ضغطت على اسنانها بقوه .. ..
ماتستاهل ترجيهــــــــــا ..
هي تكرهــــــا ..
تكرهــــــــــــــــا ..
ابتسمت وشفايفها ترتجف وهي تناظر باخت تودع وتضم اخوها وكانها خايفه يضيع سندها بالحياه ..
ضغطت على كوب الكابتشينو لاتي ..
(( انا كان عندي اخـت والا لااا .. انا كان عندي اخو وسنـد والا لااا ..
هم عايشين والا ميتين .. حولي والا بعيدين عنـــــي..
سعــودين والا لا...))
قفزت ونفخت على ايدها ..
حرقتها من دون ماتحس ..
كتت الكابتشينو عليها من كثر ماضغطت ..
لكن
مانزلت عيونها ضلت معلقه بهذااك اللي ودعوه امه واخته ..
وناظرتهم باكبر فضول ..
كيف بيسلم عليه الشايب اللي واضح انـه ابوه ..
اشر بشموخ لولده وهو يقاوم دموعه ..
اشر له وكانه يحلفه يرجع وماينساهم ..
((ياترى لما رماني ابوي بالصحراء .. متلت عيونه دموع والا لا..
ودعني وباس جبيني والا لا ..))

جو تتمنى تعيشه وتجربه ..
اخذتها هناء وزوجها .. من دار الايتام ..
ودعت فيها حياه الظلم والبائس ..وهي بالـ12 سنه ..
مادرت انها دخلت بدوامـه ظلم كبيره ..
كان استقبال زوجها عادي مع نظرات حنان خفيفه ..
وهناء رفعتها من الارض لفوووق السماء..
بحنانها وعطفها ..
لعبتهـا وحضنتهـا ..
لحـد ماصر عمرها 14 سنه ..
حلت اللعنه والنكسه ..
ماستمرت معها كذا ..
.. ربي كتب لهناء تحمل بعد عقم .. سبع سنوات ..
شايفين حضها كيـف ..؟!
ماكانت تجيب متلهفه على الطفـل ..
لكـن لما اعتبرتها بنتها وولدها .. صارت حامل ..
صااارت ام .." ام عبدالله "
ومن بعـــدها .. رجعت لها ماما مريم بس بصوره اقسى وابشع ..
رجعت لظلم والقهر ..
ظلمتها كثير وكان زوجها مائيدها ..
ترجتهم يرجعونها لنارها الاول "ماما مريم " ..
لدار ..
لكـن رفضوا علشان يبانوا عند الناس ..
الحنونين المتفضلين بتربيتهم لبنت يتيمه وكفالتها ..
..

حملت برهف بعد سنه وحده بس ..من حملها عبدالله ..
وهنا عرفــت سديم قدرها كيف ..عررفت انها ولا شي ..
مهمله ..
صحيح غرقوها بالاكل والفلوس ..
وعيونها شبعت من الجوع والفقر ..
لكن صارت مهمله محــد يناظري ..
محـــد ..يلاحظ وجودها ..
مهما عملت للفت الانتباه ..
هــي مو بنتهم ..
ولا اختهم ..
ولااا من دمهم ..
ولااا دمها نظيف من الاساس ..
بنت مالها اصـل .. مجهولـه ..
هـي احقر من قلم رصاص بقصرهم ..
حست بقلبها يالمهـا من الذكريات اللي تقتلها وتدمرهـا ..
وتزيدهـا قسوه وعربجــه ..
دايم يقولوا لهـا انتي مو بنت ..
انتــي بشعه ..
وهي صدقت انها كــذا ..
.
.
.
رمت سديـم الفلوس على الطاوله ...وقفت وهي ماسكه كيس أكواب الكوفي الساخن ..
اخذت كثير لديما واهلها .. قررت تزورهم وتغير جـو ..

اخذت طاقه وجرعه اليوم كافيه .. بعد ماحست ان الحياه فيها خير ..
وان مو كل الاباء يرموا ابنائهم...
وعرفت قدرها من الدنيــــا هذي كلها ..

