الصفحة الرئيسية | قوانين المنتدى |الإعلان لدينا | دليل مواقع | استرجاع كلمة المرور | مركز رفع الملفات | بلوتوث | قروب | الأعشاب الطبيه | ماسنجر | برامج | نكات  | رسائل جوال | مواضيع مميزه | ازياء  | منتديات

 

   
  ::ينتهي في 4/23::
  ::ينتهي في 4/25::

 
العودة   •!¦[• منتديات دار العرب •]¦!• > المنتديات العامة > مواضيع إسلاميه
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

 
الملاحظات
 
مواضيع إسلاميه

 


تفسير سور القرآن الكريم كاملاً ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2009, 06:57 PM   رقم المشاركة : 31
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة







يتبع تفسير سورة البقرة

من ايه 159 الى ايه 164




159
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ


وَنَزَلَ فِي الْيَهُود "إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ" النَّاس "مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَات وَالْهُدَى" كَآيَةِ الرَّجْم وَنَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مِنْ بَعْد مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَاب" التَّوْرَاة "أُولَئِكَ يَلْعَنهُمْ اللَّه" يُبْعِدهُمْ مِنْ رَحْمَته "وَيَلْعَنهُمْ اللَّاعِنُونَ" الْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُونَ أَوْ كُلّ شَيْء بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنَةِ



160

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ


"إلَّا الَّذِينَ تَابُوا" رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ "وَأَصْلَحُوا" عَمَلهمْ "وَبَيَّنُوا" مَا كَتَمُوا "فَأُولَئِكَ أَتُوب عَلَيْهِمْ" أَقْبَل تَوْبَتهمْ "وَأَنَا التَّوَّاب الرَّحِيم" بِالْمُؤْمِنِينَ



161
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ


"إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار" حَال "أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ" أَيْ هُمْ مُسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالنَّاس قِيلَ : عَامّ وَقِيلَ : الْمُؤْمِنُونَ




162
خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

"خَالِدِينَ فِيهَا" أَيْ اللَّعْنَة وَالنَّار الْمَدْلُول بِهَا عَلَيْهَا "لَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب" طَرْفَة عَيْن "وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ" يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ لِمَعْذِرَةٍ




163
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ

وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا صِفْ لَنَا رَبّك : "وَإِلَهكُمْ" الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ مِنْكُمْ "إلَه وَاحِد" لَا نَظِير لَهُ فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته "لَا إلَه إلَّا هُوَ" هُوَ "الرَّحْمَن الرَّحِيم" وَطَلَبُوا آيَة عَلَى ذَلِكَ فَنَزَلَ :




164
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ


"إنَّ فِي خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض" وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْعَجَائِب "وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار" بِالذَّهَابِ وَالْمَجِيء وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان "وَالْفُلْك" السُّفُن "الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر" وَلَا تَرْسُب مُوقَرَة "بِمَا يَنْفَع النَّاس" مِنْ التِّجَارَات وَالْحَمْل "وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء" مَطَر "فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض" بِالنَّبَاتِ "بَعْد مَوْتهَا" يُبْسهَا "وَبَثَّ" فَرَّقَ وَنَشَرَ بِهِ "فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة" لِأَنَّهُمْ يَنْمُونَ بِالْخِصْبِ الْكَائِن عَنْهُ "وَتَصْرِيف الرِّيَاح" تَقْلِيبهَا جُنُوبًا وَشِمَالًا حَارَّة وَبَارِدَة "وَالسَّحَاب" الْغَيْم "الْمُسَخَّر" الْمُذَلَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى يَسِير إلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّه "بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض" بِلَا عَلَاقَة "لَآيَات" دَالَّات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى "لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" يَتَدَبَّرُونَ


رد مع اقتباس
قديم 05-03-2009, 09:06 PM   رقم المشاركة : 32
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة









يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 165 الى ايه 172

165
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ


"وَمِنْ النَّاس مَنْ يَتَّخِذ مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "أَنْدَادًا" أَصْنَامًا "يُحِبُّونَهُمْ" بِالتَّعْظِيمِ وَالْخُضُوع "كَحُبِّ اللَّه" أَيْ كَحُبِّهِمْ لَهُ "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدّ حُبًّا لِلَّهِ" مِنْ حُبّهمْ لِلْأَنْدَادِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْدِلُونَ عَنْهُ بِحَالٍ مَا وَالْكُفَّار يَعْدِلُونَ فِي الشِّدَّة إلَى اللَّه "وَلَوْ يَرَى" تُبْصِر يَا مُحَمَّد "الَّذِينَ ظَلَمُوا" بِاِتِّخَاذِ الْأَنْدَاد "إذْ يَرَوْنَ" بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول يُبْصِرُونَ "الْعَذَاب" لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا وَإِذْ بِمَعْنَى إذَا "أَنَّ" أَيْ لِأَنَّ "الْقُوَّة" الْقُدْرَة وَالْغَلَبَة "لِلَّهِ جَمِيعًا" حَال "وَأَنَّ اللَّه شَدِيد الْعَذَاب" وَفِي قِرَاءَة تَرَى وَالْفَاعِل ضَمِير السَّامِع وَقِيلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَهِيَ بِمَعْنَى يَعْلَم وَأَنَّ وَمَا بَعْدهَا سَدَّتْ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ وَجَوَاب لَوْ مَحْذُوف وَالْمَعْنَى لَوْ عَلِمُوا فِي الدُّنْيَا شِدَّة عَذَاب اللَّه وَأَنَّ الْقُدْرَة لِلَّهِ وَحْده وَقْت مُعَايَنَتهمْ لَهُ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة لَمَّا اتَّخَذُوا مِنْ دُونه أَنْدَادًا



166
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ


"إذْ" بَدَل مِنْ إذْ قَبْله "تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا" أَيْ الرُّؤَسَاء "مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" أَيْ أَنْكَرُوا إضْلَالهمْ "وَ" قَدْ "رَأَوْا الْعَذَاب وَتَقَطَّعَتْ" عُطِفَ عَلَى تَبَرَّأَ "بِهِمْ" عَنْهُمْ "الْأَسْبَاب" الْوَصْل الَّتِي كَانَتْ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَرْحَام وَالْمَوَدَّة



167
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ

"وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة" رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا وَلَوْ لِلتَّمَنِّي وَنَتَبَرَّأ جَوَابه "فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ" أَيْ الْمَتْبُوعِينَ "كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا" الْيَوْم "كَذَلِكَ" أَيْ كَمَا أَرَاهُمْ شِدَّة عَذَابه وَتَبَرَّأَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض "يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ" السَّيِّئَة "حَسَرَات" حَال نَدَامَات "عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار" بَعْد دُخُولهَا


168
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ


وَنَزَلَ فِيمَنْ حَرَّمَ السَّوَائِب وَنَحْوهَا "يَا أَيّهَا النَّاس كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْض حَلَالًا" حَال "طَيِّبًا" صِفَة مُؤَكِّدَة أَيْ مُسْتَلَذًّا "وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات" طُرُق "الشَّيْطَان" أَيْ تَزْيِينه "إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين" بَيِّن الْعَدَاوَة



169
إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ


"إنَّمَا يَأْمُركُمْ بِالسُّوءِ" الْإِثْم "وَالْفَحْشَاء" الْقَبِيح شَرْعًا "وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم وَغَيْره



170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ


"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ" أَيْ الْكُفَّار "اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه" مِنْ التَّوْحِيد وَتَحْلِيل الطَّيِّبَات "قَالُوا" لَا "بَلْ نَتَّبِع مَا أَلْفَيْنَا" وَجَدْنَا "عَلَيْهِ آبَاءَنَا" مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَتَحْرِيم السَّوَائِب وَالْبَحَائِر "أَوَلَوْ" يَتَّبِعُونَهُمْ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ "كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا" مِنْ أَمْر الدِّين "وَلَا يَهْتَدُونَ" إلَى الْحَقّ



171
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ



"وَمَثَل" صِفَة "الَّذِينَ كَفَرُوا" وَمَنْ يَدْعُوهُمْ إلَى الْهُدَى "كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ" يُصَوِّت "بِمَا لَا يَسْمَع إلَّا دُعَاء وَنِدَاء" أَيْ صَوْتًا وَلَا يَفْهَم مَعْنَاهُ أَيْ فِي سَمَاع الْمَوْعِظَة وَعَدَم تَدَبُّرهَا كَالْبَهَائِمِ تَسْمَع صَوْت رَاعِيهَا وَلَا تَفْهَمهُ هُمْ "صُمّ بُكْم عُمْي فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" الْمَوْعِظَة



172
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ


"إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة" أَيْ أَكْلهَا إذْ الْكَلَام فِيهِ وَكَذَا مَا بَعْدهَا وَهِيَ مَا لَمْ يُذَكَّ شَرْعًا وَأُلْحِقَ بِهَا بِالسُّنَّةِ مَا أُبِينَ مِنْ حَيّ وَخَصَّ مِنْهَا السَّمَك وَالْجَرَاد "وَالدَّم" أَيْ الْمَسْفُوح كَمَا فِي الْأَنْعَام "وَلَحْم الْخِنْزِير" خَصَّ اللَّحْم لِأَنَّهُ مُعْظَم الْمَقْصُود وَغَيْره تَبَع لَهُ "وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه" أَيْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره وَالْإِهْلَال رَفْع الصَّوْت وَكَانُوا يَرْفَعُونَهُ عِنْد الذَّبْح لِآلِهَتِهِمْ "فَمَنْ اُضْطُرَّ" أَيْ أَلْجَأَتْهُ الضَّرُورَة إلَى أَكْل شَيْء مِمَّا ذُكِرَ فَأَكَلَهُ "غَيْر بَاغٍ" خَارِج عَلَى الْمُسْلِمِينَ "وَلَا عَادٍ" مُتَعَدٍّ عَلَيْهِمْ بِقَطْعِ الطَّرِيق "فَلَا إثْم عَلَيْهِ" فِي أَكْله "إنَّ اللَّه غَفُور" لِأَوْلِيَائِهِ "رَحِيم" بِأَهْلِ طَاعَته حَيْثُ وَسَّعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَخَرَجَ الْبَاغِي وَالْعَادِي وَيَلْحَق بِهِمَا كُلّ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَالْآبِقِ وَالْمَكَّاس فَلَا يَحِلّ لَهُمْ أَكْل شَيْء مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتُوبُوا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ










رد مع اقتباس
قديم 07-03-2009, 01:55 AM   رقم المشاركة : 33
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة









يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 173 الى ايه 180


173
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

"إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة" أَيْ أَكْلهَا إذْ الْكَلَام فِيهِ وَكَذَا مَا بَعْدهَا وَهِيَ مَا لَمْ يُذَكَّ شَرْعًا وَأُلْحِقَ بِهَا بِالسُّنَّةِ مَا أُبِينَ مِنْ حَيّ وَخَصَّ مِنْهَا السَّمَك وَالْجَرَاد "وَالدَّم" أَيْ الْمَسْفُوح كَمَا فِي الْأَنْعَام "وَلَحْم الْخِنْزِير" خَصَّ اللَّحْم لِأَنَّهُ مُعْظَم الْمَقْصُود وَغَيْره تَبَع لَهُ "وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه" أَيْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره وَالْإِهْلَال رَفْع الصَّوْت وَكَانُوا يَرْفَعُونَهُ عِنْد الذَّبْح لِآلِهَتِهِمْ "فَمَنْ اُضْطُرَّ" أَيْ أَلْجَأَتْهُ الضَّرُورَة إلَى أَكْل شَيْء مِمَّا ذُكِرَ فَأَكَلَهُ "غَيْر بَاغٍ" خَارِج عَلَى الْمُسْلِمِينَ "وَلَا عَادٍ" مُتَعَدٍّ عَلَيْهِمْ بِقَطْعِ الطَّرِيق "فَلَا إثْم عَلَيْهِ" فِي أَكْله "إنَّ اللَّه غَفُور" لِأَوْلِيَائِهِ "رَحِيم" بِأَهْلِ طَاعَته حَيْثُ وَسَّعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَخَرَجَ الْبَاغِي وَالْعَادِي وَيَلْحَق بِهِمَا كُلّ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَالْآبِقِ وَالْمَكَّاس فَلَا يَحِلّ لَهُمْ أَكْل شَيْء مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتُوبُوا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ



