::اينتهي الإعلان 1428/12/15::

 

 الصفحة الرئيسية | قوانين المنتدى |الإعلان لدينا | دليل مواقع | استرجاع كلمة المرور | مركز رفع الملفات | بلوتوث | قروب | الأعشاب الطبيه | ماسنجر | برامج | نكات  | رسائل جوال | مواضيع مميزه | ازياء  | تولبار  


::اينتهي الإعلان 1428/12/29::

::ينتهي الإعلان 1429/2/1 :: ::ينتهي الإعلان 1429/1/2::
:: ينتهي الإعلان 1428/12/28:: ::ينتهي الإعلان 1429/12/16::
:: ::ينتهي الإعلان 1428/12/7:: :: ::ينتهي الإعلان 1429/12/18::
::ينتهي الإعلان 1428/12/21:: ::اينتهي الإعلان 1428/12/21::

::اينتهي الإعلان 1428/12/15::


 
العودة   •!¦[• منتديات دار العرب •]¦!• > المنتديات العامة > قصص و روايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

 
الملاحظات
 
قصص و روايات

 


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-03-2007, 04:01 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

•!¦[• عضو سوبر •]¦!•

 
الصورة الرمزية مهدي11

مهدي11 عضو يستحق التميز

 
 
بيانات مهدي11








مهدي11 غير متصل


 

My SMS

 
smail وردة الجميلة : قصة جميلة جداااااااااااااااااأ

 

وردة الجميلة : قصة جميلةجدااااااااااااااً

،؛ بسم الله الرحمن الرحيم ؛،

أحبائي هذه قصة جميلة جداً ورائعه ...
ممكن لما تفتحوالصفحه تسكرو النت والنور وتجلسو في هدواء وأقرأوها.
منقوله(قصة محمودالبدوى (