.
.
.
اخذوا الطريق رجعه ..
وهـي حاسه بشوق لكل اللي سافروا وكانهم اهلها او يعنوا لهـا ..
ودعيت بسرها يرجعوا سالمين ..لاهلهم ..
ومايحرم عيون ولد امه ولا ابوه ..
.
.
دخلـت السياره الفخمه الحي القديم ..
نزلت سديم من السياره وهي لافه الغطاء اكثر من لفه على شعرها ..وكانها لافه شماغ ..
ولابسه نظاره شمسيه شبابيه من ارماني ..
علقت ايدها على الجرس والسايق واقف بجنبها ومحمـل الاغراض ..
انفتح الباب وناظرت بسديم من طرف عيونه : خيـر ,,.!
سديم من دون ماتناظر وجهها الكريه : وين ديمـا ..؟!
ردت عليها بطفش وحـده : مو هنا ويله فارقي ..كم مره قلتلك لاتزوري بنتي وابعدي عنها ..
سديم بخشونه : اقول ابعدي عن الباب السايق بيدخل اغراض لبنتك .. – رفعت صوتها وهي تنقل عيونها لداخل البيت القديم .. – ديمـا ياا ديمـا ...
ام ديما بنرفزه : ديمه مو هنا ويلـه ابعدي من هنا لابارك الله فيك ولااا باهلك يابنت الحرام ..
ديما كانت واقفه عند الباب وتسمع صوت سديم والنقاشات وايدها على قلبها (( حـرام عليك يمه .. سعود ماتستاهل .. ))
سديم باصرار : انا داريـه انك مانعتها ياوجه الاخـص الله لايردك .. بس انا بعلمك .. عبدالسلااام دخل الاغراض ..
ام ديما دفت الباب بقوه وسكرته : لااا بارك الله فيك ولا بدراهم تجي منك .. فارقـي ..
سديم انقهرت منها وصلت معها طلعت جوالها ودقت على ديما ..
ديمـا كانت لهالحين بمكانها وقلبها مع سديم .. امهـا تمنعها عنها بكـل الطرق ..
مثـل ماتمنع عنها أي شي بحياتها ..
ابـوها موسوس وشراني .. وماخذ الالتزام بالثوب القصير واللحيـه شكل ..
حتى لجماعتهم مايرضـى ..
ومن كثر الكتب للاسف انحرفت بالطريق الخطاء ..
صحيح الستر زين بالبيت ..
بس هو ضاغط عليهم ونسى يمسك بيدهم لطريق الصح ..
ماقال لهم اسبابه بحبسهم ..
و ماحمسهم يحفظوا قران او يدخلوا تحفيظ يفرقوا فيه طاقاتهم الشبابيه المكبوته ..
مفروض اذا كان شاد بشي يرخي بشي ..
يطلعهم يمشيهم يوريهم العالم من حولهم بنظرته هو .. بطريقه هو .. مو بهالاسلوب حبس وبس ..
ياخذ شـي ويعطيهم شي ..

صرخت سديم بقوه اول مافتح معها الخط : يالملعـ؟؟ افتحي لي الباب امك الح؟؟؟ سكرته بوجهي ..
ديما بهمس ورجاء : والله ماقدر قلتلك لاااا تجـي امي ماتطيقك ويااااويلي اذا شافك ابوي ..
سديم بنرفزه اكبر : الاغراض عند الباب .. وعلى زق انتي وامك .. وش بتفيدك امك وهـي مو قادره على ابوك ..ماافي ام تعامل بنتها كذا وتحبها .. اصرخي عليها قوليلها اني سعــود مو أي احد بحياتـك ..
ديما بلعت ريقها : سعووود لاتصارخي كذا .. وربـي مو بيدي ..
سديم : اوكي لاصار بيد حاكيني ..
سكـرت بوجهها السماعـه ..
ودخلت لسياره معصبه .. بعـد ماتركت الفطور مع بعض الملابس والاكسسورات اخذتهم من السوق الحره بالمطار لديمـا ..: حـــــرك من هنـا ..
طاارت كل المشاعر اللي غذت فيها نفسها ..

&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)

من بعد سهرت امس المعتاده والمالوفه عندها ..و الشبه يوميه ..
راســها مصدع .. وجرت نفسها جــر من السرير ..
تروشت وفطرت شي خفيف واخذ لها بندول ..
الشقــه كانت خاليه من أي شخص ..
لكــن بقايا السهره موجوده ..
كاسات مكسره وقزايز متناثر ..
وبقايا شيبس متناثر ..
المكــان حوسه وضايع فيها ..
طنشت بتيجي خدامه يوميه وتنظفه ...
نفسها تنام بس تبغى تطلع من جو الشقه المكتوم وتغير جو ..