174
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

"إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْكِتَاب" الْمُشْتَمِل عَلَى نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْيَهُود "وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا" مِنْ الدُّنْيَا يَأْخُذُونَهُ بَدَله مِنْ سَفَلَتهمْ فَلَا يُظْهِرُونَهُ خَوْف فَوْته عَلَيْهِمْ "أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ إلَّا النَّار" لِأَنَّهَا مَآلهمْ "وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة" غَضَبًا عَلَيْهِمْ "وَلَا يُزَكِّيهِمْ" يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس الذُّنُوب "وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم هُوَ النَّار




175
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ


"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى" أَخَذُوهَا بَدَله فِي الدُّنْيَا . "وَالْعَذَاب بِالْمَغْفِرَةِ" الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْآخِرَة لَوْ لَمْ يَكْتُمُوا "فَمَا أَصْبَرهمْ عَلَى النَّار" أَيْ مَا أَشَدّ صَبْرهمْ وَهُوَ تَعَجُّب لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ ارْتِكَابهمْ مُوجِبَاتهَا مِنْ غَيْر مُبَالَاة وَإِلَّا فَأَيّ صَبْر لَهُمْ




176
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ


"ذَلِكَ" الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَكْلهمْ النَّار وَمَا بَعْده "بِأَنَّ" بِسَبَبِ أَنَّ "اللَّه نَزَّلَ الْكِتَاب بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ حَيْثُ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ بِكَتْمِهِ "وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَاب" بِذَلِكَ وَهُمْ الْيَهُود وَقِيلَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْقُرْآن حَيْثُ قَالَ بَعْضهمْ شِعْر وَبَعْضهمْ سِحْر وَبَعْضهمْ كَهَانَة "لَفِي شِقَاق" خِلَاف "بَعِيد" عَنْ الْحَقّ




177
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ


"لَيْسَ الْبِرّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهكُمْ" فِي الصَّلَاة "قِبَل الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب" نَزَلَ رَدًّا عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَيْثُ زَعَمُوا ذَلِكَ "وَلَكِنَّ الْبِرّ" أَيْ ذَا الْبِرّ وَقُرِئَ بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ الْبَارّ "مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَالْمَلَائِكَة وَالْكِتَاب" أَيْ الْكُتُب "وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَال عَلَى" مَعَ "حُبّه" لَهُ "ذَوِي الْقُرْبَى" الْقَرَابَة "وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل" الْمُسَافِر "وَالسَّائِلِينَ" الطَّالِبِينَ "وَفِي" فَكّ "الرِّقَاب" الْمُكَاتَبِينَ وَالْأَسْرَى "وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة" الْمَفْرُوضَة وَمَا قَبْله فِي التَّطَوُّع "وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا" اللَّه أَوْ النَّاس "وَالصَّابِرِينَ" نُصِبَ عَلَى الْمَدْح "فِي الْبَأْسَاء" شِدَّة الْفَقْر "وَالضَّرَّاء" الْمَرَض "وَحِين الْبَأْس" وَقْت شِدَّة الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّه "أُولَئِكَ" الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ "الَّذِينَ صَدَقُوا" فِي إيمَانهمْ أَوْ ادِّعَاء الْبِرّ "وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ" اللَّه




178
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ


"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ" فُرِضَ "عَلَيْكُمْ الْقِصَاص" الْمُمَاثَلَة "فِي الْقَتْلَى" وَصْفًا وَفِعْلًا "الْحُرّ" يُقْتَل "بِالْحُرِّ" وَلَا يُقْتَل بِالْعَبْدِ "وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى" وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الذَّكَر يُقْتَل بِهَا وَأَنَّهُ تُعْتَبَر الْمُمَاثَلَة فِي الدِّين فَلَا يُقْتَل مُسْلِم وَلَوْ عَبْدًا بِكَافِرٍ وَلَوْ حُرًّا "فَمَنْ عُفِيَ لَهُ" مِنْ الْقَاتِلِينَ "مِنْ" دَم "أَخِيهِ" الْمَقْتُول "شَيْء" بِأَنْ تَرَكَ الْقِصَاص مِنْهُ وَتَنْكِير شَيْء يُفِيد سُقُوط الْقِصَاص بِالْعَفْوِ عَنْ بَعْضه وَمِنْ بَعْض الْوَرَثَة وَفِي ذِكْر أَخِيهِ تَعَطُّف دَاعٍ إلَى الْعَفْو وَإِيذَان بِأَنَّ الْقَتْل لَا يَقْطَع أُخُوَّة الْإِيمَان وَمَنْ مُبْتَدَأ شَرْطِيَّة أَوْ مَوْصُولَة وَالْخَبَر "فَاتِّبَاع" أَيْ فِعْل الْعَافِي اتِّبَاع لِلْقَاتِلِ "بِالْمَعْرُوفِ" بِأَنْ يُطَالِبهُ بِالدِّيَةِ بِلَا عُنْف وَتَرْتِيب الِاتِّبَاع عَلَى الْعَفْو يُفِيد أَنَّ الْوَاجِب أَحَدهمَا وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَالثَّانِي الْوَاجِب الْقِصَاص وَالدِّيَة بَدَل عَنْهُ فَلَوْ عَفَا وَلَمْ يُسَمِّهَا فَلَا شَيْء وَرَجَحَ "و" عَلَى الْقَاتِل "أَدَاء" الدِّيَة "إلَيْهِ" أَيْ الْعَافِي وَهُوَ الْوَارِث "بِإِحْسَانٍ" بِلَا مَطْل وَلَا بَخْس "ذَلِكَ" الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ جَوَاز الْقِصَاص وَالْعَفْو عَنْهُ عَلَى الدِّيَة "تَخْفِيف" تَسْهِيل "مِنْ رَبّكُمْ" عَلَيْكُمْ "وَرَحْمَة" بِكُمْ حَيْثُ وَسَّعَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُحَتِّم وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمَا حَتَّمَ عَلَى الْيَهُود الْقِصَاص وَعَلَى النَّصَارَى الدِّيَة "فَمَنْ اعْتَدَى" ظَلَمَ الْقَاتِل بِأَنْ قَتَلَهُ "بَعْد ذَلِكَ" أَيْ الْعَفْو "فَلَهُ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم فِي الْآخِرَة بِالنَّارِ أَوْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ




179
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ


"وَلَكُمْ فِي الْقِصَاص حَيَاة" أَيْ بَقَاء عَظِيم "يَا أُولِي الْأَلْبَاب" ذَوِي الْعُقُول لِأَنَّ الْقَاتِل إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَل ارْتَدَعَ فَأَحْيَا نَفْسه وَمَنْ أَرَادَ قَتْله فَشَرَعَ "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" الْقَتْل مَخَافَة الْقَوَد




180
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

"كُتِبَ" فُرِضَ "عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ" أَيْ أَسْبَابه "إنْ تَرَكَ خَيْرًا" مَالًا "الْوَصِيَّة" مَرْفُوع بِكُتِبَ وَمُتَعَلِّق بِإِذَا إنْ كَانَتْ ظَرْفِيَّة وَدَالّ عَلَى جَوَابهَا إنْ كَانَتْ شَرْطِيَّة وَجَوَاب إنْ أَيْ فَلْيُوصِ "لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ" بِالْعَدْلِ بِأَنْ لَا يَزِيد عَلَى الثُّلُث وَلَا يَفْضُل الْغَنِيّ "حَقًّا" مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله "عَلَى الْمُتَّقِينَ" اللَّه وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ الْمِيرَاث وَبِحَدِيثِ : ( لَا وَصِيَّة لِوَارِثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ




رد مع اقتباس
قديم 07-03-2009, 02:55 AM   رقم المشاركة : 34
الكاتب

•!¦[• عضو ذهبي •]¦!•

 
الصورة الرمزية انســksaـــانة

 
بيانات انســksaـــانة








انســksaـــانة غير متصل


 

My SMS

عجزت انســاك ...وعجزت اخبي احزاني....تخيلت العمر معاكـ ولا يرخص لحد ثاااني...

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة



الله يعطيك العافية اخوي..وجعله الله في ميزان حسناتك..


توقيع انســksaـــانة

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
قديم 09-03-2009, 03:43 AM   رقم المشاركة : 35
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 181 الى ايه 188


181
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ


"فَمَنْ بَدَّلَهُ" أَيْ الْإِيصَاء مِنْ شَاهِد وَوَصِيّ "بَعْدَمَا سَمِعَهُ" عَلِمَهُ "فَإِنَّمَا إثْمه" أَيْ الْإِيصَال الْمُبَدَّل "عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ" فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر "إنَّ اللَّه سَمِيع" لِقَوْلِ الْمُوصِي "عَلِيم" بِفِعْلِ الْوَصِيّ فَمُجَازٍ عَلَيْهِ



182
فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ


"فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ" مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا "جَنَفًا" مَيْلًا عَنْ الْحَقّ خَطَأ "أَوْ إثْمًا" بِأَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُث أَوْ تَخْصِيص غَنِيّ مَثَلًا "فَأَصْلَحَ بَيْنهمْ" بَيْن الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ بِالْأَمْرِ بِالْعَدْلِ "فَلَا إثْم عَلَيْهِ" فِي ذَلِكَ "إن الله غفور رحيم"




183
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ

"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ" فُرِضَ "عَلَيْكُمْ الصِّيَام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ" مِنْ الْأُمَم "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ يَكْسِر الشَّهْوَة الَّتِي هِيَ مَبْدَؤُهَا



184
أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

"أَيَّامًا" نُصِبَ بِالصِّيَامِ أَوْ يَصُومُوا مُقَدَّرًا "مَعْدُودَات" أَيْ قَلَائِل أَوْ مُؤَقَّتَات بِعَدَدٍ مَعْلُوم وَهِيَ رَمَضَان كَمَا سَيَأْتِي وَقَلَّلَهُ تَسْهِيلًا عَلَى الْمُكَلَّفِينَ "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ" حِين شُهُوده "مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر" أَيْ مُسَافِرًا سَفَر الْقَصْر وَأَجْهَدَهُ الصَّوْم فِي الْحَالَيْنِ فَأَفْطَرَ "فَعِدَّة" فَعَلَيْهِ عِدَّة مَا أَفْطَرَ "مِنْ أَيَّام أُخَر" يَصُومهَا بَدَله "وَعَلَى الَّذِينَ" لَا "يُطِيقُونَهُ" لِكِبَرٍ أَوْ مَرَض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ "فِدْيَة" هِيَ "طَعَام مِسْكِين" أَيْ قَدْر مَا يَأْكُلهُ فِي يَوْمه وَهُوَ مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد لِكُلِّ يَوْم وَفِي قِرَاءَة بِإِضَافَةِ فِدْيَة وَهِيَ لِلْبَيَانِ وَقِيلَ لَا غَيْر مُقَدَّرَة وَكَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي صَدْر الْإِسْلَام بَيْن الصَّوْم وَالْفِدْيَة ثُمَّ نُسِخَ بِتَعْيِينِ الصَّوْم بِقَوْلِهِ مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ قَالَ ابْن عَبَّاس : إلَّا الْحَامِل وَالْمُرْضِع إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى الْوَلَد فَإِنَّهَا بَاقِيَة بِلَا نَسْخ فِي حَقّهمَا "فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا" بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْر الْمَذْكُور فِي الْفِدْيَة "فَهُوَ" أَيْ التَّطَوُّع "خَيْر لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا" مُبْتَدَأ خَبَره "خَيْر لَكُمْ" مِنْ الْإِفْطَار وَالْفِدْيَة "إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَافْعَلُوهُ




185
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

تِلْكَ الْأَيَّام "شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن" مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر مِنْهُ "هُدًى" حَال هَادِيًا مِنْ الضَّلَالَة "لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات" آيَات وَاضِحَات "مِنْ الْهُدَى" بِمَا يَهْدِي إلَى الْحَقّ مِنْ الْأَحْكَام "وَالْفُرْقَان" وَمِنْ الْفُرْقَان مِمَّا يُفَرَّق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل "فَمَنْ شَهِدَ" حَضَرَ "مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر" تَقَدَّمَ مِثْله وَكُرِّرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّم نَسْخه بِتَعْمِيمِ مَنْ شَهِدَ "يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر" وَلِذَا أَبَاحَ لَكُمْ الْفِطْر فِي الْمَرَض وَالسَّفَر لِكَوْنِ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْعِلَّة أَيْضًا لِلْأَمْرِ بِالصَّوْمِ عُطِفَ عَلَيْهِ "وَلِتُكْمِلُوا" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "الْعِدَّة" أَيْ عِدَّة صَوْم رَمَضَان "وَلِتُكَبِّرُوا اللَّه" عِنْد إكْمَالهَا "عَلَى مَا هَدَاكُمْ" أَرْشَدكُمْ لِمَعَالِم دِينه "وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" اللَّه عَلَى ذَلِكَ