كان الجو ينذر بالعواصف ، ولكن " كامل " لم يؤجل سفره وأخذ أولقطار فى الصباح ونزل منه فى المحطة التى سيتجه منها إلى القرية ..
والمواصلات منهذه المحطة إلى قرية " الزعفران " رديئة للغاية .. وندر أن يقبل سائق عربة ولو كانتمن طراز فورد القديم أن يحملك إليها حتى لو ضاعفت له الأجر ثلاث مرات ، لوحشةالطريق ووعورته
واستطاع " كامل " بعد جهد أن يوفق إلى عربة ، قبل سائقها العجوزأن ينقله إلى هناك بعد أن أجزل له " كامل " العطاء ، وكشف له عن غرضه من الزيارة ..
وتحرك السائق فى جسر ترابى كثير المنحنيات والمطبات .. والشمس غائبة وراءسحاب رمادى قاتم .. والريح تعول بين أشجار النخيل والجميز والسنط .. وتسفى الغبارفى وجه السائق وراكبه الوحيد .. وتحوج الخضرة على جانبى الجسر ، وتكسوها بلون داكن ..
كانت زراعة البرسيم والقمح والقصب تغطى الأرض فى مساحات واسعة .. والطيورتحلق مذعورة ، وأعمدة البرق تئز من هول الريح ..
وقلبت العاصفة كل شىء أخضر ،وحولته إلى رماد يتصاعد كثفا ، ويدور مع العاصفة التى تنفجر حمولتها فى النيل .. وقد ألقت المراكب المتأرجحة مراسيها ، وطوت قلوعها ..
وبلغ " كامل " أبوابالقرية والشمس تميل إلى الغروب ، والتراب يغطى سترته وشعره ووجهه ..
وكان المسجدهو أول بيت دخله فى القرية ، فاغتسل من غبار الطريق وتوضأ وصلى ..
ولما خرج منالمسجد يتلفت فى الساحة ، وجد " وردة " أمامه .. وردة الجميلة زهرة صباه واقفة تحدقفى هذا الأفندى الذى يخرج من المسجد ، وكأنه هبط عليها من السماء .. تتفرس فيهوتستغرب ، ثم تنبهر أنفاسها وتقول :
ـ كامل ..؟
ـ نعم .. يا وردة ..
ـوعرفتنى ..؟!
ـ بالطبع .. عرفتك يا وردة .. فلم يتغير فيك شىء .. ولا زلت فىجمالك ونضارتك ..
وكان يكذب ، فقد أخذت بوادر الشيخوخة ترسم الخطوط البارزة علىوجهها .. خطوط الزمن ..
واستغربت الزيارة بعد هذا الانقطاع الطويل ، فسألته :
ـ ما الذى جاء بك ..؟
ـ جئت لأراك يا وردة .. اشتقت إليك ..
ـ هل هذاكلام يقال لمن فى سنى .. ألا زلت كعادتك تضحك على الفلاحين ..؟
ـ أبدا .. ياوردة .. جئت لأراك .. أين بيتك ..؟
ـ هناك .. فى نهاية البيوت ..
ـ وبيتكمالقديم ..؟
ـ أكله البحر .. وجرفه التيار .. أصبح أكل بحر !!
وكانت تتـكلمبطلاقة وسخرية ، ولكن وجهها احتفظ بطابع البشر .. لم يرهـا بمثل هذا الجمال رغمشيخوختها .. كانت روحها الجميلة تضفى على كيانها الصغير جوا آسرا حالما ..
وسألها :
ـ أين أولادك ..؟
ـ ليس عندى سوى ولد واحد .. " سالم " ..
ـ يعيش .. أين هو ..؟
ـ فى الغيط .. سارح بالجاموسه ..
ـ أريده الساعة .. ليرافقنى إلى عزبة الست خديجة ..
ـ الست خديجة فى هذا الجو ..؟ .. مستحيل ،أنظر إلى الريح .. وإلى النهر .. أصبح النهر فى لون الرماد .. والمراكب طاويةأشرعتها ..
ـ لماذا ..؟
ـ لن تجد الملاح الذى يوافق على الاقلاع فى هذا الجوالعاصف .. استرح فى بيتى إلى أن يعتدل الجو ..
ـ الجو .. لايبشر بالتحسن ..
ـسيتحسن بعد الغروب ..
ـ وكيف أذهب فى الليل ..؟
ـ استرح عندى إلى الصباح ..
ـ عندى أعمال كثيرة .. ولا بد من نقلها اليوم إلى المستشفى .. إن حالتها سيئةللغاية كما سمعت .. ولهذا جئت على عجل رغم رداءة الجو .. وجعلت العربة التى أقلتنىتنتظر على الجسر .. لنقلها فيها إلى المستشفى ..
ـ لم يفكر أحد من أقاربها الذينينعمون بخيراتها فى نقلها إلى المستشفى منذ أصابها الشلل .. وتفكر أنت الغريب عنهافى هذا .. كم أنت طيب ..!
ـ انها وحيدة ومسكينة .. ولجحود أهلها ونكرانهم لحالهاأسرعت لمساعدتها .. فأرجو أن تساعدينى .. وابعثى من يأتى بسالم ..
ـ عندما يعتدلالجو .. ستجد عشرة من الرجال يساعدونك ومعهم سـالم .. فلا تبتئس .. هيا إلى البيتلتستريح .. واصرف العربة ..
ـ وكيف أرجع إلى المحطة .. ومعى المريضة ..؟