اخذت عبايتها وشنطتها وطلعـت برى الشقـه مخنوقـه .. تكرره الشقه وصاحبها ..
واول ماركبت السياره ...
كالعاده دق عليها .. ..(( لاتخــــاف من الزمــــان ...
خـاف من اللي كل امانك بين ايديه وتامنه ..))
ناظرت بالشاشه " حبيبي " يتصل بك ..
حرك شفايفها بدون صوت : حبك برص ..- ردت وهي كـارهه ..قالت بدلع - طالعـه اقابل شروق ..
صقر بهدوء وهو يقلب بالاوراق اللي قبالـه .. : ويـن ..؟!
فجـر بطفش (( وين يعني .. بقابلها .. بكازينو ..)) : بالفيصليه ..
صقر : ومتى بترجعي ..؟!
فجر : مـادري بغير جو .. ويمكن اتغدى ..؟!
صقر : اذا بترجعي عطيني خبر اوكي ..
سكر السمماعه ..
فجر مسكت نفسها ماتكسر الجوال .. انسان بدون دم مايحــس ..
تنهدت بآأأه .. لو تقدر تطلع من هالحياء .. لو تقدر توفر لها حيـاه احسن ..وانظف
لو تعيش انسانه كريمه .. عزيزه ..
(( ياليت اهلي مارحوا لمكه هذيك السنه ولا اخذوفي معهم .. ياليتهم امسكوني كويس ..))
تذكرت اول مافطنت وحست بالحياه من حولها ..
والناس البشعين اللي كانت عندهم ..
قالوا لها بوحهها .. خطفناك من اهلك ..
ماكانت تفهم عليهم بس تمشي معهم عند المسجد الكبير اللي بنظرها ..
عند الحرم وتجلس بجنب كريمه اللي كان حكيها حكي اهل الغربيه ..الحجااازي ..
.. وفجر تقلدها ..
كبرت على ايدها ومعها .. تطر عند المسجد ..
ماكانت تستوعب ايش يعني تطـر ..او تشحذ ..
تنبسط تلعب على البلاط وتاخذ فلوس من الناس ..
تغيرت حياتها لاستقرار وراحه بعيد عن الشمس ومدت الايد لناس .. لما مسكوا اللي كانت عندهم .. مجموعه من الملتحين ..
ماعرفت ايش هما ..
بس بكت دمع لما اخذوها من كريمـه ..
وقفت دموعها لما اعطوها حلويات ولبس جديد .. وروشوها ونظفوها .. وركبت معهم لطياره .. كانت مبهوره بالطياره اللي ركبتها ..
هي بالجو والارض معلقه .. فرحتها ماتنوصف ..
وكانت عيونها مبهوره من الدار الكبيره اللي دخلتها .. وابتسامـه مريم البشوشه والمصطنعه بالحنان لها وللحريم اللي دخلوها لهنا ..
ومن هناك وهي ست سنوات كــــــانت صدمتها ..
سجـن بالنسبه للحريه اللي كانت فيها ..
نظافه بعد الغذاااره ..
نظااام بعد العشوائيه ..
صديقات وخوات بعد الوحده ..
فجر اكثر وحده فيهم حست بقيمه الدار .. لانها ماعاشت فيها بالبدايه ..
تغيرت لهجتها لنجديه .. واختلفت كثير .. تقلد سديم وشجن ورحاب و بشاير ..

تعلقت فيهم كثير وهم بعـد .. صاروا يبتجمعهم وحبهم لبعض يواجهوا .. نبذ المجتمع لهم بالمدرسه والشارع والسوق ..
وظلم مريم لهـم ..
ست سنوات عاشت معهم وهم محور حياتها كلـها ..
تبخر كل هذا وضاااع .. لما دخلت بالـ 12 .. يعني صاروا راشدات بالغات ..
طلعت سديم مع "هناء" لحياه ثانيه ..
وهربت رحاب بعيد عنهم من دون مايعرفوا عنها شي ..
و بشاير اخذوها " موزه وعبدالعزيز " ..
بقيت هي وشجن بس ..
فضاء المكـان عليهم .. وضاقت فيهم الدار ..
كانوا خمسه لثنتين ..
خمس خوات اقرب لبعض من الاخوات الحقيقين ..
شجـن وفجر
تاقلموا على الوضع بالسنتين .. وشتدت علاقتهم مع بعض وكانوا يدعوا ربهم يطلعوا من هالدار ..
بس تكون معهم ماما " عائشه " الحنونه ..
بيوم وهم يذاكروا دروسهم ..بحديقـه دار الايتام..
دخلت رحاب وهي ماسكه بيدها مرأه بسيطه .. تبكي ومنزله راسها مانتبهت فيهم ..
دخلت من باب الدار لغرفــه مريم .. وهم وقفوا مبهورين ..
هـذي رحـاب اختهم وصديقتهم ..