186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ



وَسَأَلَ جَمَاعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرِيب رَبّنَا فَنُنَاجِيه أَمْ بَعِيد فَنُنَادِيه فَنَزَلَ "وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب" مِنْهُمْ بِعِلْمِي فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ "أُجِيب دَعْوَة الدَّاعِي إذَا دَعَانِي" بِإِنَالَتِهِ مَا سَأَلَ "فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي" دُعَائِي بِالطَّاعَةِ "وَلْيُؤْمِنُوا" يُدَاوِمُوا عَلَى الْإِيمَان بِي "بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" يَهْتَدُونَ




187
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ



"أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة الصِّيَام الرَّفَث" بِمَعْنَى الْإِفْضَاء "إلَى نِسَائِكُمْ" بِالْجِمَاعِ نَزَلَ نَسْخًا لِمَا كَانَ فِي صَدْر الْإِسْلَام عَلَى تَحْرِيمه وَتَحْرِيم الْأَكْل وَالشُّرْب بَعْد الْعِشَاء "هُنَّ لِبَاس لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاس لَهُنَّ" كِنَايَة عَنْ تَعَانُقهمَا أَوْ احْتِيَاج كُلّ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبه "عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ" تَخُونُونَ "أَنْفُسكُمْ" بِالْجِمَاعِ لَيْلَة الصِّيَام وَقَعَ ذَلِكَ لِعُمَرَ وَغَيْره وَاعْتَذَرُوا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَتَابَ عَلَيْكُمْ" قَبْل تَوْبَتكُمْ "وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآن" إذْ أُحِلَّ لَكُمْ "بَاشِرُوهُنَّ" جَامِعُوهُنَّ "وَابْتَغُوا" اُطْلُبُوا "مَا كَتَبَ اللَّه لَكُمْ" أَيْ أَبَاحَهُ مِنْ الْجِمَاع أَوْ قَدْره مِنْ الْوَلَد "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا" اللَّيْل كُلّه "حَتَّى يَتَبَيَّن" يَظْهَر "لَكُمْ الْخَيْط الْأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الْأَسْوَد مِنْ الْفَجْر" أَيْ الصَّادِق بَيَان لِلْخَيْطِ الْأَبْيَض وَبَيَان الْأَسْوَد مَحْذُوف أَيْ مِنْ اللَّيْل شِبْه مَا يَبْدُو . مِنْ الْبَيَاض وَمَا يَمْتَدّ مَعَهُ مِنْ الْغَبَش بِخَيْطَيْنِ أَبْيَض وَأَسْوَد فِي الِامْتِدَاد "ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَام" مِنْ الْفَجْر "إلَى اللَّيْل" أَيْ إلَى دُخُوله بِغُرُوبِ الشَّمْس "وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ" أَيْ نِسَاءَكُمْ "وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ" مُقِيمُونَ بِنِيَّةِ الِاعْتِكَاف "فِي الْمَسَاجِد" مُتَعَلِّق بِعَاكِفُونَ نَهْي لِمَنْ كَانَ يَخْرُج وَهُوَ مُعْتَكِف فَيُجَامِع امْرَأَته وَيَعُود "تِلْكَ" الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة "حُدُود اللَّه" حَدَّهَا لِعِبَادِهِ لِيَقِفُوا عِنْدهَا "فَلَا تَقْرَبُوهَا" أَبْلَغ مِنْ لَا تَعْتَدُوهَا الْمُعَبَّر بِهِ فِي آيَة أُخْرَى "كَذَلِكَ" كَمَا بَيَّنَ لَكُمْ مَا ذُكِرَ "يُبَيِّن اللَّه آيَاته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" مَحَارِمه



188
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

"وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ" أَيْ يَأْكُل بَعْضكُمْ مَال بَعْض "بِالْبَاطِلِ" الْحَرَام شَرْعًا كَالسَّرِقَةِ وَالْغَصْب "و" لَا "تُدْلُوا" تُلْقُوا "بِهَا" أَيْ بِحُكُومَتِهَا أَوْ بِالْأَمْوَالِ رِشْوَة "إلَى الْحُكَّام لِتَأْكُلُوا" بِالتَّحَاكُمِ "فَرِيقًا" طَائِفَة "مِنْ أَمْوَال النَّاس" مُتَلَبِّسِينَ "بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَنَّكُمْ مُبْطِلُونَ


رد مع اقتباس
قديم 11-03-2009, 02:31 AM   رقم المشاركة : 36
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة









يتبع تفسير سورة البقرة

من ايه 189 الى ايه 196



189
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ


"يَسْأَلُونَك" يَا مُحَمَّد "عَنْ الْأَهِلَّة" جَمْع هِلَال لَمْ تَبْدُو دَقِيقَة ثُمَّ تَزِيد حَتَّى تَمْتَلِئ نُورًا ثُمَّ تَعُود كَمَا بَدَتْ وَلَا تَكُون عَلَى حَالَة وَاحِدَة كَالشَّمْسِ "قُلْ" لَهُمْ "هِيَ مَوَاقِيت" جَمْع مِيقَات "لِلنَّاسِ" يَعْلَمُونَ بِهَا أَوْقَات زَرْعهمْ وَمَتَاجِرهمْ وَعِدَد نِسَائِهِمْ وَصِيَامهمْ وَإِفْطَارهمْ "وَالْحَجّ" عُطِفَ عَلَى النَّاس أَيْ يَعْلَم بِهَا وَقْته فَلَوْ اسْتَمَرَّتْ عَلَى حَالَة لَمْ يَعْرِف ذَلِكَ "وَلَيْسَ الْبِرّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ ظُهُورهَا" فِي الْإِحْرَام بِأَنْ تَنْقُبُوا فِيهَا نَقْبًا تَدْخُلُونَ مِنْهُ وَتَخْرُجُونَ وَتَتْرُكُوا الْبَاب وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَهُ بِرًّا "وَلَكِنَّ الْبِرّ" أَيْ ذَا الْبِرّ "مَنْ اتَّقَى" اللَّه بِتَرْكِ مُخَالَفَته "وَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ أَبْوَابهَا" فِي الْإِحْرَام "وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" تَفُوزُونَ





190
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ


وَلَمَّا صُدَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْت عَام الْحُدَيْبِيَة وَصَالَحَ الْكُفَّار عَلَى أَنْ يَعُود الْعَام الْقَابِل وَيُخْلُوا لَهُ مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَتَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاء وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِي قُرَيْش وَيُقَاتِلُوهُمْ وَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ قِتَالهمْ فِي الْحَرَم وَالْإِحْرَام وَالشَّهْر الْحَرَام نَزَلَ "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه "الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ" الْكُفَّار "وَلَا تَعْتَدُوا" عَلَيْهِمْ بِالِابْتِدَاءِ بِالْقِتَالِ "إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ" الْمُتَجَاوِزِينَ مَا حَدّ لَهُمْ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة أَوْ بِقَوْلِهِ :





191
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ

"وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ" وَجَدْتُمُوهُمْ "وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ" أَيْ مِنْ مَكَّة وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ عَام الْفَتْح "وَالْفِتْنَة" الشِّرْك مِنْهُمْ "أَشَدّ" أَعْظَم "مِنْ الْقَتْل" لَهُمْ فِي الْحَرَم أَوْ الْإِحْرَام الَّذِي اسْتَعْظَمْتُمُوهُ "وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام" أَيْ فِي الْحَرَم "حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ" فِيهِ "فَاقْتُلُوهُمْ" فِيهِ وَفِي قِرَاءَة بِلَا أَلِف فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة "كَذَلِكَ" الْقَتْل وَالْإِخْرَاج "جزاء الكافرين"





192
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ


"فَإِنْ انْتَهَوْا" عَنْ الْكُفْر وَأَسْلَمُوا "فَإِنَّ اللَّه غَفُور" لَهُمْ "رَحِيم" بِهِمْ





193
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ


"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون" تُوجَد "فِتْنَة" شِرْك "وَيَكُون الدِّين" الْعِبَادَة "لِلَّهِ" وَحْده لَا يُعْبَد سِوَاهُ "فَإِنْ انْتَهَوْا" عَنْ الشِّرْك فَلَا تَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ دَلَّ عَلَى هَذَا "فَلَا عُدْوَان" اعْتِدَاء بِقَتْلٍ أَوْ غَيْره "إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" وَمَنْ انْتَهَى فَلَيْسَ بِظَالِمٍ فَلَا عُدْوَان عَلَيْهِ




194
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ



"الشَّهْر الْحَرَام" الْمُحَرَّم مُقَابَل "بِالشَّهْرِ الْحَرَام" فَكُلَّمَا قَاتَلُوكُمْ فِيهِ فَاقْتُلُوهُمْ فِي مِثْله رَدّ لِاسْتِعْظَامِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ "وَالْحُرُمَات" جَمْع حُرْمَة مَا يَجِب احْتِرَامه "قِصَاص" أَيْ يَقْتَصّ بِمِثْلِهَا إذَا اُنْتُهِكَتْ "فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" بِالْقِتَالِ فِي الْحَرَم أَوْ الْإِحْرَام أَوْ الشَّهْر الْحَرَام "فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" سَمَّى مُقَابَلَته اعْتِدَاء لِشَبَهِهَا بِالْمُقَابِلِ بِهِ فِي الصُّورَة "وَاتَّقُوا اللَّه" فِي الِانْتِصَار وَتَرْك الِاعْتِدَاء "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ" بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر





195
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ


"وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه" طَاعَته بِالْجِهَادِ وَغَيْره "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ" أَيْ أَنْفُسكُمْ وَالْبَاء زَائِدَة "إلَى التَّهْلُكَة" الْهَلَاك بِالْإِمْسَاكِ عَنْ النَّفَقَة فِي الْجِهَاد أَوْ تَرْكه لِأَنَّهُ يُقَوِّي الْعَدُوّ عَلَيْكُمْ "وَأَحْسِنُوا" بِالنَّفَقَةِ وَغَيْرهَا "إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ" أَيْ يُثِيبهُمْ