ـسنجىء لك بعربة أحسن منها .. عندنا .. هنا فى القرية ..
ـ اتفقت مع السائق علىأجر الذهاب والعودة ..
ـ أعطه الأجر وخيره .. بين البقاء والذهاب ..
وصرفالعربة .. واتجه إلى بيتها .. ودخل المجاز .. وكانت وردة أمامه بجلبابها الأسود ،وطرحتها على شعرها .. وتلفتت إليه وقالت بوجهها الباسم الذى لايزال محتفظا بكلتقاسيمه الجميلة :
ـ تعال هنا .. قريبا من الفرن ..
وجلس مستريحا على مصطبةفرشتها له بالأكلمة والمخدات .. وعيناه تتبعانها فى حركتها الدائبة فى أرجاء البيتالصغير .. تتحرك من الفناء إلى الكانون .. لتغذى النار وتضع الشاى .. وتطرد الدجاجوهو يصوصو .. تطلع إلى الغرفة العلوية وتنزل حاملة طبقا فى يدها .. وتدفع باباصغيرا يفضى إلى بستان نمت فيه نخلتان بعمر هذا البيت الجديد .. بعد أن أكل جرفالنيل البيت القديم .. وفى هذا البستان ترقد الجاموسة بعد أن تعود من الحقل ويمرحالدجاج والأوز ..
وطافت برأسه الذكريات الحلوة عندما زار هذه القرية فى صباهونزل ضيفا عند صهر له .. ورأى " وردة " لأول مرة .. وكان بيتها الصغير ملاصقا لبيتصهره الكبير .. وتراه وردة يخرج من " الحوش " بأحسن الجياد وينطلق به على الجسركأجمل الفرسان .. ويتعلق نظرها به .. ويتعلق بها .. ويرى البلح فى نخلتها فتقدم لهالتمر .. ويقول لها إنه يريد أن يطلع النخلة فتخشى عليه من السقوط وترفض ..
وكلما وقع بصره عليها .. تطلع إليها وإلى النخلة .. وكان يراها دائما وحدهاعلى السطح تعمل " الجلة " ..
وفى ظهر يوم شديد الحرارة بصرت به يدخل بالجوادعدوا إلى " الحوش " فارتجف قلبها وخشيت أن يدق عنقه .. وظلت مذعورة ترتعش حتى شاهدتالجواد يلقيه أمام بابها ..
وتحامل عليها وأدخلته فى بيتها ، وأجلسته على حشية .. وكان الدم ينزف من ركبته فغسلت الجرح ، وحشته بالبن وربطته ، وهى تنظر إلى وجههبحنو .. وتتحسس جسمه خشية أن يكون قد أصيب من السقطة فى موضع آخر ..
مرت هذهالذكريات فى رأس " كامل " كالحلم ، وهو جالس فى بيت " وردة " الجديد .. كما كانيجلس فى بيتها القديم ..
تبعها بصره وهى تتحرك الآن ، وتقدم له كوب الشاى كماكانت تفعل فى الماضى .. وتنظر إليه بنفس النظرة الآسرة .. وفيها كل الحنان الذى كانيتعطش إليه ، والذى كان يفتقده ..
شرب " كامل " الشاى وشعر بالدفء ، وكانت الشمسلا تزال طالعة ، ولكنها صفراء مغبرة .. والريح عاصفة فى القرية الصغيرة ، تحرك فروعالنخيل ، وتثير دوامات من الغبار فى الطرق المتربة .. وتذرى ذرات التبن وورق البوص
ورأى " كامل " من فتحة الباب البهائم راجعة من الغيطان وعلى ظهورها الخيش .. ليقيها من البرد وفوق الخيش أحمال البرسيم زادها فى الليل .. أو زاد من كان منها فىعمل فى الحقل أو فى السوق ..
كان يسمع صوت حوافر البهائم وخوارها ، وهى تمرقريبا من البيت ، وأمامها وخلفها الصبيان بالعصى الطويلة يحثونها على السير أوالميل إلى جانب الطريق ..
كانت " وردة " كلما زفت الريح تحمل " لكامل " دثاراجديدا .. بطانية أو كليما .. وكان يتأثر من هذا الحنان ..
بعد كل هذه السنواتالطوال يعود إليها فيجدها على حالها كما هى فى بيتها .. بنته على غرار البيت القديم .. لم تزد عليه طوبة ولم ينقص حجرا .. على حالها من الفقر .. ولكن فقرها لم يغيرطبعها من الكرم والسماحة .. كريمة تجود حتى بالنفس فى سبيله ..
ومذ وقع بصرهاعليه انتابتها حالة من النشوة والصحوة .. لم تمر مثلهما على أنثى فى مثل سنها .. كانت تود أن تحتضنه كما كانت تفعل فى صباهـا تضمه إلى صدرها وتضغط .. وتضغط حتىيختلط عرقها بعرقه ، وتمتزج أنفاسها مع أنفاسه .. كانت تود أن تفعل هذالولا وقارالسن ، وضعف الشيخوخة ..
عادت تتذكره عندما كان ينام فى بيتها .. كان يضم رجليهإلى بطنه ويتكور .. كان يود أن يعود طفلا ، ويتخذ وضع الطفل فى بطن أمه .. ليشعربالدفء والحنان ..