دقوا الباب على مريم .. طردتهم ومارضت يدخلوا .. حتى ماقدروا ينبهوا رحاب لوجودهم ..
ثبتوا اذنهم على الباب ..
سمعوا نقاشات تمااضر الحاده مع مريم .. : انـا باخذها عندي ..
مريم ونظرات ناريه لرحاب ..: باي حق .. هذي هااااربه وتستاهل جزائها ..
تماضر بجديه : مالك دخل بالبنت وانا جائيه بتبنها وهـذي الاوراق المطلوبه معـي .. ويحق لي اكفلها عندي ..
صراااخ ونقاشات كثير واتصارت رسميه مهمه .. واسطات ..
ماهتموا لها على كثـر ماهتموا يضموا رحاب ويسكتوها ماتبكـي ..
بس هذا كان حلم بعيـد عنهم ..
دخلوهم لغرفهم اجباري .. وطلعت رحاااب من دون مايناظروها ..او حتى تسلم عليهم ..
فجـر حست بقلبها رجع له الحزن من جديد بشوفت رحاب بدون ماتحاكيها ..
ومو كـذا وبس حزنها كبر واشتد ..
لما ناظرت بشنط شجن اللي لموها ...
لانو تبنتها مرأه كبيره مع زوجهـا ساكنين لوحدهم ..
شجن كانت مو راضيه تترك فجـر وممسكه فيها بكل قوتها : مـابغى ابغى فجـر وماما عائشـه ..
وفجر تتمسك فيها اكثر .. وهي تبكي مو قادره تنطق ..
لكن عائشه اللي غرقه عيونها من فراقهم لبعض : خلااااص يابنات انتم كبار وحنا وش اتفقنا عليه .. الدنيا كذا فراااق .. المهم السعاده ...
صدق حكي عائشه الدنيا فرااق .. وطلعت شجن وهي كارهـه اللي فرقوها عن فجـر ..
اما فجـر بقيت الوحيـده
وهنـــا انهارت ومرضــت .. جاء لها اكتئاب وهي اربع طعش سنه ..
قلبها الصغير ماتحمل ..
دعت ربها تطلع من هالدار باقرب وقت وفرصـه .. وحاولت مع عائشه تطلعها من هنـا ..
صحيخ تقابل شجن بالمدرسه .. بس مايكفي ..لان شجن بعـد كم شهر صدمتها بخبر زواجهـا ..
شجـن .. تتزوج كيف وليه وشلون..

لكــن الله استجاب دعاء فجـر .. وجاء لها الفرج ..
" نـــوال "

اللبست فجر بسرعه وجهزت شنطتها بحماس وقلبها بيطلع من مكانـه ..
وقفت بسرعه عند المرأه اللي لابسه عبايه مخصره مررره .. وشعرها لتحت فخذها اسود مرره ونظراتها خبيثه ماتريح ..
قالت بمياعه لابقه لشكلها الغجري ... وبلهجه حجازيه ماتتوه عنها فجر .. بعد مانستها ست سنوات ,, : أيـوه هــدي هــي .. هدا طلبي ..
فجر قلبها كان يدق بسرعـه من الانفعال ماتدري وش منتظرها لما تطلع ..لكنها متفائله انو اكيد احسـن من هنـا ..
طلعت بدون ماتحكي معها " نوال " ولااا كلمـه ..
مشت بهدوء وخوف .. وش منتظرها بررره ..
ركبــت ..لطياره مره ثانيه وخوفها زاااد ..ذكرتها بشي ماتبغى تذكـره ..
ماتبغى ترجع " تطر" عند الحرم .. كرهت الطياره من لحضتها ..
رجعت فجر لجده .. وربي كاتب لها تكون فيها ..
نزلت من الطياره اخر الركاب وجرت رجلها بخوف .. من المستقبل المجهول ..