196
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ



"وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ" أَدُّوهُمَا بِحُقُوقِهِمَا "فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ" مُنِعْتُمْ عَنْ إتْمَامهَا بِعَدُوٍّ "فَمَا اسْتَيْسَرَ" تَيَسَّرَ "مِنْ الْهَدْي" عَلَيْكُمْ وَهُوَ شَاة "وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسكُمْ" أَيْ لَا تَتَحَلَّلُوا "حَتَّى يَبْلُغ الْهَدْي" الْمَذْكُور "مَحِلّه" حَيْثُ يَحِلّ ذَبْحه وَهُوَ مَكَان الْإِحْصَار عِنْد الشَّافِعِيّ فَيَذْبَح فِيهِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّل وَيُفَرِّق عَلَى مَسَاكِينه وَيَحْلِق وَبِهِ يَحْصُل التَّحَلُّل "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسه" كَقَمْلٍ وَصُدَاع فَحَلَقَ فِي الْإِحْرَام "فَفِدْيَة" عَلَيْهِ "مِنْ صِيَام" ثَلَاثَة أَيَّام "أَوْ صَدَقَة" بِثَلَاثَةِ أَصْوُع مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد عَلَى سِتَّة مَسَاكِين "أَوْ نُسُك" أَيْ ذَبَحَ شَاة وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ حَلَقَ لِغَيْرِ عُذْر لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْكَفَّارَةِ وَكَذَا مَنْ اسْتَمْتَعَ بِغَيْرِ الْحَلْق كَالطِّيبِ وَاللُّبْس وَالدَّهْن لِعُذْرٍ أَوْ غَيْره "فَإِذَا أَمِنْتُمْ" الْعَدُوّ بِأَنْ ذَهَبَ أَوْ لَمْ يَكُنْ "فَمَنْ تَمَتَّعَ" اسْتَمْتَعَ "بِالْعُمْرَةِ" أَيْ بِسَبَبِ فَرَاغه مِنْهَا بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَام "إلَى الْحَجّ" أَيْ إلَى الْإِحْرَام بِهِ بِأَنْ يَكُون أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُره "فَمَا اسْتَيْسَرَ" تَيَسَّرَ "مِنْ الْهَدْي" عَلَيْهِ وَهُوَ شَاة يَذْبَحهَا بَعْد الْإِحْرَام بِهِ وَالْأَفْضَل يَوْم النَّحْر "فَمَنْ لَمْ يَجِد" الْهَدْي لِفَقْدِهِ أَوْ فَقْد ثَمَنه "فَصِيَام" أَيْ فَعَلَيْهِ صِيَام "ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَجّ" أَيْ فِي حَال الْإِحْرَام بِهِ فَيَجِب حِينَئِذٍ أَنْ يُحْرِم قَبْل السَّابِع مِنْ ذِي الْحِجَّة وَالْأَفْضَل قَبْل السَّادِس لِكَرَاهَةِ صَوْم يَوْم عَرَفَة وَلَا يَجُوز صَوْمهَا أَيَّام التَّشْرِيق عَلَى أَصَحّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ "وَسَبْعَة إذَا رَجَعْتُمْ" إلَى وَطَنكُمْ مَكَّة أَوْ غَيْرهَا وَقِيلَ إذَا فَرَغْتُمْ مِنْ أَعْمَال الْحَجّ وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة "تِلْكَ عَشَرَة كَامِلَة" جُمْلَة تَأْكِيد لِمَا قَبْلهَا "ذَلِكَ" الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ وُجُوب الْهَدْي أَوْ الصِّيَام عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ "لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْله حَاضِرِي الْمَسْجِد الْحَرَام" بِأَنْ لَمْ يَكُونُوا عَلَى دُون مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ الْحَرَام عِنْد الشَّافِعِيّ فَإِنْ كَانَ فَلَا دَم عَلَيْهِ وَلَا صِيَام وَإِنْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ أَحَد وَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيّ وَالثَّانِي لَا وَالْأَهْل كِنَايَة عَنْ النَّفْس وَأُلْحِقَ بِالْمُتَمَتِّعِ فِيمَا ذُكِرَ بِالسُّنَّةِ الْقَارِن وَهُوَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجّ مَعًا أَوْ يَدْخُل الْحَجّ عَلَيْهَا قَبْل الطَّوَاف "وَاتَّقُوا اللَّه" فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ وَيَنْهَاكُمْ عَنْهُ "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب" لِمَنْ خَالَفَهُ


رد مع اقتباس
قديم 15-03-2009, 03:47 AM   رقم المشاركة : 37
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 197 الى ايه 204



197
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي


"الْحَجّ" وَقْته "أَشْهُر مَعْلُومَات" شَوَّال وَذُو الْقَعْدَة وَعَشْر لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّة وَقِيلَ كُلّه "فَمَنْ فَرَضَ" عَلَى نَفْسه "فِيهِنَّ الْحَجّ" بِالْإِحْرَامِ بِهِ "فَلَا رَفَث" جِمَاع فِيهِ "وَلَا فُسُوق" مَعَاصٍ "وَلَا جِدَال" خِصَام "فِي الْحَجّ" وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْأَوَّلَيْنِ وَالْمُرَاد فِي الثَّلَاثَة النَّهْي "وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر" كَصَدَقَةٍ "يَعْلَمهُ اللَّه" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَنَزَلَ فِي أَهْل الْيَمَن وَكَانُوا يَحُجُّونَ بِلَا زَاد فَيَكُونُونَ كَلًّا عَلَى النَّاس "وَتَزَوَّدُوا" مَا يُبَلِّغكُمْ لِسَفَرِكُمْ "فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التَّقْوَى" مَا يَتَّقِي بِهِ سُؤَال النَّاس وَغَيْره "وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَاب" ذَوِي الْعُقُول





198
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ


"لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح" فِي "أَنْ تَبْتَغُوا" تَطْلُبُوا "فَضْلًا" رِزْقًا "مِنْ رَبّكُمْ" بِالتِّجَارَةِ فِي الْحَجّ نَزَلَ رَدًّا لِكَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ "فَإِذَا أَفَضْتُمْ" دَفَعْتُمْ "مِنْ عَرَفَات" بَعْد الْوُقُوف بِهَا "فَاذْكُرُوا اللَّه" بَعْد الْمَبِيت بِمُزْدَلِفَةَ بِالتَّلْبِيَةِ وَالتَّهْلِيل وَالدُّعَاء "عِنْد الْمَشْعَر الْحَرَام" هُوَ جَبَل فِي آخِر الْمُزْدَلِفَة يُقَال لَهُ قُزَح وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِهِ يَذْكُر اللَّه وَيَدْعُو حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا رَوَاهُ مُسْلِم "وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ" لِمَعَالِم دِينه وَمَنَاسِك حَجّه وَالْكَاف لِلتَّعْلِيلِ "وَإِنْ" مُخَفَّفَة "كُنْتُمْ مِنْ قَبْله" قَبْل هُدَاهُ "لمن الضالين"





199
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

"ثُمَّ أَفِيضُوا" يَا قُرَيْش "مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس" أَيْ مِنْ عَرَفَة بِأَنْ تَقِفُوا بِهَا مَعَهُمْ وَكَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَرَفُّعًا عَنْ الْوُقُوف مَعَهُمْ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ فِي الذِّكْر "وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه" مِنْ ذُنُوبكُمْ "إنَّ اللَّه غَفُور" لِلْمُؤْمِنِينَ "رَحِيم" بِهِمْ




200
فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ

"فَإِذَا قَضَيْتُمْ" أَدَّيْتُمْ "مَنَاسِككُمْ" عِبَادَات حَجّكُمْ بِأَنْ رَمَيْتُمْ جَمْرَة الْعَقَبَة وَطُفْتُمْ وَاسْتَقْرَرْتُمْ بِمِنًى "فَاذْكُرُوا اللَّه" بِالتَّكْبِيرِ وَالثَّنَاء "كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ" كَمَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَهُمْ عِنْد فَرَاغ حَجّكُمْ بِالْمُفَاخَرَةِ "أَوْ أَشَدّ ذِكْرًا" مِنْ ذِكْركُمْ إيَّاهُمْ وَنُصِبَ أَشَدّ عَلَى الْحَال مِنْ ذِكْر الْمَنْصُوب بِاُذْكُرُوا إذْ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَكَانَ صِفَة لَهُ "فَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول رَبّنَا آتِنَا" نَصِيبًا "فِي الدُّنْيَا" فَيُؤْتَاهُ فِيهَا "وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ خَلَاق" نَصِيب





201
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ


"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة" نِعْمَة "وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة" هِيَ الْجَنَّة "وَقِنَا عَذَاب النَّار" بِعَدَمِ دُخُولهَا وَهَذَا بَيَان لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ وَلِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَصْد بِهِ الْحَثّ عَلَى طَلَب خَيْر الدَّارَيْنِ كَمَا وَعَدَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ :



202
أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ


"أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيب" ثَوَاب "مـِ" مِنْ أَجْل "مَا كَسَبُوا" عَمِلُوا فِي الْحَجّ وَالدُّعَاء "وَاَللَّه سَرِيع الْحِسَاب" يُحَاسِب الْخَلْق كُلّهمْ فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ





203
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ



"وَاذْكُرُوا اللَّه" بِالتَّكْبِيرِ عِنْد رَمْي الْجَمَرَات "فِي أَيَّام مَعْدُودَات" أَيْ أَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة "فَمَنْ تَعَجَّلَ" أَيْ اسْتَعْجَلَ بِالنَّفْرِ مِنْ مِنًى "فِي يَوْمَيْنِ" أَيْ فِي ثَانِي أَيَّام التَّشْرِيق بَعْد رَمْي جِمَاره "فَلَا إثْم عَلَيْهِ" بِالتَّعْجِيلِ "وَمَنْ تَأَخَّرَ" بِهَا حَتَّى بَاتَ لَيْلَة الثَّالِث وَرَمَى جِمَاره "فَلَا إثْم عَلَيْهِ" بِذَلِكَ أَيْ هُمْ مُخَيَّرُونَ فِي ذَلِكَ وَنَفْي الْإِثْم "لِمَنْ اتَّقَى" اللَّه فِي حَجّه لِأَنَّهُ الْحَاجّ فِي الْحَقِيقَة "وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ" فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ




204
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ


"وَمِنْ النَّاس مَنْ يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" وَلَا يُعْجِبك فِي الْآخِرَة لِمُخَالَفَتِهِ لِاعْتِقَادِهِ "وَيُشْهِد اللَّه عَلَى مَا فِي قَلْبه" أَنَّهُ مُوَافِق لِقَوْلِهِ "وَهُوَ أَلَدّ الْخِصَام" شَدِيد الْخُصُومَة لَك وَلِأَتْبَاعِك لِعَدَاوَتِهِ لَك وَهُوَ الْأَخْنَس بْن شَرِيقٍ كَانَ مُنَافِقًا حُلْو الْكَلَام لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِف أَنَّهُ مُؤْمِن بِهِ وَمُحِبّ لَهُ فَيُدْنِي مَجْلِسه فَأَكْذَبَهُ اللَّه فِي ذَلِكَ وَمَرَّ بِزَرْعٍ وَحُمُر لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْرَقَهُ وَعَقَرهَا لَيْلًا


رد مع اقتباس
قديم 16-03-2009, 07:22 PM   رقم المشاركة : 38
الكاتب

•!¦[• عضو جديد •]¦!•

 
الصورة الرمزية أهواكـ
 
بيانات أهواكـ








أهواكـ غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








اخوكــ اهواكــ


توقيع أهواكـ

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
قديم 16-03-2009, 11:11 PM   رقم المشاركة : 39
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة





يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 205 الى ايه 215

205
وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ

"وَإِذَا تَوَلَّى" انْصَرَفَ عَنْك "سَعَى" مَشَى "فِي الْأَرْض لِيُفْسِد فِيهَا وَيُهْلِك الْحَرْث وَالنَّسْل" مِنْ جُمْلَة الْفَسَاد "وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفَسَاد" أَيْ لَا يَرْضَى بِهِ




206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ

"وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّه" فِي فِعْلك "أَخَذَتْهُ الْعِزَّة" حَمَلَتْهُ الْأَنَفَة وَالْحَمِيَّة عَلَى الْعَمَل "بِالْإِثْمِ" الَّذِي أُمِرَ بِاتِّقَائِهِ "فَحَسْبه" كَافِيه "جَهَنَّم وَلَبِئْسَ الْمِهَاد" الْفِرَاش هِيَ




207
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

"وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْرِي" يَبِيع "نَفْسه" أَيْ يَبْذُلهَا فِي طَاعَة اللَّه "ابْتِغَاء" طَلَب "مَرْضَاة اللَّه" رِضَاهُ وَهُوَ صُهَيْب لَمَّا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَة وَتَرَكَ لَهُمْ مَاله "وَاَللَّه رَءُوف بِالْعِبَادِ" حَيْثُ أَرْشَدهمْ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ




208
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ

وَنَزَلَ فِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه لَمَّا عَظَّمُوا السَّبْت وَكَرِهُوا الْإِبِل بَعْد الْإِسْلَام "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْم" بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا الْإِسْلَام "كَافَّة" حَال مِنْ السِّلْم أَيْ فِي جَمِيع شَرَائِعه "وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات" طُرُق "الشَّيْطَان" أَيْ تَزْيِينه بِالتَّفْرِيقِ "إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين" بَيِّن الْعَدَاوَة





209

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ



"فَإِنْ زَلَلْتُمْ" مِلْتُمْ عَنْ الدُّخُول فِي جَمِيعه "مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات" الْحُجَج الظَّاهِرَة عَلَى أَنَّهُ الْحَقّ "فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيز" لَا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ انْتِقَامه مِنْكُمْ "حَكِيم" فِي صُنْعه




210
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

"هَلْ" مَا "يَنْظُرُونَ" يَنْتَظِر التَّارِكُونَ الدُّخُول فِيهِ "إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّه" أَيْ أَمْره كَقَوْلِهِ أَوْ يَأْتِي أَمْر رَبّك أَيْ عَذَابه "فِي ظُلَل" جَمْع ظُلَّة "مِنْ الْغَمَام" السَّحَاب "وَالْمَلَائِكَة وَقُضِيَ الْأَمْر" تَمَّ أَمْر هَلَاكهمْ "وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل فِي الْآخِرَة فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ




211
سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

"سَلْ" يَا مُحَمَّد "بَنِي إسْرَائِيل" تَبْكِيتًا "كَمْ آتَيْنَاهُمْ" كَمْ اسْتِفْهَامِيَّة مُعَلَّقَة سَلْ عَنْ الْمَفْعُول الثَّانِي وَهِيَ ثَانِي مَفْعُول آتَيْنَا وَمُمَيِّزهَا "مِنْ آيَة بَيِّنَة" ظَاهِرَة كَفَلْقِ الْبَحْر وَإِنْزَال الْمَنّ وَالسَّلْوَى فَبَدَّلُوهَا كُفْرًا "وَمَنْ يُبَدِّل نِعْمَة اللَّه" أَيْ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْآيَات لِأَنَّهَا سَبَب الْهِدَايَة "مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُ" كُفْرًا "فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب" لَهُ




212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ



"زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة "الْحَيَاة الدُّنْيَا" بِالتَّمْوِيهِ فَأَحَبُّوهَا "و" هُمْ "يَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا" لِفَقْرِهِمْ كَبِلَالٍ وَعَمَّار وَصُهَيْب أَيْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ وَيَتَعَالَوْنَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ "وَاَلَّذِينَ اتَّقَوْا" الشِّرْك وَهُمْ هَؤُلَاءِ "فَوْقهمْ يَوْم الْقِيَامَة وَاَللَّه يَرْزُق مَنْ يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب" أَيْ رِزْقًا وَاسِعًا فِي الْآخِرَة أَوْ الدُّنْيَا بِأَنْ يَمْلِك الْمَسْخُور مِنْهُمْ أَمْوَال السَّاخِرِينَ وَرِقَابهمْ




213
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

"كَانَ النَّاس أُمَّة وَاحِدَة" عَلَى الْإِيمَان فَاخْتَلَفُوا بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض "فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ" إلَيْهِمْ "مُبَشِّرِينَ" مَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ "وَمُنْذِرِينَ" مَنْ كَفَرَ بِالنَّارِ "وَأَنْزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَاب" بِمَعْنَى الْكُتُب "بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِأَنْزَل "لِيَحْكُم" بِهِ "بَيْن النَّاس فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ" مِنْ الدِّين "وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ " أَيْ الدِّين "إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ" أَيْ الْكِتَاب فَآمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض "مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات" الْحُجَج الظَّاهِرَة عَلَى التَّوْحِيد وَمِنْ مُتَعَلِّقَة بِاخْتَلَفَ وَهِيَ وَمَا بَعْدهَا مُقَدَّم عَلَى الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَعْنَى "بَغْيًا" مِنْ الْكَافِرِينَ "بَيْنهمْ فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ" لِلْبَيَانِ "الْحَقّ بِإِذْنِهِ" بِإِرَادَتِهِ "وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء" هِدَايَته "إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم" طَرِيق الْحَقّ





214

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ



ونزل في جهد أصاب المسلمين "أَمْ" بَلْ أَ "حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا" لَمْ "يَأْتِكُمْ مَثَل" شِبْه مَا أَتَى "الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمِحَن فَتَصْبِرُوا كَمَا صَبَرُوا "مَسَّتْهُمْ" جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُبَيِّنَة مَا قَبْلهَا "الْبَأْسَاء" شِدَّة الْفَقْر "وَالضَّرَّاء" الْمَرَض "وَزُلْزِلُوا" أُزْعِجُوا بِأَنْوَاعِ الْبَلَاء "حَتَّى يَقُول" بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ قَالَ : "الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ" اسْتِبْطَاء لِلنَّصْرِ لِتَنَاهِي الشِّدَّة عَلَيْهِمْ "مَتَى" مَتَى يَأْتِي "نَصْر اللَّه" الَّذِي وُعِدْنَاهُ فَأُجِيبُوا مِنْ قِبَل اللَّه "أَلَا إنَّ نَصْر اللَّه قَرِيب" إتْيَانه





215

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ



"يَسْأَلُونَك" يَا مُحَمَّد "مَاذَا يُنْفِقُونَ" أَيْ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ وَالسَّائِل عَمْرو بْن الْجَمُوح وَكَانَ شَيْخًا ذَا مَال فَسَأَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُنْفِق وَعَلَى مَنْ يُنْفِق "قُلْ" لَهُمْ "مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْر" بَيَان لِمَا شَامِل لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِير وَفِيهِ بَيَان الْمُنْفِق الَّذِي هُوَ أَحَد شِقَّيْ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْ الْمَصْرِف الَّذِي هُوَ الشِّقّ الْآخَر بِقَوْلِهِ : "فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل" أَيْ هُمْ أَوْلَى بِهِ "وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر" إنْفَاق أَوْ غَيْره "فَإِنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم" فَمُجَازٍ عَلَيْهِ


رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 11:24 PM   رقم المشاركة : 40
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 216 الى ايه 123


216
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

"كُتِبَ" فُرِضَ "عَلَيْكُمْ الْقِتَال" لِلْكُفَّارِ "وَهُوَ كُرْه" مَكْرُوه "لَكُمْ" لَكُمْ طِبْقًا لِمَشَقَّتِهِ "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرّ لَكُمْ" لِمَيْلِ النَّفْس إلَى الشَّهَوَات الْمُوجِبَة لِهَلَاكِهَا وَنُفُورهَا عَنْ التَّكْلِيفَات الْمُوجِبَة لِسَعَادَتِهَا فَلَعَلَّ لَكُمْ فِي الْقِتَال وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُ خَيْرًا لِأَنَّ فِيهِ إمَّا الظَّفَر وَالْغَنِيمَة أَوْ الشَّهَادَة وَالْأَجْر وَفِي تَرْكه وَإِنْ أَحْبَبْتُمُوهُ شَرًّا لِأَنَّ فِيهِ الذُّلّ وَالْفَقْر وَحِرْمَان الْأَجْر "وَاَللَّه يَعْلَم" مَا هُوَ خَيْر لَكُمْ "وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" ذَلِكَ فَبَادِرُوا إلَى مَا يَأْمُركُمْ بِهِ





217
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

وَأَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل سَرَايَاهُ وَعَلَيْهَا عَبْد اللَّه بْن جَحْش فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ وَقَتَلُوا ابْن الْحَضْرَمِيّ آخِر يَوْم مِنْ جُمَادَى الْآخِرَة وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ بِرَجَبٍ فَعَيَّرَهُمْ الْكُفَّار بِاسْتِحْلَالِهِ فَنَزَلَ : "يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام" الْمُحَرَّم "قِتَال فِيهِ" بَدَل اشْتِمَال "قُلْ" لَهُمْ "قِتَال فِيهِ كَبِير" عَظِيم وِزْرًا مُبْتَدَأ وَخَبَر "وَصَدّ" مُبْتَدَأ مَنْع لِلنَّاسِ "عَنْ سَبِيل اللَّه" دِينه "وَكُفْر بِهِ" بِاَللَّهِ "و" صَدّ عَنْ "الْمَسْجِد الْحَرَام" أَيْ مَكَّة "وَإِخْرَاج أَهْله مِنْهُ" وَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَخَبَر الْمُبْتَدَأ "أَكْبَر" أَعْظَم وِزْرًا "عِنْد اللَّه" مِنْ الْقِتَال فِيهِ "وَالْفِتْنَة" الشِّرْك مِنْكُمْ "أَكْبَر مِنْ الْقَتْل" لَكُمْ فِيهِ "وَلَا يَزَالُونَ" أَيْ الْكُفَّار "يُقَاتِلُونَكُمْ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ "حَتَّى" كَيْ "يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينكُمْ" إلَى الْكُفْر "إنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينه فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِر فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ" بَطَلَتْ "أَعْمَالهمْ" الصَّالِحَة "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" فَلَا اعْتِدَاد بِهَا وَلَا ثَوَاب عَلَيْهَا وَالتَّقَيُّد بِالْمَوْتِ عَلَيْهِ يُفِيد أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَام لَمْ يَبْطُل عَمَله فَيُثَاب عَلَيْهِ وَلَا يُعِيدهُ كَالْحَجِّ مَثَلًا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ "وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"





218
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ


وَلَمَّا ظَنَّ السَّرِيَّة أَنَّهُمْ إنْ سَلِمُوا مِنْ الْإِثْم فَلَا يَحْصُل لَهُمْ أَجْر نَزَلَ : "إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا" فَارَقُوا أَوْطَانهمْ "وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه" لِإِعْلَاءِ دِينه "أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَة اللَّه" ثَوَابه "وَاَللَّه غَفُور" لِلْمُؤْمِنِينَ "رَحِيم" بِهِمْ




219
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

"يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر" الْقِمَار وَمَا فِي حُكْمهمَا "قُلْ" لَهُمْ "فِيهِمَا" أَيْ فِي تَعَاطِيهمَا "إثْم كَبِير" عَظِيم وَفِي قِرَاءَة بِالْمُثَلَّثَةِ لِمَا يَحْصُل بِسَبَبِهِمَا مِنْ الْمُخَاصَمَة وَالْمُشَاتَمَة وَقَوْل الْفُحْش "وَمَنَافِع لِلنَّاسِ" بِاللَّذَّةِ وَالْفَرَح فِي الْخَمْر وَإِصَابَة الْمَال بِلَا كَدّ فِي الْمَيْسِر "وَإِثْمهمَا" أَيْ مَا يَنْشَأ عَنْهُمَا مِنْ الْمَفَاسِد "أَكْبَر" أَعْظَم "مِنْ نَفْعهمَا" وَلَمَّا نَزَلَتْ شَرِبَهَا قَوْم وَامْتَنَعَ عَنْهَا آخَرُونَ إلَّا أَنْ حَرَّمَتْهَا آيَة الْمَائِدَة "وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ" أَيْ مَا قَدْره "قُلْ" أَنْفِقُوا "الْعَفْو" أَيْ الْفَاضِل عَنْ الْحَاجَة وَلَا تُنْفِقُوا مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَتُضَيِّعُوا أَنْفُسكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ "كَذَلِكَ" أَيْ كَمَا بُيِّنَ لَكُمْ مَا ذُكِرَ "يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون"





220
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

"فِي" أَمْر "الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" فَتَأْخُذُونَ بِالْأَصْلَحِ لَكُمْ فِيهِمَا "وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى" وَمَا يَلْقَوْنَهُ مِنْ الْحَرَج فِي شَأْنهمْ فَإِنْ وَاكَلُوهُمْ يَأْثَمُوا وَإِنْ عَزَلُوا مَا لَهُمْ مِنْ أَمْوَالهمْ وَصَنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا وَحْدهمْ فَحَرَج "قُلْ إصْلَاح لَهُمْ" فِي أَمْوَالهمْ بِتَنْمِيَتِهَا وَمُدَاخَلَتكُمْ "خَيْر" خَيْر مِنْ تَرْك ذَلِكَ "وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ" أَيْ تَخْلِطُوا نَفَقَتكُمْ بِنَفَقَتِهِمْ "فَإِخْوَانكُمْ" أَيْ فَهُمْ إخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمِنْ شَأْن الْأَخ أَنْ يُخَالِط أَخَاهُ أَيْ فَلَكُمْ ذَلِكَ "وَاَللَّه يَعْلَم الْمُفْسِد" لِأَمْوَالِهِمْ بِمُخَالَطَتِهِ "مِنْ الْمُصْلِح" بِهَا فَيُجَازِي كُلًّا مِنْهُمَا "وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَأَعْنَتَكُمْ" لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ بِتَحْرِيمِ الْمُخَالَطَة "إنَّ اللَّه عَزِيز" غَالِب عَلَى أَمْره "حَكِيم" فِي صُنْعه