لم تكن تدرى أهذه النومة .. نومة خوف من ليل الريف الرهيب .. من القدر .. من ضربة الحدثان .. من شىء مجهول يأتى به الليل .. يأتى به الظلام .. تأتى به الرياح العاصفة فى الشتاء .. يأتى به عراك الأشجار فى الليل وهى تتصارع معالغيلان فى غيطان الشيخ " محفوظ " القريبة منهم ، غيلان تتصارع فى الليل .. وفى هذهالغيطان لكثافتها وضلال مسالكها يدوى الرصاص ويسقط الصرعى ..
إنها كمين مستوحشيستخفى فيه الوحش الآدمى بكل ما فيه من حقد وعداء وضراوة .. لينفجر فى ساعة الغضب ،عندما يميل ميزان العقل ، ويفلت الزمام ..
ويمر الفلاحون من هناك فى الليل بعدعودتهم من الحقول ، وبأيديهم المدافع الرشاشة وأصابعهم على الزناد .. لأنهم يتوقعونالشر من أعدائهم لثأر قديم .. لثأر قديم جدا .. وقد يطويه الزمان وتخمد جذوة النار .. ولكنه لأتفه سبب يعود ويتجدد .. وتشتعل النيران من جديد ..
وابنها " سالم " يمر من هناك كذلك .. لأنه الطريق الوحيد .. عائدا بالجاموسة من الغيط .. وعلى ظهرهحزمة البرسيم .. وبيده عصا قصيرة .. إنه لايحمل سلاحا ..
وفى كل ليلة إذا تأخرعن الغروب يشل حركة قلبها الرعب .. وتجد نفسها تتحرك فى أرجاء البيت كأنها تبحث عنالشىء الذى ينقصها فى مثل هذه الحالة .. الشىء الذى فقدته مع زوجها ..
ثمتتناول بندقيته القديمة .. وتقف على رأس الجسر .. تقف شامخة .. تتحدى الليل ، وصراعالغيلان .. تتحدى الشر بكل ضروبه وألوانه ..
إن الولد سالم أعزل لا يحمل ضغناولا حقدا على أحد .. وليس بينه عداوة لإنسان فى القرية أو ما يجاورها من قرى وعزب .. ولكنه يسوق فى فحمة الليل جاموسة غالية الثمن جدا .. وهى مطمع لكل قاطع طريق ..
وفى كل صباح عندما يخرج " سالم " بالجاموسة كانت أمه تود أن تقول له :
ـلا تتأخر يا سالم عن الغروب ..
ولكنها تخشى أن تعلمه هذه القولة الخوف .. وتشيعفى قلبه هذه الجرثومة .. جرثومة الخـوف .. وهى تحب أن تجعله رجلا وسط الرجال .. وإلا سحقوه كأنه دودة من ديدان الغيط ..
ولهذا كانت تتركه على حاله يتصرف تصرفالرجال .. وإن لم يبلغ بعد مبلغ الرجال ..
وذات مرة تأخر كثيرا عن ميعاده .. فسألته برقة :
ـ لماذا تأخرت هكذا ..؟
ـ كنت أحش " البرسيم " من الغيط ياأماه لبنات " ربيع " .. إنهن جيراننا .. وصغار ..
وابتسمت .. كانت تحب فيه هذهالمروءة .. ولا تثقل عليه .. ولا تشيع فى قلبه الخوف من رهبة الليل .. لأنه شجاع .. ربته على الشجاعة لأنه رجل .. أما هى فتخاف وتخاف .. وخوفها خوف الأمومة الكامن فىالقلب ..
أشعلت " وردة " السراج بعد أن سقط الليل بغياهبه ..
وفى فحمة الليلوسكونه .. سمعا معا طلقات الرصاص .. فأمالت " وردة " رأسها ناحية الصوت ، واكتسبوجهها كله هيئة المتصنت .. ولكنها لم ترع .. ولم تتجهم ملامحها .. كانت أذناهاتلتقطان مصدر الرصاص ، وتحددان مكانه بغريزة الريفية ..
وتحركت " وردة " ورآهـاكامـل تسحب البندقية المعلقة فى القاعة .. وتتجه ناحية الباب ، فقال لها بصوت هادى :
ـ سأخرج معك ..
ـ أبدا .. كما أنت فى مكانك ..
ـ إن دوى الرصاص يقتربمنا ..
ـ وما شأنك به .. إنه شىء مألوف فى الريف ..
ـ لن أدعك تخرجين وحدك فىظلام الليل ..
ـ سأقف على رأس الدرب .. أستطلع الأمر .. وأنتظر " سالم " .. والرصاص بعيد .. بعيد جدا وليس كما تتصور ..
ـ مهما يكن الأمر .. سأخرج معك ..
وخرج معها .. وفى غلس الليل وقفا على رأس الدرب ..
وكان الفلاحون يتعشونداخل بيوتهم ، ويعرفون بالغريزة أن الرصاص بعيد .. ولا يعنيهم فى شىء ..
وكانتالكلاب تنبح بشدة كلما سمعت الطلقات وتردد صداها عن قرب .. ولكن الطلقات كانتبعيـدة جـدا .. وليس كما تصور " كامل " كان دوى الطلقات تأتى به الريح ، وتزفه فىدوامتها مع أوراق الشجر مع الغبار مع ذرات التبن مع أوراق البوص الجافة ..