تصوووورت كل شي .. واسواء الاحتمالات الا هالشي ..
نوال مومس قذره .. شقتها .. شقه دعـ؟؟؟!!
لااااااا مو كذا ياااربي ليه ..؟!
استاذه تعلمت منها فجـر لانها عائشه بجوهـا ..
كانت فجر بالبدايه لرقص .. والاشياء الخفيفه .. بعدها تعمقت .. وصار كارها ويمشي بدمها .. وهي بهالسن الصغيره ..
كملت دراستها بجده .. وماحد عرف عنها شي .. حياتها لناس نظيفه لـكن من جوا .. "غذاره "..تاقلمت على جده وهوائها سنتين ..
..
بعدها رجعت لرياض مع نوال .. لان نوال ملت من الجو الحجازي تبغى نجدي ..
ركبـت لطياره المره الثالثه .. الحيـاة مشتها على هوائهـا ..
ماكانت الرياض احسـن من جده .. ما أختلفت كثيـر ..
ما ارتاحـت بحياتها وهي تعمل شي بالظلام وبعيد عن الناس ..
صار الخبث بدمها .. والبراءه بعيده عن تفكيرها ..
ماهـدى وضعها ... دخلت بالـ 18 ..
احتفلت نوال بعيد ميلادها وهي مبهوره من الانجاز اللي عملته ..
لـكن ماكتمل احتفالها ولا انتصارها ..مع اول الفجـر..
جاء هادم الذات واخذ نوال الشرسه ..
الموت ..
اختارها ..
راحت لرب العباد تلقاء حسابها لذنوب ..
كم البنات اللي جرتهم لطريقها برضاهم او غصب عنهم ..
فجـر مازعلت عليها ولانزلت دمعـه من عيونها ... لكن زعلت على نفسها ..
لانها باخر الشهر خلص اجار الشقـه و حصلت نفسها بالشارع وين تروح لمين تلجاء لو تعرف شقق الثانيه وين ..؟!
باخر يوم لها بالشقه.. كانـت جالسه بكنبه قريبه من الباب وبحضنها شنطه صغيره ولابسـه العباءه ..
دخل واحـد من اتباع نوال الدائم ..
ناظرها بتمعن وهي ساهيـه .. اصغر البنات اللي يشتغلوا مع نوال : فجــر كويس انك هنا ماطلعتي ..
فجر والعبره خانقتها : يعني وين تبغاني اروح ..؟!
قال بخبث : ابرسلك الليله لحفله واحـد بطران ..وانـ
قاطعته فجر ودموعها نزلت على خدودها : انــا بايش وانت بايش ..؟! انـا مو لاقيـه مكان يضفني ... – وقفت - تكفى خذني عندك .. خـ
قاطعها : لحضه لحضه .. فجـر اتركيني اكمل حكيي .. الليله اذا رحتـي لحفله صقر جاسم وقدرتي عليه بيحطك عنده ..
فجر ناظرته : يعنـي هو مثل نوال ..
ابتسم بخبث : لاااا أبطـــر هذاك ولد الوزير جاسم بوزاره الاوقـ؟؟؟!!!.. والله يافجر لو حظك يساعدك وتكوني عنده ماتشيلي هم .. هـذاك استاذ هالكار وماعنده الا بطاره ..
فجر اخــذت نفس طويـل ..بدايت مشوااار شقاء طويل .. ومصيرها معلق على حفلـه الليله ..
ناظرها بنظره موعاجبه شكلها : تجهزي كويـس علشان تطلعي معـي ..
فجر وش عندها خيارات ..
ترجـع لدار اللي ماتدري هي موجوده لهالحين والا سكروها ..وترجـع باي صفـه ..ومن قال بيقبلوهـا ..
والا تجلس بالشارع ..تطـر..
.
.
.
هـي بعيده عن جو الحفلاااات .. كل شغلها بالشقـه وبس ..
دخلت وايدها بايـد اللي ماتنسى معروفه افتكرها على الاقل ..
موسيقى عاليه .. وكلمات اغاني بذيئه .. همسات ولمسات قذره .. عرض اجساد ولحوم ..
بعـد مارقصت لها شوي ..
جالسه بطفش وتحرك الكاسه بيدها .. .. الكااسه اللي تعلمت تشرب منهمن سنوااات ..
ماتحب طعمه ولاتشربه الا دفعات بسيطـه .
ناظـرت هـذا اللي اسمـه صقر اللي مارفـع عيونه عنها ..
تكره الرجال كلهم ..
وماتطيق هذي النوعيه بالذات ....
اللي عنده كم ريال وصغير بالسن ورافع خشته ..وابوه معروف ..
لفت وجهها باشمئزاز ..
وهز الجوال اللي بالطاوله قبالها .. طلعته بخفه .. وناظرت بالرساله ..(( فجر ليه ناظرتيه كذا لاتخربي عليك شغلنا ..ابتسمي له .. ))