221
وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

"وَلَا تَنْكِحُوا" تَتَزَوَّجُوا أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ "الْمُشْرِكَات" أَيْ الْكَافِرَات "حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِنْ مُشْرِكَة" حُرَّة لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا الْعَيْب عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أَمَة وَتَرْغِيبه فِي نِكَاح حُرَّة مُشْرِكَة "وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ" لِجَمَالِهَا وَمَالهَا وَهَذَا مَخْصُوص بِغَيْرِ الْكِتَابِيَّات بِآيَةِ "وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب" "وَلَا تُنْكِحُوا" تُزَوِّجُوا "الْمُشْرِكِينَ" أَيْ الْكُفَّار الْمُؤْمِنَات "حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْد مُؤْمِن خَيْر مِنْ مُشْرِك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ" لِمَالِهِ وَجَمَاله "أُولَئِكَ" أَيْ أَهْل الشِّرْك "يَدْعُونَ إلَى النَّار" بِدُعَائِهِمْ إلَى الْعَمَل الْمُوجِب لَهَا فَلَا تَلِيق مُنَاكَحَتهمْ "وَاَللَّه يَدْعُو" عَلَى لِسَان رُسُله "إلَى الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة" أَيْ الْعَمَل الْمُوجِب لَهُمَا "بِإِذْنِهِ" بِإِرَادَتِهِ فَتَجِب إجَابَته بِتَزْوِيجِ أَوْلِيَائِهِ "وَيُبَيِّن آيَاته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" يَتَّعِظُونَ





222
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

"وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْمَحِيض" أَيْ الْحَيْض أَوْ مَكَانه مَاذَا يَفْعَل بِالنِّسَاءِ فِيهِ "قُلْ هُوَ أَذًى" قَذَر أَوْ مَحَلّه "فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء" اُتْرُكُوا وَطْأَهُنَّ "فِي الْمَحِيض" أَيْ وَقْته أَوْ مَكَانه "وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ" بِالْجِمَاعِ "حَتَّى يَطْهُرْنَ" بِسُكُونِ الطَّاء وَتَشْدِيدهَا وَالْهَاء وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء أَيْ يَغْتَسِلْنَ بَعْد انْقِطَاعه "فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ" بِالْجِمَاعِ "مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّه" بِتَجَنُّبِهِ فِي الْحَيْض وَهُوَ الْقُبُل وَلَا تَعْدُوهُ إلَى غَيْره "إنَّ اللَّه يُحِبّ" يُثِيب وَيُكْرِم "التَّوَّابِينَ" مِنْ الذُّنُوب "وَيُحِبّ الْمُتَطَهِّرِينَ" مِنْ الْأَقْذَار





223
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ


"نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ" أَيْ مَحَلّ زَرْعكُمْ الْوَلَد "فَأْتُوا حَرْثكُمْ" أَيْ مَحَلّه وَهُوَ الْقُبُل "أَنَّى" كَيْفَ "شِئْتُمْ" مِنْ قِيَام وَقُعُود وَاضْطِجَاع وَإِقْبَال وَإِدْبَار وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ الْيَهُود : مَنْ أَتَى امْرَأَته فِي قُبُلهَا أَيْ مِنْ جِهَة دُبُرهَا جَاءَ الْوَلَد أَحْوَل "وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ" الْعَمَل الصَّالِح كَالتَّسْمِيَةِ عِنْد الْجِمَاع "وَاتَّقُوا اللَّه" فِي أَمْره وَنَهْيه "وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ" بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ "وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ" الَّذِينَ اتَّقَوْهُ بِالْجَنَّةِ





رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009, 09:14 PM   رقم المشاركة : 41
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة





يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 224 الى ايه 233





224
وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

"وَلَا تَجْعَلُوا اللَّه" أَيْ الْحَلِف بِهِ "عُرْضَة" عِلَّة مَانِعَة "لِأَيْمَانِكُمْ" أَيْ نَصْبًا لَهَا بِأَنْ تُكْثِرُوا الْحَلِف بِهِ "أَنْ" لَا "تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا" فَتُكْرَه الْيَمِين عَلَى ذَلِكَ وَيُسَنّ فِيهِ الْحِنْث وَيُكَفِّر بِخِلَافِهَا عَلَى فِعْل الْبِرّ وَنَحْوه فَهِيَ طَاعَة "وَتُصْلِحُوا بَيْن النَّاس" الْمَعْنَى لَا تَمْتَنِعُوا مِنْ فِعْل مَا ذُكِرَ مِنْ الْبِرّ وَنَحْوه إذَا حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ بَلْ ائْتُوهُ وَكَفَّرُوا لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا الِامْتِنَاع مِنْ ذَلِكَ "وَاَللَّه سَمِيع" لِأَقْوَالِكُمْ "عَلِيم" بِأَحْوَالِكُمْ





225
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

"لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ" الْكَائِن "فِي أَيْمَانكُمْ" وَهُوَ مَا يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسَان مِنْ غَيْر قَصْد الْحَلِف نَحْو وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه فَلَا إثْم عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة "وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ" أَيْ قَصَدَتْهُ مِنْ الْأَيْمَان إذَا حَنِثْتُمْ "وَاَللَّه غَفُور" لِمَا كَانَ مِنْ اللَّغْو "حَلِيم" بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّهَا




226

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ



"لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ" أَيْ يَحْلِفُونَ أَنْ لَا يُجَامِعُوهُنَّ "تَرَبُّص" انْتِظَار "أَرْبَعَة أَشْهُر فَإِنْ فَاءُوا" رَجَعُوا فِيهَا أَوْ بَعْدهَا عَنْ الْيَمِين إلَى الْوَطْء "فَإِنَّ اللَّه غَفُور" فَيَكُون غَفُور لَهُمْ مَا أَتَوْهُ مِنْ ضَرَر الْمَرْأَة بِالْحَلِفِ "رَحِيم" بِهِمْ




227

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ



"وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاق" أَيْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَفِيئُوا فَلْيُوقِعُوهُ "فَإِنَّ اللَّه سَمِيع" لِقَوْلِهِمْ "عَلِيم" بِعَزْمِهِمْ الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ بَعْد تَرَبُّص مَا ذُكِرَ إلَّا الْفَيْئَة أَوْ الطَّلَاق







228
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ


"وَالْمُطَلَّقَات يَتَرَبَّصْنَ" أَيْ لِيَنْتَظِرْنَ "بِأَنْفُسِهِنَّ" بِأَنْفُسِهِنَّ عَنْ النِّكَاح "ثَلَاثَة قُرُوء" تَمْضِي مِنْ حِين الطَّلَاق جَمْع قَرْء بِفَتْحِ الْقَاف وَهُوَ الطُّهْر أَوْ الْحَيْض قَوْلَانِ وَهَذَا فِي الْمَدْخُول بِهِنَّ أَمَّا غَيْرهنَّ فَلَا عِدَّة عَلَيْهِنَّ لِقَوْلِهِ : "فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة" وَفِي غَيْر الْآيِسَة وَالصَّغِيرَة فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَالْحَوَامِل فَعِدَّتهنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ كَمَا فِي سُورَة الطَّلَاق وَالْإِمَاء فَعِدَّتهنَّ قَرْءَانِ بِالسُّنَّةِ "وَلَا يَحِلّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحَامهنَّ" مِنْ الْوَلَد وَالْحَيْض "إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَبُعُولَتهنَّ" أَزْوَاجهنَّ "أَحَقّ بِرَدِّهِنَّ" بِمُرَاجَعَتِهِنَّ وَلَوْ أُبِنَّ "فِي ذَلِكَ" أَيْ فِي زَمَن التَّرَبُّص "إنْ أَرَادُوا إصْلَاحًا" بَيْنهمَا لِإِضْرَارِ الْمَرْأَة وَهُوَ تَحْرِيض عَلَى قَصْده لَا شَرْط لِجَوَازِ الرَّجْعَة وَهَذَا فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَأَحَقّ لَا تَفْضِيل فِيهِ إذْ لَا حَقّ لِغَيْرِهِمْ مِنْ نِكَاحهنَّ فِي الْعِدَّة "وَلَهُنَّ" لَهُنَّ عَلَى الْأَزْوَاج "مِثْل الَّذِي" لَهُمْ "عَلَيْهِنَّ" مِنْ الْحُقُوق "بِالْمَعْرُوفِ" شَرْعًا مِنْ حُسْن الْعِشْرَة وَتَرْك الْإِضْرَار وَنَحْو ذَلِكَ "وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة" فَضِيلَة فِي الْحَقّ مِنْ وُجُوب طَاعَتهنَّ لَهُمْ لِمَا سَاقُوهُ مِنْ الْمَهْر وَالْإِنْفَاق "وَاَللَّه عَزِيز" فِي مُلْكه "حَكِيم" فِيمَا دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ





229
الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ


"الطَّلَاق" أَيْ التَّطْلِيق الَّذِي يُرَاجِع بَعْده "مَرَّتَانِ" أَيْ اثْنَتَانِ "فَإِمْسَاك" أَيْ فَعَلَيْكُمْ إمْسَاكهنَّ بَعْده بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ "بِمَعْرُوفٍ" مِنْ غَيْر ضِرَار "أَوْ تَسْرِيح" أَيْ إرْسَالهنَّ "بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلّ لَكُمْ" أَيّهَا الْأَزْوَاج "أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ" مِنْ الْمُهُور "شَيْئًا" إذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ "إلَّا أَنْ يَخَافَا" أَيْ الزَّوْجَانِ أَنْ "لَا يُقِيمَا حُدُود اللَّه" أَيْ أَنْ لَا يَأْتِيَا بِمَا حَدَّهُ لَهُمَا مِنْ الْحُقُوق وَفِي قِرَاءَة يُخَافَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَأَنْ لَا يُقِيمَا بَدَل اشْتِمَال مِنْ الضَّمِير فِيهِ وَقُرِئَ بالفوقانية فِي الْفِعْلَيْنِ "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما" "فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ" نَفْسهَا مِنْ الْمَال لِيُطَلِّقهَا أَيْ لَا حَرَج عَلَى الزَّوْج فِي أَخْذه وَلَا الزَّوْجَة فِي بَذْله "تِلْكَ" الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة "حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"






230
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

"فَإِنْ طَلَّقَهَا" الزَّوْج بَعْد الثِّنْتَيْنِ "فَلَا تَحِلّ لَهُ مِنْ بَعْد" بَعْد الطَّلْقَة الثَّالِثَة "حَتَّى تَنْكِح" تَتَزَوَّج "زَوْجًا غَيْره" وَيَطَأهَا كَمَا فِي الْحَدِيث رَوَاهُ الشَّيْخَانِ "فَإِنْ طَلَّقَهَا" أَيْ الزَّوْج الثَّانِي "فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا" أَيْ الزَّوْجَة وَالزَّوْج الْأَوَّل "أَنْ يَتَرَاجَعَا" إلَى النِّكَاح بَعْد انْقِضَاء الْعِدَّة "إنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُود اللَّه وَتِلْكَ" الْمَذْكُورَات "حُدُود اللَّه يُبَيِّنهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" يَتَدَبَّرُونَ





231
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ


"وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ" قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ "فَأَمْسِكُوهُنَّ" بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ "بِمَعْرُوفٍ" مِنْ غَيْر ضَرَر "أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ "وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ" بِالرَّجْعَةِ "ضِرَارًا" مَفْعُول لِأَجْلِهِ "لِتَعْتَدُوا" عَلَيْهِنَّ بِالْإِلْجَاءِ إلَى الِافْتِدَاء وَالتَّطْلِيق . وَتَطْوِيل الْحَبْس "وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه" بِتَعْرِيضِهَا إلَى عَذَاب اللَّه "وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات اللَّه هُزُوًا" مَهْزُوءًا بِهَا بِمُخَالَفَتِهَا "وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ" بِالْإِسْلَامِ "وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَاب" الْقُرْآن "وَالْحِكْمَة" مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام "يَعِظكُمْ بِهِ" بِأَنْ تَشْكُرُوهَا بِالْعَمَلِ بِهِ "وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم" وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء






232
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


"وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ" انْقَضَتْ عِدَّتهنَّ "فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ" خِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ أَيْ تَمْنَعُوهُنَّ مِنْ "أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجهنَّ" الْمُطَلِّقِينَ لَهُنَّ لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا أَنَّ أُخْت مَعْقِل بْن يَسَار طَلَّقَهَا زَوْجهَا فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعهَا فَمَنَعَهَا مَعْقِل بْن يَسَار كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم "إذَا تَرَاضَوْا" أَيْ الْأَزْوَاج وَالنِّسَاء "بَيْنهمْ بِالْمَعْرُوفِ" شَرْعًا "ذَلِكَ" النَّهْي عَنْ الْعَضْل "يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر" لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِع بِهِ "ذَلِكُمْ" أَيْ تَرْك الْعَضْل "أَزْكَى" خَيْر "لَكُمْ وَأَطْهَر" لَكُمْ وَلَهُمْ لِمَا يَخْشَى عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنْ الرِّيبَة بِسَبَبِ الْعَلَاقَة بَيْنهمَا "وَاَللَّه يَعْلَم" مَا فِيهِ الْمَصْلَحَة "وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" ذَلِكَ فَاتَّبِعُوا أَوَامِره