لمتكن تدرى لماذا جاء " كامل " فى هذه الليلة .. فى هذه الليلة التى تشعر فيها بالخوفالمجسم على " سالم " إن دوى الرصاص فى الليل مألوف فى الريف .. مثله مثل نباحالكلاب .. وعراك الشجر .. وزفيف الريح .. مثله مثل الظلام المطبق الذى يضل فيهالبصر .. ظلام بعضه فوق بعض ..
وأخذ قلبها يحدثها بأن تقول له كل شىء .. بعد كلهذه السنين تقول له .. ولكنها لوت عنقها .. وعادت إلى طبيعتها .. ما جدوى هذا الآن .. وبينها وبينه مئات الفراسخ .. ولقد جاء فى مهمة إنسانية .. ولماذا تلقى الغبارعلى صورة الرجل الذى طواه الموت .. إن الأمر حدث ولم يكن فى مقدور أحد فى الوجودمنعه .. وأحست به وحدها من دونه .. وكان الرجل الآخر فى النهر .. لوت عنقها وصمتت ..
وفى لوية الجسر ظهر " سالم " يقود الجاموسـة .. مع بزوغ القمر وكان يسيربخطوات هادئة رغم الطلقات البعيدة .. إنه يطوى الليل فى سكون ورباطة جأش كما اعتادأن يكون ..
وعلى رأس الدرب رأى أمه .. ورأى رجلا لم يره من قبل ، نظر إليه وحدقفيه ، وكذلك فعل " كامل " .. وأحس كامل برجفة .. إن الملامح واحدة .. وحتى بحةالصوت ..
وقال " سالم " لامه فى بساطة :
ـ زبيدة حلبت الجاموسه .. لما تأخرنا ..
وهمست " وردة " لنفسها :
" عاشق من صغرك زى أبوك "
ثم قالت :
ـ طيب .. عملت الخير .. تعال وسلم على الأستاذ " كامل " صهر " عرفان " بيه ..
أتذكرجياد " عرفان " بيه ..؟ لقد كان الأستاذ فى صغره فارس الخيل .. مثلما كنت فى سنه ..
وظهر البشر على وجه " سالم " ومد يده للضيف وهو يحدق فى وجهه .. واتجهواالثلاث إلى البيت ..
وبعد أن استراح الضيف على المصطبة .. ودخلت الجاموسة إلىالبستان .. وكان " سالم " لايزال يتلفع بالكوفية ، ويلبس فى قدميه نعل الحقل المضفر .. وقد اكتسى وجهه المليح بالهدوء الكامن فى أعماق النفس ..
قال " سالم " وهويتلفت ـ فى ضوء السراج ـ نحو أمه :
ـ الرصاص .. كان يئز فوقنا ويتساقط كالمطر .. وقد جعلنا البهائم تبرك فى مكانها داخل الحظائر .. وأبقينا البنات والصغار فىحمايتنا .. كان مع " خليفة " رشاش !.. وبعد أن هدأت الحالة .. تحركنا ..
وسألتهأمه :
ـ هل سرقوا بهائم ..؟
ـ أبدا .. إنه الثأر .. سمعت أنهم قتلوا واحدا منعائلة عبد الموجود .. وأصبحوا خمسة .. مقابل خمسة ..
وارتجفت الأم عند سماعهالفظة القتل .. ورأت أن تحول مجرى الحديث .. فقالت لولدها .. وهى تشير إلى كامل :
ـ الأستاذ جاء ليذهب إلى عزبة الست خديجة وأنت معه ..
ـ فى الليل ..؟
ـنعم فى الليل ..
كانت تود أن تختبر شجاعته ..
ونهض " سالم " فى حماسه ..
وسألته أمه :
ـ إلى أين ..؟
ـ سأكلم جلال .. وعنده أحسن شراع ..
وقالت وردة وقد فاض وجهها بالبشر ..
ـ انتظر .. حتى تتعشى أولا .. وتستريح ..
وقدمت وردة الشاى مرة أخرى ..
وسـأل " كامـل " وهو لايفهـم تفاصيـل الحادثالذى رواه " سالم " ..
ـ ما معنى خمسة .. مقابل خمسة ..؟
فردت " وردة " وهىتبتسم :
ـ يعنى تعادلوا فى الثأر ..!!
فقال " كامل " بصوت المتألم :
ـ بعدثلاثين سنة من حروبنا الدامية مع إسرائيل .. سنسكت صوت المدافع .. ونطلق بدلهاحمامة السلام .. وأنتم ما زلتم تتقاتلون على النعجة .. والمعزة .. وحزمة الحطب .. وتقولون خمسة .. مقابل خمسة .. ياللعار ..
فردت " وردة " بعذوبة :
ـ لو عشتهنا لفعلت مثلهم .. إنها جرثومة تجرى فى الدم ..
ـ وكيف نقضى عليها ..
ـ انظرإلى ذلك النور الذى هناك .. إنه بعيد .. ولكنه سيأتى إلى هنا .. وعندما يجىء إلىهنا سيتغير كل شىء
ونظر إلى عينيها وفهم .. كانت عيناها لاتزالان تشعان النوروالجمال والحنان الذى أسره فى صباه ..
ولم تهدأ الريح .. كانت لا تزال تعصف .. وكانت " وردة " تعد له العشاء وتفكر فى الفراش المريح لنومه ..