غمضت عيونها لثواني بعد ماسكرت جوالها ..
اخذت نفس طويل وابتسمت ..
فتحت عيونها ورفعت راسها ..فمها الواسع امتلاء بابتسامه سعيده ..
مشت تتمخطر لعند الاربعه الكنبات اللي جالسين فيها بعيد ..
بنطلون جلـد اسود .. ضيق وكانه جلدها .. مفصل جيكها تفصيل ..
و بلوزه ستان ذهبيـه .. ملفوفه على جسمها بتناسق ..
وشعرها الاسود الغجري تحت فخذها ..
ابتسم لها ببشاشه وفتح ذراعـه اشر لمكان بجنبـه .. وعيونه تبرق وهو يناظرها : تعالي ياحلوه ..
وقفت لثواني كارهه نفسها وحاقده على الكون اللي حولها ..
جلست بجنبه بكل دلع وهي عارفـه وش هالنموذج .. معقوله ماتعرف وهي فجـر تربيـة نوال ..
حكت لها قصتها بكل دلع وبراءه زايده .. كانت تتعمد تجذبه وهي تحكـي ..
صقر كان يبتسم لها وهي تحكي موتاثر مع حكايتها او قصتها ..
كـان مبهور بقدرتها على جذبه لجهتها ولها ..
وعيونه تناظرها بانبهار من اذنها لاخر اصابع رجعها .. هــــــذا اللي يدور عليها ..
هـذي اللي بتطيح رجال الاعمال عندها وهو الكسبان ..
انتبهت على صوت الفرامل والسياره توقف ..: سكوند اذا دقيت تعال بسرعـه اوكي ..
نزلت من السياره وهي تضبط اللثمـه .. يعني وش يفرقوا الرجال اللي يناظروها بالشارع عن اللي كانوا عندها ..
هي انسانه غذره ومايفرق لو ناظروها ..
لو انها انسانه نظيفه عزيزه كان ماسمحت لحد يناظر عيونها حتـى ..
التفتت لسيارتين السود اللي يلحقوهــا : آلو شوشو وينك ..؟!
شروق وهي جالسه بستار بوكس : تعــالي عند ستار بوكس ..
فجر بسرعه : لااا يهودي مابغى اقابلك عند صاب واي ..
شروق : فجــــــر لاتعمليها قصـه .. تعالي بس ..
فجر : لااا مالي دخل تعالي صاب وااي ..
شروق تاففت : تعالي عند منطقه محايده ...
قابلوا بعض وسلموا على بعض ...
فجر بحماس : وش رايك ..نطلع فوق للمطعـم البلوره ..؟!
شروق: يلـه وعلى حسابك..
فجر : تعالي بس حسابي على طول ..نص نص ..
طلعوا للمطعم ..
ومثل العاده شروق بحماس ..وهي تجلس على الطاولـه : هاا متى بتقابلي مكـي ..
فجر عقدت حواجبها وهي تنزل اللثمه من وجهها اللي ماحطت فيه أي شي .. مالهـا خلق : مـن مكـي ..؟!
شروق شهقت : نسيتي تبـع دبنهامز ..
فجـر بهدوء وهي تصفط المنديل اللي بالصحن قبالها : آآآها.. بكره ان شاء الله ..
شروق انبسطت : يعني اعطيه كلمـه ..
فجر بنرفزه: ايوووه .. خلـــص ..لاتزنـي على راسي ..
شروق استغرب : فجووره وش فيك ..؟! وجهك موع اجبني ..؟!
فجر مـدت بوزهـا : ضايقـه شوي ..
شروق : آآفا آآفا والله الحجازيه تضيق ..وانا هنا ليه عسى ماشر ..
تقولها الحجازيه لان فجر اذا عصبت وهي نادر تعصب ..
تطلع معها كلمات حجازيه .. لكـن تحكي نجدي علشان ماتكون غريبه عن البنات اللي حولها وبالذات اللي بالجامعـه .
فجر ناظرت القزاز ونقلت نظرها لرياض كلها ..
هي فوووق بهالبرج والناس و المباني تحت ..
صغيررره بنظـرها ..
(( وش احكي لك يا شروق .. عن يتمي .. والا نسبي المجهول .. والا العذاب اللي ذقته بجده وبدار الايتام .. والا عن نوال و صقر .. والا ايش .. خليني اضل بعيونك بدون نظرات احتقار احسن ..))
شروق : فجووووره وين طرتي فيه ..؟!
فجر : هااا معك .. بس افكر وين بقابل هالمكـي ..
شروق بحماس وهي تناظر بالوتر يحط الاكل : اممم نخططط بعد الاكل ..
فجر سكتت..وهي اخـر همها .. هـذا مكي ..

