
دفع فريق الأهلي ثمناً غالياً بانتهاجه للأداء الفردي، فخسر أول ثلاث نقاط في مشواره في دوري الأبطال الآسيوي أمس أمام السد القطري 1/2ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وسجل للسد ماوريسيو إيمرسون 2 وجورج لويز فيلبي 26 وللأهلي فال بيانو 73، وشهد المباراة طرد صاحب العبدالله 40.
وفي الوقت الذي نجح فيه فريق السد في فرض أدائه الهجومي وسط ضبط الرقابة على مفاتيح اللعب الأهلاوية، فشل وليد عبدربه وياسر المسيليم وصاحب العبدالله في الحد من التفوق السداوي عندما تسبب الأول في تمكين مهاجم السد إيمرسون من خطف هدف السبق، والثاني أهدى السداويين الهدف الثاني، بينما ساهمت عصبية الثالث في ضياع التركيز الأهلاوي فطرد من المباراة بالبطاقتين الصفراويين، فيما أدرك مدرب الفريق نيبوشا الموقف في الشوط الثاني بإجرائه لثلاثة تغييرات منحت فريقه قوة المنافسة في الملعب وساهمت في إحراز هدف فريقه الوحيد لمهاجمه بيانو، وكادت تمنحه التعادل رغم إهدار السد للعديد من الفرص السهلة.
بدأ الفريق الأهلاوي منذ الثانية الأولى بمنهج هجومي بهدف تحجيم طموح السد فحصل على ركنية بعد دقيقة ثم رمية جانبية من حسين عبدالغني سقطت على قدم مالك معاذ داخل منطقة الـ6 أمتار لكنه طوح بها فوق العارضة مهدراً هدفاً سهلاً.
ودفع الأهلي مبكراً ثمن هذه الفرصة حيث ارتدت الكرة على مدافعه وليد عبد ربه الذي تباطأ في تمريرها فخطفها منه مهاجم السد إيمرسون وانفرد بالحارس ياسر المسيليم وسدد كرة سهلة في الزاوية اليسرى معلناً تقدم السد بهدف في الدقيقة الثانية من اللقاء.
ولم يحرك الهدف السداوي ساكناً للاعبي الأهلي فواصل السداويون تسديدهم للكرة حتى تحكموا مبكراً في إيقاع اللعب وتحجيم الانطلاقة الهجومية الأهلاوية حتى وصلت الدقيقة 12 ليتوغل تركي الثقفي بكرة من العمق وسددها قوية مرت فوق العارضة ليحرم الأهلي من هدف التعادل والعودة للمباراة من جديد، إلا أن الأداء الهادئ حصر اللعب وسط الملعب فيما عدا بعض محاولات الثقفي الفردية.
ورفض ياسر المسيليم أن تمر الدقيقة 26 دون أن يعلن استمرار تراجع مستواه الخالي من التركيز، عندما نفذ مهاجم السد فيلبي ركلة مباشرة من خارج منطقة الـ18 في يدي المسيليم الذي تعامل معها برعونة فأعلنت الهدف السداوي الثاني الذي أحدث تراجعاً معنوياً كبيراً الأهلي، استثمرها الفريق القطري أملاً في هدف ثالث قبل انتهاء الشوط الأول، إلا أن المسيليم أعلن عن تماسكه من جديد عندما أخرج تسديدة سعدان إلى ركنية في الدقيقة 35، ثم أخرى من البرازيلي فيلبي بعد أربع دقائق، وتوالت الفرص السداوية في مشوار البحث عن هدف ثالث وكان أخطرها تسديدة لاعب الوسط ماجد حسن التي مرت بجانب الزاوية اليسرى العليا للمسيليم في الدقيقة 42 قبل أن تزداد أوجاع الأهلي بطرد لاعبه صاحب العبدالله بإنذارين لتعمده الخشونة بعد حصوله على الإنذار الأول في الدقيقة 31.
مع بداية الشوط الثاني كاد السد يكرر مباغتته التهديفية عندما توغل بهجمة منظمة اخترق بها منطقة جزاء الأهلي، وتأخر إيمرسون في التعامل معها فأبعدها الثقفي من أمامه في الدقيقة 46، وكشفت الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني عن توجه مدرب السد حسن حرمة الله نحو تحويل غزو فريقه الهجومي نحو الجهة اليمنى الأهلاوية بقيادة إيمرسون وماجد إبراهيم.
وبعد مرور 64 دقيقة يظهر مدرب الأهلي نيبوشا من خلال دفعه بالمهاجم البرازيلي بيانو بدلاً من معتز الموسى لدعم الجانب الهجومي الذي انعدمت خطورته في ظل وجود مالك معاذ بمفرده بين مدافعي السد، وبعد دقيقتين رد عليه حرمة الله بإخراج وسام رزق ودخول محمد البلوشي، قبل أن يخرج نيبوشا اللاعب جفين البيشي ويشرك بدلاً منه حمود عباس لضبط الانهيار الذي يشهده خط وسط الفريق.
مع الدقيقة 73 عاد الأهلي جزئياً للمباراة عندما نظم هجمة أنهاها حسين عبدالغني بعرضية متقنة على رأس بيانو الذي سددها برأسه في المرمى ، وأضاع بعدها السد هدفاً فيما تدخلت العارضة الأهلاوية لمنع تسديدة إيمرسون من هز الشباك، إلا أن الثقل الذي أضافه حمود عباس لخط الوسط الأهلاوي منح الأهلي سيطرة مؤقتة ترجمت بعده محاولات أهلاوية جادة للتعادل إلا أن النهايات السيئة للهجمات أفسدت هذه المحاولات لينتهي اللقاء 2/1 لصالح السد القطري.
جريدة الوطن