 

 

آخر تعديل مهدي11 يوم 09-03-2007 في 04:04 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-03-2007, 02:44 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

εїз مراقب εїз
دار المواضيع العامه

 
الصورة الرمزية gumar

gumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداعgumar مـلـك الابـداع

 
 
بيانات gumar








gumar غير متصل


 

My SMS

سبـحان الله وبحمدهـ عدد خلقه وزنه عرشه ومداد كلمته

 
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: وردة الجميلة : قصة جميلة جداااااااااااااااااأ

عيني عليك بارده

واصل جهودك يا مبدع

 

 

توقيع gumar






GUMAR is free















رد مع اقتباس
قديم 10-03-2007, 05:13 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

 
الصورة الرمزية Fahad

Fahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداعFahad مـلـك الابـداع

 
 
بيانات Fahad








Fahad متصل الآن


 

My SMS

سـبـ ح ـان الله وبحمدهـ عدد خلقهـ وزنه عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه

 
افتراضي رد: وردة الجميلة : قصة جميلة جداااااااااااااااااأ

يعطيكـ الف عافيه ع القصــه

تسلم يدينك

 

 

توقيع Fahad


What I thought was a dream
An mirage
Was as real as it seemed
A privilege
When I wanted to tell you
I made a mistake
I walked away
Gomenasai, for everything
I never needed a friend,
Like I do now
Gomenasai, I let you down,Gomenasai till the end
رد مع اقتباس
قديم 22-04-2007, 03:15 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

•!¦[• عضو سوبر •]¦!•

 
الصورة الرمزية مهدي11

مهدي11 عضو يستحق التميز

 
 
بيانات مهدي11








مهدي11 غير متصل


 

My SMS

 
افتراضي رد: وردة الجميلة : قصة جميلة جداااااااااااااااااأ

للرفع

 

 

رد مع اقتباس
قديم 24-04-2007, 11:34 PM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

•!¦[• عضو ذهبي •]¦!•

 
الصورة الرمزية جُنونْ آلكَبريآءٍ

جُنونْ آلكَبريآءٍ عضو يستحق التميز

 
 
بيانات جُنونْ آلكَبريآءٍ