&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)
(( فــــــــــــــــاقد الشي لايعطيه ))

هـــــي " أم "..
قلبها .. قلب ام ..
بس قاسي شوي ..
ماتعلمت تعطي وتحن ..
ماجربت علشان تطبق ..
مشـت وايـد لانا بايدها .. وتجـر عربه قدامها ..
لانـا تحاول تفلت من ايد امهـا ورفوف المليانه بالحلويات والشيبسات مغريتها ..
قالت : ماما اتلكينــي ابعى اخد حوليات ..
شجـن : ههههه حوليات ..حلويات ياماما انتي اللغه عندك مضروبه
..
لانا : انا اللي بطلبك " بضربك " إذا ماتلكتين اخذ حلويات ..
شجن ناظرتها بجديه : أيـش أتفقنا ..؟! .. مافي بنـده اذا طولتي لسانك ..
لانا وهي تحاول بيديها الاثنين .. تبعد ايد امها اللي تضغط على ايدها : بنده وماتتلكين ايدي ..
شجـن تركت ايدها : يلـه خذي لك شي واحد بس ..
لانا بحماس ركضت لرفوف .. : بس وااحد والله ..
اخذت شيبسات باحجامها الكبيره ليزا و دريتوس وتسالي .. وحطتهم بالعربه ورجعت تاخذ باقي انواع الشيبسات ..
شجن تناظرها مبتسمه .. عارفـه انها راح تملي العربيه بخرابيطها ..
تركتها على راحتهــا لانو هذا اللي تختاره بيكون لها غداء و عشاء .. هـي ماتحب تطبخ شي .. ولانا اساسا مايعجبها أي شي ..
ابتسمت لجشع لانا وهي ترفع شغلات اكثر من حجمها علشان تحطم بالعربه ..
وتذكــرت احلامها مع فجر اللي صارت اقرب انسانه لها ..وماهي مستوعبه لهاللحين انها مراح اتقابلها طول العمر ..
تتمنى تعرف عنها أي خبـر وترجع الايام القديمـــه ..
اخـذوها الشايب والعجوز .." ازهار وزوجها محمد " ..حقدت عليهم بالبدايـه وماحبتهم .. حرموها من فجـر ..
لكــن مع الايام القليله اللي عاشت فيها بيتهم الشعبي .. حســت بحنانهم عليها .. وبالذات الشايب محمد ..لانها دايم معه ..والعجوز ازهار كانت مريضه كثير وماتجلس معها ..
هم اخذوها يحتسبوا الاجر .. كفــاله يتيم ..
حست بحنان محمد .. حنـان الجد وكانها حفيدته ..
ماطولت عندهم لان بعد شهرين من وجودها معهم .. تغيرت حياتها ..
بوقـت العصـر ..
كـانت جالسه بحوش البيت الشعبـي مثل العاده ..
اندق الجرس .. ركضـت تفتح الباب ضنت ان محمد رجـع من المسجـد ..
ناظرت بالباب مستغربه من هالرجال اللي عند الباب ومعه اكيـاس : نعـم ..
مطلق سكت مانطق بشي وناظر بالسمراء المملوحه الصغيره .. من هـذي ..؟!
غريبه محمد غير بيته ..؟!
: لوسمحتي هذا بيت محمد الـ؟؟؟
هزت راسها وتحرك شعرها القصير: ايوه هو مو هنا تعال له بعد الصلاه ..
سكرت بوجهه الباب .. و رجعت للحـوش ..
رجع دق الجرس وعلى وجهه ابتسامـه ..
فتحتت الباب : خيــر العم محمد بيجي بعد الصلاااه ..
مطلق ناظر بشكلها بالبيجامه الورديه المزمزه بالاطراف : وانتـي مين ..؟!
شجن رمشت : وش دخلك ..ماعلموك ان البيوت لها حرمتها ..؟! ..
مطلق ابتسم اكثر هالقصيره النتفه تعرف تقول للبيوت حرمـه ..: بس انا متعود اجي لهنا .. واول مره اشوفك ..
شجن مانتبهت انه يسولف معها ..قالت بحماس : جـد..؟! انا بس من شهرين جئيت لهنا ..كنت بالدار مع فجـر ..
مطلق ناظر بالشارع من حوله وابتسم بخبث : أي دار ومن فجـر..؟!
شجن مدت بوزها ولمعت عيونها : انا يتيمــه جائبوني من الدار لهنا ..
مطلق كسرت خاطره : اهااا ..وانبسطتي هنا والا بالدار ..
شجن بعفويه : ابغى فجـر تجي معي لهنا .. – همست – لانو هنا كبــار مررره وعجز ..
مطلق قبل لاينطق .. صرخ محمد : شجــــــن لداخل بسرعـه ..
شجن بفرحه : عمووا هذا رجال يبغاك ..
محمد بجديه : اادخـــلي عيب ..
دخلت وهي زعلانه اول مره يصرخ عليها ..
.
.
تنبهت على كم عبايتها اللي تشده لانـا : مـاما .. خلااص مابعى شي بس هذا ..
اشرت على العربه اللي متلت جد بكل شي يسخطر ببالي أي طفله .. حرام تحرمها .. مثل مانحرمت هـي ..
: خــــــلاااص اخذتي اللي تبغي يله .. نحاااسب ..
لانا بسرعــه : ونلوح ماكدونلدز ..وناكل دانكون ..
شجـن : آيوه خلاااص ..