233
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ


"وَالْوَالِدَات يُرْضِعْنَ" أَيْ لِيُرْضِعْنَ "أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ" عَامَيْنِ "كَامِلَيْنِ" صِفَة مُؤَكِّدَة ذَلِكَ "لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة" وَلَا زِيَادَة عَلَيْهِ "وَعَلَى الْمَوْلُود لَهُ" أَيْ الْأَب "رِزْقهنَّ" إطْعَام الْوَالِدَات "وَكِسْوَتهنَّ" عَلَى الْإِرْضَاع إذَا كُنَّ مُطَلَّقَات "بِالْمَعْرُوفِ" بِقَدْرِ طَاقَته "لَا تُكَلَّف نَفْس إلَّا وُسْعهَا" طَاقَتهَا "لَا تُضَارّ وَالِدَة بِوَلَدِهَا" أَيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ تُكْرَه عَلَى إرْضَاعه إذَا امْتَنَعَتْ "وَلَا" وَلَا يُضَارّ "مَوْلُود لَهُ بِوَلَدِهِ" أَيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ يُكَلَّف فَوْق طَاقَته وَإِضَافَة الْوَلَد إلَى كُلّ مِنْهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلِاسْتِعْطَافِ "وَعَلَى الْوَارِث" أَيْ وَارِث الْأَب وَهُوَ الصَّبِيّ أَيْ عَلَى وَلِيّه فِي مَاله "مِثْل ذَلِكَ" الَّذِي عَلَى الْأَب لِلْوَالِدَةِ مِنْ الرِّزْق وَالْكِسْوَة "فَإِنْ أَرَادَا" أَيْ الْوَالِدَانِ "فِصَالًا" فِطَامًا لَهُ قَبْل الْحَوْلَيْنِ صَادِرًا "عَنْ تَرَاضٍ" اتِّفَاق "مِنْهُمَا وَتَشَاوُر" بَيْنهمَا لِتَظْهَر مَصْلَحَة الصَّبِيّ فِيهِ "فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا" فِي ذَلِكَ "وَإِنْ أَرَدْتُمْ" خِطَاب لِلْآبَاءِ "أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادكُمْ" مَرَاضِع غَيْر الْوَالِدَات "فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ" فِيهِ "إذَا سَلَّمْتُمْ" إلَيْهِنَّ "مَا آتَيْتُمْ" أَيْ أَرَدْتُمْ إيتَاءَهُ لَهُنَّ مِنْ الْأُجْرَة "بِالْمَعْرُوفِ" بِالْجَمِيلِ كَطِيبِ النَّفْس "وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير" لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ


رد مع اقتباس
قديم 20-03-2009, 08:52 PM   رقم المشاركة : 42
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 234 الى ايه 242


234
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

"وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ" يَمُوتُونَ "مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ" يَتْرُكُونَ "أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ" أَيْ لِيَتَرَبَّصْنَ "بِأَنْفُسِهِنَّ" بَعْدهمْ عَنْ النِّكَاح "أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا" مِنْ اللَّيَالِي وَهَذَا فِي غَيْر الْحَوَامِل أَمَّا الْحَوَامِل فَعِدَّتهنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ بِآيَةِ الطَّلَاق وَالْأَمَة عَلَى النِّصْف مِنْ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ "فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ" انْقَضَتْ مُدَّة تَرَبُّصهنَّ "فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ" أَيّهَا الْأَوْلِيَاء "فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ" مِنْ التَّزَيُّن وَالتَّعَرُّض لِلْخُطَّابِ "بِالْمَعْرُوفِ" شَرْعًا "وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير" عَالِم بِبَاطِنِهِ كَظَاهِرِهِ






235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

"وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ" لَوَّحْتُمْ "بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء" الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي الْعِدَّة كَقَوْلِ الْإِنْسَان : مَثَلًا إنَّك لَجَمِيلَة وَمَنْ يَجِد مِثْلك وَرُبّ رَاغِب فِيك "أَوْ أَكْنَنْتُمْ" أَضْمَرْتُمْ "فِي أَنْفُسكُمْ" مِنْ قَصْد نِكَاحهنَّ "عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ" بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمْ التَّعْرِيض "وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا" أَيْ نِكَاحًا "إلَّا" لَكِنْ "أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا" أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنْ التَّعْرِيض فَلَكُمْ ذَلِكَ "وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح" أَيْ عَلَى عَقْده "حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب" أَيْ الْمَكْتُوب مِنْ الْعِدَّة "أَجَله" بِأَنْ يَنْتَهِي "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي أَنْفُسكُمْ" مِنْ الْعَزْم وَغَيْره "فَاحْذَرُوهُ" أَنْ يُعَاقِبكُمْ إذَا عَزَمْتُمْ "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور" لِمَنْ يَحْذَرهُ "حَلِيم" بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّهَا




236
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ


"لَا جُنَاح عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ" وَفِي قِرَاءَة ( تُمَاسُّوهُنَّ ) أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ وَمَا مَصْدَرِيَّة ظَرْفِيَّة أَيْ لَا تَبَعَة عَلَيْكُمْ فِي الطَّلَاق زَمَن عَدَم الْمَسِيس وَالْفَرْض بِإِثْمٍ وَلَا مَهْر فَطَلِّقُوهُنَّ "أَوْ" لَمْ "تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة" مَهْرًا "وَمَتِّعُوهُنَّ" أَعْطُوهُنَّ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ "عَلَى الْمُوسِع" الْغَنِيّ مِنْكُمْ "قَدَره وَعَلَى الْمُقْتِر" الضَّيِّق الرِّزْق "قَدَره" يُفِيد أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى قَدَر الزَّوْجَة "مَتَاعًا" تَمْتِيعًا "بِالْمَعْرُوفِ" شَرْعًا صِفَة مَتَاعًا "حَقًّا" صِفَة ثَانِيَة أَوْ مَصْدَر مُؤَكِّدَة "عَلَى الْمُحْسِنِينَ" الْمُطِيعِينَ






237
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ


"وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنِصْف مَا فَرَضْتُمْ" يَجِب لَهُنَّ وَيَرْجِع لَكُمْ النِّصْف "إلَّا" لَكِنْ "أَنْ يَعْفُونَ" أَيْ الزَّوْجَات فَيَتْرُكْنَهُ "أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح" وَهُوَ الزَّوْج فَيَتْرُك لَهَا الْكُلّ وَعَنْ ابْن عَبَّاس : الْوَلِيّ إذَا كَانَتْ مَحْجُورَة فَلَا حَرَج فِي ذَلِكَ "وَأَنْ تَعْفُوا" مُبْتَدَأ خَبَره "أَقْرَب لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ" أَيْ أَنْ يَتَفَضَّل بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض "إنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ




238
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ


"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات" الْخَمْس بِأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا "وَالصَّلَاة الْوُسْطَى" هِيَ الْعَصْر أَوْ الصُّبْح أَوْ الظُّهْر أَوْ غَيْرهَا أَقْوَال وَأَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِفَضْلِهَا "وَقُومُوا لِلَّهِ" فِي الصَّلَاة "قَانِتِينَ" قِيلَ مُطِيعِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلّ قُنُوت فِي الْقُرْآن فَهُوَ طَاعَة ) رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْره وَقِيلَ سَاكِتِينَ لِحَدِيثِ زَيْد بْن أَرْقَم : ( كُنَّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلَاة حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَام ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ




239
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ


"فَإِنْ خِفْتُمْ" مِنْ عَدُوّ أَوْ سَيْل أَوْ سَبُع "فَرِجَالًا" جَمْع رَاجِل أَيْ مُشَاة صَلَّوْا "أَوْ رُكْبَانًا" جَمْع رَاكِب أَيْ كَيْفَ أَمْكَنَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرهَا وَيُومِئ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود "فَإِذَا أَمِنْتُمْ" مِنْ الْخَوْف "فَاذْكُرُوا اللَّه" أَيْ صَلُّوا "كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ" قَبْل تَعْلِيمه مِنْ فَرَائِضهَا وَحُقُوقهَا وَالْكَاف بِمَعْنَى مِثْل وَمَا مَصْدَرِيَّة أَوْ مَوْصُولَة



240
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

"وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا" فَلْيُوصُوا "وَصِيَّة" وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْهِمْ "لِأَزْوَاجِهِمْ" وَلْيُعْطُوهُنَّ "مَتَاعًا" مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة "إلَى" تَمَام "الْحَوْل" حَال أَيْ غَيْر مُخْرِجَات مِنْ مَسْكَنهنَّ "فَإِنْ خَرَجْنَ" بِأَنْفُسِهِنَّ "فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ" يَا أَوْلِيَاء الْمَيِّت "فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ مِنْ مَعْرُوف" شَرْعًا كَالتَّزَيُّنِ وَتَرْك الْإِحْدَاد وَقَطْع النَّفَقَة عَنْهَا "وَاَللَّه عَزِيز" فِي مُلْكه "حَكِيم" فِي صُنْعه وَالْوَصِيَّة الْمَذْكُورَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْمِيرَاث وَتَرَبُّص الْحَوْل بِآيَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا السَّابِقَة الْمُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول وَالسُّكْنَى ثَابِتَة لَهَا عِنْد الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه





241
وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

"وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاع" يُعْطِينَهُ "بِالْمَعْرُوفِ" بِقَدْرِ الْإِمْكَان "حَقًّا" نُصِبَ بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر "عَلَى الْمُتَّقِينَ" اللَّه تَعَالَى كَرَّرَهُ لِيَعُمّ الْمَمْسُوسَة أَيْضًا إذْ الْآيَة السَّابِقَة فِي غَيْرهَا



242
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ


"كَذَلِكَ" كَمَا يُبَيِّن لَكُمْ مَا ذُكِرَ "يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"
تَتَدَبَّرُونَ



رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 11:29 PM   رقم المشاركة : 43
الكاتب

•!¦[• عضو ذهبي •]¦!•

 
الصورة الرمزية الشاعر2008

 
بيانات الشاعر2008








الشاعر2008 غير متصل


 

My SMS

أرجو التواصل معي وبالتوفيق للجميع

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة



جزاك الله كل خير وشكرا على المشاركة


توقيع الشاعر2008

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
قديم 23-03-2009, 11:56 PM   رقم المشاركة : 44
الكاتب

•!¦[• مـلـكـي •]¦!•

 
الصورة الرمزية فيصل50

 
بيانات فيصل50








فيصل50 غير متصل


 

My SMS

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة








يتبع تفسير سورة البقرة
من ايه 243 الى اية 253


243
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

"أَلَمْ تَرَ" اسْتِفْهَام تَعْجِيب وَتَشْوِيق إلَى اسْتِمَاع مَا بَعْده أَيْ يَنْتَهِ عِلْمك "إلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَهُمْ أُلُوف" أَرْبَعَة أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ عَشَرَة أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ أَوْ سَبْعُونَ أَلْفًا "حَذَر الْمَوْت" مَفْعُول لَهُ وَهُمْ قَوْم مِنْ بَنِي إسْرَائِيل وَقَعَ الطَّاعُون بِبِلَادِهِمْ فَفَرُّوا "فَقَالَ لَهُمْ اللَّه مُوتُوا" فَمَاتُوا "ثُمَّ أَحْيَاهُمْ" بَعْد ثَمَانِيَة أَيَّام أَوْ أَكْثَر بِدُعَاءِ نَبِيّهمْ حِزْقِيل بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالْقَاف وَسُكُون الزَّاي فَعَاشُوا دَهْرًا عَلَيْهِمْ أَثَر الْمَوْت لَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا إلَّا عَادَ كَالْكَفَنِ وَاسْتَمَرَّتْ فِي أَسْبَاطهمْ "إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس" وَمِنْهُ إحْيَاء هَؤُلَاءِ "وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس " وَهُمْ الْكُفَّار " لَا يَشْكُرُونَ" وَالْقَصْد مِنْ ذِكْر خَبَر هَؤُلَاءِ تَشْجِيع الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال وَلِذَا عَطَفَ عَلَيْهِ





244
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

"وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه سَمِيع" لِأَقْوَالِكُمْ "عَلِيم" بِأَحْوَالِكُمْ فَمُجَازِيكُمْ





245
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ


"مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه" بِإِنْفَاقِ مَاله فِي سَبِيل اللَّه "قَرْضًا حَسَنًا" بِأَنْ يُنْفِقهُ اللَّه عَزَّ وَجَلّ عَنْ طِيب قَلْب "فَيُضَاعِفهُ" وَفِي قِرَاءَة فَيُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ "لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة" مِنْ عَشْر إلَى أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةٍ كَمَا سَيَأْتِي "وَاَللَّه يَقْبِض" يُمْسِك الرِّزْق عَمَّنْ يَشَاء ابْتِلَاء "وَيَبْسُط" يُوَسِّعهُ لِمَنْ يَشَاء امْتِحَانًا "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" فِي الْآخِرَة بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ





246
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ



"أَلَمْ تَرَ إلَى الْمَلَإِ" الْجَمَاعَة أَيْ إلَى قِصَّتهمْ وَخَبَرهمْ "مِنْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ بَعْدِ" مَوْت "مُوسَى" أي إلى قصتهم وخبرهم "إذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ" هُوَ شَمْوِيل "ابْعَثْ" أَقِمْ "مَلِكًا نُقَاتِل" مَعَهُ "فِي سَبِيل اللَّه" تَنْتَظِم بِهِ كَلِمَتنَا وَنَرْجِع إلَيْهِ "قَالَ" النَّبِيّ لَهُمْ "هَلْ عَسَيْتُمْ" بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر "إن كتب عليكم القتال" أَنْ "لَا تُقَاتِلُوا" خَبَر عَسَى وَالِاسْتِفْهَام لِتَقْرِيرِ التَّوَقُّع بِهَا "قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا" أَنْ لَا "نُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارنَا وَأَبْنَائِنَا" بِسَبْيِهِمْ وَقَتْلهمْ وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ قَوْم جَالُوت أَيْ لَا مَانِع لَنَا مِنْهُ مَعَ وُجُود مُقْتَضِيه "فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَال تَوَلَّوْا" تَوَلَّوْا عَنْهُ وَجَبُنُوا "إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ" وَهُمْ الَّذِينَ عَبَرُوا النَّهْر مَعَ طَالُوت كَمَا سَيَأْتِي "وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ" فَمُجَازِيهمْ وَسَأَلَ النَّبِيّ إرْسَال مَلِك فَأَجَابَهُ إلَى إرْسَال طَالُوت




247
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

"وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى" كَيْفَ "يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ" لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة وَلَا النُّبُوَّة وَكَانَ دَبَّاغًا أَوْ رَاعِيًا "وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال" يَسْتَعِين بِهَا عَلَى إقَامَة الْمُلْك "قَالَ" النَّبِيّ لَهُمْ "إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ" اخْتَارَهُ لِلْمُلْكِ "عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة" سَعَة "فِي الْعِلْم وَالْجِسْم" وَكَانَ أَعْلَم بَنِي إسْرَائِيل يَوْمئِذٍ وَأَجْمَلهمْ وَأَتَمّهمْ خَلْقًا "وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء" إيتَاءَهُ لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ "وَاَللَّه وَاسِع" فَضْله "عَلِيم" بِمَنْ هُوَ أَهْل لَهُ




248
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

"وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ" لَمَّا طَلَبُوا مِنْهُ آيَة عَلَى مُلْكه "إنَّ آيَة مُلْكه أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ" الصُّنْدُوق كَانَ فِيهِ صُوَر الْأَنْبِيَاء أَنْزَلَهُ عَلَى آدَم وَاسْتَمَرَّ إلَيْهِمْ فَغَلَبَهُمْ الْعَمَالِقَة عَلَيْهِ وَأَخَذُوهُ وَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى عَدُوّهُمْ وَيُقَدِّمُونَهُ فِي الْقِتَال وَيَسْكُنُونَ إلَيْهِ "فِيهِ سَكِينَة" طُمَأْنِينَة لِقُلُوبِكُمْ "مِنْ رَبّكُمْ وَبَقِيَّة مِمَّا تَرَكَ آل مُوسَى وَآل هَارُونَ" وَهِيَ نَعْلَا مُوسَى وَعَصَاهُ وَعِمَامَة هَارُونَ وَقَفِيز مِنْ الْمَنّ الَّذِي كَانَ يَنْزِل عَلَيْهِمْ وَرُضَاض مِنْ الْأَلْوَاح "تَحْمِلهُ الْمَلَائِكَة" حَال مِنْ فَاعِل يَأْتِيكُمْ "إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لَكُمْ" عَلَى مُلْكه "إن كنتم مؤمنين" فَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ حَتَّى وَضَعَتْهُ عِنْد طَالُوت فَأَقَرُّوا بِمُلْكِهِ وَتَسَارَعُوا إلَى الْجِهَاد فَاخْتَارَ مِنْ شَبَابهمْ سَبْعِينَ أَلْفًا




249
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

"فَلَمَّا فَصَلَ" خَرَجَ "طَالُوت بِالْجُنُودِ" مِنْ بَيْت الْمَقْدِس وَكَانَ الْحَرّ شَدِيدًا وَطَلَبُوا مِنْهُ الْمَاء "قَالَ إنَّ اللَّه مُبْتَلِيكُمْ" مُخْتَبِركُمْ "بِنَهَرٍ" لِيَظْهَر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي وَهُوَ بَيْن الْأُرْدُنّ وَفِلَسْطِين "فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ" أَيْ مِنْ مَائِهِ "فَلَيْسَ مِنِّي" أَيْ مِنْ أَتْبَاعِي "وَمَنْ لَمْ يَطْعَمهُ" يَذُقْهُ "فَإِنَّهُ مِنِّي إلَّا مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَة" بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ "بِيَدِهِ" فَاكْتَفَى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ مِنِّي "فَشَرِبُوا مِنْهُ" لَمَّا وَافَوْه بِكَثْرَةٍ "إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ" فَاقْتَصَرُوا عَلَى الْغُرْفَة رُوِيَ أَنَّهَا كَفَتْهُمْ لِشُرْبِهِمْ وَدَوَابّهمْ وَكَانُوا ثَلَاثمِائَة وَبِضْعَة عَشَرَ رَجُلًا "فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ" وَهُمْ الَّذِينَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْغُرْفَة "قَالُوا" أَيْ الَّذِينَ شَرِبُوا "لَا طَاقَة" قُوَّة "لَنَا الْيَوْم بِجَالُوت وَجُنُوده" أَيْ بِقِتَالِهِمْ وَجَبُنُوا وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ "قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ" يُوقِنُونَ "أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّه" بِالْبَعْثِ وَهُمْ الَّذِينَ جَاوَزُوهُ "كَمْ" خَبَرِيَّة بِمَعْنَى كَثِير "مِنْ فِئَة" جَمَاعَة "قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَة كَثِيرَة بِإِذْنِ اللَّه" بِإِرَادَتِهِ "وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ" بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر



250
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


"وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوت وَجُنُوده" أَيْ ظَهَرُوا لِقِتَالِهِمْ وَتَصَافُّوا "قَالُوا رَبّنَا أَفْرِغْ" أَصْبِبْ "عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا" بِتَقْوِيَةِ قُلُوبنَا عَلَى الْجِهَاد "وانصرنا على القوم الكافرين"



251
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ

"فَهَزَمُوهُمْ" كَسَرُوهُمْ "بِإِذْنِ اللَّه" بِإِرَادَتِهِ "وَقَتَلَ دَاوُد" وَكَانَ فِي عَسْكَر طَالُوت "جَالُوت وَآتَاهُ" أَيْ دَاوُد "اللَّه الْمُلْك" فِي بَنِي إسْرَائِيل "وَالْحِكْمَة" النُّبُوَّة بَعْد مَوْت شَمْوِيل وَطَالُوت وَلَمْ يَجْتَمِعَا لِأَحَدٍ قَبْله "وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء" كَصَنْعَةِ الدُّرُوع وَمَنْطِق الطَّيْر "وَلَوْلَا دَفْع اللَّه النَّاس بَعْضَهْم" بَدَل بَعْض مِنْ النَّاس "بِبَعْض لَفَسَدَتْ الْأَرْض" بِغَلَبَةِ الْمُشْرِكِينَ وَقَتْل الْمُسْلِمِينَ وَتَخْرِيب الْمَسَاجِد "وَلَكِنَّ اللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْعَالَمِينَ" فَدَفَعَ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ




252
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

"تِلْكَ" هَذِهِ الْآيَات "آيَات اللَّه نَتْلُوهَا" نَقُصّهَا "عَلَيْك" يَا مُحَمَّد "بِالْحَقِّ" بِالصِّدْقِ "وَإِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ" التَّأْكِيد بِأَنَّ وَغَيْرهَا رَدّ لِقَوْلِ الْكُفَّار لَهُ لَسْت مُرْسَلًا




253
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

"تِلْكَ" مُبْتَدَأ "الرُّسُل" نَعْت أَوْ عَطْف بَيَان وَالْخَبَر "فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض" بِتَخْصِيصِهِ بِمَنْقَبَةٍ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ "مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه" كَمُوسَى "وَرَفَعَ بَعْضهمْ" أَيْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "دَرَجَات" عَلَى غَيْره بِعُمُومِ الدَّعْوَة وَخَتْم النُّبُوَّة وَتَفْضِيل أُمَّته عَلَى سَائِر الْأُمَم وَالْمُعْجِزَات الْمُتَكَاثِرَة وَالْخَصَائِص الْعَدِيدَة "وَآتَيْنَا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَيِّنَات وَأَيَّدْنَاهُ" قَوَّيْنَاهُ "بِرُوحِ الْقُدُس" جِبْرِيل يَسِير مَعَهُ حَيْثُ سَارَ "وَلَوْ شَاءَ اللَّه" هَدَى النَّاس جَمِيعًا "مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ" بَعْد الرُّسُل أَيْ أُمَمهمْ "مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات" لِاخْتِلَافِهِمْ وَتَضْلِيل بَعْضهمْ بَعْضًا "وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا" لِمَشِيئَتِهِ ذَلِكَ "فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ" ثَبَتَ عَلَى إيمَانه "وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ" كَالنَّصَارَى بَعْد الْمَسِيح "وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلُوا" تَأْكِيد "وَلَكِنَّ اللَّه يَفْعَل مَا يُرِيد" مِنْ تَوْفِيق مَنْ شَاءَ وَخِذْلَان مَنْ شَاءَ



رد مع اقتباس
قديم 24-03-2009, 10:24 PM   رقم المشاركة : 45
الكاتب

•!¦[• عضو فعال •]¦!•

 
الصورة الرمزية غادة محمد

 
بيانات غادة محمد








غادة محمد غير متصل


 

My SMS

مليون مرحبا بالاعضاء اللهم اعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

 
افتراضي رد: يتبع : تفسير سورة البقرة



شكرا اخى فيصل على التفسير الرائع

وننتظر منك تتمة تفسير سورة البقرة


توقيع غادة محمد

.::||سبحان الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته||::.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 03:02 AM.
عدد الصفحات المقروئه حتى الان

web page counters
 

::ينتهي في 4/4::

| سبحانك اللهم وبحمدك .. استغفرك واتوب إليك |

|
سبحآن الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضآء نفسه وزنه عرشه ومدآد كلمآته
 |

|اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات  |

|منتديات دار العرب .. لسنا في القمه ولكن .. نسعى للوصول إليها |

إدارة منتديات دار العرب غير مسئوله عن كل مايطرح من مشاركات هي تعبر وتمثل رأي كاتبها فقط و

ابرئ نفسي انا صاحب الموقع , أمام الله وأمام الجميع من اي تعارف داخل المنتدى يقصد به غير وجه الله ...

منتديات . منتدى . قروب . توبكات . صور ماسنجر . برامج بلاك بيري   

 
 
SEO by vBSEO 3.2.0 RC7 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104
Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع مايطرح في منتديات دار العرب من برامج ومواضيع تعبر عن رأي كاتبها ولايتحمل الموقع ادنى مسئولية من تضرر العضو بأي من الملفات المطروحة في المنتديات