دخلـوا لماكدونلز .. وعلى طول دخلت لانا للالعاب وتركت امها ..
شجن جلست تناظرها لحد ماتخلص طفشانه


رد مع اقتباس
 
قديم 14-03-2008, 03:30 AM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

عبدالقادر

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية عبدالقادر

 
بيانات عبدالقادر








عبدالقادر غير متصل


 

My SMS

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

 
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



مشكورة أختي ويعطيك العافية


توقيع عبدالقادر





سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
سبـحان الله وبحمدهـ عدد خلقه وزنه عرشه ومداد كلمته
سبحان الله وبحمده **سبحان الله العظيم
إذا أعجبك شيء من مواضعي رجاء وليس امر أضغط هنا>>
رد مع اقتباس
 
قديم 20-03-2008, 03:31 PM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

ع ـابـر السبيل

•!¦[• عضو سوبر •]¦!•

 
الصورة الرمزية ع ـابـر السبيل

 
بيانات ع ـابـر السبيل








ع ـابـر السبيل غير متصل


 

My SMS

كًــنً فًــــيٍ الــًدنـــيـا كــانــك غـريـب او ع ـابـر سـبـيـل

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



مشكور ه أختي ويعطيك العافية


توقيع ع ـابـر السبيل





حتى السما لونها يغريـك
زرقـا وبيضـا هلاليـة
يا هلال يا هلالنا نغليـك
مليـون مليـون بالميـه
:لعبك طرب ما بها تشكيك
فـن ومهـارة ونـديـة
:ونجومك أهدافها تكتيـك
اهدافهـم غيـر عاديـة
:نادي ترابط بـلا تفكيـك
يلعب وهو مخلص النيـة
:واللي يشجعك يفخر فيك
يا حظ مـن كنـت ناديّـه
:كل الجماهيـر بتحييـك
من كل دولـة وجنسيـة
:رئيسنا الله لنـا يخليـك
عطف وتسامـح وحنيـة
:جديد عهد وعلى اياديـك
جبنا البطولـة سعوديـة
:لو تسمحون أرفعوا التبريك
لكـل هلالـي وهلاليـة






سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

رد مع اقتباس
 
قديم 20-03-2008, 03:31 PM   رقم المشاركة : 7
الكاتب

ع ـابـر السبيل

•!¦[• عضو سوبر •]¦!•

 
الصورة الرمزية ع ـابـر السبيل

 
بيانات ع ـابـر السبيل








ع ـابـر السبيل غير متصل


 

My SMS

كًــنً فًــــيٍ الــًدنـــيـا كــانــك غـريـب او ع ـابـر سـبـيـل

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



مشكووووور على القصه


رد مع اقتباس
 
قديم 20-03-2008, 03:46 PM   رقم المشاركة : 8
الكاتب

ألــــمـــــاس

•!¦[• عضو فعال •]¦!•

 
الصورة الرمزية ألــــمـــــاس

 
بيانات ألــــمـــــاس








ألــــمـــــاس غير متصل


 

My SMS

أجــــــــــــيكــ وترحـــــل ؟؟؟؟؟

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



مشكووووووووووووووووووووووره أختي
ابدااااااااااااااااااع تسلمين وما قصرتي


توقيع ألــــمـــــاس




رد مع اقتباس
 
قديم 23-05-2008, 04:32 PM   رقم المشاركة : 9
الكاتب

* مليكة *

•!¦[• عضو جديد •]¦!•

 
الصورة الرمزية * مليكة *
 
بيانات * مليكة *








* مليكة * غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



ربي يعطيك العافيـــــــــــــــــه


رد مع اقتباس
 
قديم 24-08-2008, 05:45 PM   رقم المشاركة : 10
الكاتب

بيانكآ

•!¦[• عضو جيد •]¦!•

 
الصورة الرمزية بيانكآ

 
بيانات بيانكآ








بيانكآ غير متصل


 

My SMS

انـا احبك ولا فكرت اخونكـ (M)

 
افتراضي رد: ورود في مزبلة الواقع.. قصة جريئه رومانسيه للكاتبه شمس السديري!



وانا لي الشرف اني ارد اول رد عندك وااااااو حلوه القصه كيف سار كذا تسلم اليد اللي كتبت هل الموضوع الاول اللي حطيتيه واستمري بحط
المواضيع الجديده كتبي قصص وخواطر بس هم اللي بيردون عليها وردي على مواضيعي لا اوصيك
لاني جديده مثلك


توقيع بيانكآ

تصدق قد ماحنيت اشوفك في زوااايا البيت واسولف معك عن حزني واحس ان انت
تري به انا من لي بالهدنيا سواك طالت الغيبه
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 05:23 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC7 TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع مايطرح في منتديات دار العرب من برامج ومواضيع تعبر عن رأي كاتبها ولايتحمل الموقع ادنى مسئولية من تضرر العضو بأي من الملفات المطروحة في المنتديات

 

عدد الصفحات المقروئه حتى الان

web page counters
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85